ويختلف بالفصول
الشروح عليها
(وَيَخْتَلِفُ) الْأُدْمُ (بِالْفُصُولِ) الْأَرْبَعَةِ فَيَجِبُ فِي كُلِّ فَصْلٍ مَا يَعْتَادُ النَّاسُ فِيهِ حَتَّى الْفَوَاكِهُ فَتَكْفِي عَنْ الْأُدْمِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا.
نَعَمْ يُتَّجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ الرُّجُوعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ وَأَنَّهُ يَجِبُ مِنْ الْأُدْمِ مَا يَلِيقُ بِالْقُوتِ،
بِخِلَافِ نَحْوِ خَلٍّ لِمَنْ قُوتُهَا التَّمْرُ وَجُبْنٍ لِمَنْ قُوتُهَا الْأَقِطُ
(قَوْلُهُ: فَتَكْفِي عَنْ الْأُدُمِ) أَيْ إنْ اُعْتِيدَ الِاكْتِفَاءُ بِهَا عَنْ الْأُدُمِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُتَّجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ الرُّجُوعُ فِيهِ لِلْعُرْفِ) .
[تَنْبِيهٌ] يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ نَحْوَ الْقَهْوَةِ إذَا اُعْتِيدَتْ وَنَحْوَ مَا تَطْلُبُهُ الْمَرْأَةُ عِنْدَ مَا يُسَمَّى بِالْوَحَمِ مِنْ نَحْوِ مَا يُسَمَّى بِالْمُلُوحَةِ إذَا اُعْتِيدَ ذَلِكَ، وَأَنَّهُ حَيْثُ وَجَبَتْ الْفَاكِهَةُ وَالْقَهْوَةُ وَنَحْوُ مَا يُطْلَبُ عِنْدَ الْوَحَمِ يَكُون عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ،
فَلَوْ فَوَّتَهُ اسْتَقَرَّ لَهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ،
وَلَوْ اعْتَادَتْ نَحْوَ اللَّبَنِ وَالْبُرْشِ بِحَيْثُ يُخْشَى بِتَرْكِهِ مَحْذُورٌ مِنْ تَلَفِ نَفْسٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجَ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّدَاوِي فَلْيُتَأَمَّلْ مَرَّ.
[تَنْبِيهٌ] يُؤْخَذُ مِنْ قَاعِدَةِ الْبَابِ وَإِنَاطَتُهُ بِالْعَادَةِ وُجُوبُ مَا يُعْتَادُ مِنْ الْكَعْكِ فِي عِيدِ الْفِطْرِ وَاللَّحْمِ فِي الْأَضْحَى، لَكِنْ لَا يَجِبُ عَمَلُ الْكَعْكِ عِنْدَهَا بِأَنْ يُحْضِرَ إلَيْهَا مُؤْنَةً مِنْ الدَّقِيقِ وَغَيْرِهِ لِيُعْمَلَ عِنْدَهَا إلَّا إنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ فَيَجِبُ،
فَإِنْ لَمْ يُعْتَدْ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ بَلْ اُعْتِيدَ لِمِثْلِهِ تَحْصِيلُهُ لَهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَيَكْفِي تَحْصِيلُهُ لَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ،
وَلَا يَجِبُ الذَّبْحُ عِنْدَهَا حَيْثُ لَمْ يُعْتَدْ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ، بَلْ يَكْفِي أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِلَحْمٍ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْعَادَةِ، حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ فَعَمِلَ الْكَعْكَ عِنْدَ إحْدَاهُمَا لَهَا وَذَبَحَ عِنْدَهَا وَاشْتَرَى لِلْأُخْرَى كَعْكًا أَوْ لَحْمًا كَانَ جَائِزًا بِحَسَبِ الْعَادَةِ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقِيَاسُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْكَعْكِ وَلَحْمِ الْأُضْحِيَّةِ وُجُوبُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي مِصْرِنَا مِنْ عَمَلِ الْكِشْكِ فِي الْيَوْمِ الْمُسَمَّى بِأَرْبِعَاءِ أَيُّوبَ وَعَمَلِ الْبَيْضِ فِي الْخَمِيسِ الَّذِي يَلِيهِ وَالطَّحِينَةِ بِالسُّكْرِ فِي السَّبْتِ الَّذِي يَلِيهِ وَالْبُنْدُقِ الَّذِي يُؤْخَذُ فِي رَأْسِ السَّنَةِ لِمَا ذُكِرَ مِنْ الْعَادَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَخْتَلِفُ) الْأُدْمُ (بِالْفُصُولِ) الْأَرْبَعَةِ فَيَجِبُ فِي كُلِّ فَصْلٍ مَا يَعْتَادُهُ النَّاسُ فِيهِ حَتَّى الْفَوَاكِهُ فَيَكْفِي عَنْ الْأُدْمِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ الرُّجُوعَ فِيهِ لِلْعُرْفِ وَأَنَّهُ يَجِبُ مِنْ الْأُدْمِ مَا يَلِيقُ بِالْقُوتِ
بِخِلَافِ نَحْوِ خَلٍّ لِمَنْ قُوتُهَا التَّمْرُ وَجُبْنٍ لِمَنْ قُوتُهَا الْأَقِطُ
(قَوْلُهُ الْأَرْبَعَةِ) إلَى قَوْلِهِ فَيَكْفِي عَنْ الْأُدْمِ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَكِسْوَةٌ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ أَيْ حِجَازِيَّةٌ وَقَوْلُهُ وَأَيَّدَ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ مَا يَعْتَادُهُ النَّاسُ فِيهِ حَتَّى الْفَوَاكِهُ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يَجِبُ مَا يُعْتَادُ مِنْ الْفَاكِهَةِ وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي قَدْرِهَا مَا هُوَ اللَّائِقُ بِأَمْثَالِهِ وَأَنَّهَا إنْ أَغْنَتْ عَنْ الْأُدْمِ بِأَنْ تَأْتِيَ عَادَةُ التَّأَدُّمِ بِهَا لَمْ يَجِبْ مَعَهَا أُدْمٌ وَإِلَّا وَجَبَ
(تَنْبِيهٌ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ نَحْوُ الْقَهْوَةِ إذَا اُعْتِيدَتْ وَنَحْوُ مَا تَطْلُبُهُ الْمَرْأَةُ عِنْدَمَا يُسَمَّى بِالْوَحَمِ مِنْ نَحْوِ مَا يُسَمَّى بِالْمُلُوحَةِ إذَا اُعْتِيدَ ذَلِكَ وَأَنَّهُ حَيْثُ وَجَبَتْ الْفَاكِهَةُ وَالْقَهْوَةُ وَنَحْوُ مَا يُطْلَبُ عِنْد الْوَحَمِ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ التَّمَلُّكِ
فَلَوْ فَوَّتَهُ اسْتَقَرَّ لَهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَلَوْ اعْتَادَتْ نَحْوَ اللَّبَنِ وَالْبُرْشِ بِحَيْثُ يَخْشَى بِتَرْكِهِ مَحْذُورًا مِنْ تَلَفِ نَفْسٍ وَنَحْوُهُ لَمْ يَلْزَمُ الزَّوْجُ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّدَاوِي فَلْيُتَأَمَّلْ م ر اهـ سم عَلَى حَجّ (أَقُولُ) الْأَقْرَبُ أَنَّ الْقَهْوَةَ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهَا لَا يَجِبُ لِأَنَّهُ مِنْ حَيِّزِ التَّدَاوِي وَأَيُّ فَرْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبُرْشِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَتَضَرَّرُ بِتَرْكِهِ وَلَيْسَ لَهُ دَخْلٌ فِي التَّغْذِيَةِ
بِخِلَافِ الْفَوَاكِهِ اهـ سَيِّدُ عُمَرَ لَكِنْ أَقَرَّ ع ش مَا فِي التَّنْبِيهِ عَنْ م ر بِتَمَامِهِ وَزَادَ شَيْخُنَا وَالْحَلَبِيُّ وَالْحِفْنِيُّ عَلَيْهِ وُجُوبَ الدُّخَانِ الْمَشْهُورِ إنْ اعْتَادَتْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ) عِبَارَةَ النِّهَايَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمَا نَعَمْ يُتَّجَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ الرُّجُوعُ إلَخْ
(قَوْلُهُ وَأَنَّهُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى الرُّجُوعِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الْأَذْرَعِيُّ
وَيَجِبُ أَيْضًا أَنْ يَخْتَلِفَ الْأُدْمُ بِاخْتِلَافِ الْقُوتِ الْوَاجِبِ فَمِنْ قُوتِهَا التَّمْرُ لَا يُفْرَض لَهَا التَّمْرُ أُدْمًا وَلَا مَا لَا يُؤْكَلُ مَعَ التَّمْرِ عَادَةً كَالْخَلِّ وَمِنْ قُوتِهَا الْأَقِطُ لَا يُفْرَضُ لَهَا الْجُبْنُ أُدْمًا وَقِسْ عَلَى هَذَا اهـ.
(قَوْلُهُ حَتَّى الْفَوَاكِهُ فَيَكْفِي عَنْ الْأُدْمِ إلَخْ) الْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يَجِبُ وَأَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي قَدْرِهَا مَا هُوَ اللَّائِقُ بِأَمْثَالِهِ وَأَنَّهَا إنْ أَغْنَتْ عَنْ الْأُدْمِ بِأَنْ تَأْتِيَ عَادَةُ التَّأَدُّمِ بِهَا لَمْ يَجِبْ مَعَهَا أُدْمٌ آخَرُ وَإِلَّا وَجَبَ
(تَنْبِيهٌ) يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ نَحْوُ الْقَهْوَةِ إذَا اُعْتِيدَتْ وَنَحْوُ مَا تَطْلُبُهُ الْمَرْأَةُ عِنْدَمَا يُسَمَّى بِالْوَحَمِ مِنْ نَحْوِ مَا يُسَمَّى بِالْمُلُوحَةِ إذَا اُعْتِيدَتْ ذَلِكَ وَأَنَّهُ حَيْثُ وَجَبَتْ الْفَاكِهَةُ وَالْقَهْوَةُ وَنَحْوُ مَا يُطْلَبُ عِنْدَ الْوَحَمِ يَكُونُ عَلَى وَجْهِ التَّمْلِيكِ
فَلَوْ فَوَّتَهُ اسْتَقَرَّ لَهَا وَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِهِ وَلَوْ اعْتَادَتْ نَحْوَ اللَّبَنِ وَالْبُرْشِ بِحَيْثُ يُخْشَى بِتَرْكِهِ مَحْذُورٌ مِنْ تَلَفِ نَفْسٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَلْزَمْ الزَّوْجُ لِأَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ التَّدَاوِي فَلْيُتَأَمَّلْ م ر
(تَنْبِيهٌ) يُؤْخَذُ مِنْ قَاعِدَةِ الْبَابِ وَإِنَاطَتُهُ بِالْعَادَةِ وُجُوبُ مَا يُعْتَادُ مِنْ الْكَعْكِ فِي عِيدِ الْفِطْرِ وَاللَّحْمِ فِي الْأَضْحَى لَكِنْ لَا يَجِبُ عَمَلُ الْكَعْكِ عِنْدَهَا بِأَنْ يَحْضُرُ إلَيْهَا مِنْ الدَّقِيقِ وَغَيْرُهُ لِيَعْمَلَ عِنْدَهَا إلَّا إنْ اُعْتِيدَ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ فَيَجِبُ وَإِنْ لَمْ يُعْتَدَّ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ بَلْ اُعْتِيدَ لِمِثْلِهِ تَحْصِيلُهُ لَهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ فَيَكْفِي تَحْصِيلُهُ لَهَا بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَا يَجِبُ الذَّبْحُ عِنْدَهَا حَيْثُ لَمْ يُعْتَدُّ ذَلِكَ لِمِثْلِهِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَأْتِيَ لَهَا بِلَحْمٍ بِشِرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى الْعَادَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ زَوْجَتَانِ فَعَمِلَ الْكَعْكَ عِنْدَ إحْدَاهُمَا لَهَا وَذَبَحَ عِنْدَهَا وَاشْتَرَى لِلْأُخْرَى كَعْكًا أَوْ لَحْمًا كَانَ جَائِزًا بِحَسَبِ الْعَادَةِ عَلَى مَا تَقَرَّرَ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ بِمَا اقْتَضَتْهُ الْعَادَةُ م ر
(وَيَخْتَلِفُ) قَدْرُ الْأُدْمِ (بِالْفُصُولِ) الْأَرْبَعَةِ فَيَجِبُ لَهَا فِي كُلِّ فَصْلٍ مَا يَعْتَادُهُ النَّاسُ مِنْ الْأُدْمِ، قَالَا: وَقَدْ تَغْلِبُ الْفَاكِهَةُ فِي أَوْقَاتِهَا فَتَجِبُ.
وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: يَجِبُ الرَّطْبُ فِي وَقْتِهِ وَالْيَابِسُ فِي وَقْتِهِ.
وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَجِبُ أَيْضًا أَنْ يَخْتَلِفَ الْأُدْمُ بِاخْتِلَافِ الْقُوتِ الْوَاجِبِ،
فَمَنْ قُوتُهَا التَّمْرُ لَا يُفْرَضُ لَهَا التَّمْرُ أُدْمًا، وَلَا مَا لَا يُؤْكَلُ مَعَ التَّمْرِ عَادَةً كَالْخَلِّ وَمَنْ قُوتُهَا الْأَقِطُ لَا يُفْرَضُ لَهَا الْجُبْنُ وَلَا اللَّبَنُ أُدْمًا، وَقِسْ عَلَى هَذَا،
وَقَالَ أَيْضًا: إنَّمَا يَتَّضِحُ وُجُوبُ الْأُدْمِ حَيْثُ يَكُونُ الْقُوتُ الْوَاجِبُ مَا لَا يَنْسَاغُ عَادَةً إلَّا بِالْأُدْمِ كَالْخُبْزِ بِأَنْوَاعِهِ،
أَمَّا لَوْ كَانَ لَحْمًا أَوْ لَبَنًا أَوْ أَقِطًا فَيُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِهِ إذَا جَرَتْ عَادَتُهُمْ بِالِاقْتِيَاتِ بِهِ وَحْدَهُ اهـ.
وَهَذَا لَا يُنَافِي مَا مَرَّ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ: فَمَنْ قُوتُهَا التَّمْرُ، إلَخْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إذَا لَمْ تَجْرِ الْعَادَةُ بِالِاكْتِفَاءِ بِهِ وَحْدَهُ
(وَيَخْتَلِفُ بِالْفُصُولِ) ، فَيَجِبُ فِي كُلِّ فَصْلٍ مَا يُنَاسِبُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويختلف بالفصول) فيفرض لها في كل فصل ما يليق به ويعتاده الناس، فق تغلب الفواكه في أوقاتها، فيجب الرطب في وقته واليابس في وقته، قال الرافعي: والمعتبر في جنس القوت والأدم عادة الزوج.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.