فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ) أَيْ الْمُصَلِّ،

٢٬١٤٣

وَإِنْ كَانَ هُوَ الرَّائِي لَهَا كَمَا مَرَّ (مِنْ جَيْبِهِ) أَيْ طَوْقِ قَمِيصِهِ لِسَعَتِهِ (فِي رُكُوعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكْفِ) السَّتْرُ بِذَلِكَ (فَلْيَزُرَّهُ) بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَبِضَمِّ الرَّاءِ فِي الْأَحْسَنِ لِتُنَاسِبَ الْوَاوَ الْمُتَوَلِّدَةَ لَفْظًا مِنْ إشْبَاعِ ضَمَّةِ الْهَاءِ الْمُقَدَّرَةِ الْحَذْفِ لِخَفَائِهَا وَكَأَنَّ الْوَاوَ وَلِيَتْ الرَّاءَ،

٢٬١٤٤

وَقِيلَ لَا يَجِبُ ضَمُّهَا فِي الْأَفْصَحِ بَلْ يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ قَدْ يَكُونُ قَبْلَهَا مَا لَا يُنَاسِبُهَا،

٢٬١٤٥

وَيَجُوزُ فِي دَالِ يَشُدُّ الضَّمُّ إتْبَاعًا لِعَيْنِهِ وَالْفَتْحُ لِلْخِفَّةِ، قِيلَ وَالْكَسْرُ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجَارْبُرْدِيِّ كَابْنِ الْحَاجِبِ اسْتِوَاءُ الْأَوَّلَيْنِ، وَقَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ إنَّ الْفَتْحَ أَفْصَحُ يُنَازَعُ فِيهِ؛ لِأَنَّ نَظَرَهُمْ إلَى إيثَارِ الْأَخْفِيَةِ أَكْثَرُ مِنْ نَظَرِهِمْ إلَى الِاتِّبَاعِ؛ لِأَنَّهَا أَنْسَبُ بِالْفَصَاحَةِ، وَأَلْيَقُ بِالْبَلَاغَةِ (أَوْ يَشُدُّ وَسَطَهُ) بِفَتْحِ السِّينِ فِي الْأَفْصَحِ،

٢٬١٤٦

وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا حَتَّى لَا تُرَى عَوْرَتُهُ مِنْهُ، وَيَكْفِي سَتْرُ ذَلِكَ بِنَحْوِ لِحْيَتِهِ،

٢٬١٤٧

فَإِنْ لَمْ يَسْتُرْهُ بِشَيْءٍ صَحَّ إحْرَامُهُ ثَمَّ عِنْدَ الرُّكُوعِ إنْ سَتَرَهُ اسْتَمَرَّتْ الصِّحَّةُ، وَإِلَّا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ عِنْدَ وُجُودِ الْمُنَافِي، وَفَائِدَتُهُ فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ وَفِيمَا إذَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَعْدَ إحْرَامِهِ، وَالْمُرَادُ بِرُؤْيَةِ الْعَوْرَةِ أَنْ تَكُونَ بِحَيْثُ تُرَى،

٢٬١٤٨

وَإِنْ لَمْ تُرَ بِالْفِعْلِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ جَيْبِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهَا لَوْ رُئِيَتْ مِنْ أَسْفَلَ،

٢٬٢٦٤

وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي هُوَ الرَّائِي لَهَا لَمْ يَضُرَّ، لَكِنْ فِي حَاشِيَةِ الرَّوْضِ لِوَالِدِ الشَّارِحِ مَا نَصُّهُ: فِي فَتَاوَى النَّوَوِيِّ الْغَرِيبَةِ أَنَّ الْمُصَلِّي إذَا رَأَى فَرْجَ نَفْسِهِ فِي صَلَاتِهِ بَطَلَتْ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ النَّظَرُ ثَمَّ حَرَامًا. اهـ.

أَيْ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَرَاهَا مِنْ أَعْلَى أَوْ أَسْفَلَ

(قَوْلُهُ: أَيْ طَوْقِ قَمِيصِهِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ كُمِّهِ

(قَوْلُهُ: بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا) قَالَ الشَّيْخُ سَعْدُ الدِّينِ فِي شَرْحِ التَّصْرِيفِ وَفَتْحِهَا

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ لَا يَجِبُ ضَمُّهَا) لَمْ يَظْهَرْ لَهُ وَجْهٌ يُخَالِفُ قَوْلَهُ بِضَمِّ الرَّاءِ فِي الْأَحْسَنِ؛ لِأَنَّ مُقْتَضَى كَوْنِ الضَّمِّ الْأَحْسَنَ جَوَازُ تَرْكِهِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ أَرَادَ بِالْأَحْسَنِ الْوَاجِبَ

(قَوْلُهُ: يُنَازِعُ) بِكَسْرِ الزَّايِ فِيهِ: أَيْ فِي كَلَامِ الْجَارْبُرْدِيِّ: أَيْ الْقَائِلُ بِاسْتِوَاءِ الْأَمْرَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَأَلْيَقُ) فِي نُسْخَةٍ وَأَلْصَقُ، وَلَهَا وَجْهٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهَا أَمَسُّ وَأَدْخَلُ فِي الْبَلَاغَةِ

(قَوْلُهُ: وَفَائِدَتُهُ فِي الِاقْتِدَاءِ) أَيْ تَظْهَرُ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ بِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: الْمُقَدَّرَةِ الْحَذْفِ) يَعْنِي الَّتِي هِيَ كَالْمَحْذُوفَةِ لِخَفَائِهَا؛ لِأَنَّهَا مِنْ الْحُرُوفِ الْمَهْمُوسَةِ فَلَمْ تُعَدَّ فَاصِلًا

(قَوْلُهُ: يُنَازِعُ فِيهِ) بِبِنَاءِ يُنَازِعُ لِلْفَاعِلِ وَرُجُوعِ ضَمِيرٍ فِيهِ لِكَلَامِ الْجَارْبُرْدِيِّ وَابْنِ الْحَاجِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ) صَلَّى عَلَى عَالٍ أَوْ سَجَدَ مَثَلًا لَمْ تَضُرَّ رُؤْيَةُ عَوْرَتِهِ مِنْ ذَيْلِهِ أَوْ صَلَّى وَقَدْ (رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ) أَيْ كَانَتْ بِحَيْثُ تُرَى عَادَةً (مِنْ جَبِينِهِ) أَيْ طَوْقِ قَمِيصِهِ لِسَعَتِهِ (فِي رُكُوعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكْفِ) هَذَا الْقَمِيصُ لِلسَّتْرِ بِهِ (فَلْيَزُرَّهُ أَوْ يَشُدَّ وَسَطَهُ) بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي فَصْلِ لَا يَتَقَدَّمُ عَلَى إمَامِهِ حَتَّى تَكُونَ عَوْرَتُهُ بِحَيْثُ لَا تُرَى مِنْهُ وَيَكْفِي سَتْرُ لِحْيَتِهِ إنْ مَنَعَتْ رُؤْيَتَهَا مِنْهُ وَذَلِكَ لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «إنَّا نَصِيدُ أَفَنُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ قَالَ نَعَمْ وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ» .

١٬٠٧٥

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ ثُمَّ تَبْطُلُ عِنْدَ انْحِنَائِهِ بِحَيْثُ تُرَى عَوْرَتُهُ وَفَائِدَةُ انْعِقَادِهَا دَوَامُهَا لَوْ سَتَرَهُ وَصِحَّةُ الْقُدْوَةِ بِهِ قَبْلَ بُطْلَانِهَا (تَنْبِيهٌ) يَجِبُ فِي يَزُرُّهُ ضَمُّ الرَّاءِ عَلَى الْأَفْصَحِ لِيُنَاسِبَ الْوَاوَ الْمُتَوَلِّدَةَ لَفْظًا مِنْ إشْبَاعِ ضَمَّةِ الْهَاءِ الْمُقَدَّرَةِ الْحَذْفِ لِخَفَائِهَا فَكَأَنَّ الْوَاوَ وَلِيَتْ الرَّاءَ

١٬٠٧٦

وَقِيلَ لَا يَجِبُ لِأَنَّ الْوَاوَ قَدْ يَكُونُ قَبْلَهَا مَا لَا يُنَاسِبُهَا

١٬٠٧٧

وَيَجُوزُ فِي دَالِ يَشُدُّ الضَّمُّ اتِّبَاعًا لِعَيْنِهِ وَالْفَتْحُ لِلْخِفَّةِ قِيلَ وَالْكَسْرُ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْجَارْبُرْدِيِّ كَابْنِ الْحَاجِبِ اسْتِوَاءُ الْأَوَّلَيْنِ وَقَوْلُ شَارِحٍ إنَّ الْفَتْحَ أَفْصَحُ لَعَلَّهُ لِأَنَّ نَظَرَهُمْ إلَى إيثَارِ الْأَخْفِيَةِ أَكْثَرُ مِنْ نَظَرِهِمْ إلَى الِاتِّبَاعِ لِأَنَّهَا أَنْسَبُ بِالْفَصَاحَةِ وَأَلْصَقُ بِالْبَلَاغَةِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَوْ صَلَّى عَلَى عَالٍ إلَخْ) أَيْ كَانَ يُصَلِّي عَلَى دَكَّةٍ فِيهَا خُرُوقٌ فَرُئِيَتْ مِنْهَا شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ رُؤْيَةُ عَوْرَتِهِ إلَخْ) أَيْ بِالْفِعْلِ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ أَيْ كَانَتْ بِحَيْثُ تُرَى إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُرَ بِالْفِعْلِ نِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (مِنْ جَيْبِهِ) وَهُوَ الْمَنْفَذُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الرَّأْسُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ أَيْ طَوْقِ قَمِيصِهِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ بَلْ مِثْلُهُ مَا لَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ كُمِّهِ ع ش وَشَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ مَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ) أَيْ الْمُصَلِّي ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى سَوَاءٌ كَانَ الرَّائِي لَهَا هُوَ أَمْ غَيْرُهُ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ الْغَيْرِ الْمَشْهُورَةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَلْيَزُرَّهُ) بِإِسْكَانِ اللَّازِمِ وَكَسْرِهَا نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَضَمِّ الرَّاءِ عَلَى الْأَحْسَنِ

٣٬٢٨٨

وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَكَسْرُهَا اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عَلَى الْأَفْصَحِ وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا اهـ.

(قَوْلُهُ سَتْرُ لِحْيَتِهِ) أَيْ أَوْ شَعْرِ رَأْسِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ لَوْ سَتَرَهُ) أَيْ بَعْدَ إحْرَامِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ يَجِبُ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ الْمُقَدَّرَةِ الْحَذْفِ إلَخْ) يَعْنِي الَّتِي هِيَ كَالْمَحْذُوفَةِ لِخَفَائِهَا لِأَنَّهَا مِنْ الْحُرُوفِ الْمَهْمُوسَةِ فَلَمْ تَعُدْ فَاصِلًا رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ ضَمُّ الرَّاءِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْإِدْغَامِ قَالَ السَّعْدُ قَالُوا إذَا اتَّصَلَ بِالْمَجْزُومِ أَيْ

٣٬٢٨٩

وَمِثْلُهُ الْأَمْرُ حَالَ الْإِدْغَامِ هَاءُ الضَّمِيرِ لَزِمَهُ وَجْهٌ وَاحِدٌ نَحْوُ رَدَّهَا بِالْفَتْحِ وَرَدُّهُ بِالضَّمِّ عَلَى الْأَصَحِّ وَرُوِيَ رَدِّهِ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ انْتَهَى اهـ. سم

(قَوْلُهُ وَقِيلَ لَا يَجِبُ) أَيْ عَلَى الْأَفْصَحِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ مَا لَا يُنَاسِبُهَا) أَيْ كَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ

(قَوْلُهُ قِيلَ وَالْكَسْرُ إلَخْ) وَفِي الْغَزِّيِّ وَشَرْحِهِ لِلسَّعْدِ الْجَزْمُ بِجَوَازِ الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَيَشُدَّ بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْأَحْسَنِ

٣٬٢٩٠

وَيَجُوزُ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَهُ سَتْرُ بَعْضِهَا إلَخْ) أَيْ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّاتِرِ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ ضَمُّ الرَّاءِ) أَيْ بِنَاءً عَلَى الْإِدْغَامِ قَالَ السَّعْدُ قَالُوا وَإِذَا اتَّصَلَ بِالْمَجْزُومِ أَيْ

٩٣٤

وَمِثْلُهُ الْأَمْرُ حَالَ الْإِدْغَامِ هَاءُ الضَّمِيرِ لَزِمَ وَجْهٌ وَاحِدٌ نَحْوُ رَدِّهَا بِالْفَتْحِ وَرَدِّهِ بِالضَّمِّ عَلَى الْأَفْصَحِ وَرُوِيَ رَدُّهُ بِالْكَسْرِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ اهـ

(قَوْلُهُ قِيلَ وَالْكَسْرُ) فِي الْغَزِّيِّ وَشَرْحِهِ لِلسَّعْدِ الْجَزْمُ بِجَوَازِ الْحَرَكَاتِ الثَّلَاثِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ) أَيْ: الْمُصَلِّي ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى أَوْ خُنْثَى، سَوَاءٌ كَانَ الرَّائِي لَهَا هُوَ كَمَا فِي فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ الْغَيْرِ الْمَشْهُورَةِ أَمْ غَيْرَهُ (مِنْ جَيْبِهِ) أَيْ: طَوْقِ قَمِيصِهِ لِسَعَتِهِ (فِي رُكُوعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكْفِ) السَّتْرُ بِهَذَا الْقَمِيصِ (فَلْيَزُرَّهُ) بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَكَسْرِهَا وَضَمِّ الرَّاءِ عَلَى الْأَحْسَنِ،

٣٬٠٧٢

وَيَجُوزُ فَتْحُهَا وَكَسْرُهَا (أَوْ يَشُدَّ) بِفَتْحِ الدَّالِ فِي الْأَحْسَنِ،

٣٬٠٧٣

وَيَجُوزُ الضَّمُّ وَالْكَسْرُ (وَسَطَهُ) بِفَتْحِ السِّينِ عَلَى الْأَفْصَحِ،

٣٬٠٧٤

وَيَجُوزُ إسْكَانُهَا حَتَّى لَا تُرَى عَوْرَتُهُ مِنْهُ،

٣٬٠٧٥

وَلَوْ سَتَرَ بِلِحْيَتِهِ أَوْ بِشَعْرِ رَأْسِهِ كَفَى لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، بِذَلِكَ،

٣٬٠٧٦

فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ انْعَقَدَتْ صَلَاتُهُ ثُمَّ تَبْطُلُ عِنْدَ وُجُودِ الْمُفْسِدِ، وَفَائِدَتُهُ فِي الِاقْتِدَاءِ بِهِ وَفِيمَا إذَا أُلْقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ بَعْدَ إحْرَامِهِ،

٣٬٠٧٧

وَقِيلَ: لَا تَنْعَقِدُ بِالْكُلِّيَّةِ، وَالْجَيْبُ هُوَ الْمَنْفَذُ الَّذِي يَدْخُلُ فِيهِ الرَّأْسُ كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ،

٣٬٠٧٨

وَلَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ ذَيْلِهِ كَأَنْ كَانَ فِي عُلْوٍ وَالرَّائِي فِي سُفْلٍ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ، وَمَعْنَى رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ كَانَتْ بِحَيْثُ تُرَى، وَلَيْسَ الْمُرَادُ رُئِيَتْ بِالْفِعْلِ،

٣٬٠٧٩

وَلَوْ وَقَفَ مَثَلًا فِي خَابِيَةٍ أَوْ حُفْرَةٍ ضَيِّقَيْ الرَّأْسِ يَسْتُرَانِ الْوَاقِفَ فِيهِمَا جَازَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ بِذَلِكَ، وَشَرْطُ السَّاتِرِ أَنْ يَشْمَلَ الْمَسْتُورَ لُبْسًا وَنَحْوَهُ فَلَا تَكْفِي الْخَيْمَةُ الضَّيِّقَةُ وَنَحْوُهَا

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ) أَيْ الْمُصَلِّي (مِنْ جَيْبِهِ) أَيْ طَوْقِ قَمِيصِهِ لَسِعَتِهِ (فِي رُكُوعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَمْ يَكْفِ) السِّتْرُ بِهَا الْقَمِيصَ (فَلْيَزُرَّهُ أَوْ يَشُدَّ وَسَطَهُ) بِضَمِّ الزَّاي وَفَتْحِ الدَّالِ وَالسِّينِ فِي الْأَحْسَنِ حَتَّى لَا تُرَى عَوْرَتُهُ مِنْهُ وَلَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْ ذَيْلِهِ بِأَنْ كَانَ فِي عُلُوٍّ وَالرَّائِي فِي سُفْلٍ لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ وَقَدْ ذَكَرَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَمَعْنَى رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ فِي الْقِسْمَيْنِ كَانَتْ بِحَيْثُ تُرَى وَلَوْ لَمْ يَفْعَلْ مَا أُمِرَ بِهِ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ وَأَحْرَمَ بِالصَّلَاةِ هَلْ تَنْعَقِدُ ثُمَّ تَبْطُلُ عِنْدَ الرُّكُوعِ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ لَا تَنْعَقِدُ أَصْلًا فِيهِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ وَعَلَيْهِ يَصِحُّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَيَكْفِي سَتْرُ مَوْضِعِ الْجَيْبِ قَبْلَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ جَيْبِهِ) وَكَذَا مِنْ كُمِّهِ الْوَاسِعِ، فَيَجِبُ إرْخَاؤُهُ وَلَوْ رُئِيَتْ مِنْهُ بَعْدَ الْإِرْخَاءِ، لَمْ يَضُرَّ كَمَا فِي كُمِّ الْمَرْأَةِ الْوَاصِلِ إلَى ذَيْلِهَا،

١٬٦١٦

بِخِلَافِ الْقَصِيرِ لِنَحْوِ الرُّسْغِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْأَحْسَنِ) أَيْ فِي الثَّلَاثَةِ

١٬٦١٧

أَمَّا الثَّالِثُ فَلِعَدَمِ صَلَاحِيَّةٍ بَيِّنٍ فِيهِ بِعَدَمِ تَعَدُّدٍ، فَالْأَصَحُّ مَعَ صَلَاحِيَّتِهَا السُّكُونُ،

١٬٦١٨

وَأَمَّا الثَّانِي فَلِخِفَّتِهِ وَمُقَابِلُ الْأَحْسَنِ فِيهِ الضَّمُّ،

١٬٦١٩

وَلَا يَجُوزُ الْكَسْرُ وَأَمَّا الْأَوَّلُ فَلِمُنَاسَبَةِ الْوَاوِ الْمُتَوَلِّدَةِ مِنْ إشْبَاعِ ضَمَّةِ الْهَاءِ،

١٬٦٢٠

وَالْأَصَحُّ فِي هَذَا الْوُجُوبُ، خِلَافًا لِثَعْلَبٍ فِي تَجْوِيزِهِ الْكَسْرَ وَالْفَتْحَ أَيْضًا. نَظَرًا إلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَبْلَ الْوَاوِ مَا لَا يُنَاسِبُهَا.

قَوْلُهُ: (مِنْ ذَيْلِهِ) أَيْ فِي قِيَامٍ أَوْ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ، سَوَاءً رَآهَا هُوَ أَوْ غَيْرُهُ، لَا لِنَقْصِ ثَوْبِهِ بَلْ لِنَحْوِ جَمْعِ ذَيْلِهِ عَلَى عَقِبَيْهِ.

تعليق

فَلَوْ قَالَ كَانَ إلَخْ. كَانَ أَوْلَى وَلَعَلَّهُ قَصَرَهُ لِكَوْنِهِ فِي الْمُحَرَّرِ.

قَوْلُهُ: (فِي الْقِسْمَيْنِ) هُمَا الْجَيْبُ وَالذَّيْلُ.

قَوْلُهُ: (بِحَيْثُ تُرَى) أَيْ بِحَيْثُ لَوْ وَجَّهَ النَّاظِرُ نَظَرَهُ إلَيْهَا لَرَآهَا عَلَى حَالَتِهَا الَّتِي هُوَ عَلَيْهَا، سَوَاءً رُئِيَتْ بِالْفِعْلِ أَمْ لَا.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا يَنْبَغِي أَنَّهُ إنْ قَصَدَ حَالَ إحْرَامِهِ، أَنَّهُ لَا يَزُرْهُ مَثَلًا فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ، لَمْ تَنْعَقِدْ نِيَّتُهُ فَلْيُحَرَّرْ. قَوْلُهُ (وَلَهُ) أَيْ يَكْفِيه أَخْذًا مِنْ مُقَابِلِهِ. فَهُوَ وَاجِبٌ بِيَدِهِ وَيَكْفِيه بِيَدِ غَيْرِهِ،

١٬٦٢١

وَإِنْ حَرُمَ وَلَا يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِهَا مَعَ الْحُرْمَةِ،

١٬٦٢٢

وَظَاهِرُهُ يَشْمَلُ مَا لَوْ كَانَ الْبَعْضُ الْمَكْشُوفُ، قَدْرَ يَدِهِ أَوْ أَكْثَرَ،

١٬٦٢٣

وَلَوْ جَمِيعَ الْعَوْرَةِ، وَخَصَّ شَيْخُنَا الْوُجُوبَ بِالْأَوَّلِ،

١٬٦٢٤

وَفِي الْعُبَابِ يَجِبُ عَلَى الْعَارِي، وَضْعُ ظَهْرِ إحْدَى يَدَيْهِ عَلَى قُبُلِهِ، وَالْأُخْرَى عَلَى دُبُرِهِ، وَلَمْ يَرْتَضِيه شَيْخُنَا وَإِذَا سَتَرَ بِيَدِهِ سَقَطَ عَنْهُ، وُجُوبُ وَضْعِهَا عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ، بَلْ لَا يَجُوزُ لَهُ مُرَاعَاةً لِلسَّتْرِ، لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الشَّيْخَيْنِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ، وَتَبِعَهُ الْخَطِيبُ وَاعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ.

١٬٦٢٥

وَقَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ بِوُجُوبِ الْوَضْعِ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ، لِأَنَّهُ الْآنَ عَاجِزٌ عَنْ السَّتْرِ وَنَقَلَهُ عَنْهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَتِهِ.

١٬٦٢٦

وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ يُتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا لِتَعَارُضِ الْوَاجِبَيْنِ عَلَيْهِ،

١٬٦٢٧

وَلَوْ تَعَارَضَ الْقِيَامُ أَوْ الْفَاتِحَةُ مَعَ السَّتْرِ لِنَحْوِ قِصَرِ السَّاتِرِ، فَعَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ الْخِلَافِ.

قَالَ شَيْخُنَا وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ بِالْيَدِ خَارِجَ الصَّلَاةِ، كَهُوَ فِيهَا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَيْ السَّاتِرُ) أَيْ وَلَيْسَ الضَّمِيرُ عَائِدًا عَلَى الشَّخْصِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ.

قَوْلُ الْمَتْنِ: (مِنْ جَيْبِهِ) يُقَالُ: جُبْت الْقَمِيصَ أُجِيبُهُ وَأَجُوبُهُ إذَا قَوَّرْته.

قَوْلُهُ: (بِضَمِّ الرَّاءِ) لِمَكَانِ الضَّمِيرِ.

قَوْلُهُ: (لَمْ يَضُرَّ ذَلِكَ) أَيْ لِأَنَّ الْعَادَةَ لَمْ تَجْرِ بِرُؤْيَتِهِ مِنْ أَسْفَلَ.

قَوْلُهُ: (فِي الْقِسْمَيْنِ) هُمَا قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ جَيْبِهِ وَقَوْلُهُ فِي الشَّرْحِ مِنْ ذَيْلِهِ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ) وَجْهُ الثَّانِي أَنَّ السَّاتِرَ

٣٨٥

إمَّا شَعْرُ لِحْيَتِهِ أَوْ رَأْسُهُ أَوْ الْتِصَاقُ صَدْرِهِ بِمَوْضِعِ إزَارِهِ عِنْدَ الرُّكُوعِ وَالسَّتْرُ بِبَعْضِ الْإِنْسَانِ لَا يَصِحُّ عَلَى وَجْهٍ يَأْتِي، وَمَدْرِكُ الْأَوَّلِ صِحَّةُ السَّتْرِ بِبَعْضِهِ كَذَا فِي الْإِسْنَوِيِّ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو رئيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره .. لم يكف) ؛ لعدم الشرط.

قال: (فليرزه أو يشد وسطه) ؛ ليستدام الصحة.

روى الحاكم [١/ ٢٥٠] وابن خزيمة [٧٧٨] وأبو داوود [٦٣٢] والنسائي [٢/ ٢٧٠] عن سلمة ابن الأكوع أنه

٣٬٠١٩

قال: قلت: يا رسول الله إنا نصيد، أفنصلي في الثوب الواحد؟ قال:(نعم، وازرره ولو بشوكة).

تعليق

وأشار المصنف إلى أنه إذا لم يفعل شيئًا من ذلك .. تنعقد الصلاة ثم تبطل عند الانحناء، وهذا هو الأصح.

٣٬٠٢٠

وقيل: لا تنعقد أصلاً. وهما احتمالان للإمام، وفائدتهما تظهر فيما لو اقتدى به غيره قبل الركوع.

و (الجيب): المنفذ الذي يدخل فيه الرأس.

وقوله:(فليزره) الأحسن في لامه الإسكان، والراء مضمومة.

وقوله:(أو يشد) هو مثلث الدال.

و (الوسط) بفتح السين هنا على المشهور.

يقال: زر الثوب إذا جعل زره في عروته.

٣٬٠٢١

وفي المثل: ألزم من زر العروة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.