قلت: يحصل الإستبراء بوضع حمل زنا في الأصح والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: يَحْصُلُ) الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ (بِوَضْعِ حَمْلِ زِنًا) لَا تَحِيضُ مَعَهُ وَإِنْ حَدَثَ الْحَمْلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ مُضِيِّ مُحَصِّلِ اسْتِبْرَاءٍ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ جَمْعٍ وَهُوَ ظَاهِرٌ (فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ وَلِلْبَرَاءَةِ.
وَالثَّانِي لَا يَحْصُلُ الِاسْتِبْرَاءُ بِهِ كَمَا لَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِاخْتِصَاصِ الْعِدَّةِ بِالتَّأْكِيدِ بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِ التَّكَرُّرِ فِيهَا دُونَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلِأَنَّهَا حَقُّ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ فِيهَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَمْ يَكْتَفِ بِوَضْعِ حَمْلِ غَيْرِهِ،
بِخِلَافِ الِاسْتِبْرَاءِ فَإِنَّ الْحَقَّ فِيهِ لَهُ تَعَالَى.
أَمَّا ذَاتُ أَشْهُرٍ فَيَحْصُلُ بِشَهْرٍ مَعَ حَمْلِ الزِّنَا لِأَنَّهُ كَالْعَدَمِ كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ قِيَاسًا عَلَى مَا جَزَمُوا بِهِ فِي الْعَدَدِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا ذَاتُ أَشْهُرٍ) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ تَحِيضُ مَعَ الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: فَيَحْصُلُ بِشَهْرٍ مَعَ حَمْلِ الزِّنَا) أَيْ وَذَلِكَ بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَيْضٌ وَوُطِئَتْ مِنْ زِنًا فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَتُصَدَّقُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي عَدَمِ تَقَدُّمِ حَيْضٍ لَهَا عَلَى الْحَمْلِ بِلَا يَمِينٍ، لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ لَا يَحْلِفُ الْخَصْمُ عَلَى سَبْقِ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت يَحْصُلُ الِاسْتِبْرَاءُ) فِي حَقِّ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ (بِوَضْعِ حَمْلِ زِنًا) لَا تَحِيضُ مَعَهُ وَإِنْ حَدَثَ الْحَمْلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَقَبْلَ مُضِيِّ مُحَصِّلِ اسْتِبْرَاءٍ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ غَيْرِ وَاحِدٍ وَهُوَ مُتَّجَهٌ (فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ وَلِلْبَرَاءَةِ وَإِنَّمَا لَمْ تَنْقُضْ بِهِ الْعِدَّةُ لِاخْتِصَاصِهَا بِمَزِيدِ تَأْكِيدٍ وَمِنْ ثَمَّ وَجَبَ فِيهَا التَّكْرَارُ
وَأَمَّا ذَاتُ أَشْهُرٍ فَيَحْصُلُ بِشَهْرٍ مَعَ حَمْلِ الزِّنَا كَمَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ قِيَاسًا عَلَى مَا جَزَمُوا بِهِ فِي الْعِدَّةِ لِأَنَّ حَمْلَ الزِّنَا كَالْعَدَمِ
(قَوْلُهُ لَا تَحِيضُ مَعَهُ) فَإِنْ كَانَتْ تَرَى الدَّمَ مَعَ وُجُودِهِ حَصَلَ الِاسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ مَعَهُ مُغْنِي وَرَوْضٌ وَزِيَادِيٌّ عِبَارَةُ شَيْخِنَا عَلَى الْغَزِّيِّ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ فِي الْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا يَحْصُلُ بِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَضْعِ أَوْ الْحَيْضَةِ فِيمَنْ تَحِيضُ وَبِالْأَسْبَقِ مِنْ الْوَضْعِ أَوْ الشَّهْرِ فِي ذَاتِ الْأَشْهُرِ اهـ.
(قَوْلُهُ لِإِطْلَاقِ الْخَبَرِ إلَخْ) الْأَوْفَقُ بِسَابِقِ كَلَامِهِ لِعُمُومِ الْخَبَرِ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ أَمَّا ذَاتُ أَشْهُرٍ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا حَيْضٌ وَوُطِئَتْ مِنْ زِنًا فَحَمَلَتْ مِنْهُ وَتُصَدَّقُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ فِي عَدَمِ تَقَدُّمِ حَيْضٍ لَهَا عَلَى الْحَمْلِ بِلَا يَمِينٍ لِأَنَّهَا لَوْ نَكَلَتْ لَا يَحْلِفُ الْخَصْمُ عَلَى سَبْقِ ذَلِكَ. اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) كَذَا شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ فَيَحْصُلُ بِشَهْرٍ إلَخْ) كَذَا م ر وَجَزَمَ فِي الرَّوْضِ بِحُصُولِ الِاسْتِبْرَاءِ بِحَيْضَةٍ مِنْ الْحَامِلِ مِنْ زِنًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت: يَحْصُلُ الِاسْتِبْرَاءُ بِوَضْعِ حَمْلِ) أَمَةٍ مِنْ (زِنًا فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِعُمُومِ الْحَدِيثِ السَّابِقِ، وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِهِ،
وَالثَّانِي: لَا يَحْصُلُ الِاسْتِبْرَاءُ بِهِ كَمَا لَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْعِدَّةَ مُخْتَصَّةٌ بِالتَّأْكِيدِ بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِ التَّكْرَارِ فِيهَا دُونَ الِاسْتِبْرَاءِ، وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ حَقُّ الزَّوْجِ،
وَإِنْ كَانَ فِيهَا حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا يُكْتَفَى بِوَضْعِ حَمْلِ غَيْرِهِ،
بِخِلَافِ الِاسْتِبْرَاءِ الْحَقُّ فِيهِ لِلَّهِ تَعَالَى
تَنْبِيهٌ يُكْتَفَى بِحَيْضَةٍ فِي الْحَامِلِ مِنْ زِنًا؛ لِأَنَّ حَمْلَ الزِّنَا لَا حُرْمَةَ لَهُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ غَيْرِهِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحَمْلَ الْحَادِثَ مِنْ الزِّنَا كَالْمُقَارِنِ؛ لِأَنَّهُمْ اكْتَفَوْا بِالْحَيْضِ الْحَادِثِ لَا بِالْمُقَارِنِ، وَاكْتَفَوْا بِالْحَمْلِ الْمُقَارِنِ فَبِالْحَادِثِ أَوْلَى، قَالَ: وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِمْ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ أَشْهُرٍ وَحَمَلَتْ مِنْ الزِّنَا لَمْ يَحْصُلُ الِاسْتِبْرَاءُ بِمُضِيِّ شَهْرٍ، وَالْمَجْزُومُ بِهِ فِي الْعُدَّةِ فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ يَصِحُّ كَلَامُهُ بِأَنَّ الْحَادِثَ كَالْمُقَارِنِ مَعَ قَوْلِهِ: إنَّهُ يَحْصُلُ بِشَهْرٍ مَعَ وُجُودِهِ.
أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ يُتَصَوَّرُ بِاسْتِمْرَارِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ حَتَّى تَضَعَ فِيهِ،
فَإِنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْخِيَارِ كَمَا سَيَأْتِي عَلَى الْأَثَرِ
(قُلْت) كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (يَحْصُلُ الِاسْتِبْرَاءُ بِوَضْعِ حَمْلِ زِنًى فِي الْأَصَحِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِإِطْلَاقِ الْحَدِيثِ وَلِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَعْرِفَةُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَهِيَ حَاصِلَةٌ بِهِ وَالثَّانِي لَا يَحْصُلُ الِاسْتِبْرَاءُ بِهِ كَمَا لَا تَنْقَضِي بِهِ الْعِدَّةُ وَدُفِعَ هَذَا بِاخْتِصَاصِ الْعِدَّةِ بِالتَّأْكِيدِ بِدَلِيلِ اشْتِرَاطِ التَّكْرَارِ فِيهَا دُونَ الِاسْتِبْرَاءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِوَضْعِ حَمْلِ زِنًى) أَيْ أَنْ لَمْ يَمْضِ قَبْلَ وَضْعِهِ حَيْضَةٌ فِيمَنْ تَحِيضُ أَوْ شَهْرٌ فِي غَيْرِهَا، وَإِلَّا اُكْتُفِيَ بِذَلِكَ كَمَا فِي الْعِدَّةِ ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (حَمْلِ زِنًى) سَوَاءٌ كَانَ مُقَارَنًا أَمْ حَدَثَ وَلَوْ حَاضَتْ فِي زَمَنِهِ أَوْ مُضِيِّ شَهْرٍ فِيمَنْ لَمْ تَحِضْ، فَهَلْ يُكْتَفَى بِذَلِكَ مَعَ وُجُودِهِ قَضِيَّةُ مَا فِي الرَّوْضَةِ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَكْفِي إلَّا عَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ كِفَايَةِ وَضْعِ حَمْلِ الزِّنَى. نَعَمْ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ نَقْلًا عَنْ فَتَاوَى الزَّرْكَشِيّ، إنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ ثُمَّ طَرَأَ حَمْلُ زِنًى لَا يُوجِبُ مَنْعًا فَالْفَرَاغُ مِنْهُ لَا يُوجِبُ حِلًّا وَبِهِ أَفْتَى الْقَفَّالُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (قلت: ويحصل بوضع حمل زنا في الأصح والله أعلم) ؛ لإطلاق الحديث، ولحصول البراءة،
بخلاف العدة؛ فإنها مخصوصة بالتأكيد، ولذلك اشترط فيها التكرار.
والثاني: لا يحصل كما لا تنقضي به العدة، فّا قلنا بهذا ورأت دمًا على الحمل وقلنا: إنه حيض .. كفى في الأصح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.