ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح
الشروح عليها
(وَلَا يَضُرُّ) فِي صِحَّةِ صَلَاتِهِ (نَجَسٌ يُحَاذِي صَدْرَهُ) مَثَلًا (فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) أَوْ غَيْرِهِمَا (عَلَى الصَّحِيحِ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ حَامِلٍ وَلَا مُلَاقٍ لِذَلِكَ. نَعَمْ تُكْرَهُ الصَّلَاةُ مَعَ مُحَاذَاتِهِ كَاسْتِقْبَالِ مُتَنَجِّسٍ أَوْ نَجِسٍ.
وَالثَّانِي يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ لَهُ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ مَا لَوْ صَلَّى مَاشِيًا وَبَيْنَ خُطُوَاتِهِ نَجَاسَةٌ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: وَعُمُومُ كَلَامِهِمْ يَتَنَاوَلُ السَّقْفَ وَلَا قَائِلَ بِهِ. وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ تَارَةً يَقْرَبُ مِنْهُ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُحَاذِيًا لَهُ عُرْفًا وَالْكَرَاهَةُ حِينَئِذٍ ظَاهِرَةٌ وَتَارَةً لَا فَلَا كَرَاهَةَ، وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ كَرَاهَةُ صَلَاتِهِ بِإِزَاءِ مُتَنَجِّسٍ فِي إحْدَى جِهَاتِهِ إنْ قَرُبَ مِنْهُ بِحَيْثُ يُنْسَبُ إلَيْهِ لَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: كَاسْتِقْبَالِ) أَيْ حَيْثُ عُدَّ مُسْتَقْبِلًا لَهُ عُرْفًا أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ فِي السَّقْفِ وَمِنْ قَوْلِهِ وَعُلِمَ مِنْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: يَتَنَاوَلُ السَّقْفَ) أَيْ فَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ تَحْتَهُ إذَا كَانَ مُتَنَجِّسًا
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ) أَيْ قَوْلُهُ: وَلَا قَائِلَ بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَضُرُّ نَجِسٌ) يُجَاوِرُ مَحَلَّ صَلَاتِهِ وَإِنْ كَانَ (يُحَاذِي صَدْرَهُ) أَوْ غَيْرَهُ (فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) أَوْ غَيْرِهِمَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِعَدَمِ مُلَاقَاتِهِ لَهُ نَعَمْ تُكْرَهُ صَلَاتُهُ بِإِزَاءِ مُتَنَجِّسٍ فِي إحْدَى جِهَاتِهِ إنْ قَرُبَ مِنْهُ بِحَيْثُ يُنْسَبُ إلَيْهِ لَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ مَحَلَّ صَلَاتِهِ) وَهُوَ مُمَاسٌّ بَدَنَهُ وَثَوْبَهُ سم
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ يُحَاذِي صَدْرَهُ أَوْ غَيْرَهُ إلَخْ) شَمِلَ مَا ذَكَرَ مَا لَوْ صَلَّى مَاشِيًا وَبَيْنَ خُطُوَاتِهِ نَجَاسَةٌ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ نَعَمْ تُكْرَهُ إلَخْ) قَالَ بَعْضُهُمْ وَعُمُومُ كَلَامِهِمْ يَتَنَاوَلُ السَّقْفَ وَلَا قَائِلَ بِهِ وَيَرِدُ بِأَنَّهُ تَارَةً يَقْرُبُ مِنْهُ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُحَاذِيًا لَهُ عُرْفًا وَالْكَرَاهَةُ حِينَئِذٍ ظَاهِرَةٌ وَتَارَةً لَا فَلَا كَرَاهَةَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَوْ وَصَلَ عَظْمُهُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ الْوَاصِلُ غَيْرَ مَعْصُومٍ لَكِنْ قَيَّدَهُ حَجّ بِالْمَعْصُومِ وَلَعَلَّ عَدَمَ تَقْيِيدِ الشَّارِحِ م ر أَيْ وَالْمُغْنِي بِالْمَعْصُومِ جَرَى عَلَى مَا قَدَّمَهُ فِي التَّيَمُّمِ مِنْ أَنَّ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ وَنَحْوَهُ مَعْصُومٌ عَلَى نَفْسِهِ وَتَقْيِيدُ حَجّ جَرَى عَلَى مَا قَدَّمَهُ ثَمَّ مِنْ أَنَّهُ هَدَرٌ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَضُرُّ) فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ (نَجَسٌ يُحَاذِي صَدْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) وَغَيْرِهِمَا (عَلَى الصَّحِيحِ) لِعَدَمِ مُلَاقَاتِهِ لَهُ.
وَالثَّانِي يَضُرُّ؛ لِأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ مَكَانَ صَلَاتِهِ فَتَعَيَّنَ طَهَارَتُهُ كَاَلَّذِي يُلَاقِيهِ.
أَمَّا إذَا لَاقَاهُ فَتَبْطُلُ جَزْمًا كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ، وَشَمِلَ مَا ذُكِرَ مَا لَوْ صَلَّى مَاشِيًا وَبَيْنَ خُطُوَاتِهِ نَجَاسَةٌ، وَلِذَلِكَ قِيلَ لَوْ عَبَّرَ بِيُحَاذِي شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ لَكَانَ أَشْمَلَ وَقَدْ عَبَرَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ يُوهِمُ طَرْدَ الْخِلَافِ فِي الْأَعْلَى وَالْجَوَانِبِ كَسَقْفِ الْبَيْتِ وَحِيطَانِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قَطْعًا، وَرُدَّ بِأَنَّ الْمُحِبَّ الطَّبَرِيَّ ذَكَرَ فِي شَرْحِ التَّنْبِيهِ أَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْجِدَارِ النَّجِسِ،
وَفِي الْكِفَايَةِ عَنْ الْقَاضِي حُسَيْنٍ جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ كَانَ يُصَلِّي مَاشِيًا وَكَانَ بَيْنَ خُطُوَاتِهِ نَجَاسَةٌ كَمَا مَرَّ، وَفِيمَا إذَا جَعَلَ عَلَى النَّجَاسَةِ ثَوْبًا مُهَلْهَلَ النَّسْجِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ،
فَإِنْ حَصَلَتْ مُمَاسَّةُ النَّجَاسَةِ مِنْ الْفُرَجِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ.
(وَلَا يَضُرُّ نَجَسٌ يُحَاذِي صَدْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى الصَّحِيحِ) لِعَدَمِ مُلَاقَاتِهِ لَهُ،
وَالثَّانِي يَقُولُ الْمُحَاذِي مِنْ مَكَانِ صَلَاتِهِ فَتُعْتَبَرُ طَهَارَتُهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَضُرُّ إلَخْ) نَعَمْ يُكْرَه إنْ قَرُبَ مِنْهُ بِحَيْثُ يُعَدُّ مُحَاذِيًا لَهُ عُرْفًا، وَمِثْلُ صَدْرِهِ ظَهْرُهُ وَبَقِيَّةُ بَدَنِهِ مِنْ سَائِرِ جِهَاتِهِ،
وَلَوْ قَالَ يُحَاذِي شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ، أَوْ مَلْبُوسِهِ لَشَمِلَ ذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (يُحَاذِي صَدْرَهُ) الْخِلَافُ جَارٍ فِيمَا يُحَاذِي شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ كَمَا فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ سَوَاءً الرُّكُوعُ وَغَيْرُهُ، وَهُوَ يُوهِمُ جَرَيَانُهُ فِي الْأَعْلَى وَالْجَوَانِبِ، قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ.
نَعَمْ ذَكَرَ الطَّبَرِيُّ أَنَّهُ يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْجِدَارِ النَّجِسِ أَوْ الْمُتَنَجِّسِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح) ؛ لعدم الحمل والملاقاة.
والثاني: يضر؛ لأن القدر الذي يوازيه منسوب إليه لكونه مكان صلاته.
وقوله:(صدره) مثال، والمراد: شيء من بدنه كبطنه وغير ذلك.
ومن صور ذلك: أن يصلي على ثوب مهلهل النسج مبسوط على نجاسة،
فإن حصلت له مماسة النجاسة من الفرج .. بطلت صلاته،
وإن لم تحصل وحصلت الماحاذاة .. فعلى الوجهين، الأصح: لا تبطل.
ولو صلى على سرير قوائمه على نجاسة .. صحت صلاته وإن تحرك بحركته.
ولو نجس طرف ثوبه ولم يجد ماء يغسله به،
فإن كان أرش قطعه كأجرة مثل السترة .. لزمه قطعه،
وإن كان أكثر .. فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.