ولو داوى جرحه بسم مذفف فلا قصاص على جارحه
الشروح عليها
(وَلَوْ) (دَاوَى جُرْحَهُ بِسُمٍّ مُذَفِّفٍ) أَيْ قَاتِلٍ سَرِيعًا (فَلَا قِصَاصَ) وَلَا دِيَةَ (عَلَى جَارِحِهِ) فِي النَّفْسِ إذْ هُوَ قَاتِلُ نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَالَ السُّمِّ بَلْ فِي الْجُرْحِ إنْ أَوْجَبَهُ وَإِلَّا فَالْمَالُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) غَايَةً، وَقَوْلُهُ: إنْ أَوْجَبَهُ أَيْ أَوْجَبَ جُرْحَهُ الْقِصَاصَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إنْ أَوْجَبَهُ، وَإِلَّا فَالْمَالُ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِمَا فِي الْمَتْنِ خَاصَّةً مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا زَادَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا دِيَةَ،
أَمَّا مَعَ النَّظَرِ إلَيْهِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ إنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ
(وَلَوْ دَاوَى جَرْحَهُ بِسُمٍّ مُذَفَّفٍ) أَيْ قَاتِلٍ سَرِيعًا (فَلَا قِصَاصَ) وَلَا دِيَةَ (عَلَى جَارِحِهِ) فِي النَّفْسِ؛ لِأَنَّهُ قَاتِلُ نَفْسِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَالَ السُّمِّ بَلْ فِي الْجُرْحِ إنْ أَوْجَبَهُ وَإِلَّا فَالْمَالُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَلَوْ دَاوَى) أَيْ الْمَجْرُوحُ،
وَلَوْ بِنَائِبِهِ جُرْحَهُ بِسُمٍّ كَأَنْ شَرِبَهُ أَوْ وَضَعَهُ عَلَى الْجُرْحِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ أَيْ قَاتِلٍ سَرِيعًا) إلَى قَوْلِهِ وَإِلَّا فَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ بِمُوَحٍّ إلَى بِمَا يَقْتُلُ وَإِلَى الْفَرْعِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَسَيَأْتِي إلَى وَمِنْ الدَّوَاءِ وَقَوْلُهُ عَلَى مَا جَزَمَ إلَى وَالْكَيُّ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) غَايَةٌ وَقَوْلُهُ إنْ أَوْجَبَهُ أَيْ جَرْحُهُ الْقِصَاصَ ع ش
(قَوْلُهُ: إنْ أَوْجَبَهُ وَإِلَّا إلَخْ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِمَا فِي الْمَتْنِ خَاصَّةً مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَمَّا زَادَهُ بِقَوْلِهِ وَلَا دِيَةَ،
أَمَّا مَعَ النَّظَرِ إلَيْهِ فَكَانَ الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَوْلِهِ إنْ أَوْجَبَ ذَلِكَ رَشِيدِيٌّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ دَاوَى) الْمَجْرُوحُ وَلَوْ بِنَائِبِهِ (جُرْحَهُ بِسُمٍّ مُذَفِّفٍ) أَيْ قَاتِلٍ فِي الْحَالِ كَأَنْ شَرِبَهُ أَوْ وَضَعَهُ عَلَى الْجُرْحِ (فَلَا قِصَاصَ) وَلَا دِيَةَ (عَلَى جَارِحِهِ) فِي النَّفْسِ؛ لِأَنَّ الْمَجْرُوحَ قَتَلَ نَفْسَهُ فَصَارَ كَمَا لَوْ جَرَحَهُ إنْسَانٌ فَذَبَحَ هُوَ نَفْسَهُ.
أَمَّا الْجُرْحُ فَعَلَى الْجَارِحِ ضَمَانُهُ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فَلَا ضَمَانَ فِي النَّفْسِ كَانَ أَوْلَى وَاسْتَغْنَى عَمَّا قَدَّرْته فِي كَلَامِهِ، وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَعْلَمَ الْمَجْرُوحُ حَالَ السُّمِّ أَوْ لَا. وَبِهِ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ
(وَلَوْ دَاوَى جُرْحَهُ بِسُمٍّ مُذَفِّفٍ) أَيْ قَاتِلٍ سَرِيعًا (فَلَا قِصَاصَ عَلَى جَارِحِهِ) وَهُوَ قَاتِلُ نَفْسِهِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ دَاوَى) هُوَ مِثَالٌ فَالْخِيَاطَةُ وَالْكَيُّ وَنَحْوُهُمَا كَذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (جُرْحَهُ) خَرَجَ بِهِ مَا لَوْ دَاوَى جُرْحَ غَيْرِهِ فَفِي الْمُذَفِّفِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ وَحْدَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ ضَمَانُ جُرْحِهِ مِنْ الْمَالِ قَالَهُ شَيْخُنَا
وَظَاهِرُهُ عَدَمُ وُجُوبِ الْقَوَدِ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ عَمْدًا وَأَمْكَنَ وَفِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ، وَفِيمَا يَقْتُلُ غَالِبًا وَعَلِمَهُ يَجِبُ الْقَوَدُ عَلَيْهِمَا وَإِلَّا فَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ عَلَيْهِمَا كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا، وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْوَجْهُ أَنَّ عَلَى الْأَوَّلِ ضَمَانَ جُرْحِهِ مِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ، وَعَلَى الثَّانِي حِصَّتُهُ مِنْ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ، إنْ لَمْ يَقْتُلْ غَالِبًا وَعَلِمَهُ وَإِلَّا فَمِنْ دِيَةِ الْخَطَأِ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (مُذَفِّفٍ) وَلَوْ جَاهِلًا بِحَالِهِ.
قَوْلُهُ: (فَلَا قِصَاصَ عَلَى جَارِحِهِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ النَّفْسُ وَلَا دِيَةَ أَيْضًا مِنْ حَيْثُ النَّفْسُ وَيَلْزَمُهُ ضَمَانُ جُرْحِهِ فَقَطْ، قَوَدًا إنْ عَلِمَ الْمَجْرُوحُ الْحَالَ، وَإِلَّا فَمِنْ دِيَةِ الْعَمْدِ فَقَوْلُ شَيْخِنَا عَلَى جَارِحِهِ نِصْفُ دِيَةِ شِبْهِ الْعَمْدِ فِيهِ نَظَرٌ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (هُوَ قَاتِلُ نَفْسِهِ) سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِحَالِ السُّمِّ أَمْ لَا وَكَمَا يَنْتَفِي الْقِصَاصُ لَا دِيَةَ أَيْضًا، وَلَكِنْ عَلَيْهِ قِصَاصُ الْجُرْحِ أَوْ أَرْشُهُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو داوى جرحه بسم مُذفف .. فلا قصاص على جارحه) ؛ لأن المجروح قتل نفسه, كما لو جرحه إنسان فذبح هو نفسه, ومراد المصنف نفي القصاص بالنسبة إلى النفس,
فلو كان الجرح يقتضي قصاصًا .. وجب؛ تنزيلًا لقطع أثر السراية بالتذفيف منزلة البرء.
فلو قال المصنف: فلا ضمان في النفس .. كان أولى؛ ليعلم انتفاء الدية أيضًا.
وعلم من إطلاقه: أنه لا فرق بين أن يعلم بحال السم أو لا, وبه صرح الماوردي والروياني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.