فلو أسلم القاتل لم يسقط القصاص
الشروح عليها
(فَلَوْ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ) لِتَسَاوِيهِمَا حَالَةَ الْجِنَايَةِ إذْ الْعِبْرَةُ فِي الْعُقُوبَاتِ بِحَالِهَا، أَلَا تَرَى أَنَّ الرَّقِيقَ لَوْ زَنَى أَوْ قَذَفَ ثُمَّ عَتَقَ لَمْ يُحَدَّ إلَّا حَدَّ الْقِنِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِحَالِهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ) لِتَكَافُئِهِمَا حَالَةَ الْجِنَايَةِ فَلَا نَظَرَ لِمَا حَدَثَ بَعْدَهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ زَنَى قِنٌّ أَوْ قَذَفَ ثُمَّ عَتَقَ لَمْ يُحَدَّ إلَّا حَدَّ الْقِنِّ وَعَلَيْهِ حُمِلَ الْخَبَرُ الْمُرْسَلُ إنْ صَحَّ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مُسْلِمًا بِكَافِرٍ وَقَالَ أَنَا أَكْرَمُ مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ» .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ حُمِلَ إلَخْ) أَيْ عَلَى التَّكَافُؤِ فِي الْكُفْرِ حَالَةَ الْجِنَايَةِ وَتَأَخُّرِ الْإِسْلَامِ عَنْهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَلَوْ أَسْلَمَ) الذِّمِّيُّ (الْقَاتِلُ) كَافِرًا مُكَافِئًا لَهُ (لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ) لِتَكَافُئِهِمَا حَالَةَ الْجِنَايَةِ لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْعُقُوبَاتِ بِحَالِ الْجِنَايَةِ وَلَا نَظَرَ لِمَا يَحْدُثُ بَعْدَهَا، وَلِذَلِكَ إذَا زَنَى الرَّقِيقُ أَوْ قَذَفَ ثُمَّ عَتَقَ يُقَامُ عَلَيْهِ حَدُّ الْأَرِقَّاءِ.
فَإِنْ قِيلَ: فِي هَذَا قَتْلُ مُسْلِمٍ بِكَافِرٍ وَقَدْ مَنَعْتُمْ مِنْ ذَلِكَ. .
أُجِيبَ بِالْمَنْعِ، بَلْ هُوَ قَتْلُ كَافِرٍ بِكَافِرٍ إلَّا أَنَّ الْمَوْتَ تَأَخَّرَ عَنْ حَالِ الْقَتْلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ عَلَيْهِ حَدِيثَ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتَلَ يَوْمَ خَيْبَرَ مُسْلِمًا بِكَافِرٍ وَقَالَ: أَنَا أَكْرَمُ مَنْ وَفَّى بِذِمَّتِهِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مَرَاسِيلِهِ.
وَيُقْتَلُ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَخُنْثَى كَعَكْسِهِ، وَعَالِمٌ بِجَاهِلٍ كَعَكْسِهِ، وَشَرِيفٌ بِخَسِيسٍ، وَشَيْخٌ بِشَابٍّ كَعَكْسِهِمَا؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَتَبَ فِي كِتَابِهِ إلَى أَهْلِ الْيَمَنِ «أَنَّ الذَّكَرَ يُقْتَلُ بِالْأُنْثَى» رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ، وَقِيسَ بِمَا فِيهِ الْبَقِيَّةُ.
(فَلَوْ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ وَلَوْ جَرَحَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا، وَأَسْلَمَ الْجَارِحُ ثُمَّ مَاتَ الْمَجْرُوحُ فَكَذَا) أَيْ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأَسْلَمَ الْجَارِحُ) خَرَجَ مَا لَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ الْجُرْحِ وَلَوْ بِدَعْوَاهُ لِأَنَّهُ الْمُصَدَّقُ فِيهَا، فَلَا قِصَاصَ
وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ الرَّمْيِ لَمْ يَجِبْ قِصَاصٌ أَيْضًا، كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُكَافَأَةَ تُعْتَبَرُ مِنْ أَوَّلِ أَجْزَاءِ الْجِنَايَةِ إلَى الزُّهُوقِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فلو أسلم القاتل .. لم يسقط القصاص) ؛ لأنهما كانا متكافئين حالة الجناية والاعتبار في العقوبات بها لا بما يطرأ,
وكذلك إذا زنى العبد أو قذف ثم عتق .. يقام عليه حد العبيد.
قال في (الأم): وليس هذا قتل مسلم بكافر, بل قتل كافر بكافر, إلا أن الموت تأخر عن حال القتل, ومنهم من حمل عليه حديث: أنه عليه الصلاة والسلام قتل مسلمًا بكافر وقال: (أنا أكرم من وفى بذمته) رواه أبو داوود في (مراسيله)[٢٥٠] , هذا هو المشهور.
وحكي القاضي مجلي في (الذخائر) عن إليكا الهَرَاسي في (تعليقه) وجهًا: أنه لا يقتل به؛ لإسلامه وقت القصاص جريًا على ظاهر الحديث, وذكر: أن شيخه أبا المعالي إمام الحرمين كان يذهب إليه ويعول عليه.
ووقع في (الكفاية) حكايته عنه فيما إذا كان المستحق ذميًا, وليس كذلك.
وأفاد بقوله:(لم يسقط القصاص):أن الكفارة لا تسقط, وهو الأصح؛ لانها حق الله تعالى, فهي كالديون اللازمة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.