فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (قَالَ: اُقْتُلْ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا) وَإِلَّا قَتَلَك (فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ) فَيُقْتَلُ الْمَأْمُورُ بِمَنْ قَتَلَهُ مِنْهُمَا لِاخْتِيَارِهِ لَهُ، وَعَلَى الْآمِرِ الْإِثْمُ فَقَطْ،

١٤٬٧٠٦

وَلَوْ أَنَهَشَهُ نَحْوَ حَيَّةٍ أَوْ عَقْرَبٍ يَقْتُلُ غَالِبًا، أَوْ حَثَّ غَيْرَ مُمَيِّزٍ كَأَعْجَمِيٍّ يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَةِ آمِرِهِ عَلَى قَتْلِ آخَرَ، أَوْ نَفْسِهِ فِي غَيْرِ الْأَعْجَمِيِّ، أَوْ أَلْقَى عَلَيْهِ سَبُعًا ضَارِيًا يَقْتُلُ غَالِبًا، أَوْ عَكْسَهُ فِي مَضِيقٍ لَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهُ أَوْ أَغْرَاهُ بِهِ فِيهِ قُتِلَ بِهِ لِصِدْقِ حَدِّ الْعَمْدِ عَلَيْهِ، أَوْ حَيَّةً فَلَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهَا تَنْفِرُ بِطَبْعِهَا مِنْ الْآدَمِيِّ حَتَّى فِي الْمَضِيقِ،

١٤٬٧٠٧

بِخِلَافِ السَّبُعِ فَإِنَّهُ يَثِبُ عَلَيْهِ فِيهِ دُونَ الْمُتَّسَعِ.

نَعَمْ إنْ كَانَ السَّبُعُ الْمُغْرَى فِي الْمُتَّسَعِ ضَارِيًا شَدِيدًا الْعَدْوَ وَلَا يَتَأَتَّى الْهَرَبُ مِنْهُ وَجَبَ الْقَوَدُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،

١٤٬٧٠٨

وَلَوْ رَبَطَ بِبَابِهِ أَوْ دِهْلِيزِهِ نَحْوَ كَلْبٍ عَقُورٍ وَدَعَا ضَيْفًا فَافْتَرَسَهُ فَلَا ضَمَانَ؛ لِأَنَّهُ يَفْتَرِسُ بِاخْتِيَارِهِ، وَبِهِ فَارَقَ مَا لَوْ غَطَّى بِئْرًا بِمَمَرِّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ بِخُصُوصِهِ وَدَعَاهُ لِمَحَلٍّ الْغَالِبُ أَنَّهُ يَمُرُّ عَلَيْهَا فَأَتَاهُ فَوَقَعَ فِيهَا وَمَاتَ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ؛ لِأَنَّهُ تَغْرِيرٌ وَإِلْجَاءٌ يُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ فِي شَخْصٍ مُعَيَّنٍ فَأَشْبَهَ الْإِكْرَاهَ،

١٤٬٧٠٩

بِخِلَافِ مَا لَوْ غَطَّاهَا لِيَقَعَ بِهَا مَنْ يَمُرُّ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ لِانْتِفَاءِ تَحَقُّقِ الْعَمْدِيَّةِ مَعَ عَدَمِ التَّعْيِينِ كَمَا مَرَّ.

١٤٬٧١٠

أَمَّا الْمُمَيِّزُ فَفِيهِ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ. (فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ مُبَاشَرَتَيْنِ إذَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَقَطْ) أَيْ وَتَجِبُ عَلَى نَفْسِهِ قِيمَتُهُ وَفِيمَا دُونَهَا أَرْشُهُ

(قَوْلُهُ: فَلَا مُطْلَقًا) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ شَدِيدَةَ الضَّرَاوَةِ، لَكِنْ قَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ أَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ بِهَا ضَارٍ مِنْ سَبُعٍ أَوْ حَيَّةٍ أَوْ مَجْنُونٍ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِي الْحَيَّةِ وَصْفُ الضَّرَاوَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ رَبَطَ بِبَابِهِ أَوْ دِهْلِيزِهِ نَحْوَ كَلْبٍ عَقُورٍ) وَمِثْلٌ بَلْ أَوْلَى مَا اُعْتِيدَ مِنْ تَرْبِيَةِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ

(قَوْلُهُ: فَلَا ضَمَانَ) أَيْ لَا بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ وَلَا كَفَّارَةٍ لَكِنْ التَّعْبِيرُ بِنَفْيِ الضَّمَانِ قَدْ يُشْعِرُ بِوُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فَرَاجِعْهُ

(قَوْلُهُ: بِمَمَرِّ غَيْرِ مُمَيِّزٍ) أَيْ بِخُصُوصِ ذَلِكَ الْغَيْرِ، وَالْمُرَادُ أَنْ لَا يَكُونَ لِغَيْرِ الْمُمَيِّزِ الْمَدْعُوِّ مَمَرٌّ غَيْرُهُ فَتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَقْتُلُ) لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلضَّمَانِ بِالْمَالِ سم عَلَى حَجّ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُمَيِّزُ فَفِيهِ دِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ) أَيْ وَالْفَرْضُ أَنَّهُ دَعَاهُ، وَالْغَالِبُ مُرُورُهُ عَلَيْهَا، وَقَدْ غَطَّاهَا، وَكَتَغْطِيَتِهَا عَدَمُ تَغْطِيَتِهَا لَكِنْ لَمْ يَرَهَا الْمَدْعُوُّ لِعَمًى أَوْ ظُلْمَةٍ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.

وَيَنْبَغِي أَنَّ التَّعْبِيرَ بِالْغَالِبِ فِي كَلَامِهِ لَيْسَ بِقَيْدٍ؛ لِأَنَّ شِبْهَ الْعَمْدِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ بَلْ النَّادِرُ فِيهِ كَالْغَالِبِ. (فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ مُبَاشَرَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: فِي اجْتِمَاعِ مُبَاشَرَتَيْنِ) أَيْ: وَمَا يَتْبَعُ ذَلِكَ كَمَا لَوْ قَتَلَ مَرِيضًا فِي النَّزْعِ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ نَفْسِهِ) أَيْ نَفْسِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ، وَقَوْلُهُ: فِي غَيْرِ الْأَعْجَمِيِّ: أَيْ

٢٬١١١

أَمَّا هُوَ فَلَا يُقْتَلُ بِهِ إذْ هُوَ لَا يَجُوزُ وُجُوبُ الطَّاعَةِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ كَمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: أَوْ حَيَّةً) أَيْ أَوْ أَلْقَى عَلَيْهِ حَيَّةً

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ تَجِبُ دِيَةٌ وَانْظُرْ أَيَّ دِيَةٍ هِيَ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمُمَيِّزُ) أَيْ بَدَلُ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ. [فَصْلٌ فِي اجْتِمَاعِ مُبَاشَرَتَيْنِ] (فَصْلٌ) فِي اجْتِمَاعِ مُبَاشَرَتَيْنِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ قَالَ) اُقْتُلْ (زَيْدًا أَوْ عَمْرًا) وَإِلَّا قَتَلْتُك (فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ) فَيُقْتَلُ الْمَأْمُورُ بِمَنْ قَتَلَهُ مِنْهُمَا لِاخْتِيَارِهِ لَهُ وَعَلَى الْآمِرِ الْإِثْمُ فَقَطْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ قَالَ) أَيْ حُرٌّ أَوْ غَيْرُهُ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا قَتَلْتُك) لَيْسَ بِقَيْدٍ رَشِيدِيٌّ وَعِ ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ) هَلْ الْحُكْمُ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو مُجْتَمَعَيْنِ بِمَحَلٍّ فَرَمَاهُمَا الْمُكْرَهُ بِسَهْمٍ قَاصِدًا أَحَدَهُمَا لَا عَلَى التَّعْيِينِ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ لِانْتِفَاءِ الِاخْتِيَارِ حِينَئِذٍ سَيِّدْ عُمَرْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) حِينَئِذٍ (لَوْ قَالَ) لِشَخْصٍ (اُقْتُلْ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا) وَإِلَّا قَتَلْتُك (فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ) حَقِيقَةً،

٢٢٬٦٢٨

فَمَنْ قَتَلَهُ مِنْهُمَا فَهُوَ مُخْتَارٌ لِقَتْلِهِ فَيَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ لَهُ، وَلَا شَيْءَ عَلَى الْآمِرِ غَيْرُ الْإِثْمِ،

٢٢٬٦٢٩

وَقَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ: هُوَ إكْرَاهٌ لِأَنَّهُ لَا يَتَخَلَّصُ إلَّا بِقَتْلِ أَحَدِهِمَا فَهُوَ مُلْجَأٌ إلَيْهِ، وَصَحَّحَهُ الْبُلْقِينِيُّ قَالَ: وَلَيْسَ هَذَا كَإِكْرَاهِهِ عَلَى طَلَاقِ إحْدَى زَوْجَتَيْهِ،

٢٢٬٦٣٠

فَإِنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَقُولَ: إحْدَاهُمَا طَالِقٌ،

٢٢٬٦٣١

فَإِذَا طَلَّقَ مُعَيَّنَةً كَانَ مُخْتَارًا.

٢٢٬٦٣٢

تَتِمَّةٌ: لَوْ أَمَرَ السُّلْطَانُ شَخْصًا بِقَتْلِ آخَرَ بِغَيْرِ حَقٍّ، وَالْمَأْمُورُ لَا يَعْلَمُ ظُلْمَ السُّلْطَانِ وَلَا خَطَأَهُ وَجَبَ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ عَلَى السُّلْطَانِ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَأْمُورِ لِأَنَّهُ آلَتُهُ، وَلَا بُدَّ مِنْهُ فِي السِّيَاسَةِ،

٢٢٬٦٣٣

فَلَوْ ضَمِنَاهُ لَمْ يَتَوَلَّ الْجَلْدَ أَحَدٌ، وَلِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَأْمُرُ إلَّا بِحَقٍّ، وَلِأَنَّ طَاعَتَهُ وَاجِبَةٌ فِيمَا لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مَعْصِيَةٌ،

٢٢٬٦٣٤

وَيُسَنُّ لِلْمَأْمُورِ أَنْ يُكَفِّرَ لِمُبَاشَرَةِ الْقَتْلِ،

٢٢٬٦٣٥

وَإِنْ عَلِمَ بِظُلْمِهِ أَوْ خَطَئِهِ وَجَبَ الْقَوَدُ عَلَى الْمَأْمُورِ إنْ لَمْ يَخَفْ قَهْرَهُ بِالْبَطْشِ بِمَا يَحْصُلُ بِهِ الْإِكْرَاهُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ طَاعَتُهُ حِينَئِذٍ كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بِغَيْرِ إذْنٍ، فَلَا شَيْءَ عَلَى السُّلْطَانِ إلَّا الْإِثْمُ فِيمَا إذَا كَانَ ظَالِمًا، نَعَمْ إنْ اعْتَقَدَ وُجُوبَ طَاعَتِهِ فِي الْمَعْصِيَةِ فَالضَّمَانُ عَلَى الْإِمَامِ لَا عَلَيْهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا يَخْفَى، نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ عَنْ صَاحِبِ الْوَافِي وَأَقَرَّاهُ،

٢٢٬٦٣٦

فَإِنْ خَافَ قَهْرَهُ فَكَالْمُكْرَهِ فَالضَّمَانُ بِالْقِصَاصِ وَغَيْرِهِ عَلَيْهِمَا، وَحُكْمُ سَيِّدِ الْبُغَاةِ حُكْمُ الْإِمَامِ فِيمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّ أَحْكَامَهُ نَافِذَةٌ بَلْ إنَّ أَمْرَهُ بِقَتْلِهِ مُتَغَلِّبٌ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ أَوْ الدِّيَةُ وَالْكَفَّارَةُ وَلَيْسَ عَلَى الْآمِرِ إلَّا الْإِثْمُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْتَقِدَهُ حَقًّا أَوْ يَعْرِفَ أَنَّهُ ظُلْمٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبِ الطَّاعَةِ، هَذَا إنْ لَمْ يَخَفْ قَهْرَهُ كَمَا مَرَّ إلَّا فَكَالْمُكْرَهِ،

٢٢٬٦٣٧

وَلَوْ أَكْرَهَهُ الْإِمَامُ عَلَى صُعُودِ شَجَرَةٍ أَوْ نُزُولِ بِئْرٍ فَفَعَلَ،

٢٢٬٦٣٨

فَإِنْ لَمْ يَخَفْ قَهْرَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

٢٢٬٦٣٩

وَإِنْ خَافَهُ فَالضَّمَانُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَهِيَ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ كَمَا مَرَّ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لِمَصْلَحَةِ الْمُسْلِمِينَ،

٢٢٬٦٤٠

وَلَوْ أَمَرَ شَخْصٌ عَبْدَهُ أَوْ عَبْدَ غَيْرِهِ الْمُمَيِّزَ الَّذِي لَا يَعْتَقِدُ وُجُوبَ طَاعَتِهِ فِي كُلِّ أَمْرِهِ بِقَتْلٍ أَوْ إتْلَافٍ ظُلْمًا فَفَعَلَ أَثِمَ الْآمِرْ وَاقْتُصَّ مِنْ الْعَبْدِ الْبَالِغِ وَتَعَلَّقَ ضَمَانُ الْمَالِ بِرَقَبَتِهِ،

٢٢٬٦٤١

وَإِنْ كَانَ لِلصَّبِيِّ أَوْ الْمَجْنُونِ تَمْيِيزٌ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا دُونَ الْآمِرِ، وَمَا أَتْلَفَهُ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ بِلَا أَمْرٍ خَطَأٌ يَتَعَلَّقُ بِذِمَّتِهِ إنْ كَانَ حُرًّا وَبِرَقَبَتِهِ إنْ كَانَ رَقِيقًا لَا هَدَرٌ،

٢٢٬٦٤٢

وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ أَصْلِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ هَدَرٌ،

٢٢٬٦٤٣

وَلَوْ أَكْرَهَ شَخْصٌ عَبْدًا مُمَيِّزًا عَلَى قَتْلٍ مَثَلًا فَفَعَلَ تَعَلَّقَ نِصْفُ الدِّيَةِ بِرَقَبَتِهِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الْحُرَّ الْمُكْرِهَ يَلْزَمُهُ نِصْفُ الدِّيَةِ.

[فَصْل فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا] [فَصْلٌ] فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا، إذَا

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْ زَيْدًا أَوْ عَمْرًا) وَإِلَّا قَتَلْتُك (فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ) فَمَنْ قَتَلَهُ مِنْهُمَا فَهُوَ مُخْتَارٌ لِقَتْلِهِ فَيَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ لَهُ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْآمِرِ غَيْرُ الْإِثْمِ.

فَصْلٌ إذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (غَيْرُ الْإِثْمِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ آثِمٌ وَإِنْ عَلِمَ هُوَ أَوْ الْمَأْمُورُ أَنَّهُ لَيْسَ بِإِكْرَاهٍ فَرَاجِعْهُ. فَصْلٌ فِي الْجِنَايَةِ مِنْ اثْنَيْنِ وَمَا مَعَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَلَيْسَ بِإِكْرَاهٍ) خَالَفَ فِي ذَلِكَ الْقَاضِيَ وَتَبِعَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَلَمْ يَرَ الْإِبْهَامَ مُسْقِطًا لِآلَةِ الْإِكْرَاهِ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَعَلَيْهِ فَلَا يَجِبُ الْقَوَدُ عَلَى الْمُكْرَهِ بِنَاءً عَلَى اشْتِرَاطِ قَصْدِ الْعَيْنِ [فَصْلٌ وُجِدَ مِنْ شَخْصَيْنِ مَعًا فِعْلَانِ مُزْهِقَانِ لِلرُّوحِ مُذَفِّفَانِ مَاتَ مِنْهُمَا] فَصْلٌ هُوَ مَعْقُودٌ لِطَرَيَانِ الْمُبَاشَرَةِ عَلَى الْمُبَاشَرَةِ وَالسَّبَبِ عَلَى السَّبَبِ، وَالْحُكْمُ فِيهِمَا تَقْدِيمُ الْأَقْوَى وَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمُتَعَادِلَيْنِ كَذَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ. أَقُولُ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إلَى مَا فِي صَدْرِ الْفَصْلِ لِأَنَّهُ مُقَدِّمَةٌ لِمَا بَعْدَهُ

قَوْلُهُ: (إذَا) قَدَّرَهَا لِمَكَانِ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ فَقَاتِلَانِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو قالك اقتل زيدًا أو عمرًا) أي: وإلا قتلتك) ... فليس بإكراه)،

٢٣٬٠٦٣

فمن أقدم على قتله منهما ... كان مختارًا لقتله؛ لأن المكره هو المحمول على فعل ما لا يجد عنه مخلصًا، هكذا ذكره الأصحاب، وخالفهم القاضي حسين؛ لأنه لا يتخلص إلا بذلك فهو ملجأ إليه، وتابعه الشيخ عز الدين فذكر: أن الإكراه على شرب أحد قدحي الخمر يتخير المكره فيهما،

٢٣٬٠٦٤

وأن ذلك لا يسقط أثر الإكراه، وقد سبق نظير هذا فيما إذا قال: طلق إحدى زوجتيك.

٢٣٬٠٦٥

تتمة:

لا يبيح الإكراه القتل المحرم لذاته،

٢٣٬٠٦٦

بخلاف القتل المحرم لفوات المالية كقتل نساء الحربيين وذراريهم؛ فإنه يباح بالإكراه،

٢٣٬٠٦٧

وكذا لا يبيح الزنا ولا اللواط،

٢٣٬٠٦٨

ويجوز لكل منهما دفع المكره بما أمكنه،

٢٣٬٠٦٩

ويباح به شرب الخمر والإفطار في رمضان والخروج من صلاة الفرض،

٢٣٬٠٧٠

ويباح به الإتيان بما هو كفر قولًا أو فعلًا مع طمأنينة القلب بالإيمان، وعلى هذا فأوجهك أصحها: الأفضل أن يثبت ولا ينطق بها.

٢٣٬٠٧١

والثاني: الأفضل مقابلة؛ صيانة لنفسه.

٢٣٬٠٧٢

والثالث: إن كان من العلماء المقتدى بهم .. فالأفضل الثبوت.

والرابع: إن كان يتوقع منه إنكاء العدو أو القيام بأحكام الشرع .. فالأفضل أن ينطق بها لمصلحة بقائه، وإلا ... فالأفضل الثبات.

٢٣٬٠٧٣

ويباح به إتلاف مال الغير،

٢٣٬٠٧٤

وقال في (الوسيط): بل يجب، وتبعه (الحاوي الصغير) فجزم بالوجوب.

والمكره على شهادة الزور ... قال الشيخ عز الدين: ينبغي أن ينظر فيما تقتضيه فإن اقتضت قتلًا ... ألحقت به، أو مالًا .. ألحقت به قال: (فصل: وجد من شخصين معًا فعلان مزهقان كحز وقد، أو لا) أي: أو غير مذففين (كقطع عضوين .. فقاتلان) يجب عليهما القصاص؛ لأن القتل لا تمكن إضافته إلى واحد معين ولا إسقاطه فأضيف إليهما.

٢٣٬٠٧٥

قال في (المطلب): واتفق الأصحاب على أنه لو جرح واحد جراحة وآخر مئة جراحة ومات بالسراية منهما .. فهما قاتلان، فرُبَّ جراحةِ لها غورُ ونكايةُ لم تحصل من جراحات.

٢٣٬٠٧٦

فائدة:

لفظة (معًا) منصوبة على الحال, واستعملها المصنف للاتحاد في الزمان، وهو منقول عن ثعلب وغيره، وفرقوا بذلك بينها وبين (جميعًا).

واختار ابن مالك: أنها لا تدل على الاتحاد في الوقت، وهو ظاهر نص الشافعي فيما لو قال لامرأتيه: إن ولدتما معًا فأنتما طالقتان: أنه لا يشترط الاقتران في الزمان، وستأتي المسألة مبينَّة في (كتاب التدبير).

و (مُذفِّفان) بذال معجمة، ويجوز إهمالها، حكاه الجوهري، ومعناه: مسرعان للقتل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.