ولحم يليق بيساره وإعساره كعادة البلد
الشروح عليها
(وَ) يَجِبُ لَهَا (لَحْمٌ) يُقَدِّرُهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا بِاجْتِهَادِهِ مُعْتَبِرًا فِي قَدْرِهِ وَجِنْسِهِ وَزَمَنِهِ (مَا يَلِيقُ بِيَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ) وَتَوَسُّطِهِ (كَعَادَةِ الْبَلَدِ) أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجَةِ فِي أَكْلِهِ وَنَوْعِهِ وَقَدْرِهِ وَزَمَنِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرٍ بِشَيْءٍ إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ.
وَمَا نُقِلَ عَنْ النَّصِّ مِنْ تَقْدِيرِهِ بِرِطْلٍ: أَيْ بَغْدَادِيٍّ عَلَى مُعْسِرٍ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ: أَيْ وَيَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِالتَّوْسِيعِ جَرَى عَلَى عَادَةِ أَهْلِ مِصْرَ قَدِيمًا لِعِزَّةِ اللَّحْمِ عِنْدَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ تُعْتَبَرُ عَادَةُ أَهْلِ الْقُرَى مِنْ عَدَمِ تَنَاوُلِهِمْ لَهُ إلَّا نَادِرًا وَعَادَةُ أَهْلِ الْمُدُنِ رُخْصًا وَغَلَاءً، وَقَرَّبَهُ الْبَغَوِيّ بِقَوْلِهِ عَلَى مُوسِرٍ كُلَّ يَوْمٍ رِطْلٌ وَمُتَوَسِّطٍ كُلَّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَمُعْسِرٍ كُلَّ أُسْبُوعٍ، وَقَوْلُ طَائِفَةٍ لَا يُزَادُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النَّصِّ لِأَنَّ فِيهِ كِفَايَةً لِمَنْ قَنَعَ مَرْدُودٌ، وَبَحَثَ الشَّيْخَانِ عَدَمَ وُجُوبِ أُدْمِ يَوْمِ اللَّحْمِ وَلَهُمَا احْتِمَالٌ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْمُوسِرِ إذَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ اللَّحْمَ لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا غَدَاءً وَالْآخَرُ عَشَاءً، وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ، وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ كَافِيًا لِلْغَدَاءِ وَالْعَشَاءِ وَالثَّانِي عَلَى خِلَافِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ) هُوَ قَوْلُهُ وَبَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي أَكْلِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فِي كَيْفِيَّتِهِ مِنْ كَوْنِهِ مَطْبُوخًا أَوْ مَشْوِيًّا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ
(قَوْلُهُ: وَقَرَّبَهُ الْبَغَوِيّ إلَخْ.) اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْبَغَوِيّ الْمَذْكُورِ إنَّمَا هُوَ تَقْرِيبٌ لِحَالَةِ الرُّخْصِ خَاصًّا كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ.
ثُمَّ قَالَ: وَفِي وَقْتِ الْغَلَاءِ فِي أَيَّامٍ مَرَّةً عَلَى مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ. اهـ.
(وَ) يَجِبُ لَهَا (لَحْمٌ) وَيُقَدِّرُهُ قَاضٍ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا بِاجْتِهَادِهِ مُعْتَبَرًا فِي قَدْرِهِ وَجِنْسِهِ وَزَمَنِهِ مَا (يَلِيقُ بِيَسَارِهِ وَإِعْسَارِهِ) وَتَوَسُّطِهِ (كَعَادَةِ الْبَلَدِ) أَيْ مَحَلُّ الزَّوْجِ فِي أَكْلِهِ وَنَوْعِهِ وَقَدْرِهِ وَزَمَنِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَلَا يَتَقَدَّرُ بِشَيْءٍ إذْ لَا تَوْقِيفَ فِيهِ وَتَقْدِيرُهُ فِي النَّصِّ بِرِطْلٍ أَيْ بَغْدَادِيٍّ عَلَى الْمُعْسِرِ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ أَيْ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْلَى لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالتَّوْسِيعِ جَرَى عَلَى عَادَةِ أَهْلِ مِصْرَ لِعِزَّةِ اللَّحْمِ عِنْدَهُمْ يَوْمئِذٍ وَمِنْ ثَمَّ تُعْتَبَرُ عَادَةُ أَهْلِ الْقُرَى مِنْ عَدَمِ تَنَاوُلِهِمْ لَهُ إلَّا نَادِرًا، أَوْ عَادَةُ أَهْلِ الْمُدُنِ رُخْصًا وَغَلَاءً وَقَرَّبَهُ الْبَغَوِيّ بِقَوْلِهِ: عَلَى مُوسِرٍ كُلَّ يَوْمٍ رِطْلٌ.
وَمُتَوَسِّطٌ كُلَّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، وَمُعْسِرٍ كُلَّ أُسْبُوعٍ. وَقَوْلُ جَمْعٍ لَا يُزَادُ عَلَى مَا مَرَّ عَنْ النَّصِّ لِأَنَّ فِيهِ كِفَايَةٌ لِمَنْ يَقْنَعُ ضَعِيفٌ وَبَحَثَ الشَّيْخَانِ عَدَمَ وُجُوبِ أُدْمٍ يَوْمَ اللَّحْمِ وَلَهُمَا احْتِمَالٌ بِوُجُوبِهِ عَلَى الْمُوسِرِ إذَا أَوْجَبْنَا عَلَيْهِ اللَّحْمَ كُلَّ يَوْمٍ لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا غَدَاءً وَالْآخَرُ عِشَاءً وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ الْأَوَّلَ وَأَيَّدَ بِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ «سَيِّدُ أُدْمِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّحْمُ» فَسَمَّاهُ أُدْمًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَيُقَدِّرُهُ قَاضٍ) كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَسِيطِ وَلَوْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَخَّرَ عَنْ الْأُدْمِ وَاللَّحْمِ وَقَوْلُهُ وَيُقَدِّرُهُ إلَخْ لَرَجَعَ التَّقْدِيرُ إلَيْهِمَا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي أَكْلِهِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ فِي كَيْفِيَّةِ أَكْلِهِ مِنْ كَوْنِهِ مَطْبُوخًا أَوْ مَشْوِيًّا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ وَسَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَنَوْعُهُ) أَيْ كَالضَّانِي وَالْجَامُوسِيِّ اهـ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَتَقْدِيرُهُ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ جَرَى إلَخْ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ جَرَى عَلَى عَادَةِ أَهْلِ مِصْرَ) أَيْ فِي زَمَنِهِ مِنْ قِلَّةِ اللَّحْمِ فِيمَا وَيُزَادُ بَعْدَهُ بِحَسَبِ عَادَةِ الْبَلَدِ مُغْنِي وَشَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجَلِ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الزَّوْجَةِ.
(قَوْلُهُ وَقَرَّبَهُ) أَيْ تَقْدِيرَ اللَّحْمِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ بِقَوْلِهِ عَلَى مُوسِرٍ إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْبَغَوِيّ تَقْرِيبٌ لِحَالَةِ الرُّخْصِ خَاصَّةً كَمَا أَفْصَحَ بِهِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) ذَكَرَ نَحْوَ ذَلِكَ الْعَلَّامَةُ الْبَكْرِيُّ فِي حَوَاشِيهِ عَلَى الْمَحَلِّيِّ ثُمَّ قَالَ
وَالرَّاجِحُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ اعْتِبَارُ الْعَادَةِ اهـ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ كَذَلِكَ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ
(قَوْلُهُ وَلَهُمَا احْتِمَالُ إلَخْ) وَهُوَ الظَّاهِرُ وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْأُدْمُ يَوْمَ إعْطَاءِ اللَّحْمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَادَتِهِ وَتَجِبُ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ مُغْنِي كَالْحَطَبِ وَغَيْرِهِ وَالْمُلُوخِيَّةِ وَغَيْرِهَا اهـ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَ الْأَذْرَعِيُّ الْأَوَّلَ) أَيْ مَا بَحَثَهُ الشَّيْخَانِ وَالْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ اللَّحْمُ كَافِيًا لِلْغِذَاءِ أَوْ الْعَشَاءِ وَالثَّانِي أَيْ احْتِمَالُ الشَّيْخَيْنِ عَلَى خِلَافِهِ نِهَايَةٌ وَسَمِّ
(قَوْلُهُ وَبَحَثَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ إنْ كَفَى اللَّحْمُ غَدَاءً وَعِشَاءً لَمْ يَجِبْ مَعَهُ أُدْمٌ وَإِلَّا وَجَبَ لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا لِلْغِذَاءِ وَالْآخَرُ لِلْعِشَاءِ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ (لَحْمٌ يَلِيقُ بِيَسَارِهِ) وَتَوَسُّطِهِ (وَإِعْسَارِهِ كَعَادَةِ الْبَلَدِ) فَإِنْ أَكَلُوا اللَّحْمَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَلَهَا كَذَلِكَ، وَلَا يَتَقَدَّرُ بِوَزْنٍ كَرِطْلٍ، بَلْ يُعْتَبَرُ فِيهِ تَقْدِيرُ الْقَاضِي كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَسِيطِ،
وَلَوْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَخَّرَ عَنْ الْأُدْمِ وَاللَّحْمِ قَوْلَهُ: وَيُقَدِّرُهُ. . إلَخْ، لَرَجَعَ التَّقْدِيرُ إلَيْهِمَا، وَمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ رِطْلِ لَحْمٍ فِي الْأُسْبُوعِ الَّذِي حُمِلَ عَلَى الْمُعْسِرِ، وَجَعَلَ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ عَلَى الْمُوسِرِ رِطْلَانِ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ رِطْلٌ وَنِصْفٌ،
وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالتَّوْسِيعِ فِيهِ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ عَلَى مَا كَانَ فِي أَيَّامِهِ بِمِصْرَ مِنْ قِلَّةِ اللَّحْمِ فِيهَا، وَيُزَادُ بَعْدَهَا بِحَسَبِ عَادَةِ الْبَلَدِ. قَالَ الشَّيْخَانِ: وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ لَا يَجِبُ: الْأُدْمُ فِي اللَّحْمِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ، وَيُحْتَمَلُ، أَيْ: وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ إذَا أَوْجَبْنَا عَلَى الْمُوسِرِ اللَّحْمَ كُلَّ يَوْمٍ يَلْزَمُهُ الْأُدْمُ أَيْضًا لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا غَدَاءً وَالْآخَرُ عَشَاءً عَلَى الْعَادَةِ، وَيَنْبَغِي عَلَى هَذَا كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَكُونَ الْأُدْمُ يَوْمَ إعْطَاءِ اللَّحْمِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ عَادَتِهِ، وَتَجِبُ مُؤْنَةُ اللَّحْمِ وَمَا يُطْبَخُ بِهِ
(وَ) يَجِبُ (لَحْمٌ يَلِيقُ بِيَسَارِهِ، وَإِعْسَارِهِ كَعَادَةِ الْبَلَدِ) .
وَمَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ رَطْلِ لَحْمٍ فِي الْأُسْبُوعِ الَّذِي حُمِلَ عَلَى الْمُعْسِرِ، وَجُعِلَ بِاعْتِبَارِ ذَلِكَ عَلَى الْمُوسِرِ رَطْلَانِ وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ رِطْلٌ وَنِصْفٌ،
وَأَنْ يَكُونَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّهُ أَوْلَى بِالتَّوَسُّعِ فِيهِ مَحْمُولٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ عَلَى مَا كَانَ أَيَّامُهُ بِمِصْرَ مِنْ قِلَّةِ اللَّحْمِ فِيهَا، وَيُزَادُ بَعْدَهَا بِحَسَبِ عَادَةِ الْبَلَدِ،
وَقَالَ الْبَغَوِيّ يَجِبُ فِي وَقْتِ الرُّخْصِ رَطْلٌ عَلَى الْمُوسِرِ كُلَّ يَوْمٍ وَعَلَى الْمُعْسِرِ كُلَّ أُسْبُوعٍ، وَعَلَى الْمُتَوَسِّطِ كُلَّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَفِي وَقْتِ الْغَلَاءِ فِي أَيَّامٍ مَرَّةً عَلَى مَا يَرَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ.
لَا مَزِيدَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ لِأَنَّ فِيهِ كِفَايَةً لِمَنْ قَنَعَ قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ، وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ لَا يَجِبُ الْأُدْمُ فِي يَوْمِ اللَّحْمِ وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لَهُ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُقَالَ إذَا أَوْجَبْنَا عَلَى الْمُوسِرِ اللَّحْمَ كُلَّ يَوْمٍ يَلْزَمُهُ الْأُدْمُ أَيْضًا لِيَكُونَ أَحَدُهُمَا غَدَاءً وَالْآخَرُ عَشَاءً عَلَى الْعَادَةِ
قَوْلُهُ: (وَيَجِبُ لَحْمٌ) يُفِيدُ بِعَطْفِهِ عَلَى الْأُدْمِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ، وَقَدْ يُطْلَقُ اسْمُ الْأُدْمِ عَلَيْهِ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْحَبِّ لُزُومُ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ مِمَّا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ نَحْوِ مَاءٍ وَحَطَبٍ، وَمَا يُطْبَخُ مَعَهُ مِنْ نَحْوِ قَرْعٍ وَكُرُنْبٍ وَقِيَاسُ مَا مَرَّ فِي الْأُدْمِ لُزُومُهُ عَلَيْهِ لَهَا.
وَإِنْ لَمْ تَأْكُلْهُ وَأَنَّهُ يُقَدِّرُهُ الْقَاضِي عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا فِيهِ، وَأَنَّهُ يُفَاوِتُ فِي قَدْرِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ.
قَوْلُهُ: (وَيُشْبِهُ أَنْ يُقَالَ إلَخْ) حَمَلَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا كَفَى اللَّحْمُ لِلْغَدَاءِ أَوْ الْعَشَاءِ وَالثَّانِيَ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكْفِ لَهُمَا وَلَمْ يَخْلُفْهُ شَيْخُنَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولحم يليق بيساره وإعساره كعادة البلد) قدرًا ووقتًا،
فإن أكلوه في كل أسبوع مرة .. فلها كذلك، ويوم الجمعة أولى؛ فإنه أولى بالتوسع فيه، أو مرتين .. فمرتين، والجمعة والثلاثاء أولى؛ ففي (شعب البيهقي)[٥٦٦٢] عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (للقلب فرحة عند أكل اللحم، وما دام الفرح بأمر .. إلا أشر وبطر، فمرة ومرة).
قال: وقال عمر: (إياكم واللحم؛
فإن له ضراوة كضراوة الخمر).
قال الأصحاب: وقول الشافعي: يطعمها في كل أسبوع رطل لحم ذكره على عادة أهل مصر؛ لعزة اللحم عندهم يومئذ،
فأما حيث يكثر اللحم .. فيزداد بحسب عادة البلد.
وحملة الرافعي على المعسر، وعلى الموسر رطلان، والمتوسط رتل ونصف.
وقال البغوي: يجب في وقت الرخص على الموسر في كل يوم رطل، وعلى المتوسط في كل يومين أو ثلاثة، وعلى المعسر في كل أسبوع،
وفي وقت الغلاء يجب في أيام مرة على ما يراه الحاكم.
وقال آخرون - منهم القفل-: لا مزيد على ما قاله الشافعي في جميع البلاد؛ لأن فيه كفاية لمن قنع.
قال الرافعي: ويشبه أن يقال: لا يجب الأدم في اليوم الذي يعطيها فيه اللحم، ولم يتعرضوا له.
ويحتمل أن يقال: إذا أوجبنا على الموسر اللحم كل يوم .. يلزمه الآدم أيضا؛ ليكون أحدهما غداء والآخر عشاء على العادة، لكن في (سنن ابن ماجه)[٣٣٠٥]: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى اللحم إدامًا فقال: (سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحمُ).
لو تبرمت بالجنس الواحد من الأدم .. فوجهان.
أحدهما: يلزم الزوج إبداله؛ إذ لا مشقة عليه.
وأصحهما: لا يلزمه، وتبدل هي إن شاءت، كذا قاله الشيخان، وفيه نظر؛ لأنه ليس من المعاشرة بالمعروف، والعرف لا يساعد عليه.
وفي (أمالي السرسخي): أنها لو صرفت شيئا من الأدم، إلى القوت أو عكسه .. جاز ولا اعتراض للزوج.
وقيل: له المنع من إبدال الأشرف بالأخس.
قال الرافعي: والقائل به يقول: له منعها من ترك التأدم بطريق الأولى.
ويجب لها على الزوج الملح والحطب وأجرة الطبخ إن لم تعتد فعل ذلك بنفسها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.