وقبل عمدا
الشروح عليها
(وَقِيلَ) هُوَ (عَمْدٌ) وَأَصْلُهُ رَأْيٌ لِلْغَزَالِيِّ، وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ لِتَسَبُّبِهِ فِي قَتْلِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ، وَمَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ إذَا كَانَتْ الشَّجَرَةُ مِمَّا يُزْلَقُ عَلَى مِثْلِهَا غَالِبًا كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ الْوَسِيطِ،
فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِمَّا يُزْلَقُ عَلَى مِثْلِهَا غَالِبًا لَمْ يَأْتِ الْقَوْلُ الْمَذْكُورُ، وَحِينَئِذٍ فَالتَّقْيِيدُ ذَلِكَ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ خِلَافًا لِمَا فَهِمَهُ أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ أَنَّهُ قَيْدٌ لِشِبْهِ الْعَمْدِ فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ خَطَأٍ فَافْهَمْ هَذَا الْمَقَامَ (أَوْ) أَكْرَهَ مُمَيِّزًا وَلَوْ أَعْجَمِيًّا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الْحَالَةِ) يَعْنِي: إذَا لَمْ يَزْلَقْ عَلَى مِثْلِهَا غَالِبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) هُوَ (عَمْدٌ) إنْ أَزَلَقَتْ غَالِبًا مُطْلَقًا وَفَارَقَ هَذَا الْمُكْرَهَ عَلَى قَتْلِ نَفْسِهِ بِأَنَّ مُتَعَاطِيَ قَتْلَ نَفْسِهِ لَا تَجُوزُ مَعَهُ السَّلَامَةُ
بِخِلَافِ صُعُودِ الشَّجَرَةِ مُطْلَقًا. (أَوْ) أَكْرَهَ مُمَيِّزًا وَلَوْ الْأَعْجَمِيُّ السَّابِقُ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ قَصَدَ بِهَا الْقَتْلَ أَمْ لَا كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ هَذَا) أَيْ الْمُكْرَهُ عَلَى صُعُودِ الشَّجَرَةِ حَيْثُ ضَمِنَ وَقَوْلُهُ الْمُكْرَهَ إلَخْ أَيْ حَيْثُ لَمْ يَضْمَنْ
(قَوْلُهُ: لَا تَجُوزُ إلَخْ) مِنْ التَّجْوِيزِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ أَزَلَقَتْ غَالِبًا أَمْ لَا.
(قَوْلُهُ: أَوْ أُكْرِهَ مُمَيِّزٌ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَمَالَ إلَى
أَمَّا غَيْرُ الْمُمَيِّزِ وَقَوْلُهُ حُرٌّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ نَعَمْ تَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَإِلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَلَا دِيَةَ إلَى إذْ مَا جَرَى
(قَوْلُهُ السَّابِقُ) أَيْ فِي شَرْحِ
وَكَذَا عَلَى الْمُكْرِهِ كُرْدِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ) هُوَ (عَمْدٌ) وَهَذَا لَيْسَ بِوَجْهٍ مُحَقَّقٍ بَلْ هُوَ رَأْيٌ لِلْغَزَالِيِّ، وَعَلَيْهِ فَيَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ تَسَبُّبٌ إلَى قَتْلِهِ فَأَشْبَهَ مَا لَوْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ.
تَنْبِيهٌ: مَحَلُّ هَذَا الْقَوْلِ فِيمَا إذَا كَانَتْ الشَّجَرَةُ مِمَّا يَزْلَقُ عَلَى مِثْلِهَا غَالِبًا كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي نُكَتِ الْوَسِيطِ،
أَمَّا إذَا كَانَتْ لَا يَزْلَقُ عَلَى مِثْلِهَا غَالِبًا فَلَا يَأْتِي هَذَا الْقَوْلُ، فَالتَّقْيِيدُ بِذَلِكَ لِمَحَلِّ الْخِلَافِ، لَا كَمَا فَهِمَهُ أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ مِنْ أَنَّهُ قَيْدٌ لِشِبْهِ الْعَمْدِ فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ خَطَأً فَتَنَبَّهْ لِذَلِكَ فَإِنَّهُ مِمَّا يَغْفُلُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنْ الطَّلَبَةِ، وَصَحَّحَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِشِبْهِ عَمْدٍ بَلْ هُوَ خَطَأٌ مَحْضٌ (أَوْ) أَكْرَهَهُ
(وَقِيلَ) هُوَ (عَمْدٌ) فَيَجِبُ بِهِ الْقِصَاصُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ هُوَ عَمْدٌ) هَذَا رَأْيُ الْغَزَالِيِّ إنْ كَافَأَهُ أَوْ الدِّيَةُ أَوْ الْقِيمَةُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ هُوَ عَمْدٌ) أَيْ كَمَا فِي جَهْلِ الْمُكْرَهِ السَّابِقِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَهَذَا مُرَادُهُ وَلَيْسَ بِوَجْهٍ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: عمد) ؛ لأنه تسبب في قتله، وهذا قول الغزالي.
وقال قاضي القضاة عماد الدين ابن السكري في (حواشي الوسيط): التحقيق: حمل الأول على ما إذا كانت الشجرة مما يزلق على مثلها غالبًا،
والثاني على ما إذا كان يسلم منه غالبًا, فمحل الخلاف على حالين,
وكذا قاله المصنف في (نكت التنبيه).
ولا شك أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأشجار. ونظير المسألة: ما إذا أكرهه على نزول بئر فزلق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.