فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (نَجِسَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا (بَعْضُ ثَوْبٍ أَوْ) بَعْضُ (بَدَنٍ) أَوْ مَكَان ضَيِّقٍ (وَجَهِلَ) ذَلِكَ الْبَعْضَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) لِتَصِحَّ صَلَاتُهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النَّجَاسَةِ مَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ غَسْلٍ، هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ انْحِصَارَهَا فِي وَاحِدٍ مِنْ مُنْحَصِرَيْنِ كَأَحَدِ كُمَّيْهِ أَوْ مَوْضِعٍ مِنْ مُقَدَّمِ الثَّوْبِ أَوْ مُؤَخَّرِهِ،

٢٬٢٢٠

فَإِنْ عَلِمَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ غَسْلُ سِوَى مَا أَشْكَلَ،

٢٬٢٢١

وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ طَرَفًا مِنْ هَذَا الثَّوْبِ أَوْ الْبَدَنَ لَمْ يُحْكَمُ بِنَجَاسَتِهِ؛ لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ،

٢٬٢٢٢

وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ الْمَذْكُورَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ الِاجْتِهَادُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّقُّ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَيَكُونَانِ نَجِسَيْنِ،

٢٬٢٢٣

أَمَّا إذَا كَانَ الْمَكَانُ وَاسِعًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ، وَإِنَّمَا هُوَ سُنَّةٌ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا اجْتِهَادٍ فِيهِ، وَالْأَحْسَنُ فِي ضَبْطِ الْوَاسِعِ وَالضَّيِّقِ بِالْعُرْفِ،

٢٬٢٢٤

وَإِنْ ادَّعَى ابْنُ الْعِمَادِ أَنَّ الْمُتَّجَهَ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إنْ بَلَغَتْ بِقَاعَ الْمَوْضِعِ لَوْ فُرِّقَتْ حَدَّ الْعَدَدِ غَيْرِ الْمُنْحَصِرِ فَوَاسِعٌ، وَإِلَّا فَضَيِّقٌ، وَتُقَدَّرُ كُلُّ بُقْعَةٍ بِمَا يَسَعُ الْمُصَلِّي. انْتَهَى.

٢٬٢٢٥

وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي: إذَا جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ فِي الْمُتَّسَعِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ إلَى أَنْ يَبْقَى مَوْضِعٌ قَدْرَ النَّجَاسَةِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَكَسْرِهَا) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَارِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ) مِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ تَعَلَّقَ بِهِ صَبِيٌّ أَوْ هِرَّةٌ لَمْ يَعْلَمْ نَجَاسَةَ مَنْفَذِهِمَا لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا مِمَّا تَعَارَضَ فِيهِ الْأَصْلُ وَالْغَالِبُ إذْ الْأَصْلُ الطَّهَارَةُ وَالْغَالِبُ النَّجَاسَةُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِنَا لَمْ يَعْلَمْ نَجَاسَةَ مَنْفَذِهِمَا مَا لَوْ عَلِمَهُ ثُمَّ غَابَتْ الْهِرَّةُ وَالطِّفْلُ زَمَنًا يُمْكِنُ فِيهِ غَسْلُ مَنْفَذِهِمَا فَهُوَ بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ فَتَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَعَلُّقِهِمَا بِالْمُصَلِّي وَلَا نَحْكُمُ بِنَجَاسَةِ مَا أَصَابَ مَنْفَذَهُمَا كَالْهِرَّةِ إذَا أَكَلَتْ فَأْرَةً ثُمَّ غَابَتْ غَيْبَةً يُمْكِنُ طُهْرُ فَمِهَا فِيهَا

(قَوْلُهُ: أَمَّا إذَا كَانَ الْمَكَانُ وَاسِعًا) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ: أَوْ مَكَان ضَيِّقٍ

(قَوْلُهُ: وَالضِّيقُ بِالْعُرْفِ) أَيْ ضَبَطَهُ بِالْعُرْفِ وَفِي نُسْخَةٍ أَنْ يُضْبَطَ بِالْعُرْفِ

(قَوْلُهُ: إذَا جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ) يُشْعِرُ بِأَنَّ فِي جَوَازِ الصَّلَاةِ فِيهِ خِلَافًا وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ إذَا جَوَّزْنَا بِأَنْ حُكِمَ بِاتِّسَاعِهِ

٢٬٣٠٧

إمَّا عُرْفًا أَوْ عَلَى مَا قَالَهُ ابْنُ الْعِمَادِ، وَقَوْلُهُ إذَا جَوَّزْنَا مُعْتَمَدٌ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ مَكَانٌ ضَيِّقٌ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ بِمِقْدَارِ مَا يَسَعُ الصَّلَاةَ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ نَجَسَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا (بَعْضُ ثَوْبٍ وَبَدَنٍ) الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (وَجَهِلَ) ذَلِكَ الْبَعْضَ فِي جَمِيعِهِ (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) لِتَصِحَّ الصَّلَاةُ مَعَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ النَّجَاسَةِ مَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْهُ بِلَا غَسْلٍ وَإِنَّمَا لَمْ يَنْجُسْ مَا مَسَّهُ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ مَحَلِّ الْإِصَابَةِ وَقَدْ مَرَّ فِي مَسْأَلَةِ الْهِرَّةِ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ أَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ الْمُعْتَضَدَ بِأَصْلِ بَقَائِهَا يَقْتَضِي بَقَاءَهُ عَلَى نَجَاسَتِهِ لَا تَنْجِيسَهُ لِمُمَاسِّهِ عَمَلًا بِأَصْلِ بَقَاءِ طُهْرِهِ

١٬٠٨٩

أَمَّا إذَا انْحَصَرَ فِي بَعْضِهِ كَمُقَدَّمِهِ فَلَا يَلْزَمُهُ إلَّا غَسْلُ الْمُقَدَّمِ فَقَطْ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَسْرِهَا) اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُخْتَارِ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْضُ ثَوْبٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ مَكَان ضَيِّقٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَوْ) أَيْ الَّتِي لِمَنْعِ الْخُلُوِّ

(قَوْلُهُ ذَلِكَ الْبَعْضَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ غَسَلَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَقَدْ مَرَّ إلَى

٣٬٣١٣

أَمَّا إذَا وَقَوْلَهُ وَيُقْبَلُ إلَى وَلَوْ اشْتَبَهَ،

٣٬٣١٤

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا مَا أَنْبَهَ عَلَيْهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ الْمَذْكُورَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ الِاجْتِهَادُ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّقُّ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَيَكُونَانِ نَجِسَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ أَيْ فَيُصَلِّي عَارِيًّا إنْ عَجَزَ عَنْ غَسْلِهِ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ أَحَدَ النِّصْفَيْنِ طَاهِرٌ لِانْحِصَارِ النَّجَاسَةِ فِي الْآخَرِ أَوْ لَا تَلْزَمُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَقَدْ يَتَّجِهُ الثَّانِي إذْ لَيْسَ مَعَهُ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُنَجِّسْ إلَخْ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ بِعَدَمِهِ بِدُونِ غَسْلِ مَا مَسَّهُ سم

(قَوْلُهُ مَا مَسَّهُ إلَخْ) أَيْ رَطْبًا نِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ بَعْضَ مَا ذُكِرَ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَتِهِ؛ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ طَاهِرٌ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ دُونَ الطَّهَارَةِ اهـ.

٣٬٣١٥

وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِ ذَلِكَ عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ مَسَّهُ فِيهِ بَطَلَتْ أَيْضًا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ كَمَا أُعْطِيَ حُكْمَ الْمُتَنَجِّسِ جَمِيعُهُ وَجَبَ اجْتِنَابُهُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يُنَجِّسْ مَا مَسَّهُ إلَّا أَنَّهُ يُشْكِلُ م ر بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَسِّهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُنَجِّسُ مَا مَسَّهُ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَرِّقَ م ر بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ مَسِّهِ قَبْلَهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ مُفَارَقَتِهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ

٣٬٣١٦

وَأَمَّا الْوُقُوفُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ الِاسْتِمْرَارِ فَمَوْضِعُ نَظَرٍ وَالْمُتَّجِهُ مَعْنَى أَنَّهُ حَيْثُ أَحْرَمَ خَارِجَهُ ثُمَّ مَسَّهُ أَوْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صِحَّتُهَا لِلشَّكِّ فِي الْمُبْطِلِ بَعْدَ الِانْعِقَادِ اهـ. وَأَقَرَّهُ ع ش

(قَوْلُهُ مَحَلِّ الْإِصَابَةِ) أَيْ نَجَاسَةِ مَحَلِّ الْإِصَابَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَبَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ بِأَصْلِ بَقَاءِ طُهْرِهِ) أَيْ الْمُمَاسِّ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إذَا انْحَصَرَ إلَخْ) مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ فِي جَمِيعِهِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِمَعْنَى أَوْ) فِي الِاحْتِيَاجِ إلَى كَوْنِهِمَا بِمَعْنَى أَوْ فِي الْحُكْمِ فِي نَفْسِهِ نَظَرٌ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ،

٩٤٧

وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ التَّحَرِّي اهـ أَيْ؛ لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّقُّ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَيَكُونَانِ نَجِسَيْنِ أَيْ فَيُصَلِّي عَارِيًّا إنْ عَجَزَ عَنْ غَسْلِهِ وَهَلْ تَلْزَمُهُ الْإِعَادَةُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ أَحَدَ النِّصْفَيْنِ طَاهِرٌ لِانْحِصَارِ النَّجَاسَةِ فِي الْآخَرِ فَهُوَ كَمَا فِي قَوْلِهِ وَلَوْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ شَيْءٌ إلَخْ أَوْ لَا يَلْزَمُهُ وَيُفَرَّقُ بِعَدَمِ تَحَقُّقِ طَاهِرٍ مُنْفَصِلٍ عَنْ غَيْرِهِ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يَتَّجِهُ الثَّانِي إذْ لَيْسَ مَعَهُ طَاهِرٌ بِيَقِينٍ

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يَنْجُسْ مَا مَسَّهُ) قَضِيَّةُ ذَلِكَ صِحَّةُ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَسِّهِ بِدُونِ غَسْلِ مَا مَسَّهُ

(قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ مَحَلِّ الْإِصَابَةِ)

٩٤٨

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيُفَارِقُ مَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ طَاهِرٌ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ دُونَ الطَّهَارَةِ اهـ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ أَنَّهُ لَوْ وَقَفَ عَلَيْهِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَوْ مَسَّهُ فِيهَا بَطَلَتْ أَيْضًا، وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا أُعْطِيَ حُكْمَ الْمُتَنَجِّسِ جَمِيعُهُ وَجَبَ اجْتِنَابُهُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ لَمْ يَتَنَجَّسْ مَا مَسَّهُ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الِاجْتِنَابِ التَّنْجِيسُ كَمَا فِي النَّجَسِ الْجَافِّ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ يُشَكِّكُ بِصِحَّةِ الصَّلَاةِ بَعْدَ مَسِّهِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ إنَّهُ لَا يُنَجَّسُ مَا مَسَّهُ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي الصَّلَاةِ عَلَيْهِ أَقْوَى مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ مَسِّهِ قَبْلَهَا أَوْ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ مُفَارَقَتِهِ وَفِيهِ مَا فِيهِ.

٩٤٩

وَأَمَّا الْوُقُوفُ عَلَيْهِ فِي أَثْنَائِهَا مَعَ الِاسْتِمْرَارِ فَمَوْضِعُ نَظَرٍ وَالْمُتَّجَهُ مَعْنًى أَنَّهُ حَيْثُ أَحْرَمَ خَارِجَهُ ثُمَّ مَسَّهُ أَوْ أَكْمَلَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ صِحَّتُهَا لِلشَّكِّ فِي الْمُبْطِلِ بَعْدَ الِانْعِقَادِ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ نَجَسَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا (بَعْضُ ثَوْبٍ أَوْ) بَعْضُ (بَدَنٍ) أَوْ مَكَان ضَيِّقٍ (وَجَهِلَ) ذَلِكَ الْبَعْضَ فِي جَمِيعِ مَا ذُكِرَ (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) لِتَصِحَّ الصَّلَاةَ فِيهِ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ النَّجَاسَةِ مَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْهُ،

٣٬١٥٣

فَإِنْ كَانَ الْمَكَانُ وَاسِعًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاجْتِهَادُ، وَلَكِنْ يُسَنُّ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ بِلَا اجْتِهَادٍ، وَسَكَتُوا عَنْ ضَبْطِ الْوَاسِعِ وَالضَّيِّقِ، وَالْأَحْسَنُ فِي ضَبْطِ ذَلِكَ الْعُرْفُ،

٣٬١٥٤

وَإِنْ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: الْمُتَّجَهُ فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إنْ بَلَغَتْ بِقَاعُ الْمَوْضِعِ - لَوْ فُرِّقَتْ - حَدَّ الْعَدَدِ غَيْرَ الْمَحْصُورِ فَوَاسِعٌ وَإِلَّا فَضَيِّقٌ، وَتُقَدَّرُ كُلُّ بُقْعَةٍ بِمَا يَسَعُ الْمُصَلِّيَ. اهـ.

٣٬١٥٥

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمُتَوَلِّي: وَإِذَا جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ فِي الْمُتَّسَعِ فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ إلَى أَنْ يَبْقَى مَوْضِعٌ قَدْرَ النَّجَاسَةِ، وَهُوَ نَظِيرُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْأَوَانِي.

٣٬١٥٦

وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ بَعْضَ مَا ذُكِرَ لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَتِهِ لِأَنَّا لَمْ نَتَيَقَّنْ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ صَلَّى عَلَيْهِ حَيْثُ لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ،

٣٬١٥٧

وَإِنْ احْتَمَلَ أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ طَاهِرٌ بِأَنَّ الشَّكَّ فِي النَّجَاسَةِ مُبْطِلٌ لِلصَّلَاةِ دُونَ الطَّهَارَةِ،

٣٬١٥٨

وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي مُقَدَّمِ الثَّوْبِ مَثَلًا، وَجَهِلَ مَوْضِعَهَا وَجَبَ غَسْلُ مُقَدَّمِهِ فَقَطْ،

٣٬١٥٩

وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ الْمَذْكُورَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَجْتَهِدَ فِيهِمَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّقُّ فِي مَحَلِّ النَّجَاسَةِ فَيَكُونَانِ نَجَسَيْنِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ نَجُسَ بَعْضُ ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ وَجَهِلَ) ذَلِكَ الْبَعْضَ فِي جَمِيعِ الثَّوْبِ أَوْ الْبَدَنِ. (وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ) لِتَصِحَّ الصَّلَاةُ فِيهِ إذْ الْأَصْلُ بَقَاءُ النَّجَاسَةِ مَا بَقِيَ جُزْءٌ مِنْهُ بِلَا غُسْلٍ،

٥٤٠

وَلَوْ أَصَابَ شَيْءٌ رَطْبٌ بَعْضَ هَذَا الثَّوْبِ لَمْ نَحْكُمْ بِنَجَاسَتِهِ لِأَنَّا لَا نَتَيَقَّنُ نَجَاسَةَ مَوْضِعِ الْإِصَابَةِ،

٥٤١

وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ فِي مُقَدَّمِ الثَّوْبِ مَثَلًا وَجَهِلَ. وَضْعَهَا وَجَبَ غَسْلُ مُقَدَّمِهِ فَقَطْ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل .. وجب غسل كله) .

صورة هذه المسالة: أن تجوز النجاسة في كل جزء منه، فيجب غسل الجميع؛ لأن الأصل بقاء النجاسة ما بقي جزء بغير غسل.

وشذ ابن سريج فقال: إذا غسل بعضه .. كفاه؛ لأنه يشك بعد ذلك في نجاسته والأصل طهارته.

٣٬٠٧٣

فلو شق هذا الثوب نصفين .. لم يجز التحري فيهما،

٣٬٠٧٤

ولو أصاب بيده المبلولة بعض هذا الثوب .. لم تنجس يده،

٣٬٠٧٥

ولو أصاب شيء رطب طرفًا منه .. لم ينجس الرطب؛ لأنه لم يتيقن نجاسة موضع الإصابة. وقوله (نجس) يجوز فيه فتح جيمه وكسرها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.