وعليه تمليكها حبا
الشروح عليها
(وَعَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ (تَمْلِيكُهَا) يَعْنِي أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا إنْ كَانَتْ كَامِلَةً وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهَا وَسَيِّدِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ وَلَوْ مَعَ سُكُوتِ الدَّافِعِ وَالْأَخْذِ بَلْ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهَا كَافٍ (حَبًّا) سَلِيمًا إنْ كَانَ وَاجِبُهُ كَالْكَفَّارَةِ وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ فِي النَّفْعِ فَتَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: يَعْنِي أَنْ يَدْفَعَ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: بِأَنْ يُسَلِّمَهُ لَهَا بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى لَفْظٍ اهـ.
وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ اعْتِبَارُ الْقَصْدِ فِيهَا وَتَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَكَتَبَ أَيْضًا لَطَفَ اللَّهُ بِهِ قَوْلُهُ يَعْنِي أَنْ يَدْفَعَ إلَخْ كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِهِ إلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِنْ النَّفَقَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْوَاجِبُ (عَلَيْهِ تَمْلِيكُهَا) يَعْنِي أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا إنْ كَانَتْ كَامِلَةً وَإِلَّا فَلِوَلِيِّهَا أَوْ سَيِّدِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ وَلَوْ مَعَ سُكُوتِ الدَّافِعِ وَالْأَخْذِ (حَبًّا) سَلِيمًا إنْ كَانَ وَاجِبُهُ كَالْكَفَّارَةِ وَلِأَنَّهُ أَكْمَلُ فِي النَّفْعِ فَتَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَتْ لَا خُبْزًا أَوْ دَقِيقًا مَثَلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعَلَيْهِ تَمْلِيكُهَا) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ
(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي بِأَنْ يُسَلِّمَهَا بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى لَفْظٍ اهـ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ اعْتِبَارُ الْقَصْدِ هُنَا، وَتَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ اهـ سم عِبَارَةُ ع ش كَأَنَّهُ يُشِيرُ بِهِ إلَى عَدَمِ اعْتِبَارِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ مِنْ النَّفَقَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ سُكُوتٍ إلَخْ) أَيْ فَمَا يُوهِمُهُ تَعْبِيرُهُ بِالتَّمْلِيكِ مِنْ اعْتِبَارِ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ لَيْسَ مُرَادًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ مَعَ سُكُوتِ الدَّافِعِ وَالْآخِذِ) بَلْ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهَا كَافٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ كَانَ وَاجِبُهُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ الْحَبُّ غَالِبَ قُوتِهِمْ فَإِنْ غَلَبَ غَيْرُ الْحَبِّ كَتَمْرٍ وَلَحْمٍ وَأَقِطٍ فَهُوَ الْوَاجِبُ لَيْسَ غَيْرَ لَكِنْ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهَا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِأَنْ يُسَلِّمَهُ لَهَا بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى لَفْظٍ اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ كَسَائِرِ الدُّيُونِ اعْتِبَارُ الْقَصْدِ فِيهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي بَابِ الضَّمَانِ
(قَوْلُهُ وَالْآخِذُ) بَلْ الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهَا كَافٍ م ر ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَعَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ (تَمْلِيكُهَا) الطَّعَامَ (حَبًّا) سَلِيمًا لِأَنَّهُ أَكْمَلُ فِي النَّفْعِ مِنْ الْخُبْزِ وَالدَّقِيقِ فَتَتَصَرَّفُ فِيهِ كَيْفَ شَاءَتْ قِيَاسًا عَلَى الْكَفَّارَةِ وَزَكَاةِ الْفِطْرِ.
تَنْبِيهٌ قَضِيَّةُ تَعْبِيرِهِ بِالتَّمْلِيكِ اعْتِبَارُ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يَكْفِي أَنْ يُسَلِّمَهُ بِقَصْدِ أَدَاءِ مَا لَزِمَهُ كَسَائِرِ الدُّيُونِ مِنْ غَيْرِ افْتِقَارٍ إلَى لَفْظٍ، وَيَكْفِي الْوَضْعُ بَيْنَ يَدَيْهَا، هَذَا إذَا كَانَتْ حُرَّةً.
أَمَّا الزَّوْجَةُ الْأَمَةُ فَالدَّافِعُ لِمَالِكِهَا إلَّا أَنْ تَكُونَ مُكَاتَبَةً،
وَلَوْ قَالَ: وَعَلَيْهِ دَفْعُ الْحَبِّ لَسَلِمَ مِنْ الِاعْتِرَاضَيْنِ
(وَعَلَيْهِ تَمْلِيكُهَا حَبًّا) كَالْكَفَّارَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (تَمْلِيكُهَا) أَيْ الدَّفْعُ إلَيْهَا وَلَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ إلَى وَلِيِّهَا أَوْ سَيِّدِ غَيْرِ الْمُكَاتَبَةِ وَلَوْ بِالْوَضْعِ بَيْنَ يَدَيْ الْمَدْفُوعِ لَهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعَلَيْهِ تَمْلِيكُهَا) أَيْ الْوَاجِبُ الدَّفْعُ وَيَكْفِي الْوَضْعُ عَلَى قِيَاسِ الْخُلْعِ
وَأَمَّا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فَلَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّ هَذَا وَفَاءٌ عَمَّا وَجَبَ فِي ذِمَّتِهِ،
قال: (وعليه تمليكها حبًا) ؛ لأنه أكمل في النفع لتتصرف فيه كيف شاءت قياسًا على الكفارات وزكاة الفطر، وهذا إذا كان الحب غالب قوتهم،
فإن غلب التمر أو اللحم أو الأقط .. فهو الواجب لا غير؛ لأنه يؤكل كذلك.
واستشكل الشيخ عز الدين تقدير الحب؛
فإن ما يضم إليه من مؤنة إصلاحه مجهول، وهو إذا ضم إلى معلوم .. صار كله مجهولًا، قال: ولم يعهد في السلف والخلف أن أحدًا أنفق على زوجته حبًا مع مؤنة إصلاحه، بل الإنفاق مما يأكلون في عادتهم.
والذي قاله الشافعي يؤدي إلى أن يموت الشخص، ونفقة زوجته في ذمته؛ لأن المعاوضة عنها لا تصح بما يطعمها من التمر واللحم،
ولو جاز أن يكون عوضًا .. لم تبرأ ذمته منها؛ لأنهما لم يتعاقدا عليه، ولا يخفى أن المراد: الحب السليم، فلا تجبر على قبول المعيب منه.
وفي (أدب القضاء) للإصطخري: لا يجب من الخبز إلا الخشكار وإن كان ملكًا.
وتعبيره بـ (التمليك) يقتضي اعتبار الإيجاب والقبول، وليس مرادًا، بل الواجب الدفع، ويكفي الوضع على قياس الخلع، وأنها تملك التصرف فيه بإبدال وهبة وغير ذلك، لكن تستثنى من ذلك الزوجة الأمة؛
فإن الدفع لمالكها لا لها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.