الثاني زوال فراش عن أمة موطوءة أو مستولدة بعتق أو موت السيد
الشروح عليها
(الثَّانِي زَوَالُ فِرَاشٍ) لَهُ (عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) غَيْرِ مُسْتَوْلَدَةٍ (أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ بِعِتْقٍ) مُعَلَّقٍ أَوْ مُنَجَّزٍ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ (أَوْ مَوْتِ السَّيِّدِ) عَنْهَا كَزَوَالِ فِرَاشِ الْحُرَّةِ الْمَوْطُوءَةِ فَيَجِبُ قُرْءٌ أَوْ شَهْرٌ كَمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ لَهُ.
أَمَّا عِتْقُهُ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا قَطْعًا
(قَوْلُهُ: أَمَّا عِتْقُهُ) أَيْ السَّيِّدِ رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً قَوْلُهُ: قَبْلَ وَطْءٍ) أَيْ لَا مِنْهُ وَلَا مِمَّنْ انْتَقَلَتْ مِنْهُ لِلْبَائِعِ وَإِلَّا وَجَبَ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ إنْ لَمْ يَكُنْ وُجِدَ قَبْلَ الْعِتْقِ
(قَوْلُهُ: فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا قَطْعًا) أَيْ فَتَتَزَوَّجُ حَالًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(الثَّانِي زَوَالُ فِرَاشٍ) لَهُ (عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) غَيْرِ مُسْتَوْلَدَةٍ (أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ بِعِتْقٍ) مُعَلَّقٍ أَوْ مُنَجَّزٍ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ (أَوْ مَوْتِ السَّيِّدِ) كَزَوَالِ فِرَاشِ الْحُرَّةِ الْمَوْطُوءَةِ فَيَجِبُ قُرْءٌ أَوْ شَهْرٌ كَمَا صَحَّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَلَا مُخَالِفَ لَهُ
أَمَّا عَتِيقَةٌ قَبْلَ وَطْءٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا قَطْعًا
(قَوْلُ الْمَتْنِ مَوْطُوءَةٍ) أَيْ بِمِلْكِ الْيَمِينِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ كَزَوَالِ فِرَاشٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَيَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِزَوَالِ فِرَاشِهَا كَمَا تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُفَارِقَةِ عَنْ نِكَاحٍ اهـ.
(قَوْلُهُ أَمَّا عَتِيقَةٌ إلَخْ) وَأَمَّا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ لَمْ يَعْتِقْهَا فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ وَعَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا لِحُدُوثِ مِلْكِهِ فَيَكُونُ مِنْ السَّبَبِ الْأَوَّلِ اهـ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ زَوَالُ الْفِرَاشِ عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ بِعِتْقٍ) فَيَمْتَنِعُ تَزْوِيجُهَا قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَبِالْأَوْلَى إذَا بَاعَهَا ثُمَّ فَسَخَ الْبَيْعَ قَبْلَ اسْتِبْرَاءِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ أَعْتَقَهَا الْبَائِعُ وَقَدْ وَافَقَ م ر عَلَيْهِ بَعْدَ إفْتَائِهِ بِخِلَافِهِ
(فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَرْعٌ لَوْ بَاعَ جَارِيَةً لَمْ يُقِرَّ بِوَطْئِهَا فَظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ وَادَّعَاهُ وَكَذَّبَهُ الْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُهُ مِنْهُ وَلَا عِبْرَةَ بِدَعْوَى الْبَائِعِ كَمَا لَوْ ادَّعَى عِتْقَ الْعَبْدِ بَعْدَ بَيْعِهِ وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافٌ الْأَوْجَهُ ثُبُوتُهُ إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ وَالْقَائِلُ بِخِلَافِهِ عَلَّلَهُ بِأَنَّ ثُبُوتَهُ يَقْطَعُ إرْثَ الْمُشْتَرِي بِالْوَلَاءِ وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ قَدْ أَقَرَّ بِوَطْئِهَا وَبَاعَهَا بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ مِنْهُ لِحَقِّهِ وَبَطَلَ الْبَيْعُ لِثُبُوتِ أُمَيَّةِ الْوَلَدِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَالْوَلَدُ مَمْلُوكٌ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يَلْحَقُ الْبَائِعَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِلْكَهُ لَمْ يَلْحَقْهُ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ أَتَتْ بِهِ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ مِنْ وَطْئِهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ مَمْلُوكًا لَهُ بَلْ يَلْحَقُهُ وَصَارَتْ الْأَمَةُ مُسْتَوْلَدَةً لَهُ وَإِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْهَا الْبَائِعُ قَبْلَ الْبَيْعِ فَالْوَلَدُ لَهُ إنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُ بِأَنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ اسْتِبْرَاءِ الْمُشْتَرِي أَوْ لِأَكْثَرَ وَلَمْ يَطَأْهَا الْمُشْتَرِي وَالْبَيْعُ بَاطِلٌ إلَّا إنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي وَأَمْكَنَ كَوْنُهُ مِنْهُمَا فَيُعْرَضُ عَلَى الْقَائِفِ
(فَرْعٌ) لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ شَرِيكَانِ فِي طُهْرٍ أَوْ حَيْضٍ ثُمَّ بَاعَهَا أَوْ أَرَادَ تَزْوِيجَهَا أَوْ وَطِئَ اثْنَانِ أَمَةَ رَجُلٍ كَانَ يَظُنُّهَا أَمَتَهُ وَأَرَادَ الرَّجُلُ تَزْوِيجَهَا وَجَبَ اسْتِبْرَاءَانِ كَالْعِدَّتَيْنِ مِنْ شَخْصَيْنِ انْتَهَى مَا فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ بِبَعْضِ تَغْيِيرٍ فِي اللَّفْظِ وَقَوْلُ الرَّوْضِ السَّابِقِ وَفِي ثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ خِلَافُ الْأَصَحِّ مِنْهُ عَدَمُ الثُّبُوتِ خِلَافًا لِقَوْلِ شَرْحِهِ الْأَوْجَهُ ثُبُوتُهُ وَوَجْهُ عَدَمِ الثُّبُوتِ تَفْوِيتُ الْوَلَاءِ عَلَى الْمُشْتَرِي وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي بَابِ الْإِقْرَارِ عَدَمُ صِحَّةِ اسْتِلْحَاقِ عَبْدَ الْغَيْرِ وَعَتِيقِهِ إلَّا إنْ كَانَ كَبِيرًا وَصَدَّقَهُ وَتَعْلِيلُ شَرْحِهِ ثُبُوتُهُ بِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي الْمَالِيَّةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَإِنْ قُلْنَا بِثُبُوتِ نَسَبِهِ مِنْ الْبَائِعِ يَنْفِي كَوْنَهُ مَمْلُوكًا لِلْمُشْتَرِي وَفِي تَجْرِيدِ الْمُزَجَّدِ كَغَيْرِهِ مَا نَصُّهُ إذَا وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الِاسْتِبْرَاءِ وَبَاعَهَا فَأَرَادَ الْمُشْتَرِي وَطْأَهَا فَهَلْ يَلْزَمُهُ اسْتَبْرَءُوهَا مَرَّتَيْنِ مَرَّةً لِلْأَوَّلِ وَمَرَّةً لِلثَّانِي أَمْ يَكْفِي مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ وَيَدْخُلُ فِيهَا الْأَوَّلُ فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا قَبْلَ الْبَيْعِ قَالَ الرُّويَانِيُّ لَزِمَ الثَّانِيَ اسْتِبْرَاءُ وَاحِدُ وَالِاسْتِبْرَاءُ الْوَاجِبُ بِمِلْكِ الْأَوَّلِ سَقَطَ بِزَوَالِ مِلْكِهِ وَلِهَذَا قَالُوا لَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً وَلَمْ يَطَأْهَا مَوْلَاهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا سَقَطَ الِاسْتِبْرَاءُ انْتَهَى وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الرَّوْضِ
فَرْعٌ لَوْ وَطِئَ الْأَمَةَ شَرِيكَانِ أَنَّهُمَا لَوْ لَمْ يَطَآهَا لَا يَجِبُ اسْتِبْرَاءَانِ وَكَانَ وَجْهُهُ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ حِينَئِذٍ لِلتَّعَبُّدِ الْمَحْضِ فَكَفَى وَاحِدٌ فَيُؤْخَذُ بِذَلِكَ إلَّا أَنْ يُوجَدَ نَقْلٌ بِخِلَافِهِ وَشَمَلَ وُجُوبُ الِاسْتِبْرَاءِ إذَا وَطْأَهَا مَا لَوْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا يُتَصَوَّرُ حَبَلُهَا وَلَا يُقَالُ يَكْتَفِي بِوَاحِدٍ هُنَا لِأَنَّهُ لِلتَّعَبُّدِ لِأَنَّ الْوَطْءَ فِي نَفْسِهِ يَقْتَضِي الِاسْتِبْرَاءَ فَمَعَ تَعَدُّدِ الْوَاطِئِ لَا بُدَّ مِنْ تَعَدُّدِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ م ر وَقِيَاسُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْبَائِعُ امْرَأَتَيْنِ أَوْ وَلِيَّ صَبِيَّيْنِ مَثَلًا اتَّحَدَ الِاسْتِبْرَاءُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَلْيُرَاجَعْ
(الثَّانِي: زَوَالُ فِرَاشٍ عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) بِمِلْكِ الْيَمِينِ غَيْرِ مُسْتَوْلَدَةٍ (أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ بِعِتْقٍ) مُنَجَّزٍ (أَوْ مَوْتِ السَّيِّدِ) عَنْهَا فَيَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِزَوَالِ فِرَاشِهَا كَمَا تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُفَارَقَةِ عَنْ نِكَاحٍ، وَاسْتِبْرَاؤُهَا بِقَرْءٍ ثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ، وَخَرَجَ بِمَوْطُوءَةٍ مَنْ لَمْ تُوطَأْ فَلَا اسْتِبْرَاءَ بِعِتْقِهَا جَزْمًا كَمَا فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا، وَمَا لَوْ مَاتَ السَّيِّدُ عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ لَمْ يُعْتِقْهَا فَإِنَّهَا تَنْتَقِلُ لِلْوَارِثِ، وَعَلَيْهِ اسْتِبْرَاؤُهَا لِحُدُوثِ مِلْكِهِ فَيَكُونُ مِنْ السَّبَبِ الْأَوَّلِ
تَنْبِيهٌ لَوْ عَتَقَتْ الْأَمَةُ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ أَوْ مُعْتَدَّةٌ عَنْ زَوْجٍ لَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ، وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لِحِلِّ التَّمَتُّعِ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّ الزَّوْجِ، بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّهَا تَصِيرُ بِذَلِكَ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ
(الثَّانِي زَوَالُ فِرَاشٍ عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) غَيْرِ مُسْتَوْلَدَةٍ (أَوْ مُسْتَوْلَدَةٍ بِعِتْقٍ أَوْ مَوْتِ السَّيِّدِ) فَيَجِبُ عَلَيْهَا الِاسْتِبْرَاءُ، كَمَا تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُفَارَقَةِ عَنْ نِكَاحٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَنْ أَمَةٍ مَوْطُوءَةٍ) أَيْ لَهُ أَوْ مُسْتَوْلَدَتِهِ
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ لِتَزْوِيجِهَا
وَكَذَا الْمَوْطُوءَةُ لِغَيْرِهِ إذَا زَوَّجَهَا مِنْ الْوَاطِئِ الَّذِي الْمَاءُ مِنْهُ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَالْمَاءُ غَيْرُ مُحْتَرَمٍ، أَوْ كَانَ اسْتَبْرَأَهَا مَنْ انْتَقَلَتْ مِنْهُ إلَيْهِ
قَوْلُهُ: (بِعِتْقٍ) أَيْ فِيهِمَا
قَوْلُهُ: (أَوْ مَوْتِ) أَيْ فِيهِمَا أَيْضًا،
وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا تَبَعًا لِلْبُرُلِّسِيِّ إنَّهُ رَاجِعٌ لِلْمُسْتَوْلَدَةِ فَقَطْ،
وَأَمَّا الْأُخْرَى فَهُوَ مِنْ حُدُوثِ الْمِلْكِ لِلْوَارِثِ، وَلَا اسْتِبْرَاءٌ مِنْ حَيْثُ الْمَوْتُ وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
تَنْبِيهٌ: يَلْحَقُ بِمَا ذَكَرَ زَوَالُ الْفِرَاشِ عَنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا، أَوْ بِزَوَالِ الْوَطْءِ عَنْ نَحْوِ جَارِيَةِ ابْنٍ
قَوْلُهُ: (مَوْطُوءَةٍ) خَرَجَ غَيْرُ الْمَوْطُوءَةِ إذَا أَعْتَقَهَا فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَدْ وَطِئَهَا وَلَمْ يَسْتَبْرِئْهَا قَبْلَ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اسْتِبْرَائِهَا مَا لَمْ يُرِدْ تَزْوِيجَهَا مِنْ الْبَائِعِ، الْمَذْكُورِ وَمِنْ ثَمَّ تَعْلَمُ أَنَّ تَعْبِيرَهُ بِزَوَالِ الْفِرَاشِ أَحْسَنُ مِنْ تَعْبِيرِ غَيْرِهِ، بِزَوَالِ الْمِلْكِ ثُمَّ قَوْلُهُ بِعِتْقٍ أَوْ مَوْتِ السَّيِّدِ فِيهِ نَوْعُ قُصُورٍ إذْ لَوْ زَالَ الْفِرَاشُ عَنْ نِكَاحٍ فَاسِدٍ بِالْفِرَاقِ، أَوْ زَالَ فِرَاشُ الْأَبِ عَنْ وَطْءِ جَارِيَةِ الِابْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (أَوْ مَوْتِ السَّيِّدِ) الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالْمُسْتَوْلَدَةِ فَإِنْ فِي غَيْرِهَا يَنْتَقِلُ الْوَارِثُ فَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ،
وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ لِلسَّيِّدِ وَيَكُونُ مِنْ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُرِيدَ الْمُدَبَّرَةَ وَالْمُسْتَوْلَدَةَ .
قال: (الثاني: زوال فراش عن أمة موطوءة، أو مستولدة بعتق أو موت السيد) ؛ لأنها كانت فراشًا للسيد، وزوال الفراش بعد الدخول يقتضي التربص كما في زوال الفراش عن الحرة.
وروى مالك [٢/ ٥٩٣] والبيهقي [٧/ ٤٤٧] عن ابن عمر أنه: (عدة أم الولد إذا هلك سيدها حيضة، واستبراؤها بقرءٍ واحد) وبهذا قال مالك.
وقال أبو حنيفة: بثلاثة أقراء؛ لأنها حرة.
وعن أحمد روايتان:
أصحهما: كقولنا.
والثانية: عليها إن مات سيدها عدة الوفاة كقول الأوزاعي،
وفي العتق ثلاث حيض؛ لحديث ضعيف فيه.
والقول بوجوب حيضة هو الأخ بأقل ما قيل، فهو أولى من غيره.
ويندرج في عبارة المصنف الموقوفة إذا جوزنا تزويجها؛ فإنه يجب استبراؤها، وترد على من عبر بزوال الملك؛ لأن الملك فيها لم يزل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.