فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَإِنْ زَالَا) أَيْ الزَّوْجِيَّةُ وَالْعِدَّةُ الْمَفْهُومَانِ مِمَّا ذُكِرَ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ وَإِنْ عَطَفَ بِأَوْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِ الرَّاجِعِ لِلْمَعْطُوفِ بِهَا اتِّحَادُ الرَّاجِعِ لِمَا فُهِمَ مِنْ الْمَعْطُوفِ بِهَا وَذَلِكَ بِأَنْ طَلُقَتْ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ بِعِدَّةٍ وَانْقَضَتْ الْعِدَّةُ أَوْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الشُّبْهَةِ (وَجَبَ) الِاسْتِبْرَاءُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِحُدُوثِ الْحِلِّ، وَاكْتِفَاءُ الثَّانِي بِعِدَّةِ الْغَيْرِ مُنْتَقَضٌ بِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَمِنْ ثَمَّ خُصَّ جَمِيعُ الْقَوْلَيْنِ بِالْمَوْطُوءَةِ،

١٤٬٢١٨

وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ وَجَبَ قَطْعًا إذْ لَا شَيْءَ يَكْفِي عَنْهُ هُنَا.

١٤٬٢١٩

وَيُسْتَحَبُّ لِمَالِكِ الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ قَبْلَ بَيْعِهَا اسْتِبْرَاؤُهَا لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ،

١٤٬٢٢٠

وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً شَرِيكَانِ فِي طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ ثُمَّ بَاعَاهَا أَوْ أَرَادَا تَزْوِيجَهَا أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةَ رَجُلٍ ظَنَّهَا كُلٌّ أَمَتِهِ وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ،

١٤٬٢٢١

وَلَوْ بَاعَ أَمَةً لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَاهُ صُدِّقَ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ،

١٤٬٢٢٢

وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافٌ الْأَصَحُّ مِنْهُ عَدَمُهُ،

١٤٬٢٢٣

فَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ لَحِقَهُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ، وَإِلَّا فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي إلَّا إنْ وَطِئَهَا وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَلْحَقُهُ،

١٤٬٢٢٤

وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا الْبَائِعُ فَالْوَلَدُ لَهُ إنْ أَمْكَنَ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَيَعْرِضُ عَلَى الْقَائِفِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ اتِّحَادِ الرَّاجِعِ) أَيْ أَفْرَادَهُ

(قَوْلُهُ إذْ لَا شَيْءَ يَكْفِي عَنْهُ) وَذَلِكَ لِأَنَّ عِدَّتَهُ انْقَطَعَتْ بِالشِّرَاءِ كَمَا لَوْ جَدَّدَ نِكَاحَ مَوْطُوءَتِهِ فِي الْعِدَّةِ وَحَيْثُ انْقَطَعَتْ وَجَبَ الِاسْتِبْرَاءُ لِعَدَمِ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ

(قَوْلُهُ: لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ) قَضِيَّتُهُ أَنَّ الِاسْتِحْبَابَ خَاصٌّ بِمَنْ تَحْبَلُ دُونَ غَيْرِهَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً شَرِيكَانِ) مَثَلًا

(قَوْلُهُ: ظَنَّهَا كُلٌّ أَمَتَهُ) أَيْ

٩٬٩٢١

أَمَّا لَوْ ظَنَّهَا كُلٌّ زَوْجَتَهُ وَجَبَ عَلَيْهَا عِدَّتَانِ، أَوْ أَحَدُهُمَا زَوْجَتَهُ وَالْآخَرُ أَمَتَهُ فَعِدَّةٌ وَاسْتِبْرَاءٌ

(قَوْلُهُ: وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا) أَيْ أَوْ التَّمَتُّعَ بِهَا

(قَوْلُهُ: وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ) أَيْ عَلَى الْمُشْتَرِي

(قَوْلُهُ: وَادَّعَاهُ) أَيْ الْبَائِعُ

(قَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَعُمُّهُ) أَيْ لِلْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ بَيْعِهَا وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي لَحِقَهُ الْوَلَدُ

(قَوْلُهُ: فَالْوَلَدُ لَهُ) أَيْ لِلْبَائِعِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَإِنْ زَالَا) أَيْ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ الْمَفْهُومَانِ مِمَّا ذُكِرَ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ وَإِنْ عُطِفَ بِأَوْ لِمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ اتِّحَادِ الرَّاجِعِ لِلْمَعْطُوفِ بِهَا اتِّحَادُ الرَّاجِعِ لِمَا فُهِمَ مِنْ الْمَعْطُوفِ بِهَا وَذَلِكَ بِأَنَّ طَلُقَتْ قَبْلَ وَطْءٍ أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ الْعِدَّة أَوْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الشُّبْهَةِ (وَجَبَ) الِاسْتِبْرَاءُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِحُدُوثِ الْحِلِّ، وَاكْتِفَاءُ الْمُقَابِلِ بِعِدَّةِ الْغَيْرِ يُنْتَقَضُ بِمُطَلَّقَةٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَمِنْ ثَمَّ خَصَّ جَمْعَ الْقَوْلَيْنِ بِالْمَوْطُوءَةِ وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ وَجَبَ قَطْعًا إذْ لَا شَيْءَ يَكْفِي عَنْهُ هُنَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْمَعْطُوفِ بِهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَحَلِّ أَفْرَدَ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ وَشَرْطُ إفْرَادِهِ بَعْدَ أَوْ أَنْ تَكُونَ لِلتَّرْدِيدِ لَا لِلتَّنْوِيعِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مِنْ اتِّحَادِ الرَّاجِعِ) أَيْ إفْرَادِهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ بِأَوْ

(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ زَوَالُ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ الْعِدَّةِ

(قَوْلُهُ الْمَتْنُ وَجَبَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ دُونَ حِلِّ التَّزْوِيجِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

١٨٬٦٥٨

فَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً لِغَيْرِهِ وَلَوْ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ مُزَوَّجَةً مِنْ غَيْرِهِ وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَطَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَطَلُقَتْ أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ وَوَجَبَ فِي حَقِّهِ لِحِلِّ وَطْئِهِ لَهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّ حُدُوثَ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْمِلْكُ انْتَهَى اهـ سم وَسَيِّدُ عُمَرَ

(قَوْلُهُ وَاكْتِفَاءِ الْمُقَابِلِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي لَا يَجِبُ وَلَهُ وَطْؤُهَا فِي الْحَالِ اكْتِفَاءً بِالْعِدَّةِ وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ وَيَطَأُ فِي الْحَالِ اهـ.

(قَوْلُهُ يُنْتَقَضُ بِمُطَلَّقَةٍ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِأَنَّهُ يَقُولُ حُدُوثُ حِلِّ التَّمَتُّعِ مُوجِبٌ لِلِاسْتِبْرَاءِ فَفِي غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ تَتَعَيَّنُ مُدَّةٌ تَخُصُّهُ وَفِيهَا يَكْتَفِي بِالْعِدَّةِ لِوُجُودِ مَا يَصْلُحُ لِانْدِرَاجِ عِدَّةِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيهِ بِخِلَافِهِ فِي الْأَوَّلِ. اهـ سَيِّدُ عُمَرَ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ إنَّمَا يَتِمُّ عَلَى مَا سَيَذْكُرُهُ الشَّارِحُ مِنْ جَمْعٍ الْمُقْتَضَى أَنَّ غَيْرَ ذَلِكَ الْجَمْعِ عَمَّمَ الْقَوْلَيْنِ بِالْمَوْطُوءَةِ وَغَيْرُهَا فَلَا يَتِمُّ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ) أَيْ بِأَنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَلَكَهَا فِي الْعِدَّةِ اهـ سم

(قَوْلُهُ مُعْتَدَّةً مِنْهُ) أَيْ وَلَوْ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ اهـ مُغْنِي وَتَقَدَّمَ آنِفًا فِي الشَّارِحِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ وَجَبَ قَطْعًا) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ

١٨٬٦٥٩

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ فَيَكْفِي فِيهِ انْقِضَاءُ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهِ كَمَا لَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهَا إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهَا مِنْهُ حَلَّ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ كَمَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ اهـ سم

(قَوْلُهُ إذْ لَا شَيْءَ إلَخْ) لِأَنَّ عِدَّتَهُ انْقَطَعَتْ بِالشِّرَاءِ كَمَا لَوْ جَدَّدَ نِكَاحَ مَوْطُوءَتِهِ فِي الْعِدَّةِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَفِي الْكِفَايَةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَلِذَا ثَنَّى الضَّمِيرَ إلَخْ) قَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْمَعْطُوفِ بِهَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَحَلِّ أَفْرَدَ وَيَرُدُّهُ قَوْلُ ابْنِ هِشَامٍ شَرْطُ إفْرَادِهِ بَعْدَ أَوْ أَنْ تَكُونَ لِلتَّرْدِيدِ لَا لِلتَّنْوِيعِ

(قَوْلُهُ وَجَبَ) أَيْ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ دُونَ حِلِّ التَّزْوِيجِ وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ

٦٬٨٤٠

فَلَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً لِغَيْرِهِ وَلَوْ مَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ مُزَوَّجَةً مِنْ غَيْرِهِ وَكَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا فَطَلُقَتْ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَطَلُقَتْ أَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ فَطَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا جَازَ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ وَوَجَبَ فِي حَقِّهِ لِحِلِّ وَطْئِهِ لَهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِأَنَّ حُدُوثَ حِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ إنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْمِلْكُ

٦٬٨٤١

فَلَوْ كَانَتْ الْمُشْتَرَاةُ مَحْرَمًا لِلْمُشْتَرِي أَوْ اشْتَرَتْهَا امْرَأَةٌ أَوْ رَجُلَانِ لَمْ يَجِبْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ الْمُسْتَبْرِئِ انْتَهَى وَفِيهِمَا أَيْضًا وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْأَمَةِ مِنْ زَوْجٍ وَأَرَادَ السَّيِّدُ وَطْأَهُمَا اسْتَبْرَأَ الْأَمَةَ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِعَوْدِهَا فِرَاشًا لَهُ بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ اهـ.

وَيَتَلَخَّصُ مِنْ ذَلِكَ فِي أَمَتِهِ إذَا طَلُقَتْ اعْتَدَّتْ عَدَمُ الِاحْتِيَاجِ لِلِاسْتِبْرَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ

٦٬٨٤٢

وَكَذَا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ إلَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُسْتَوْلَدَةٍ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّ مُسْتَوْلَدَتَهُ الْمُزَوَّجَةَ لَوْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ وَأَرَادَ وَطْأَهَا جَازَ ثُمَّ

٦٬٨٤٣

قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا أَوْ مَاتَ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَيْ عِدَّةِ الزَّوْجِ وَلَوْ لَمْ يَمْضِ بَعْدَ انْقِضَائِهَا لَحْظَةٌ وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا اُسْتُبْرِئَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ دُونَ الْأَمَةِ

٦٬٨٤٤

قَالَ فِي شَرْحِهِ لِذَلِكَ أَيْ لِعَوْدِ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ

٦٬٨٤٥

فَلَوْ عَادَتْ الْمُسْتَوْلَدَةُ فِرَاشًا كَانَ ذَلِكَ مَانِعًا مِنْ التَّزْوِيجِ قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ

٦٬٨٤٦

بِخِلَافِ الْأَمَةِ فَإِنَّهَا لَمْ تَعُدْ فِرَاشًا وَقَدْ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَلَمْ يَبْقَ مَانِعٌ مِنْهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّ احْتِيَاجَ الْمُسْتَوْلَدَةِ لِلِاسْتِبْرَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ السَّيِّدِ وَأَنَّ عَدَمَ احْتِيَاجِ الْأَمَةِ لَهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ الْوَارِثِ بِخِلَافِهِ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بِحُدُوثِ مِلْكِهِ إيَّاهَا

(قَوْلُهُ وَلَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْهُ) أَيْ بِأَنَّ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثُمَّ مَلَكَهَا فِي الْعِدَّةِ وَجَبَ قَطْعُهَا أَيْ وَجَبَ بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ تَمَتُّعِهِ الِاسْتِبْرَاءُ

٦٬٨٤٧

أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّ التَّزْوِيجِ فَيَكْفِي فِيهِ انْقِضَاءُ عِدَّتِهِ أَيْ مَا بَقِيَ مِنْهَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ كَمَا لَوْ مَلَكَ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ إذَا تَمَّتْ عِدَّتُهُ مِنْهَا حَلَّ لَهُ تَزْوِيجُهَا بِلَا اسْتِبْرَاءٍ كَمَا نَقَلْنَاهُ فِي الْحَاشِيَةِ الْأُخْرَى عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَإِنْ زَالَا) أَيْ الزَّوْجِيَّةُ وَالْعِدَّةُ بِأَنْ طَلُقَتْ الْأَمَةُ الْمُزَوَّجَةُ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ وَانْقَضَتْ عِدَّةُ الزَّوْجِ أَوْ الشُّبْهَةِ (وَجَبَ) حِينَئِذٍ الِاسْتِبْرَاءُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِزَوَالِ الْمَانِعِ وَوُجُودِ الْمُقْتَضِي،

٢١٬٥٩١

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ لَهُ وَطْؤُهَا فِي الْحَالِ اكْتِفَاءً بِالْعِدَّةِ، وَعَلَيْهِ الْعِرَاقِيُّونَ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: إنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ وَيَطَؤُهَا فِي الْحَالِ

٢١٬٥٩٢

تَنْبِيهٌ مَحَلُّ الْخِلَافِ إذَا كَانَتْ مُعْتَدَّةً مِنْ غَيْرِهِ

٢١٬٥٩٣

أَمَّا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً مُعْتَدَّةً مِنْهُ وَلَوْ مِنْ طَلَاقٍ رَجْعِيٍّ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الِاسْتِبْرَاءُ قَطْعًا؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهَا وَهِيَ مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِ

٢١٬٥٩٤

بِخِلَافِ زَوْجَتِهِ، وَهَذَا مِمَّا اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ يُزِيلُ الزَّوْجِيَّةَ، وَكَأَنَّهُمْ ارْتَكَبُوهُ هُنَا لِلِاحْتِيَاطِ فُرُوعٌ: يُسَنُّ لِلْمَالِكِ اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ الْمَوْطُوءَةِ لِلْبَيْعِ قَبْلَ بَيْعِهِ لَهَا لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهَا،

٢١٬٥٩٥

وَلَوْ وَطِئَ أَمَةً شَرِيكَانِ فِي حَيْضٍ أَوْ طُهْرٍ ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَرَادَا تَزْوِيجَهَا أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةَ رَجُلٍ كُلٌّ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ،

٢١٬٥٩٦

وَلَوْ بَاعَ جَارِيَةً لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَاهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ، وَيَثْبُتُ نَسَبُ الْبَائِعِ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ خِلَافٍ فِيهِ، إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ، وَالْقَائِلُ بِخِلَافِهِ عَلَّلَهُ بِأَنَّ ثُبُوتَهُ يَقْطَعُ إرْثَ الْمُشْتَرِي بِالْوَلَاءِ،

٢١٬٥٩٧

فَإِنْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا نَظَرْتَ،

٢١٬٥٩٨

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ اسْتَبْرَأَهَا فَأَتَتْ بِوَلَدٍ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا مِنْهُ لَحِقَهُ وَبَطَلَ الْبَيْعُ لِثُبُوتِ أُمِّيَّةِ الْوَلَدِ،

٢١٬٥٩٩

وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَكُنْ وَطِئَهَا، وَإِلَّا فَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ لَحِقَهُ وَصَارَتْ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ،

٢١٬٦٠٠

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَبْرَأَهَا قَبْلَ الْبَيْعِ فَالْوَلَدُ لَهُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ السَّبَبُ

كنز الراغبينالمحلي

(فَإِنْ زَالَا) أَيْ الْمَذْكُورَانِ، مِنْ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ بِأَنْ طَلُقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ أَوْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ، أَوْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الشُّبْهَةِ (وَجَبَ) الِاسْتِبْرَاءُ (فِي الْأَظْهَرِ) لِحُدُوثِ الْمِلْكِ،

٤٬٤٨٣

وَالثَّانِي لَا يَجِبُ لِأَنَّ حُدُوثَ الْمِلْكِ يَخْلُفُ عَنْهُ حِلُّهَا فَيَسْقُطُ أَثَرُهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فإن زالا .. وجب في الأظهر) المراد: زالت الزوجية والعدة بأن طلقها زوجها قبل الدخول، أو بعده وانقضت العدة، أو انقضت عده الشبهة .. وجب الاستبراء؛ لزوال المانع ووجود المقتضي.

٢٢٬٠٩٤

والثاني: لا يجب، وله وطؤها في الحال؛ لأن موجب الاستبراء حدوث الملك،

٢٢٬٠٩٥

وإذا تخلف الحكم عن الموجب .. سقط أثره، والخلاف كالخلاف فيما إذا استولد الراهن المرهونة وقلنا: لا ينفذ في الحال، هل ينفذ عند الانفكاك؟

٢٢٬٠٩٦

والأصح: نعم.

وإذا قلنا: لا يجب الاستبراء من المزوجة إذا طلقت .. فلمن أراد تعجيل الاستمتاع أن يتحيل به في إسقاط الاستبراء، فيسأل البائع أن يزوجها ثم يشتريها، ثم يسأل الزوج طلاقها فتحل في الحال.

لكن إنما يحصل الغرض إذا لم تكن الجارية موطوءة، أو كان سيدها قد استبرأها؛ إذ لا يجوز تزويج الجارية الموطوءة إلا بعد الاستبراء،

٢٢٬٠٩٧

فلو أعتقها المشتري في الحال وأراد أن يتزوجها أو يزوجها من البائع أو غيره .. جاز على الصحيح كما سيأتي، وعلى هذا: فهذه حيلة ثانية في تعجيل الاستمتاع: أن يعتقها في الحال ويتزوجها إن لم يبال بفوات ماليتها، ولا يحتاج إلى سؤال التزويج والتطليق. والصورة الأولي تسمى: الهارونية؛

٢٢٬٠٩٨

فإن هارون الرشيد طلب حيلة في تعجيل الاستمتاع بجارية أراد شراءها، فذكر له أبو يوسف الحيلة الأولى، ويروى: أنه دله على الحيلة الثانية فنفقت سوقه عنده.

٢٢٬٠٩٩

وقيل: كان هارون ورث جارية من أبيه فهم بها فقالت: إن أباك أصابني، فسأل العلماء عن ذلك، فأعياهم الجواب، فقال أبو سيف: لا يقبل قولها.

قال القاضي حسين والإمام: ونحن نقول بذلك، لكن هل لها أن تحلفه أنه لا يعلم أن أباه أصابها؟ يحتمل وجهين.

فروع:

لا يجب في شراء الأمة التي كان البائع يطؤها إلا استبراء واحد؛ لحصول البراءة،

٢٢٬١٠٠

فلو اشتراها من شريكين وطئاها في طهر واحد .. وجب استبراءان في الأصح كالعدتين من شخصين، كذا صححه الرافعي في آخر) العدد)،

٢٢٬١٠١

وقيل: يكفي استبراء واحد.

وكذلك لو وطئ أجنبيان أمة كل يظنها أمته .. فوطء كل يقتضي استبراء بقرء، ولا تداخل على الأصح.

٢٢٬١٠٢

ولو وطئها المشتري قبل الاستبراء وباعها فأراد المشتري الثاني وطأها فهل يلزمه استبراؤها مرتين: مرة للأول ومرة له، أو تكفي مرة واحدة ويدخل فيها الأول؟ فيه وجهان: أصحهما - على ما قاله الماوردي -: أولهما،

٢٢٬١٠٣

وقال الشيخ أبو حامد ونصر المقدسي: لا يجب إلا استبراء واحد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.