ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله
الشروح عليها
(وَيَجِبُ سَتْرُ أَعْلَاهُ) أَيْ السَّاتِرِ (وَجَوَانِبِهِ) لِلْعَوْرَةِ (لَا أَسْفَلِهِ) لَهَا وَلَوْ كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَةً أَوْ خُنْثَى لِعَدَمِ اعْتِيَادِهِ.
فَلَوْ رُئِيَتْ عَوْرَتُهُ مِنْهُ كَأَنْ صَلَّى بِمَكَانٍ عَالٍ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَسَتْرُ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ لِدَلَالَةِ تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ فِي أَعْلَاهُ وَجَوَانِبِهِ وَأَسْفَلِهِ وَلَوْ كَانَ مُضَافًا لِمَفْعُولِهِ لَقَالَ سَتَرَ أَعْلَاهَا إلَخْ مُؤَنَّثَا
(قَوْلُهُ: بِمَكَانٍ عَالٍ) لَيْسَ بِقَيْدٍ
(قَوْلُهُ: مُؤَنَّثًا) يُمْكِنُ جَعْلُهُ مُضَافًا إلَيْهِ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ: أَيْ سَتَرَ أَعْلَاهُ: أَيْ الْمُصَلِّي: أَيْ عَوْرَتَهُ،
وَفِي حَجّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجِبُ سَتْرُ أَعْلَاهُ) أَيْ السَّاتِرِ أَوْ الْمُصَلِّي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَوْرَتِهِ الْآتِي (وَجَوَانِبِهِ) أَيْ السَّاتِرِ لِلْعَوْرَةِ عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ فَهُوَ عَلَيْهِ مَصْدَرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَعَلَى الثَّانِي لِمَفْعُولِهِ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ لِأَنَّهُ الْأَنْسَبُ بِسِيَاقِ الْمَتْنِ وَلِاحْتِيَاجِ الثَّانِي إلَى تَقْدِيرِ أَعْلَى عَوْرَتِهِ أَيْ سَائِرِهَا فَيَرْجِعُ لِلْأَوَّلِ وَلَا مُبَالَاةَ بِتَوْزِيعِ الضَّمِيرِ فِي أَعْلَاهُ وَعَوْرَتِهِ لِوُضُوحِ الْمُرَادِ (لَا أَسْفَلِهِ) لِعُسْرِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ اتَّسَعَ الْكُمُّ فَأَرْسَلَهُ بِحَيْثُ تُرَى مِنْهُ عَوْرَتُهُ لَمْ يَصِحَّ إذْ لَا عُسْرَ فِي السَّتْرِ مِنْهُ وَأَيْضًا فَهَذِهِ رُؤْيَةٌ مِنْ الْجَانِبِ وَهِيَ تَضُرُّ مُطْلَقًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْمَعْطُوفِ فَقَطْ
(قَوْلُهُ أَيْ السَّاتِرِ) أَيْ أَوْ الْمُصَلِّي
(قَوْلُهُ لِلْعَوْرَةِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِسَتْرِ أَعْلَاهُ
(قَوْلُهُ عَلَى التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ) وَهُوَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلَى السَّاتِرِ وَاقْتَصَرَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَسَتْرٌ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ لِدَلَالَةِ تَذْكِيرِ الضَّمِيرِ فِي أَعْلَاهُ وَجَوَانِبِهِ وَأَسْفَلِهِ وَلَوْ كَانَ مُضَافًا لِمَفْعُولِهِ لَقَالَ سَتْرُ أَعْلَاهَا إلَخْ مُؤَنَّثًا اهـ.
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ) أَقُولُ وَمِنْ مُرَجِّحَاتِ التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ سَلَامَتُهُ مِمَّا يُوهِمُهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوبِ سَتْرِ أَعْلَى الْمُصَلِّي الزَّائِدِ عَلَى الْعَوْرَةِ سم
(قَوْلُهُ إلَى تَقْدِيرِ أَعْلَى عَوْرَتِهِ أَيْ سَاتِرِهَا) أَيْ إلَى تَقْدِيرِ الْمُضَافَيْنِ
(قَوْلُهُ أَيْ سَاتِرِهَا) قَدْ يَمْنَعُ الِاحْتِيَاجُ إلَى هَذَا لِلِاكْتِفَاءِ بِمَا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ
وَيَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَسْتُرَ أَعْلَى عَوْرَتِهِ أَوْ الْمَعْنَى
وَيَجِبُ أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَسْتُرَ الْمُصَلِّي أَعْلَى عَوْرَتِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ لِلْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ سم
(قَوْلُهُ وَعَوْرَتِهِ) أَيْ الْآتِي قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا أَسْفَلِهِ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَةً وَخُنْثَى نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ التَّعْلِيلِ
(قَوْلُهُ لَمْ يَصِحَّ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ فَلَوْ صَلَّى) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَى حَتَّى تَكُونَ وَقَوْلُهُ وَذَلِكَ إلَى فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ
(قَوْلُهُ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَحْسَنُ) أَقُولُ مِنْ مُرَجِّحَاتِ التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ سَلَامَتُهُ مِمَّا يُوهِمُهُ الثَّانِي مِنْ وُجُوبِ سَتْرِ أَعْلَى الْمُصَلِّي الزَّائِدِ عَلَى الْعَوْرَةِ
(قَوْلُهُ أَيْ سَاتِرِهَا) قَدْ يَمْنَعُ الِاحْتِيَاجَ إلَى هَذَا لِلِاكْتِفَاءِ بِمَا قَبْلَهُ وَالْمَعْنَى حِينَئِذٍ
وَيَجِبُ عَلَى الْمُصَلِّي أَنْ يَسْتُرَ أَعْلَى عَوْرَتِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ لِلْأَوَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(وَيَجِبُ سَتْرُ أَعْلَاهُ) أَيْ: السَّاتِرِ (وَجَوَانِبِهِ) لِلْعَوْرَةِ (لَا أَسْفَلِهِ) لَهَا،
وَلَوْ كَانَ الْمُصَلِّي امْرَأَةً، فَسَتْرٌ مَصْدَرٌ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ لِتَذْكِيرِ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِهِ " أَعْلَاهُ " وَجَوَانِبِهِ وَأَسْفَلِهِ،
وَلَوْ كَانَ مُضَافًا إلَى مَفْعُولِهِ لَأَنَّثَهَا،
فَقَالَ: وَيَجِبُ سَتْرُ أَعْلَاهَا إلَخْ
(لَا أَسْفَلَهُ) لَهَا فَسَتْرٌ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَسَتْرُ) مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ، فَالْمَعْنَى يَجِبُ أَنْ يَسْتُرَ أَعْلَى السَّاتِرِ وَجَوَانِبِهِ وَالْعَوْرَةَ،
وَيَجُوزُ كَوْنُهُ مُضَافًا إلَى مَفْعُولِهِ أَيْ يَجِبُ أَنْ يَسْتُرَ الْمُصَلِّي أَعْلَاهُ، وَجَوَانِبَهُ أَيْ أَعْلَى عَوْرَتِهِ وَجَوَانِبِهَا، وَهَذَا وَإِنْ احْتَاجَ إلَى مُضَافٍ أَوْلَى مِمَّا قَبْلَهُ، لِمَا لَا يَخْفَى
وَيَجِبُ سَتْرُهَا حَتَّى عَنْ نَفْسِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَرَهَا هُوَ كَالْأَعْمَى أَوْ لَمْ يَرَهَا غَيْرُهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويجب: ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله) ؛ لأنه الستر المعهود.
فلو وقف على طرف سطح وكان من تحته يرى عورته .. فالأصح: صحة صلاته،
بخلاف لابس الخف فإن الستر يعتبر فيه من الجوانب والأسفل دون العلو؛ لأن الخف يتخذ للبس الأسف، فاعتبر الستر به
بخلاف القميص.
والثاني: لا يصح؛ لأن ذلك لا يعد سترًا. وتوقف الإمام والشاشي في ذلك، ومالا إلى بطلان الصلاة به.
وفي (تاريخ أصبهان)[٧٢٢] عن مالك بن عتاهية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الأرض تستغفر للمصلي بالسراويل).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.