ولو أعتقها أو مات وهي مزوجة فلا استبراء
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ) عَنْ مُسْتَوْلَدَةٍ أَوْ مُدَبَّرَةٍ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ (وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ) أَوْ مُعْتَدَّةٌ عَنْ زَوْجٍ فِيهِمَا (فَلَا اسْتِبْرَاءَ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ فِرَاشٍ لِلسَّيِّدِ، وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لِحِلِّ مَا مَرَّ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّ الزَّوْجِ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ بِهِ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ،
وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ مُسْتَوْلَدَةٍ مُزَوَّجَةٍ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَا مَعًا اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا،
وَإِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُ الزَّوْجِ مَوْتَ سَيِّدِهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا إنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ،
فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْعِدَّةِ لَزِمَهَا الِاسْتِبْرَاءُ،
وَإِنْ تَقَدَّمَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ مَوْتًا وَأُشْكِلَ الْمُتَقَدِّمُ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ مَاتَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا اعْتَدَّتْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ مَوْتِ آخِرِهِمَا مَوْتًا،
ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا،
وَإِنْ تَخَلَّلَ بَيْنَهُمَا ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ أَوْ جُهِلَ قَدْرُهُ فَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ لَزِمَهَا حَيْضَةٌ إنْ لَمْ تَحِضْ فِي الْعِدَّةِ لِاحْتِمَالِ مَوْتِ السَّيِّدِ آخِرًا وَلِهَذَا لَا تَرِثُ مِنْ الزَّوْجِ وَلَهَا تَحْلِيفُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُمْ مَا عَلِمُوا حُرِّيَّتَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا) أَيْ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْ سَبَقَ مَوْتُ السَّيِّدِ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا عِدَّةُ الْوَفَاةِ مِنْ الزَّوْجِ وَهِيَ الْأَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَالْعَشَرَةُ الَّتِي اعْتَدَّتْ بِهَا،
وَإِنْ سَبَقَ مَوْتُ الزَّوْجِ وَمَاتَ الثَّانِي قَبْلَ مُضِيِّ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ وَفُرِضَ أَنَّهُ السَّيِّدُ فَقَدْ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّةِ الزَّوْجِ وَهُوَ مُقْتَضٍ لِعَدَمِ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ
(قَوْلُهُ: مِنْ مَوْتِ آخِرِهِمَا مَوْتًا) يَعْنِي: فِي الصُّورَةِ الْأُولَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ إنْ لَمْ يَتَخَلَّلْ إلَخْ. [الِاسْتِبْرَاءُ فِي حَقِّ ذَاتِ الْأَقْرَاءِ]
(وَلَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ) عَنْ مُسْتَوْلَدَةٍ أَوْ مُدَبَّرَةٍ عَتَقَتْ بِمَوْتِهِ (وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ) أَوْ مُعْتَدَّةٌ عَنْ زَوْجٍ فِيهِمَا (فَلَا اسْتِبْرَاءَ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا غَيْرُ فِرَاشٍ لِلسَّيِّدِ وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لِحِلِّ مَا مَرَّ وَهِيَ مَشْغُولَةٌ بِحَقِّ الزَّوْجِ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ بِهِ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ مَاتَ إلَخْ)
(فَرْعٌ) لَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْمُزَوَّجَةِ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَا مَعًا اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ لِتَأَخُّرِ سَبَبِ الْعِدَّةِ فِي الْأَوْلَى وَاحْتِيَاطًا فِي الثَّانِيَةِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا وَإِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُ الزَّوْجِ مَوْتَ سَيِّدِهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا إنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْعِدَّةِ لَزِمَهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَلَمْ يَعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ مَاتَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا نَظَرَتْ فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا فَمَا دُونَهَا لَمْ يَلْزَمْهَا اسْتِبْرَاءٌ لِأَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ الَّذِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِسَبَبِهِ زَوْجَةً إنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا أَوْ مُعْتَدَّةً إنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوَّلًا وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا فِي الْحَالَيْنِ وَيَلْزَمُهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ مَوْتِ الثَّانِي لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَوَّلًا فَتَكُونُ حُرَّةً عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ جُهِلَ قَدْرُهُ لَزِمَهَا الْأَكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ وَمِنْ حَيْضَةٍ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ مَوْتِ السَّيِّدِ فَتَكُونُ عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ حُرَّةً فَيَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ فَوَجَبَ أَكْثَرُهُمَا لِتَخْرُجَ عَمَّا عَلَيْهَا بِيَقِينٍ اهـ مُغْنِي وَفِي سم عَنْ الرَّوْضَةِ مَا يُوَافِقُهُ
وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ إلَّا فِيمَا إذَا كَانَ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا فَقَطْ فَجَعَلَاهُ كَمَا لَوْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.
(قَوْلُهُ عَتَقَتْ) أَيْ الْمُدَبَّرَةُ
(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْإِعْتَاقِ وَالْمَوْتِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ) أَيْ بَعْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي الْأُولَى وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الثَّانِيَةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّهَا لِلْوَارِثِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ الْعِدَّةِ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ مَلَكَ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً لَمْ يَجِبْ فَإِنْ زَالَا إلَخْ فَإِنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ مَلَكَ إلَخْ شَامِلٌ لِلْمِلْكِ بِالْإِرْثِ بَلْ قَوْلُهُ الْآتِي حَسِبَ إنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ اهـ سم وَقَوْلُهُ وَيَنْبَغِي إلَخْ يُتَأَمَّلُ فِيهِ فَإِنَّ الْكَلَامَ هُنَا فِيمَنْ لَا تُوَرَّثُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا غَيْرُ فِرَاشٍ لِلسَّيِّدِ) أَيْ بَلْ لِلزَّوْجِ فَهِيَ كَغَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ
(قَوْلُهُ لِحِلِّ مَا مَرَّ) أَيْ الِاسْتِمْتَاعِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ) أَيْ فَيَلْزَمُهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ عَنْ زَوْجٍ اهـ سم
(قَوْلُهُ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا أَيْ مَوْطُوءَتَهُ وَمُسْتَوْلَدَتَهُ أَوْ مَاتَ أَيْ عَنْهُمَا وَهُمَا مُزَوَّجَتَانِ أَوْ فِي الْعِدَّةِ مِنْ زَوْجٍ لَا شُبْهَةَ فَلَا اسْتِبْرَاءَ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ لَا اسْتِبْرَاءَ بَعْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا فِي الْأُولَى وَبَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الثَّانِيَةِ وَإِلَّا فَفِي حَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ لَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ الِاسْتِبْرَاءَ وَيَنْبَغِي أَنَّ الْمُرَادَ نَفْيُ الِاسْتِبْرَاءِ فِي صُورَةِ الْمَوْتِ فِي غَيْرِ الْمُسْتَوْلَدَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّزْوِيجِ
أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِحِلِّهَا لِلْوَارِثِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ لِحُدُوثِ حِلِّهَا لَهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ وَهَذَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ السَّابِقِ وَلَوْ مَلَكَ مُزَوَّجَةً أَوْ مُعْتَدَّةً لَمْ يَجِبْ أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ فِي الْحَالِ فَإِنْ زَالَا وَجَبَ فِي الْأَظْهَرِ انْتَهَى فَإِنَّ قَوْلَهُ وَلَوْ مَلَكَ شَامِلٌ لِلْمِلْكِ بِالْإِرْثِ وَقَدْ فَرَضَهُ فِي الْمُزَوَّجَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ عِنْدَ زَوَالِ الزَّوْجِيَّةِ وَالْعِدَّةِ فَلْيُتَأَمَّلْ بَلْ قَوْلُهُ الْآتِي حَسِبَ إنْ مَلَكَ بِإِرْثٍ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ إلَخْ) تَقَدَّمَ فِي الْعَدَدِ حَاشِيَةٌ عَنْ الرَّوْضَةِ فِيمَا إذَا مَاتَ الزَّوْجُ وَالسَّيِّدُ مَعًا وَمُرَتَّبًا وَعَلِمَ السَّابِقُ أَوْ جَهِلَ فِيهَا بَيَانُ مَا يَلْزَمُ مِنْ الِاسْتِبْرَاءِ وَالْعِدَّةِ وَالْإِرْثِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِهَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ الشُّبْهَةِ) أَيْ فَيَلْزَمُهَا الِاسْتِبْرَاءُ وَهَذَا مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ أَيْ الشَّارِحِ عَنْ زَوْجٍ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ لِقُصُورِهَا عَنْ دَفْعِ الِاسْتِبْرَاءِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الْعِتْقِ وَلَوْ وُطِئَتْ مَوْطُوءَتُهُ أَوْ مُسْتَوْلَدَتُهُ بِشُبْهَةٍ وَلَمْ يَعْتِقْهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمَا اسْتِبْرَاءٌ بَعْدَ عِدَّةِ الشُّبْهَةِ حَتَّى يَحِلَّ اسْتِمْتَاعُهُ بِهِمَا بَعْدَهَا وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا
قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ الْمُسْتَوْلَدَةِ وَالْأَمَةِ مِنْ زَوْجٍ وَأَرَادَ السَّيِّدُ وَطْأَهُمَا. اسْتِبْرَاءُ الْأَمَةِ فَقَطْ أَيْ دُونَ الْمُسْتَوْلَدَةِ. انْتَهَى. عَلَّلَ ذَلِكَ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ لِعَوْدِهَا أَيْ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا بِفُرْقَةِ الزَّوْجِ دُونَ الْأَمَةِ انْتَهَى فَإِذَا كَانَ عَوْدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ فِرَاشًا يُوجِبُ سُقُوطَ الِاسْتِبْرَاءِ فَلْيُوجِبْ سُقُوطُهُ عَدَمَ زَوَالِ الْفِرَاشِ بِالْكُلِّيَّةِ فِي مَسْأَلَتِنَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ كَشَرْحِ الرَّوْضِ لِأَنَّهَا لَمْ تَصِرْ بِهِ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ هَذَا التَّعْلِيلُ بِقَوْلِهِ فِي الْعَدَدِ فِي فَصْلِ تَدَاخُلِ الْعِدَّتَيْنِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَإِنْ كَانَ حَمْلٌ قُدِّمَتْ عِدَّتُهُ مَا نَصُّهُ أَيْ لَا فِي حَالِ بَقَاءِ فِرَاشِ وَاطِئِهَا بِأَنْ لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُمَا إلَخْ فَلْيُحَرَّرْ.
(وَلَوْ أَعْتَقَهَا) سَيِّدُهَا (أَوْ مَاتَ) عَنْهَا (وَهِيَ) فِي الصُّورَتَيْنِ (مُزَوَّجَةٌ) أَوْ مُعْتَدَّةٌ (فَلَا اسْتِبْرَاءَ) يَجِبُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِرَاشًا لَهُ بَلْ لِلزَّوْجِ فَهِيَ كَغَيْرِ الْمَوْطُوءَةِ، وَلِأَنَّ الِاسْتِبْرَاءَ لِحِلِّ الِاسْتِمْتَاعِ، وَهُمَا مَشْغُولَتَانِ بِحَقِّ الزَّوْجِ بِخِلَافِهِمَا فِي عِدَّةِ وَطْءِ شُبْهَةٍ لِقُصُورِهَا عَنْ دَفْعِ الِاسْتِبْرَاءِ الَّذِي هُوَ مُقْتَضَى الْعِتْقِ وَالْمَوْتِ، وَلِأَنَّهُمَا لَمْ يَصِيرَا بِذَلِكَ فِرَاشًا لِغَيْرِ السَّيِّدِ
فَرْعٌ: لَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْتَوْلَدَةِ الْمُزَوَّجَةِ ثُمَّ مَاتَ زَوْجُهَا أَوْ مَاتَا مَعًا اعْتَدَّتْ كَالْحُرَّةِ لِتَأَخُّرِ سَبَبِ الْعِدَّةِ فِي الْأُولَى وَاحْتِيَاطًا لَهَا فِي الثَّانِيَةِ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَعُدْ إلَى فِرَاشِ السَّيِّدِ،
وَإِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُ الزَّوْجِ مَوْتَ سَيِّدِهَا اعْتَدَّتْ عِدَّةَ أَمَةٍ، وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا إنْ مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ كَمَا مَرَّ،
فَإِنْ مَاتَ بَعْدَ فَرَاغِ الْعِدَّةِ لَزِمَهَا الِاسْتِبْرَاءُ لِعَوْدِهَا فِرَاشًا لَهُ عَقِبَ الْعِدَّةِ،
وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَلَمْ يُعْلَمْ السَّابِقُ مِنْهُمَا أَوْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ مَاتَا مَعًا أَوْ مُرَتَّبًا نَظَرْتَ،
فَإِنْ كَانَ بَيْنَ مَوْتِهِمَا شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ بِلَيَالِيِهَا فَمَا دُونَهَا لَمْ يَلْزَمْهَا اسْتِبْرَاءٌ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ - الَّذِي يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ بِسَبَبِهِ - زَوْجَةً إنْ مَاتَ السَّيِّدُ أَوَّلًا، أَوْ مُعْتَدَّةً إنْ مَاتَ الزَّوْجُ أَوَّلًا، وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا فِي الْحَالَيْنِ كَمَا مَرَّ، وَيَلْزَمُهَا أَنْ تَعْتَدَّ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ مَوْتِ الثَّانِي لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَوَّلًا فَتَكُونَ حُرَّةً عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ،
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، أَوْ جُهِلَ قَدْرُهُ لَزِمَهَا الْأَكْثَرُ مِنْ عِدَّةِ الْوَفَاةِ، وَهِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ،
وَمِنْ حَيْضَةٍ لِاحْتِمَالِ تَقَدُّمِ مَوْتِ الزَّوْجِ فَتَكُونُ عِنْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ فِرَاشًا لَهُ فَيَلْزَمُهَا الِاسْتِبْرَاءُ، وَيُحْتَمَلُ تَقَدُّمُ مَوْتِ السَّيِّدِ، فَتَكُونُ عِنْدَ مَوْتِ الزَّوْجِ حُرَّةً فَيَلْزَمُهَا الْعِدَّةُ فَوَجَبَ أَكْثَرُهُمَا لِتَخْرُجَ عَمَّا عَلَيْهَا بِيَقِينٍ
(وَلَوْ أَعْتَقَهَا أَوْ مَاتَ) عَنْهَا (وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (فَلَا اسْتِبْرَاءَ) عَلَيْهَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِرَاشًا لِلسَّيِّدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ أَعْتَقَهَا) أَوْ مَاتَ وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ أَوْ مُعْتَدَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ لَا عَنْ شُبْهَةٍ،
قَوْلُهُ: (فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا) أَيْ لَا حَالًا وَلَا مَالًا كَمَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا.
فُرُوعٌ: لَوْ مَاتَ سَيِّدُ أَمَةٍ مُسْتَوْلَدَةٍ وَزَوْجُهَا فَإِنْ سَبَقَ مَوْتُ الزَّوْجِ اعْتَدَّتْ لَهُ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا إلَّا إنْ مَاتَ السَّيِّدُ بَعْدَ فَرَاغِ عِدَّتِهَا فَيَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ،
وَإِنْ سَبَقَ مَوْتُ السَّيِّدِ أَوْ مَاتَا مَعًا فَكَحُرَّةٍ وَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا أَيْضًا،
وَإِنْ أَشْكَلَ الْأَمْرُ اعْتَدَّتْ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ مِنْ وَقْتِ مَوْتِ آخِرِهِمَا، إلَّا أَنْ تَخَلَّلَ بَيْنَ الْمَوْتَيْنِ شَهْرَانِ وَخَمْسَةُ أَيَّامٍ يَقِينًا فَعَلَيْهَا حَيْضَةٌ،
وَإِنْ لَمْ تَحِضْ فِي الْعِدَّةِ وَلَا تَرِثُ وَلَهَا تَحْلِيفُ الْوَرَثَةِ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ حُرِّيَّتَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ
قَوْلُهُ: (وَهِيَ مُزَوَّجَةٌ) مِثْلُهَا الْمُعْتَدَّةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو أعتقها أو مات وهي مزوجة .. فلا استبراء) ؛ لأنها ليست فراشًا له، بل للزوج،
وقيل: يلزمه، ونقل عن القديم، كما لو وطئت المكنوحة بشبهة وشرعت في عدتها فطلقت .. فإن عليها العدة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.