ومنه الضرب بسوط أو عصا
الشروح عليها
(وَمِنْهُ الضَّرْبُ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا) خَفِيفَيْنِ بِلَا تَوَالٍ وَلَمْ يَكُنْ بِمَقْتَلٍ، وَلَمْ يَكُنْ بَدَنُ الْمَضْرُوبِ نِضْوًا وَلَمْ يَقْتَرِنْ بِنَحْوِ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ صِغَرٍ وَإِلَّا فَعَمْدٌ كَمَا لَوْ خَنَقَهُ فَضَعُفَ وَتَأَلَّمَ حَتَّى مَاتَ لَصَدَقَ حَدُّهُ عَلَيْهِ، وَكَالتَّوَالِي مَا لَوْ فَرَّقَ وَبَقِيَ أَلَمُ كُلٍّ لِمَا بَعْدَهُ.
نَعَمْ لَوْ كَانَ أَوَّلُهُ مُبَاحًا فَلَا قَوَدَ لِاخْتِلَاطِ شِبْهِ الْعَمْدِ بِهِ، وَلَا يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ التَّعْزِيرُ وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ خَطَأً مَعَ صِدْقِ الْحَدِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَجْوِيزَ الْإِقْدَامِ لَهُ أَلْغَى قَصْدَهُ، وَلَا عَلَى عَكْسِهِ قَوْلُ شَاهِدَيْنِ رَجَعَا، وَقَالَا لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِقَوْلِنَا: فَإِنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ شِبْهَ عَمْدٍ مَعَ قَصْدِ الْفِعْلِ وَالشَّخْصِ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا؛ لِأَنَّ خَفَاءَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا مَعَ عُذْرِهِمَا بِهِ صَيَّرَهُ غَيْرَ قَاتِلٍ غَالِبًا،
وَإِذَا تَقَرَّرَتْ الْحُدُودُ الثَّلَاثَةُ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ) أَيْ مِنْ شِبْهِ الْعَمْدِ
(قَوْلُهُ: نِضْوًا) أَيْ نَحِيفًا
(قَوْلُهُ: وَكَالتَّوَالِي) أَيْ فِي كَوْنِهِ عَمْدًا
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ أَوَّلُهُ) أَيْ الضَّرْبِ
(قَوْلُهُ: لِاخْتِلَاطِ شِبْهِ الْعَمْدِ بِهِ) هَلْ يُوجِبُ هَذَا نِصْفَ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحٍ، وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ، وَقَوْلُهُ فَلَا قَوَدَ قَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي: وَعَلِمَ الْحَابِسِ الْحَالَ فَعَمْدٌ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ الضَّرْبِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ نَظِيرُ مَا سَبَقَ مِنْ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَهُوَ هُنَا عَالِمٌ؛ لِأَنَّهُ ضَارِبٌ انْتَهَى قح، وَقَوْلُهُ هَلْ يُوجِبُ، أَقُولُ: الْقِيَاسُ الْوُجُوبُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَرِدُ) وَجْهُ الْوُرُودِ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَصْدُ الشَّخْصِ وَالْفِعْلِ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا مَعَ أَنَّهُ خَطَأٌ
(قَوْلُهُ: صَيَّرَهُ) هَذَا مَمْنُوعٌ مَنْعًا وَاضِحًا،
وَلَوْ قَالَ صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ غَيْرِ الْقَاتِلِ غَالِبًا كَانَ لَهُ نَوْعُ قُرْبٍ قح، وَالضَّمِيرُ فِي صَيَّرَهُ رَاجِعٌ لِلْفِعْلِ الصَّادِرِ مِنْهُمَا وَهُوَ الشَّهَادَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِهِ) أَيْ بِالْعَمْدِ قَوْلُهُ: وَهِيَ مَسْمُومَةٌ) قَيْدٌ فِي الْكَبِيرِ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمِنْهُ الضَّرْبُ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا) خَفِيفَيْنِ لَمْ يُوَالِ وَلَمْ يَكُنْ بِمَقْتَلٍ وَلَا كَانَ الْبَدَنُ نِضْوًا وَلَا اُقْتُرِنَ بِنَحْوِ حَرٍّ أَوْ صِغَرٍ وَإِلَّا فَعَمْدٌ كَمَا لَوْ خَنَقَهُ فَضَعُفَ وَتَأَلَّمَ حَتَّى مَاتَ لِصِدْقِ حَدِّهِ عَلَيْهِ وَكَالتَّوَالِي مَا لَوْ فَرَّقَ وَبَقِيَ أَلَمُ كُلٍّ إلَى مَا بَعْدَهُ نَعَمْ إنْ أُبِيحَ لَهُ أَوَّلُهُ فَقَدْ اخْتَلَطَ شِبْهُ الْعَمْدِ بِهِ فَلَا قَوَدَ وَلَكَ أَنْ تَقُولَ لَا يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ تَعْزِيرٌ وَنَحْوُهُ فَإِنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ خَطَأً مَعَ صِدْقِ الْحَدِّ عَلَيْهِ لِأَنَّ تَجْوِيزَ الْإِقْدَامِ لَهُ أَلْغَى قَصْدَهُ وَلَا عَلَى عَكْسِهِ قَوْلُ شَاهِدَيْنِ رَجَعَا لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ يُقْتَلُ بِقَوْلِنَا فَإِنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ شَبَهَ عَمْدٍ مَعَ قَصْدِ الْفِعْلِ وَالشَّخْصِ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا؛
لِأَنَّ خَفَاءَ ذَلِكَ عَلَيْهِمَا مَعَ عُذْرِهِمَا بِهِ صَيَّرَهُ غَيْرَ قَاتِلٍ غَالِبًا وَإِذَا تَقَرَّرَتْ الْحُدُودُ الثَّلَاثَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْهُ) أَيْ مِنْ شِبْهِ الْعَمْدِ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ عَصًا) وَمِثْلُ الْعَصَا الْمَذْكُورَةِ الْحَجَرُ الْخَفِيفُ وَكَفٌّ مَقْبُوضَةُ الْأَصَابِعِ لِمَنْ يَحْمِلُ الضَّرْبَ بِذَلِكَ وَاحْتُمِلَ مَوْتُهُ بِهِ مُغْنِي وَحِكْمَةُ التَّنْصِيصِ عَلَى السَّوْطِ وَالْعَصَا ذِكْرُهُمَا فِي الْحَدِيثِ عَمِيرَةُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُوَالِ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ إنْ أُبِيحَ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ،
وَلَوْ خِيفَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا التَّنْبِيهَ
(قَوْلُهُ لَمْ يُوَالِ) أَيْ بَيْنَ الضَّرَبَاتِ
(قَوْلُهُ: نِضْوًا) أَيْ نَحِيفًا
(قَوْلُهُ: وَلَا اُقْتُرِنَ) أَيْ الضَّرْبُ
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ حَرٍّ إلَخْ) أَيْ كَالْمَرَضِ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لِصِدْقِ حَدِّهِ) أَيْ الْعَمْدِ
(قَوْلُهُ وَكَالتَّوَالِي) أَيْ فِي كَوْنِهِ عَمْدًا ع ش
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ فَرَّقَ وَبَقِيَ أَلَمُ الْكُلِّ إلَخْ) أَيْ وَقَصَدَ ابْتِدَاءً الْإِتْيَانَ بِالْكُلِّ م ر سم
(قَوْلُهُ نَعَمْ إنْ أُبِيحَ لَهُ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا كَانَ لِأَوَّلِهِ الْمَذْكُورِ مَدْخَلٌ فِي التَّلَفِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ وَكَانَ مَا بَعْدَهُ مِمَّا يَسْتَقِلُّ بِالتَّلَفِ فَلَا أَثَرَ لِهَذَا الِاخْتِلَاطِ سم
(قَوْلُهُ: أَوَّلُهُ) أَيْ الضَّرْبِ
(قَوْلُهُ: فَقَدْ اخْتَلَطَ شِبْهُ الْعَمْدِ بِهِ) أَيْ بِالْعَمْدِ وَهَلْ يُوجِبُ هَذَا نِصْفَ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَإِلَّا فَلَا إلَخْ سم عَلَى حَجّ أَقُولُ الْقِيَاسُ الْوُجُوبُ ع ش
(قَوْلُهُ: فَلَا قَوَدَ) قَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: الْآتِي وَعَلِمَ الْحَابِسُ الْحَالَ فَعَمْدٌ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ الضَّرْبِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ نَظِيرُ مَا سَبَقَ هُنَاكَ مِنْ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَهُوَ هُنَا عَالِمٌ أَنَّهُ ضَارِبٌ سم
(قَوْلُهُ: لَا يَرِدُ إلَخْ) وَجْهُ الْوُرُودِ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَصَدَ الْفِعْلَ وَالشَّخْصَ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَلَيْسَ بِشِبْهِ عَمْدٍ بَلْ خَطَأٍ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: إنَّمَا جُعِلَ خَطَأً) أَيْ حَتَّى تَجِبَ دِيَةُ الْخَطَأِ سم
(قَوْلُهُ: قَوْلُ شَاهِدَيْنِ رَجَعَا إلَخْ) أَيْ وَكَانَا مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِ ذَلِكَ مُغْنِي؛ لِأَنَّ خَفَاءَ ذَلِكَ أَيْ الْقَتْلِ بِشَهَادَتِهِمَا
(قَوْلُهُ: صَيَّرَهُ إلَخْ) هَذَا مَمْنُوعٌ مَنْعًا وَاضِحًا،
وَلَوْ قَالَ صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ غَيْرِ الْقَاتِلِ غَالِبًا كَانَ لَهُ نَوْعُ قُرْبٍ سم وَالضَّمِيرُ فِي صَيَّرَهُ رَاجِعٌ لِلْفِعْلِ الصَّادِرِ مِنْهُمَا وَهُوَ الشَّهَادَةُ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَالتَّوَالِي مَا لَوْ فَرَّقَ وَبَقِيَ أَلَمُ كُلٍّ إلَى مَا بَعْدَهُ) الضَّابِطُ فِي الضَّرَبَاتِ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ ابْتِدَاءً الْإِتْيَانَ بِالْجَمِيعِ وَبَقِيَ أَلَمُ كُلِّ وَاحِدَةٍ إلَى مَا بَعْدَهَا وَجَبَ الْقِصَاصُ وَإِلَّا فَلَا م ر
(قَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ أُبِيحَ لَهُ أَوَّلُهُ إلَخْ) لَعَلَّ هَذَا إذَا كَانَ لِلْأَوَّلِ الْمَذْكُورِ مَدْخَلٌ فِي التَّلَفِ
أَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ وَكَانَ مَا بَعْدَهُ مِمَّا يَسْتَقِلُّ بِالتَّلَفِ فَلَا أَثَرَ لِهَذَا الِاخْتِلَاطِ
(قَوْلُهُ: فَقَدْ اخْتَلَطَ شِبْهُ الْعَمْدِ) هَلْ الْوَاجِبُ هُنَا نِصْفُ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الشَّرْحِ وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ وَقَوْلُهُ فَلَا قَوَدَ قَدْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: الْآتِي وَعَلِمَ الْحَابِسُ الْحَالَ فَعَمْدٌ؛ لِأَنَّ أَوَّلَ الضَّرْبِ الَّذِي أُبِيحَ لَهُ نَظِيرُ مَا سَبَقَ هُنَاكَ مِنْ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ وَهُوَ هُنَا عَالِمٌ؛ لِأَنَّهُ ضَارِبٌ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ إنَّمَا جُعِلَ خَطَأً) أَيْ حَتَّى تَجِبَ دِيَةُ الْخَطَأِ
(قَوْلُهُ: صَيَّرَهُ غَيْرَ قَاتِلٍ غَالِبًا) هَذَا مَمْنُوعٌ مَنْعًا وَاضِحًا
وَلَوْ قَالَ صَيَّرَهُ فِي حُكْمِ غَيْرِ الْقَاتِلِ غَالِبًا كَانَ لَهُ نَوْعُ قُرْبٍ
(وَمِنْهُ الضَّرْبُ بِسَوْطٍ أَوْ عَصَا) لِلْحَدِيثِ الْمَارِّ، لَكِنْ بِشُرُوطٍ أَنْ يَكُونَا خَفِيفَيْنِ،
وَأَنْ لَا يُوَالِيَ بَيْنَ الضَّرَبَاتِ،
وَأَنْ لَا يَكُونَ الضَّرْبُ فِي مَقْتَلٍ أَوْ الْمَضْرُوبُ صَغِيرًا أَوْ ضَعِيفًا،
وَأَنْ لَا يَكُونَ حَرٌّ أَوْ بَرْدٌ مُعِينٌ عَلَى الْهَلَاكِ،
وَأَنْ لَا يَشْتَدَّ الْأَلَمُ وَيَبْقَى إلَى الْمَوْتِ.
فَإِنْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ عَمْدٌ، لِأَنَّهُ يَقْتُلُ غَالِبًا كَمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ، وَمِثْلُ الْعَصَا الْمَذْكُورَةِ الْحَجَرُ الْخَفِيفُ وَكَفٌّ مَقْبُوضَةُ الْأَصَابِعِ لِمَنْ يَحْمِلُ الضَّرْبَ بِذَلِكَ وَاحْتُمِلَ مَوْتُهُ بِهِ.
تَنْبِيهٌ: يَرِدُ عَلَى طَرْدِهِ التَّعْزِيرَ وَنَحْوَهُ، فَإِنَّهُ قَصْدُ الْفِعْلِ وَالشَّخْصِ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا، وَلَيْسَ بِشِبْهِ عَمْدٍ بَلْ خَطَأٌ وَعَلَى عَكْسِهِ مَا لَوْ قَالَ الشَّاهِدَانِ الرَّاجِعَانِ: لَمْ نَعْلَمْ أَنَّهُ يَقْتُلْ بِقَوْلِنَا وَكَانَ مِمَّنْ يَخْفَى عَلَيْهِمَا ذَلِكَ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ شِبْهِ الْعَمْدِ مَعَ وُجُودِ قَصْدِ الشَّخْصِ وَالْفِعْلِ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا.
قال: (ومنه) أي: من شبه العمد (الضرب بسوط أو عصًا)؛ للحديث السابق, لكنه في (الشرح) و (الروضة) مقيد بما إذا كانت خفيفة ولم يوال بين الضربات ولم يكن الضرب في مقتل أو المضروب صغيرًا أو ضعيفًا,
فإن كان فيه شيء من ذلك فهو عمد؛ لأنه يقتل غالبًا في هذه الأحوال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.