فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح
الشروح عليها
(فَلَوْ ظَنَّ) بِالِاجْتِهَادِ (طَرَفًا) مِنْ مَوْضِعَيْنِ مُتَمَيِّزَيْنِ فَأَكْثَرُ أَحَدِ طَرَفَيْ ثَوْبِهِ أَوْ كُمَّيْهِ أَوْ يَدَيْهِ أَوْ أَصَابِعِهِ (لَمْ يَكْفِ غَسْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) إذْ الِاجْتِهَادُ إنَّمَا يَكُونُ فِي مُتَعَدِّدٍ وَمَا هُنَا كَالشَّيْءِ الْوَاحِدِ،
فَلَوْ فَصَلَ أَحَدَ كُمَّيْهِ ثُمَّ اجْتَهَدَ جَازَ لِلتَّعَدُّدِ حِينَئِذٍ،
وَإِذَا ظَنَّ نَجَاسَةَ أَحَدِهِمَا وَغَسَلَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِمَا وَلَهُ جَمْعُهُمَا كَالثَّوْبَيْنِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ ظَنَّ) بِالِاجْتِهَادِ أَنَّ (طَرَفًا) مُتَمَيِّزًا مِنْهُ هُوَ النَّجِسُ كَيَدٍ وَكُمٍّ (لَمْ يَكْفِ غَسْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِتَعَذُّرِ الِاجْتِهَادِ فِي الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ وَإِنْ اشْتَمَلَتْ عَلَى أَجْزَاءٍ،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَصَلَ الْكُمَّ عَنْهَا جَازَ لَهُ الِاجْتِهَادُ فِيهِمَا فَإِذَا ظَنَّ أَنَّ أَحَدَهُمَا هُوَ النَّجِسُ غَسَلَهُ فَقَطْ وَيُقْبَلُ خَبَرُ عَدْلِ الرِّوَايَةِ بِالتَّنَجُّسِ لِثَوْبٍ أَوْ بَعْضِهِ إنْ بَيَّنَهُ أَوْ كَانَ فَقِيهًا مُوَافِقًا نَظِيرَ مَا مَرَّ وَلَوْ اشْتَبَهَ مَكَانٌ مِنْ نَحْوِ بَيْتٍ أَوْ بِسَاطٌ فَلَا اجْتِهَادَ بَلْ إنْ ضَاقَ عُرْفًا وَجَبَ غَسْلُ كُلِّهِ وَإِلَّا نُدِبَ الِاجْتِهَادُ وَلَهُ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ لَكِنْ إلَى أَنْ يَبْقَى قَدْرُ النَّجَسِ وَلَوْ تَعَذَّرَ غَسْلُ بَعْضِ ثَوْبِهِ الْمُتَنَجِّسِ وَأَمْكَنَهُ لَوْ قَطَعَ الْمُتَنَجِّسَ لَسَتَرَ بِبَاقِيهِ وَلَوْ لِبَعْضِ الْعَوْرَةِ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ لَزِمَهُ قَطْعُهُ إنْ لَمْ يَنْقُصْهُ أَكْثَرَ مِنْ أُجْرَةِ ثَوْبٍ مِثْلِهِ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَصَلَ الْكُمَّ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ لِئَلَّا يُخَالِفَ مَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ شَقَّ الثَّوْبَ الْمَذْكُورَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ التَّحَرِّي إلَخْ مَا لَوْ تَنَجَّسَ أَحَدُ كُمَّيْ الْقَمِيصِ مَثَلًا وَأَشْكَلَ سم أَقُولُ وَهُوَ صَرِيحُ الْمُغْنِي وَشَرْحِ الْمَنْهَجِ
(قَوْلُهُ فَإِذَا ظَنَّ إلَخْ) أَيْ بِالِاجْتِهَادِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ غَسَلَهُ فَقَطْ) أَيْ فَلَوْ غَسَلَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِمَا وَلَوْ جَمَعَهُمَا كَالثَّوْبَيْنِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ.
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ الِاجْتِهَادِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ اشْتَبَهَ مَكَانٌ إلَخْ) أَيْ بَعْضُهُ الْمُتَنَجِّسُ فِي جَمِيعِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ وَاسِعًا عُرْفًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ نُدِبَ الِاجْتِهَادُ) لَك أَنْ تَقُولَ هَذَا مِمَّا يُلْغَزُ بِهِ فَيُقَالُ لَنَا اجْتِهَادٌ فِي مُتَّحِدٍ بِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَذَّرَ غَسْلُ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ لَمْ يَجِدْ مَاءً يَغْسِلُهُ بِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ عَلَى مَا بَحَثَهُ الزَّرْكَشِيُّ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ أُجْرَةِ ثَوْبٍ مِثْلِهِ يُصَلِّي فِيهِ) أَيْ لَوْ اكْتَرَاهُ هَذَا مَا قَالَاهُ تَبَعًا لِلْمُتَوَلِّي وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ يُعْتَبَرُ أَكْثَرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ذَلِكَ وَمِنْ ثَمَنِ الْمَاءِ لَوْ اشْتَرَاهُ مَعَ أُجْرَةِ غَسْلِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَوْ انْفَرَدَ وَجَبَ تَحْصِيلُهُ انْتَهَى. وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَخِلَافًا لِلْمُغْنِي كَمَا مَرَّ آنِفًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ فَصَلَ الْكُمَّ عَنْهَا جَازَ لَهُ الِاجْتِهَادُ فِيهِمَا) سِيَاقُهُ كَالصَّرِيحِ فِي التَّصْوِيرِ بِجَهْلِ النَّجَاسَةِ فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ الثَّوْبِ وَحِينَئِذٍ يُخَالِفُهُ مَا مَرَّ عَنْ الرَّوْضِ مِنْ قَوْلِهِ وَلَوْ شَقَّ الثَّوْبَ نِصْفَيْنِ لَمْ يَجُزْ التَّحَرِّي؛ لِأَنَّ التَّصْوِيرَ بِكَوْنِ الشَّقِّ نِصْفَيْنِ مِثَالٌ لَا قَيْدٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ فَالْوَجْهُ تَقْرِيرُ مَسْأَلَةِ الْكُمِّ بِمَا فِي الرَّوْضِ حَيْثُ قَالَ وَلَوْ تَنَجَّسَ أَحَدُ كُمَّيْ الْقَمِيصِ وَأَشْكَلَ فَغَسَلَ أَحَدَهُمَا بِالِاجْتِهَادِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ إلَّا إنْ فَصَّلَهُ قَبْلَ التَّحَرِّي اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَلَوْ ظَنَّ) بِالِاجْتِهَادِ (طَرَفًا) مِنْ مَوْضِعَيْنِ مُتَمَيِّزَيْنِ أَوْ مَوَاضِعَ مُتَمَيِّزَةٍ كَأَحَدِ طَرَفَيْ الثَّوْبِ وَأَحَدِ الْكُمَّيْنِ وَالْيَدَيْنِ وَالْأَصَابِعِ (لَمْ يَكْفِ غَسْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) وَفِي الرَّوْضَةِ الْأَصَحُّ لِعَدَمِ جَوَازِ الِاجْتِهَادِ؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ وَالْبَدَنَ وَاحِدٌ، وَالِاجْتِهَادُ إنَّمَا يَكُونُ فِي شَيْئَيْنِ،
وَلَوْ فَصَلَ كُمَّيْ ثَوْبٍ تَنَجَّسَ أَحَدُهُمَا وَجَهِلَ أَوْ فَصَلَ أَحَدَهُمَا جَازَ لَهُ الِاجْتِهَادُ لِتَعَدُّدِ الْمُشْتَبَهِ فِيهِ،
فَلَوْ غَسَلَ مَا ظَنَّ نَجَاسَتَهُ بِالِاجْتِهَادِ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِمَا، وَلَوْ جَمَعَهُمَا كَالثَّوْبَيْنِ
(فَلَوْ ظَنَّ) بِالِاجْتِهَادِ (طَرَفًا) مِنْهُ النَّجَسُ كَالْكُمِّ وَالْيَدِ (لَمْ يَكْفِ غَسْلُهُ عَلَى الصَّحِيحِ) لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ مَحَلًّا لِلِاجْتِهَادِ، وَمُقَابِلُهُ الْمَزِيدُ فِي الْمُحَرَّرِ عَلَى الشَّرْحِ يَجْعَلُ الْوَاحِدَ بِاعْتِبَارِ أَجْزَائِهِ كَالْمُتَعَدِّدِ،
وَفِي الشَّرْحِ: وَلَوْ اشْتَبَهَ مَكَانٌ مِنْ بَيْتٍ أَوْ بِسَاطٍ لَا يَتَحَرَّى فِي الْأَصَحِّ أَيْ لَمْ يُجْزِئْ التَّحَرِّي كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ لَوْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ بِأَنَّ النَّجِسَ هَذَا الْكُمُّ مَثَلًا يَقْبَلُ قَوْلَهُ فَيَكْفِي غَسْلُهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْوَاحِدَ) أَيْ حَالَةَ الْحُكْمِ عَلَيْهِ بِالنَّجَاسَةِ،
وَلَوْ شَقَّهُ نِصْفَيْنِ مَثَلًا لَمْ يَجُزْ الِاجْتِهَادُ فِيهِمَا، لِاحْتِمَالِ انْقِسَامِ النَّجَاسَةِ فِيهِمَا فَقَوْلُ بَعْضِهِمْ لَوْ فَصَلَ كُمَّهُ جَازَ الِاجْتِهَادُ، يُحْمَلُ عَلَى مَا إذَا عُلِمَ عَدَمُ انْقِسَامِهَا، وَلَا يَتَقَيَّدُ بِالْكُمِّ فَتَأَمَّلْهُ
قَوْلُهُ: (بِالِاجْتِهَادِ) وَسَيَأْتِي الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ، لَوْ أَخْبَرَهُ إلَخْ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ اشْتَبَهَ مَكَانٌ مِنْ بَيْتٍ أَوْ بِسَاطٍ) أَشَارَ بِذَلِكَ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ فِيمَا تَقَدَّمَ بَعْضُ ثَوْبٍ أَوْ بَدَنٍ، لَيْسَ قَيْدًا فَيَجِبُ غَسْلُ كُلِّهِ أَيْضًا، لَكِنْ إنْ ضَاقَ عُرْفًا إلَخْ مَا تَقَدَّمَ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَجُزْ التَّحَرِّي) أَيْ فَيَحْرُمُ فَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مِنْ الْجَوَازِ، لَا بِضَمِّهِ مِنْ الْإِجْزَاءِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ. قَالَ شَيْخُنَا: وَالْحُرْمَةُ مِنْ حَيْثُ الْعَمَلِ بِالِاجْتِهَادِ، لَا مِنْ حَيْثُ ذَاته فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّ الْوَاحِدَ لَيْسَ مَحَلًّا لِلِاجْتِهَادِ) بَلْ لَوْ فَصَلَهُ نِصْفَيْنِ امْتَنَعَ الِاجْتِهَادُ أَيْضًا لِاحْتِمَالِ أَنْ تَكُونَ النَّجَاسَةُ عَلَى مَوْضِعِ الشَّقِّ نَعَمْ إنْ كَانَ صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ إصَابَةَ النَّجَاسَةِ لِمَوْضِعٍ مُتَمَيِّزٍ كَالْكُمِّ ثُمَّ عَرَضَ اشْتِبَاهُهُ بِالْكُمِّ الْآخَرِ فَهُنَا يَجُوزُ الِاجْتِهَادُ بَعْدَ فَصْلِ أَحَدِ الْكُمَّيْنِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الشَّرْحُ إلَى آخِرِهِ) مَوْقِعُ هَذَا الْكَلَامِ مِمَّا قَبْلَهُ التَّعَرُّضُ لِلْبَيْتِ وَالْبِسَاطِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فلو ظن طرفًا .. لم يكف غسله على الصحيح) .
صورته: أن تقع النجاسة في أحد موضعين متميزين من الثوب كأحد كمية ويشكل عليه،
فيؤدي اجتهاده إلى نجاسة أحد الكمين فغسله وصلى فيه .. ففي صحة صلاته وجهان:
أصحهما عند معظم الأصحاب: لا يكفي ذلك، ولا تصح الصلاة؛ لأن الثوب واحد قد تيقن نجاسته ولم يتيقن الطهارة فيستصحب اليقين، وصار كما لو خفي عليه موضع النجاسة ولم ينحصر في بعضه المواضع.
والوجه الثاني- وهو قول ابن سريج-: يجتهد وتصح الصلاة لحصول غلبة الظن بالطهارة؛ لأنهما عينان متميزتان فهما كالثوبين.
فلو فصل أحد الكمين من الثوب واجتهد فيهما .. فهما كالثوبين، إن غسل ما ظنه نجسًا وصلى فيه .. جاز.
وإن صلى فيما ظنه طاهرًا .. جاز أيضًا؛ لأنه لم يتيقن نجاسته أصلاً، فاجتهاده متأيد باستصحاب أصل الطهارة،
بخلاف ما قبل الفصل.
ويجري الوجهان فيما إذا نجس إحدى يديه أو إحدى أصابعه، وغسل النجس عنده وصلى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.