وكذا طحنه وخبزه في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا) عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ وَإِنْ اعْتَادَتْ فِعْلَ ذَلِكَ بِنَفْسِهَا (طَحْنُهُ) وَعَجْنُهُ (وَخَبْزُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِلْحَاجَةِ إلَيْهَا.
وَالثَّانِي لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ كَالْكَفَّارَاتِ، وَفَرْقُ الْأَوَّلِ بِأَنَّهَا فِي حَبْسِهِ حَتَّى لَوْ بَاعَتْهُ أَوْ أَكَلَتْهُ حَبًّا اسْتَحَقَّتْ مُؤَنَ ذَلِكَ فِي أَوْجَهِ احْتِمَالَيْنِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ تَلْزَمُهُ تِلْكَ الْمُؤَنُ فَلَمْ تَسْقُطْ بِمَا فَعَلَتْهُ،
وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ أَيْ وَإِنْ أَكَلَتْهُ نِيئًا أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: طَحَنَهُ) أَيْ إنْ أَرَادَتْهُ مِنْهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ لَهَا أُجْرَةُ ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ حَتَّى لَوْ بَاعَتْهُ أَوْ أَكَلَتْهُ حَيًّا اسْتَحَقَّتْ إلَخْ قَوْلُهُ: مُؤْنَةُ اللَّحْمِ) وَقِيَاسُ وُجُوبِ أُجْرَةِ الْخُبْزِ وُجُوبُ أُجْرَةِ الطَّبْخِ وَقَدْ تَصْدُقُ الْمُؤْنَةُ بِهِ وَسَيَأْتِي ذَلِكَ عَنْ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: وَمَا يُطْبَخُ بِهِ) أَيْ مِنْ قُلْقَاسٍ وَنَحْوِهِ مِنْ الْحَطَبِ الَّذِي يُوقَدُ بِهِ وَالتَّوَابِلُ الَّتِي يُصْلَحُ بِهَا عَلَى الْعَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ) أَيْ مِنْ الْأَفْعَالِ كَالْإِيقَادِ تَحْتَ الْقِدْرِ وَوَضْعِ الْقِدْرِ وَغَسْلِ اللَّحْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ، وَقَوْلُهُ: أَيْ وَمَا يَطْبُخُ بِهِ، أَيْ مِنْ الْأَعْيَانِ كَالْأَرُزِّ وَالتَّوَابِلِ وَالْأَدْهَانِ وَالْوُقُودِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ وَإِنْ اعْتَادَتْ تَوَلِّيَ ذَلِكَ بِنَفْسِهَا عَلَى الْأَوْجَهِ (طَحْنُهُ) وَعَجْنُهُ (وَخَبْزُهُ فِي الْأَصَحِّ) وَإِنْ أَطَالَ جَمْعٌ فِي اسْتِشْكَالِهِ وَتَرْجِيحِ مُقَابِلِهِ لِأَنَّهَا فِي حَبْسِهِ وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْكَفَّارَةُ حَتَّى لَوْ بَاعَتْهُ أَوْ أَكَلَتْهُ حَبًّا اسْتَحَقَّتْ مُؤَنَ ذَلِكَ كَمَا مَالَ إلَيْهِ الْغَزَالِيُّ وَمَيْلُ الرَّافِعِيُّ إلَى خِلَافِهِ. وَيُوَجَّهُ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ تَلْزَمُهُ تِلْكَ الْمُؤَنُ فَلَمْ تَسْقُطُ بِمَا فَعَلَتْهُ
وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ أَيْ وَإِنْ أَكَلَتْهُ نِيئًا أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ بِنَفْسِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ قَوْلِ الْمَتْنِ فِي الْأَصَحِّ
(قَوْلُهُ وَإِنْ اعْتَادَتْ إلَخْ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ هَلْ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إعْلَامُ زَوْجَتِهِ بِأَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَيْهَا خِدْمَتُهُ بِمَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُنَّ مِنْ الطَّبْخِ وَالْكَنْسِ وَنَحْوِهِمَا أَمْ لَا وَأَجَبْنَا عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الْأَوَّلُ لِأَنَّهَا إذَا لَمْ تَعْلَمْ بِعَدَمِ وُجُوبِهَا رُبَّمَا ظَنَّتْ وُجُوبَهَا وَعَدَمَ اسْتِحْقَاقِهَا لِلنَّفَقَةِ وَالْكِسْوَةِ لَوْ لَمْ تَفْعَلْهُ فَتَصِيرُ كَأَنَّهَا مُكْرَهَةً عَلَى الْفِعْلِ وَمَعَ ذَلِكَ لَوْ فَعَلَتْهُ وَلَمْ تَعْلَمْهَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ لَهَا أُجْرَةٌ عَلَى الْفِعْلِ لِتَقْصِيرِهَا بِعَدَمِ الْبَحْثِ وَالسُّؤَالِ عَنْ ذَلِكَ اهـ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ طَحْنُهُ إلَخْ) أَيْ إنْ أَرَادَتْهُ مِنْهُ وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ لَهَا أُجْرَةُ ذَلِكَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي حَتَّى لَوْ بَاعَتْهُ إلَخْ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي
وَكَذَا عَلَى الزَّوْجِ أَيْضًا طَحْنُهُ وَعَجْنُهُ وَخَبْزُهُ فِي الْأَصَحِّ أَيْ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ ذَلِكَ بِبَذْلِ مَالٍ أَوْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ اهـ وَظَاهِرُهَا أَنَّ الْخِيَارَ لِلزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ وَيَأْتِي فِي الشَّارِحِ كَالنِّهَايَةِ فِي ثَمَنِ نَحْوِ مَاءِ الْعَسَلِ مَا يُصَرِّحُ بِهَذَا.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ
(قَوْلُهُ كَمَا مَالَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ) أَيْ مِنْ الْأَفْعَالِ كَالْإِيقَادِ تَحْتَ الْقِدْرِ وَوَضْعِ الْقِدْرِ وَغَسْلِ اللَّحْمِ وَنَحْوِ ذَلِكَ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ التَّشْبِيهِ رَشِيدِيٌّ وَسَمِّ وَع ش
(قَوْلُهُ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ) أَيْ مِنْ الْأَعْيَانِ كَالتَّوَابِلِ أَيْ الْأَبْزَارِ وَالْأَدْهَانِ وَالْوَقُودِ رَشِيدِيٌّ وع ش
(قَوْلُهُ أَخْذًا مِمَّا ذُكِرَ) أَيْ فِي بَيْعِ الْحَبِّ وَأَكْلِهِ حَبًّا
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ) كَذَا م ر
(قَوْلُهُ اسْتَحَقَّتْ مُؤَنُ ذَلِكَ إلَخْ) كَذَا م ر
(قَوْلُهُ وَكَذَا عَلَيْهِ مُؤَنُهُ اللَّحْمِ إلَخْ) قَدْ يَدْخُلُ فِيهِ مُؤْنَةُ نَحْوِ تَقْطِيعِهِ وَنَفْسِ طَبْخِهِ كَمَا فِي مُؤْنَةِ نَحْوِ الْعَجْنِ وَالْخَبْزِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا) عَلَى الزَّوْجِ أَيْضًا (طَحْنُهُ) وَعَجْنُهُ (وَخَبْزُهُ فِي الْأَصَحِّ) أَيْ عَلَيْهِ مُؤْنَةُ ذَلِكَ بِبَدَلِ مَالٍ أَوْ يَتَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ،
وَإِنْ بَاعَتْهُ أَوْ أَكَلَتْهُ حَبًّا كَمَا فِي الْوَسِيطِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْحَبَّ لَا يَتَنَاوَلُ فِي الْعَادَةِ بِدُونِ مَا ذُكِرَ، وَتَكْلِيفُهَا لَهُ لَيْسَ مِنْ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ.
تَنْبِيهٌ هَذَا إذَا كَانَ الْحَبُّ غَالِبَ قُوتِهِمْ،
فَإِنْ غَلَبَ غَيْرُ الْحَبِّ كَتَمْرٍ وَلَحْمٍ وَأَقِطٍ فَهُوَ الْوَاجِبُ لَيْسَ غَيْرُ، لَكِنَّ عَلَيْهِ مُؤْنَةَ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ كَالْكَفَّارَاتِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهَا فِي حَبْسِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَكْفِيَهَا مُؤْنَةَ ذَلِكَ
بِخِلَافِ الْكَفَّارَةِ، وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهَا شَيْئًا فَقَالَتْ: قَصَدْتَ التَّبَرُّعَ،
وَقَالَ: بَلْ قَصَدْتُ أَنْ يَكُونَ عَنْ النَّفَقَةِ،
قَالَ فِي الِاسْتِقْصَاءِ: صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ كَمَا لَوْ دَفَعَ إلَيْهَا شَيْئًا وَادَّعَتْ أَنَّهُ قَصَدَ بِهِ الْهَدِيَّةَ،
وَقَالَ: بَلْ قَصَدْتُ الْمَهْرَ.
(وَكَذَا) عَلَيْهِ (طَحْنُهُ وَخَبْزُهُ فِي الْأَصَحِّ) لِلْحَاجَةِ إلَيْهِمَا وَالثَّانِي لَا كَالْكَفَّارَةِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهَا فِي حَبْسِهِ وَالثَّالِثُ إنْ كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى الَّذِينَ عَادَتُهُمْ الطَّحْنُ وَالْخَبْزُ بِأَنْفُسِهِمْ، فَلَا وَإِلَّا فَنَعَمْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا عَلَيْهِ طَحْنُهُ إلَخْ) أَيْ بِنَفْسِهِ أَوْ نَائِبِهِ فَإِنْ اعْتَادَتْ أَكْلَهُ حَبًّا أَوْ بَاعَتْهُ أَوْ طَحَنَتْهُ بِنَفْسِهَا مَثَلًا فَلَهَا مُؤْنَتُهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا طحنه وخبزه في الأصح) أي: مؤنة الطحن والخبز ببذل مال، أو يتولى ذلك بنفسه أو بغيره.
والثاني: لا يلزمه ذلك كالكفارات.
والثالث: إن كانت ممن عادتهم الطحن والخبز بأيديهم .. لم يجب، وإلا .. وجب، وبهذا جزم ابن الرفعة في (الكفاية)،
وقال في (المطلب): ينبغي أن يجب عليه تحصيل آلة الطبخ والخبز من الوقود وغيره،
فلو باعت الحب أو أتلفته .. ففي استحقاقها مؤنة طحنه وخبزه تردد للإمام ميل الغزالي إلى وجوبه والرافعي إلى عدمه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.