ولو جرحه جرحين عمدا وخطأ ومات بهما أو جرح حربيا أو مرتدا ثم أسلم وجرحه ثانيا فمات لم يقتل
الشروح عليها
(وَلَوْ) (جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ عَمْدًا وَخَطَأً) أَوْ وَشِبْهَ عَمْدٍ (وَمَاتَ بِهِمَا) (أَوْ جَرَحَ) جُرْحًا مَضْمُونًا وَآخَرَ غَيْرَ مَضْمُونٍ كَأَنْ جَرَحَ (حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا ثُمَّ أَسْلَمَ) الْمَجْرُوحُ (وَجَرَحَهُ ثَانِيًا فَمَاتَ) بِهِمَا (لَمْ يُقْتَلْ) تَغْلِيبًا لِمُسْقِطِ الْقَوَدِ فَفِي الْأُولَى عَلَيْهِ مَعَ قَوَدِ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ إنْ أَوْجَبَهُ نِصْفُ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ وَنِصْفُ دِيَةٍ مُخَفَّفَةٍ، وَفِيمَا بَعْدَهَا عَلَيْهِ مُوجَبُ الْجُرْحِ الْوَاقِعِ فِي حَالِ الْعِصْمَةِ مِنْ قَوَدٍ أَوْ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ وَتَعَدُّدُ الْجَارِحِ فِيمَا ذُكِرَ كَذَلِكَ إلَّا إنْ قَطَعَ الْمُتَعَمِّدُ طَرَفَهُ فَقَطْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ عَمْدًا) تَقَدَّمَ الْعَمْدُ أَوْ تَأَخَّرَ
(قَوْلُهُ: نِصْفُ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ) فِي شِبْهِ الْعَمْدِ
(قَوْلُهُ: وَنِصْفُ دِيَةٍ) أَيْ فِي الْخَطَأِ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا بَعْدَهَا) هُوَ قَوْلُهُ مَضْمُونًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَيُقْطَعُ طَرَفُهُ فَقَطْ) أَيْ: وَعَلَى الثَّانِي ضَمَانُ فِعْلِهِ مِنْ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ عَمْدًا وَخَطَأً) أَوْ وَشِبْهَ عَمْدٍ (وَمَاتَ بِهِمَا أَوْ جَرَحَ) جَرْحًا مَضْمُونًا وَجَرْحًا غَيْرَ مَضْمُونٍ كَأَنْ جَرَحَ (حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا ثُمَّ أَسْلَمَ) الْمَجْرُوحُ (وَجَرَحَهُ ثَانِيًا فَمَاتَ) بِهِمَا (لَمْ يُقْتَلْ) ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَيْنِ مِنْهُ فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا مُسْقِطًا لِلْقَوَدِ لِكَوْنِهِ نَحْوَ خَطَأٍ أَوْ مُهْدَرًا إثْرَ شُبْهَةٍ فِي فِعْلِهِ فَفِي الْأُولَى عَلَيْهِ مَعَ قَوَدِ الْجُرْحِ الْأَوَّلِ إنْ أَوْجَبَهُ نِصْفُ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ وَنِصْفُ دِيَةٍ مُخَفَّفَةٍ وَفِيمَا بَعْدَهَا عَلَيْهِ مُوجِبُ الْجُرْحِ الْوَاقِعِ فِي حَالِ الْعِصْمَةِ مِنْ قَوَدٍ أَوْ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ وَتَعَدَّدَ الْجَارِحُ فِيمَا ذُكِرَ كَذَلِكَ إلَّا إنْ قَطَعَ الْمُتَعَمِّدُ طَرَفَهُ فَيُقْطَعُ طَرَفُهُ فَقَطْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ إلَخْ) تَقَدَّمَ الْعَمْدُ أَوْ تَأَخَّرَ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَمْدًا وَخَطَأً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ جُرْحَيْنِ مُغْنِي.
(قَوْلُ الْمَتْنِ أَوْ جَرَحَ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا) أَيْ أَوْ عَبْدَ نَفْسِهِ أَوْ صَائِلًا ثُمَّ أَسْلَمَ الْمَجْرُوحُ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ أَوْ رَجَعَ الصَّائِلُ أَوْ جَرَحَ شَخْصًا بِحَقٍّ كَقِصَاصٍ وَسَرِقَةٍ ثُمَّ جَرَحَهُ عُدْوَانًا أَوْ جَرَحَ حَرْبِيٌّ مُسْلِمًا ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ جَرَحَهُ ثَانِيًا فَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ،
وَلَوْ وَقَعَتْ إحْدَى الْجِرَاحَتَيْنِ بِأَمْرِهِ لِمَنْ لَا يُمَيِّزُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ؛ لِأَنَّهُ كَالْآلَةِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: نَحْوَ خَطَأٍ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى وَقَوْلُهُ أَوْ مُهْدَرًا أَيْ فِي الثَّانِيَةِ
(قَوْلُهُ نِصْفُ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ) أَيْ فِي مَالِهِ وَقَوْلُهُ نِصْفُ دِيَةٍ مُخَفَّفَةٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا بَعْدَهَا) وَهُوَ قَوْلُهُ أَوْ جَرَحَ جَرْحًا مَضْمُونًا إلَخْ ع ش أَيْ فَكَانَ الْأَنْسَبُ وَفِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُشِيرَ بِذَلِكَ إلَى كَثْرَةِ جُزْئِيَّاتِهَا كَمَا قَدَّمْنَا عَنْ الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: وَتَعَدَّدَ الْجَارِحُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ سَوَاءٌ اتَّحَدَ الْجَارِحُ أَوْ تَعَدَّدَ إلَّا إنْ قَطَعَ الْمُتَعَمِّدُ طَرَفَهُ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَوْ قَطَعَ الْيَدَ فَعَلَيْهِ قِصَاصُهَا أَوْ الْأُصْبُعَ فَكَذَلِكَ مَعَ أَرْبَعَةِ أَعْشَارِ الدِّيَةِ انْتَهَى سم
(قَوْلُهُ: فِيمَا ذُكِرَ) أَيْ فِي اجْتِمَاعِ الْعَمْدِ مَعَ الْخَطَأِ أَوْ شِبْهِ الْعَمْدِ
(قَوْلُهُ فَيُقْطَعُ طَرَفُهُ فَقَطْ) أَيْ وَعَلَى الثَّانِي ضَمَانُ فِعْلِهِ مِنْ خَطَأٍ أَوْ شِبْهِ عَمْدٍ ع ش.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ جَرَحَهُ) أَيْ وَاحِدٌ شَخْصًا (جُرْحَيْنِ عَمْدًا أَوْ خَطَأً) بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ جُرْحَيْنِ (وَمَاتَ بِهِمَا، أَوْ) جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ مَضْمُونًا وَغَيْرَ مَضْمُونٍ كَمَنْ (جَرَحَ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا) أَوْ عَبْدَ نَفْسِهِ أَوْ صَائِلًا (ثُمَّ أَسْلَمَ) الْمَجْرُوحُ أَوْ عَتَقَ الْعَبْدُ، أَوْ رَجَعَ الصَّائِلُ (وَجَرَحَهُ) أَيْ مَنْ ذُكِرَ بَعْدَ ذَلِكَ (ثَانِيًا فَمَاتَ) بِهِمَا بِالْجُرْحَيْنِ، أَوْ جَرَحَ شَخْصًا بِحَقٍّ كَقِصَاصٍ وَسَرِقَةٍ ثُمَّ جَرَحَهُ عُدْوَانًا، أَوْ جَرَحَ حَرْبِيًّا مَثَلًا ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ جَرَحَهُ ثَانِيًا فَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ (لَمْ يُقْتَلْ) ذَلِكَ الْوَاحِدُ.
أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّ الزُّهُوقَ لَمْ يَحْصُلْ بِالْعَمْدِ الْمَحْضِ فَيَجِبُ نِصْفُ الدِّيَةِ الْمُخَفَّفَةِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَنِصْفُ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ فِي مَالِهِ.
وَأَمَّا فِي بَاقِي الصُّوَرِ فَلِأَنَّ الْمَوْتَ حَصَلَ بِمَضْمُونٍ وَغَيْرِ مَضْمُونٍ فَغَلَبَ مُسْقِطُ الْقِصَاصِ كَمَا مَرَّ وَيَثْبُتُ مُوجِبُ الْجُرْحِ الثَّانِي مِنْ قِصَاصٍ وَغَيْرِهِ،
وَلَوْ وَقَعَتْ إحْدَى الْجِرَاحَتَيْنِ بِأَمْرِهِ لِمَنْ لَا يُمَيِّزُ كَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ، لِأَنَّهُ كَالْآلَةِ.
(وَلَوْ جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ عَمْدًا وَخَطَأً وَمَاتَ بِهِمَا، أَوْ جَرَحَ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا ثُمَّ أَسْلَمَ وَجَرَحَهُ ثَانِيًا فَمَاتَ) بِهِمَا (لَمْ يُقْتَلْ) لِشَرِكَةِ الْخَطَأِ فِي الْأُولَى وَغَيْرِ الْمَضْمُونِ، فِيمَا بَعْدَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ جَرَحَهُ إلَخْ) هَذِهِ مِنْ أَفْرَادِ مَا تَقَدَّمَ وَذَكَرَهَا؛ لِدَفْعِ تَوَهُّمِ أَنَّ الشَّخْصَ لَا يُسَمَّى شَرِيكَ نَفْسِهِ.
قَوْلُهُ: (فِي الْأَوْلَى) وَعَلَيْهِ فِيهَا نِصْفُ دِيَةٍ مُخَفَّفَةٍ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَنِصْفُ دِيَةٍ مُغَلَّظَةٍ فِي مَالِهِ قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: مَعَ قَوَدِ الْجُرْحِ إنْ كَانَ كَمَا قَالُوا، وَفِيهِ نَظَرٌ بِمَا مَرَّ آنِفًا بَلْ هُوَ سَهْوٌ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ مُخْطِئٌ لِمَا فِيهِ مِنْ تَضَاعُفِ الْغُرْمِ فَرَاجِعْهُ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّهُ مَعَ قَوَدِ الْجُرْحِ إنْ قُتِلَ بِهِ لَا غُرْمَ فِيهِ، كَمَا تُصَرِّحُ بِهِ عِبَارَةُ الْخَطِيبِ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا فَرَاجِعْ. وَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (فِيمَا بَعْدَهَا) وَعَلَيْهِ فِيهِ ضَمَانُ جُرْحِهِ حَالَةَ الْعِصْمَةِ قَوَدًا أَوْ مَالًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَمْدًا وَخَطَأً) هُوَ بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ جُرْحَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو جرحه جرحين عمدًا وخطًا ومات بهما, أو جرح حربيًا أو مرتدًا ثم أسلم وجرحه ثانيًا فمات .. لم يقتل) .
أما الأولى .. فلأن الزهوق لم يحصل بالعمد المحض, لكن يجب نصف الدية المخففة على العاقلة, ونصف الدية المغلظة في ماله.
وأما إذا جرح حربيًا أو مرتدًا فأسلم وجرحه ثانيًا .. فلأن الموت حصل بمضمون وغير مضمون. نعم؛ يثبت موجب الجراحة الحاصلة في حال العصمة من القصاص أو الدية المغلطة,
وكذلك الحكم لو قطعه قصاصً أو بسرقة ثم جرحه أو قطعه ظلمًا, أو جرح الصائل أو الباغي دفعًا جرحه موليًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.