فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٢٢٣منهاج الطالبينالشافعيةج ١ ص ٢٧٣ج ١ ص ٢٧٣

وشجاج الرأس والوجه عشر خارصة وهي ما شق الجلد قليلا ودامية تدميه وباضعة تقطع اللحم ومتلاحمة تغوص فيه وسمحاق تبلغ الجلدة والعظم وموضحة توضح العظم وهاشمة تهشمه ومنقلة تنقله ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ ودامغة تخرقها

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَشِجَاجُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ شَجَّةٍ بِالْفَتْحِ (الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ عَشْرٌ) بِاسْتِقْرَاءٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ وَجُرْحُ غَيْرِهِمَا لَا يُسَمَّى شَجَّةً، فَدَعْوَى أَنَّ الْإِضَافَةَ إلَيْهِمَا مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ لَيْسَا عَيْنَ الشَّجَّةِ بَلْ هُمَا شَرْطَانِ فِي تَسْمِيَتِهَا شَجَّةً فَالْأَقْرَبُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا هُنَا مُطْلَقَ الْجُرْحِ وَأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلتَّخْصِيصِ، وَمَحَلُّ مَا ذَكَرَ فِي الشَّجَّةِ حَيْثُ أُطْلِقَتْ

١٤٬٧٩٣

بِخِلَافِ مَا لَوْ أُضِيفَتْ كَمَا هُنَا عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً أَطْلَقُوهَا عَلَى سَائِرِ جُرُوحِ الْبَدَنِ، أَوَّلُهَا طَبْعًا وَوَضْعًا (حَارِصَةٌ) بِمُهْمَلَاتٍ (وَهِيَ مَا تَشُقُّ الْجِلْدَ قَلِيلًا) نَحْوُ الْخَدْشِ وَيُسَمَّى الْحَرْصَةَ وَالْحَرِيصَةَ وَالْقَاشِرَةَ (وَدَامِيَةٌ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ (تُدْمِيهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ الشَّقَّ بِغَيْرِ سَيَلَانِ دَمٍ وَإِلَّا فَدَامِعَةٌ بِمُهْمَلَةٍ وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ تَبْلُغُ الشِّجَاجُ إحْدَى عَشْرَةَ (وَبَاضِعَةٌ) مِنْ الْبَضْعِ وَهُوَ الْقَطْعُ (تَقْطَعُ اللَّحْمَ) بَعْدَ الْجِلْدِ: أَيْ تَشُقُّهُ شَقًّا خَفِيفًا مِنْ بَضَعَ قَطَعَ (وَمُتَلَاحِمَةٌ تَغُوصُ فِيهِ) أَيْ اللَّحْمِ وَلَا تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ بَعْدَهُ سُمِّيَتْ بِمَا يَئُولُ إلَيْهِ مِنْ التَّلَاحُمِ تَفَاؤُلًا (وَسِمْحَاقٌ) بِكَسْرِ سِينِهِ (تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ الَّتِي بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ) وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالسِّمْحَاقِ حَقِيقَةً مِنْ سَمَاحِقِ الْبَطْنِ وَهِيَ الشَّحْمُ الرَّقِيقُ (وَمُوضِحَةٌ) وَلَوْ بِغَرْزِ إبْرَةٍ (تُوضِحُ الْعَظْمَ) بَعْدَ خَرْقِ تِلْكَ الْجِلْدَةِ: أَيْ تَكْشِفُهُ (وَهَاشِمَةٌ تُهَشِّمُهُ) أَيْ تُكَسِّرُهُ وَإِنْ لَمْ تُوضِحْهُ (وَمُنَقِّلَةٌ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ كَسْرِهَا أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا (تَنْقُلُهُ) مِنْ مَحَلِّهِ لِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ تُوضِحْهُ وَتُهَشِّمْهُ (وَمَأْمُومَةٌ تَبْلُغُ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ) الْمُحِيطَةَ بِهِ، وَهِيَ أُمُّ الرَّأْسِ (وَدَامِغَةٌ) بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ (تَخْرِقُهَا) أَيْ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَتَصِلُهُ، وَهِيَ مُذَفِّفَةٌ عَلَى رَأْيٍ وَتُتَصَوَّرُ كُلُّهَا فِي الْجَبْهَةِ وَمَا سِوَى الْأَخِيرَيْنِ فِي الْخَدِّ وَقَصَبَةِ الْأَنْفِ وَاللَّحْيِ الْأَسْفَلِ بَلْ وَسَائِرِ الْبَدَنِ عَلَى مَا يَأْتِي

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: غَيْرُ صَحِيحَةٍ) كَذَا فِي حَجّ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّتِهَا مَعَ تَسَامُحٍ؛ لِأَنَّ الشَّجَّةَ هِيَ جِرَاحُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجِرَاحُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ الْمُضَافَةُ إلَيْهِمَا، فَلَمَّا اشْتَمَلَ الْمُضَافُ وَهُوَ الشِّجَاجُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ إلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ كَانَ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ حُكْمًا

(قَوْلُهُ: فَالْأَقْرَبُ) أَيْ فِي تَوْجِيهِ الْمَتْنِ لِمَا يُقَالُ لَا مَعْنَى لِإِضَافَةِ الشِّجَاجِ لِلرَّأْسِ إذْ لَا يَكُونُ إلَّا فِيهِ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ: أَيْ فِي الشَّجَّةِ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا لَا تُطْلَقُ إلَّا عَلَى جُرْحِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً أَطْلَقُوهَا) أَيْ عَلَى سَائِرِ جُرُوحِ الْبَدَنِ: أَيْ وَعَلَيْهِ فَالْإِضَافَةُ لِلتَّخْصِيصِ بِلَا تَأْوِيلٍ

(قَوْلُهُ: طَبْعًا وَوَضْعًا) قَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ بِالنِّسْبَةِ لِنَحْوِ الْهَاشِمَةِ وَالْمُنَقِّلَةِ مِنْ كُلِّ مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَطْعِ جِلْدٍ فَإِنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْحَارِصَةِ وَلَا مَا بَعْدَهَا، وَالتَّرَتُّبُ الطَّبِيعِيُّ ضَابِطُهُ أَنْ يَتَوَقَّفَ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ وَلَا يَكُونُ الْأَوَّلُ عِلَّةً لَهُ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: حَارِصَةٌ) ع: سُمِّيَتْ حَارِصَةً مِنْ حَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا شَقَّهُ قَالَهُ الْجَوْهَرِيُّ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: تُدْمِيهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ.

أَيْ مَعَ سُكُونِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُخَفَّفَةً وَبِفَتْحِ الدَّالِ وَكَسْرِ الْمِيمِ مُشَدَّدَةً.

١٠٬٢١٥

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: دَمِيَ كَرَضِيَ دِمًى وَأَدْمَيْته وَدَمَّيْتُهُ

(قَوْلُهُ: تَقْطَعُ اللَّحْمَ بَعْدَ الْجِلْدِ) اُنْظُرْ هَلْ هُوَ قَيْدٌ لِلْبَاضِعَةِ حَتَّى يَخْرُجَ قَطْعُ اللَّحْمِ بَعْدَ قَطْعِ الْغَيْرِ لِلْجِلْدَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

وَيُمْكِنُ جَعْلُهُ حَالًا مِنْ اللَّحْمِ وَلَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِ (تَقْطَعُ) فَيَكُونُ فِعْلُ الثَّانِي بَاضِعَةً وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ شَيْئًا مِنْ الْجِلْدِ، وَيُحْتَمَلُ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ مُسَمَّاهَا حَتَّى لَوْ قَطَعَ وَاحِدٌ الْجِلْدَ بِتَمَامِهِ، وَآخَرُ اللَّحْمَ لَا يَكُونُ عَلَى الثَّانِي أَرْشُ بَاضِعَةٍ بَلْ مَا يَلِيقُ بِجِنَايَتِهِ وَتَكُونُ الْبَاضِعَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: وَمُتَلَاحِمَةٌ) قَالَ الشَّيْخُ عَمِيرَةُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ اللَّاحِمَةُ: أَيْ الْقَاطِعَةُ لِلَّحْمِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.

أَقُولُ: وَالْجَوَابُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ سُمِّيَتْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بِالسِّمْحَاقِ) أَيْ فِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ

١٠٬٢١٦

وَأَمَّا أَهْلُ الْمَدِينَةِ فَيُسَمُّونَهَا الْمِلْطَى وَالْمِلْطَاةَ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ

(قَوْلُهُ: أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا) وَلَعَلَّ الْمَعْنَى عَلَى الْفَتْحِ مُنَقَّلٌ بِهَا بِالتَّشْدِيدِ فَحَذَفَ الْجَارَّ وَاتَّصَلَ الضَّمِيرُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَدَعْوَى أَنَّ الْإِضَافَةَ إلَخْ.) هَذَا مُفَرَّعٌ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ قَوْلُهُ: وَجُرْحُ غَيْرِهِمَا لَا يُسَمَّى شَجَّةً: أَيْ فَلَا يُسَمَّى شَجَّةً إلَّا جُرْحُهُمَا فَالْإِضَافَةُ حِينَئِذٍ مِنْ إضَافَةِ الِاسْمِ إلَى الْمُسَمَّى لَا مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ فَدَعْوَى إلَخْ. وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ: فَالْإِضَافَةُ إلَيْهِمَا مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ كَذَا قِيلَ إلَخْ. فَالْمُفَرَّعُ فِيهَا هُوَ الْمَرْدُودُ فِي تَفْرِيعِ الشَّارِحِ وَالتَّفْرِيعُ فِيهَا ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الشَّجَّةِ إلَخْ.) جَوَابٌ عَنْ سُؤَالٍ مُقَدَّرٍ، فَكَأَنَّ مَوْرِدًا أَوْرَدَ عَلَيْهِ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي الشَّجَّةِ فَقَالَ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الشَّجَّةِ حَيْثُ أُطْلِقَتْ فَلَا وُرُودَ

(قَوْلُهُ: طَبْعًا وَوَضْعًا) يَرِدُ عَلَيْهِ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْهَشْمِ وَالتَّنْقِيلِ يَحْصُلُ بِغَيْرِ شَيْءٍ يَثْقُلُ قَوْلُهُ: بَلْ وَسَائِرُ الْبَدَنِ إلَخْ.) أَيْ فِي الصُّورَةِ، وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ تَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَشِجَاجُ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ جَمْعُ شَجَّةٍ بِفَتْحِهِ (الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ عَشَرٌ) بِاسْتِقْرَاءِ كَلَامِ الْعَرَبِ وَجَرْحُ غَيْرِهِمَا لَا يُسَمَّى شَجَّةً فَالْإِضَافَةُ إلَيْهِمَا مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ كَذَا قِيلَ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَ وَالْوَجْهَ لَيْسَا عَيْنَ الشَّجَّةِ بَلْ شَرْطَانِ فِي تَسْمِيَتِهَا شَجَّةً فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا مُطْلَقُ الْجُرْحِ وَأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلتَّخْصِيصِ وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ فِي الشَّجَّةِ إنْ أُطْلِقَتْ

٩٬١١٠

لَا إنْ أُضِيفَتْ كَمَا هُنَا عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً أَطْلَقُوهَا عَلَى سَائِرِ جُرُوحِ الْبَدَنِ أَوَّلُهُنَّ طَبْعًا وَوَضْعًا (حَارِصَةٌ) بِمُهْمَلَاتٍ (وَهِيَ مَا شَقَّ الْجِلْدَ قَلِيلًا) كَالْخَدْشِ مِنْ حَرَصَ الْقَصَّارِ الثَّوْبَ خَدَشَهُ قَلِيلًا بِالدَّقِّ (وَدَامِيَةٌ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ (تُدْمِيهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ الشَّقُّ بِلَا سَيْلَانِ دَمٍ عَلَى الصَّوَابِ وَإِلَّا فَهِيَ الدَّامِعَةُ بِالْمُهْمَلَةِ وَبِهَذَا تَبْلُغُ الشِّجَاجُ إحْدَى عَشَرَةَ (وَبَاضِعَةٌ تَقْطَعُ اللَّحْمَ) بَعْدَ الْجِلْدِ أَيْ تَشُقُّهُ شَقًّا خَفِيفًا مِنْ بَضَعَ قَطَعَ (وَمُتَلَاحِمَةٌ تَغُوصُ فِيهِ) أَيْ اللَّحْمِ وَلَا تَبْلُغُ الْجِلْدَةُ بَعْدَهُ سُمِّيَتْ بِمَا تَئُولُ إلَيْهِ مِنْ التَّلَاحُمِ تَفَاؤُلًا. (وَسِمْحَاقٌ) بِكَسْرِ سِينِهِ (تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ الَّتِي بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ) وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالسِّمْحَاقِ حَقِيقَةً مِنْ سَمَاحِيقِ الْبَطْنِ وَهِيَ الشَّحْمُ الرَّقِيقُ (وَمُوضِحَةٌ) وَلَوْ بِغَرْزِ إبْرَةٍ (تُوضِحُ الْعَظْمَ) بَعْدَ خَرْقِ تِلْكَ الْجِلْدَةِ أَيْ تَكْشِفُهُ بِحَيْثُ يَقْرَعُ بِنَحْوِ إبْرَةٍ وَإِنْ لَمْ يَرَ (وَهَاشِمَةٌ تَهْشِمُهُ) أَيْ تَكْسِرُهُ وَإِنْ لَمْ تُوضِحْهُ (وَمُنَقِّلَةٌ) بِتَشْدِيدِ الْقَافِ مَعَ كَسْرِهَا أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا (تَنْقُلُهُ) مِنْ مَحَلِّهِ لِغَيْرِهِ وَإِنْ لَمْ تُوضِحْهُ وَتَهْشِمْهُ (وَمَأْمُومَةٌ تَبْلُغُ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ) الْمُحِيطَةَ بِهِ الْمُسَمَّاةَ بِأُمِّ الرَّأْسِ (وَدَامِغَةٌ) بِمُعْجَمَةٍ (تَخْرِقُهَا) أَيْ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَتَصِلُهُ وَهِيَ مُذَفِّفَةٌ غَالِبًا وَيُتَصَوَّرُ الْكُلُّ فِي الْجَبْهَةِ وَمَا عَدَا الْأَخِيرَتَيْنِ فِي الْخَدِّ وَقَصَبَةِ الْأَنْفِ وَاللَّحْيِ الْأَسْفَلِ بَلْ وَسَائِرِ الْبَدَنِ عَلَى مَا يَأْتِي

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: بِاسْتِقْرَاءِ كَلَامِ الْعَرَبِ) أَيْ الدَّلِيلُ عَلَى الْعَشْرِ الِاسْتِقْرَاءُ عَمِيرَةُ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ: لَا يُسَمَّى شَجَّةً) بَلْ يُسَمَّى جُرْحًا مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بَلْ لَا يَصِحُّ) وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِصِحَّتِهَا مَعَ تَسَامُحِ الشَّجَّةِ؛ لِأَنَّ الشَّجَّةَ هِيَ جِرَاحُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ فَكَأَنَّهُ قِيلَ وَجِرَاحُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ الْمُضَافَةُ إلَيْهِمَا فَلَمَّا اشْتَمَلَ الْمُضَافُ وَهُوَ الشِّجَاجُ بِاعْتِبَارِ مَعْنَاهُ إلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ كَانَ مِنْ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى نَفْسِهِ حُكْمًا ع ش

(قَوْلُهُ: فَالْوَجْهُ) أَيْ فِي تَوْجِيهِ الْمَتْنِ لِمَا يُقَالُ لَا مَعْنَى لِإِضَافَةِ الشِّجَاجِ لِلرَّأْسِ إذْ لَا تَكُونُ إلَّا فِيهِ ع ش

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا هُنَا إلَخْ) أَيْ عَلَى طَرِيقِ التَّجْرِيدِ

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّ مَا ذُكِرَ إلَخْ) جَوَابٌ عَمَّا يُتَوَهَّمُ أَنْ يُورِدَ عَلَيْهِ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي الشَّجَّةِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ فِي الشَّجَّةِ) أَيْ مِنْ أَنَّهَا لَا تُطْلَقُ إلَّا عَلَى جُرْحِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ ع ش

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ جَمَاعَةً إلَخْ) أَيْ وَعَلَيْهِ فَالْإِضَافَةُ لِلتَّخْصِيصِ بِلَا تَأْوِيلٍ ع ش

(قَوْلُهُ: طَبْعًا) يَرِدُ عَلَيْهِ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْهَشْمِ وَالنَّقْلِ يَحْصُلُ بِغَيْرِ شَيْءٍ يَسْبِقُهُ رَشِيدِيٌّ زَادَ ع ش إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ بِاعْتِبَارِ الْغَالِبِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَوَضْعًا) أَيْ فِي ذِكْرِ الْفُقَهَاءِ سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ: بِضَمِّ أَوَّلِهِ) مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ أَوْ التَّفْعِيلِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ ع ش

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ سَالَ الدَّمُ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِاعْتِبَارِ سَيَلَانِ الدَّمِ

(قَوْلُهُ: أَيْ تَشُقُّهُ شَقًّا خَفِيفًا) احْتِرَازٌ عَنْ الْغَوْصِ الْآتِي سم

(قَوْلُهُ: الْجِلْدَةَ بَعْدَهُ) أَيْ الَّتِي بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: سُمِّيَتْ إلَخْ) وَتُسَمَّى أَيْضًا الْمُتَلَاحِمَةُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ سَمَاحِيقِ الْبَطْنِ) أَيْ مَأْخُوذٌ مِنْهَا، وَقَدْ تُسَمَّى هَذِهِ الشَّجَّةُ الْمَلَطَى وَالْمِلْطَاةُ وَاللَّاطِيَةُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُرَ) أَيْ الْعَظْمُ مِنْ أَجْلِ الدَّمِ الَّذِي سَتَرَهُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: بِتَشْدِيدِ الْقَافِ) وَتُسَمَّى أَيْضًا الْمَنْقُولَةُ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: مِنْ فَتْحِهَا) وَلَعَلَّ الْمَعْنَى عَلَى الْفَتْحِ مُنَقَّلُ بِهَا عَلَى الْحَذْفِ وَالْإِيصَالِ ع ش

(قَوْلُ الْمَتْنِ تَنْقُلُهُ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ: وَمَا عَدَا الْأَخِيرَتَيْنِ) أَيْ مَا عَدَا الْمَأْمُومَةِ وَالدَّافِعَةِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بَلْ وَسَائِرِ الْبَدَنِ) أَيْ فِي الصُّورَةِ وَإِلَّا فَقَدْ مَرَّ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ تَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي) أَيْ فِي الْمَتْنِ آنِفًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا مُطْلَقُ الْجُرْحِ وَأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلتَّخْصِيصِ إلَخْ) لَا مَانِعَ مِنْ إبْقَاءِ الشِّجَاجِ عَلَى مَعْنَاهَا وَجَعَلَ الْإِضَافَةَ لِلتَّأْكِيدِ أَوْ لِبَيَانِ التَّعْمِيمِ إلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ الْمُرَادَ هُنَا أَحَدُهُمَا فَقَطْ

(قَوْلُهُ: أَيْ تَشُقُّهُ شَقًّا خَفِيفًا) احْتِرَازًا عَنْ الْغَوْصِ الْآتِي

(قَوْلُهُ: مِنْ التَّلَاحُمِ) أَيْ الِالْتِصَاقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَشِجَاجُ) مَجْمُوعِ (الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ جَمْعُ شَجَّةٍ بِفَتْحِهَا، وَهِيَ جُرْحٌ فِيهِمَا

٢٢٬٨٦٠

أَمَّا فِي غَيْرِهِمَا فَيُسَمَّى جُرْحًا لَا شَجَّةً (عَشْرٌ) دَلِيلُهُ اسْتِقْرَاءُ كَلَامِ الْعَرَبِ ثُمَّ بَدَأَ بِأَوَّلِ الشِّجَاجِ بِقَوْلِهِ (حَارِصَةٌ) بِمُهْمَلَاتٍ (وَهِيَ مَا شَقَّ الْجِلْدَ قَلِيلًا) كَالْخَدْشِ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: حَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ إذَا شَقَّهُ بِالدَّقِّ، وَتُسَمَّى أَيْضًا: الْقَاشِرَةَ بِقَافٍ وَشِينٍ مُعْجَمَةٍ، وَالْحَرْصَةَ وَالْحَرِيصَةَ (وَدَامِيَةٌ) بِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ خَفِيفَةٍ، وَهِيَ الَّتِي (تُدْمِيهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ: أَيْ الشَّقُّ مِنْ غَيْرِ سَيَلَانِ دَمٍ،

٢٢٬٨٦١

فَإِنْ سَالَ فَدَامِعَةٌ بِعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ تَكُونُ الشِّجَاجُ أَحَدَ عَشَرَ كَمَا سَيَأْتِي (وَبَاضِعَةٌ) بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ عَيْنٍ مُهْمَلَةٍ، وَهِيَ الَّتِي (تَقْطَعُ) أَيْ تَشُقُّ (اللَّحْمَ) الَّذِي بَعْدَ الْجِلْدِ شَقًّا خَفِيفًا مِنْ الْبَضْعِ، وَهُوَ الْقَطْعُ (وَمُتَلَاحِمَةٌ) بِمُهْمَلَةٍ، وَهِيَ الَّتِي (تَغُوصُ فِيهِ) أَيْ اللَّحْمِ وَلَا تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ الَّتِي بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَفَاؤُلًا بِمَا تَئُولُ إلَيْهِ مِنْ الِالْتِحَامِ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الْمُلَاحِمَةَ (وَسِمْحَاقٌ) بِسِينٍ مَكْسُورَةٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ، وَهِيَ الَّتِي (تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ الَّتِي بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ) سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛

لِأَنَّ تِلْكَ الْجِلْدَةَ يُقَالُ لَهَا سِمْحَاقُ الرَّأْسِ، مَأْخُوذَةٌ مِنْ سَمَاحِيقِ الْبَطْنِ، وَهِيَ الشَّحْمُ الرَّقِيقُ. وَقَدْ تُسَمَّى هَذِهِ الشَّحْمَةُ الْمِلْطَاءَ وَالْمِلْطَاةَ وَاللَّاطِئَةَ (وَمُوضِحَةٌ) وَهِيَ الَّتِي (تُوضِحُ) أَيْ تَكْشِفُ (الْعَظْمَ) بِحَيْثُ يُقْرَعُ بِالْمِرْوَدِ وَإِنْ لَمْ يُشَاهَدْ الْعَظْمُ مِنْ أَجْلِ الدَّمِ الَّذِي يَسْتُرُهُ، حَتَّى لَوْ غَرَزَ إبْرَةً فِي رَأْسِهِ وَوَصَلَتْ إلَى الْعَظْمِ كَانَ إيضَاحًا (وَهَاشِمَةٌ) وَهِيَ الَّتِي (تَهْشِمُهُ) أَيْ تَكْسِرُهُ، سَوَاءٌ أَوْضَحَتْهُ أَمْ لَا (وَمُنَقِّلَةٌ) بِكَسْرِ الْقَافِ الْمُشَدَّدَةِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا، وَتُسَمَّى أَيْضًا الْمَنْقُولَةَ، وَهِيَ الَّتِي (تَنْقُلُهُ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ مِنْ مَحَلٍّ إلَى آخَرَ، سَوَاءٌ أَوْضَحَتْهُ وَهَشَّمَتْهُ أَوْ لَا (وَمَأْمُومَةٌ) بِالْهَمْزِ جَمْعُهَا مَآمِيمُ كَمَكَاسِيرَ، وَتُسَمَّى أَيْضًا آمَّةً، وَهِيَ الَّتِي (تَبْلُغُ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ) الْمُحِيطَةَ بِهِ وَهِيَ أُمُّ الرَّأْسِ (وَدَامِغَةٌ) بِمُعْجَمَةٍ، وَهِيَ الَّتِي (تَخْرِقُهَا) أَيْ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَتَصِلُ إلَيْهِ، وَهِيَ مُذَفِّفَةٌ غَالِبًا.

٢٢٬٨٦٢

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ: أَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الشِّجَاجِ تُتَصَوَّرُ فِي الْوَجْهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي الْجَبْهَةِ، وَيُتَصَوَّرُ مَا عَدَا الْمَأْمُومَةَ وَالدَّامِغَةَ فِي خَدٍّ، وَقَصَبَةِ أَنْفٍ وَلَحْيٍ أَسْفَلَ وَسَائِرِ الْبَدَنِ، وَهَذِهِ الْعَشَرَةُ هِيَ الْمَشْهُورَةُ، وَزَادَ أَبُو عُبَيْدٍ: الدَّامِعَةُ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَ الدَّالِ، وَلِذَلِكَ عَدَّهَا الْمَاوَرْدِيُّ أَحَدَ عَشَرَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَشِجَاجُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ) بِكَسْرِ الشِّينِ جَمْعُ شَجَّةٍ بِفَتْحِهَا (عَشْرٌ حَارِصَةٌ) بِمُهْمَلَاتٍ (وَهِيَ مَا شَقَّ الْجِلْدَ قَلِيلًا) نَحْوُ الْخَدْشِ (وَدَامِيَةٌ) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ (تُدْمِيهِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ أَيْ تُدْمِي الشَّقَّ مِنْ غَيْرِ سَيَلَانِ الدَّمِ،

٤٬٦٢٢

وَقِيلَ مَعَهُ (وَبَاضِعَةٌ) بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ. (تَقْطَعُ اللَّحْمَ) بَعْدَ الْجِلْدِ، (وَمُتَلَاحِمَةٌ) بِالْمُهْمَلَةِ (تَغُوصُ فِيهِ) أَيْ اللَّحْمِ، وَلَا تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ بَعْدَهُ (وَسِمْحَاقٌ) بِكَسْرِ السِّينِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ (تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ الَّتِي بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ) ، وَتُسَمَّى الْجِلْدَةُ بِهِ أَيْضًا (وَمُوضِحَةٌ تُوَضِّحُ الْعَظْمَ) بَعْدَ خَرْقِ الْجِلْدَةِ أَيْ تُظْهِرُهُ. (وَهَاشِمَةٌ تُهَشِّمُهُ) أَيْ بِكَسْرِهِ (وَمُنَقِّلَةٌ) بِالتَّشْدِيدِ، (تَنْقُلُهُ) بِالتَّخْفِيفِ، وَالتَّشْدِيدِ مِنْ مَوْضِعٍ إلَى مَوْضِعٍ (وَمَأْمُومَةٌ) بِالْهَمْزِ (تَبْلُغُ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ) الْمُحِيطَةَ بِهِ الْمُسَمَّاةَ أُمَّ الرَّأْسِ، (وَدَامِغَةٌ تَخْرِقُهَا) وَتَصِلُ الدِّمَاغَ وَهِيَ مُذَفِّفَةٌ عِنْدَ بَعْضِهِمْ وَالْعَشْرُ تُتَصَوَّرُ فِي الْجَبْهَةِ كَالرَّأْسِ وَيُتَصَوَّرُ مَا عَدَا الْأَخِيرَتَيْنِ مِنْهَا فِي الْخَدِّ وَفِي قَصَبَةِ الْأَنْفِ وَاللِّحَى الْأَسْفَلِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَشِجَاجُ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ) إضَافَتُهُمَا لِبَيَانِ الْوَاقِعِ لِأَنَّهُ فِي غَيْرِهِمَا. يُسَمَّى جُرْحًا لَا شَجَّةً

٨٬٧١٤

وَأَمَّا الْأَسْمَاءُ الْآتِيَةُ مِنْ الْحَارِصَةِ، وَمَا بَعْدَهَا مِنْ الْعَشْرِ فَلَا يَخْتَصُّ بِالرَّأْسِ وَالْوَجْهِ

قَوْلُهُ: (عَشْرٌ) أَيْ بِالِاسْتِقْرَاءِ بِاعْتِبَارِ ذَاتِهَا وَسَيَأْتِي أَنَّ أَسْمَاءَهَا أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ

قَوْلُهُ: (حَارِصَةٌ) مِنْ حَرَصَ الْقَصَّارُ الثَّوْبَ شَقَّهُ وَتُسَمَّى قَاشِرَةً أَيْضًا

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ مَعَهُ) وَتُسَمَّى حِينَئِذٍ دَامِعَةً بِمُهْمَلَاتٍ وَبِهِ مَعَ الْقَاشِرَةِ تَكُونُ الْأَسْمَاءُ اثْنَيْ عَشَرَ اسْمًا.

قَوْلُهُ: (وَمُتَلَاحِمَةٌ) تَفَاؤُلًا بِالْتِحَامِهَا

قَوْلُهُ: (وَسِمْحَاقٌ بِكَسْرِ السِّينِ) مَأْخُوذٌ مِنْ سَمَاحِقِ الْبَطْنِ، وَهُوَ الشَّحْمُ الرَّقِيقُ فِيهَا، وَيُقَالُ لَهَا لَاطِيَةٌ وَمِلْطَاةٌ وَمُلْطَةٌ، وَبِذَلِكَ تَكُونُ الْأَسْمَاءُ خَمْسَةَ عَشَرَ

قَوْلُهُ: (وَتُسَمَّى الْجِلْدَةُ بِهِ) وَكَذَا كُلُّ جِلْدَةٍ رَقِيقَةٍ

قَوْلُهُ: (تُظْهِرُهُ) بِمَعْنَى تَصِلُ إلَيْهِ وَيُعْلَمُ وُصُولُهَا إلَيْهِ بِنَحْوِ غَرْزِ إبْرَةٍ مَثَلًا

قَوْلُهُ: (تَكْسِرُهُ) وَلَوْ بِلَا انْفِصَالٍ وَبِلَا إيضَاحٍ

قَوْلُهُ: (تُنْقِلُهُ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ الْقَافِ الْمُثْقَلَةِ

٨٬٧١٥

وَقِيلَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَضَمِّ الْقَافِ الْمُخَفَّفَةِ، وَهُوَ لَا يُنَاسِبُ اسْمَهَا الْمَذْكُورَ وَإِنَّمَا يُنَاسِبُهُ لَوْ قِيلَ لَهَا نَاقِلَةٌ وَالْمُرَادُ بِنَقْلِهِ إزَالَتُهُ عَنْ مَحَلِّهِ وَلَوْ بِلَا هَشْمٍ وَلَا إيضَاحٍ.

قَوْلُهُ: (الدِّمَاغِ) وَهُوَ الدُّهْنُ الْمُجْتَمِعُ فِي دَاخِلِ تِلْكَ الْخَرِيطَةِ.

٨٬٧١٦

تَنْبِيهٌ: عُلِمَ مِمَّا ذُكِرَ أَنَّهُ اجْتَمَعَ فِي الرَّأْسِ اثْنَا عَشَرَ اسْمًا الْمُسَمَّيَاتُ سِتَّةٌ مُتَلَاصِقَةٌ مَعَ بَعْضِهَا فَالْجِلْدُ اسْمٌ لِمَا نَبَتَ فِيهِ الشَّعْرُ الْمَحْلُوقُ وَاللَّحْمُ اسْمٌ لِمَا تَحْتَهُ وَالسِّمْحَاقُ وَاللَّاطِيَةُ وَالْمِلْطَاةُ وَالْمُلْطَةُ اسْمٌ لِلْجِلْدَةِ الَّتِي تَحْتَهُ وَالْقِحْفُ وَالْعَظْمُ اسْمٌ لِمَا تَحْتَهَا وَأُمُّ الرَّأْسِ وَالْخَرِيطَةُ وَالْآمَّةُ بِالْمَدَاسِمِ لِلْجِلْدَةِ الَّتِي تَحْتَهُ وَالدِّمَاغُ اسْمٌ لِلدُّهْنِ فِيهَا.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ بَعْضِهِمْ) ، وَسَيَأْتِي أَنَّهُ مَرْدُودٌ

قَوْلُهُ: (وَفِي الْخَدِّ) وَكَذَا فِي سَائِرِ الْبَدَنِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عُشْرُ) الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ الِاسْتِقْرَاءُ

قَوْلُهُ: (أَيْ تُظْهِرُهُ) أَيْ بِحَيْثُ يَصِلُ إلَيْهَا مَا يُوضَعُ فِي الْجُرْحِ وَإِنْ لَمْ يَرَ الْعَظْمَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وشجاج الرأس والوجه عشر) .

الجنايات فيما دون النفس ثلاثة أنواع: شق, وقطع يبين عضوًا, وإزالة منفعة من غير شق وقطع.

٢٣٬٢٨٤

وكذلك رتبها المصنف.

فالأول:(الشِّجاج) , وهي- بكسر الشين- جمع: شَجَّة, بفتحها, وهي: الجرح في الرأس والوجه,

٢٣٬٢٨٥

وفي غيرهما تسمى: جراحة, ودليل كونها عشرًا؛ استقراء كلام العرب.

وعبارة المصنف تقتضي: أن العشر تتصور في الوجه, ولا شك في تصورها في الجبهة, وتتصور فيما عدا المأمومة والدامغة في الخد وقصبة الأنف والحنك الأسفل.

قال: (حارصةٌ) بحروف مهملات, وبدأ بها؛ لأنها أولهن.

قال: (وهي التي تشق الجلد قليلًا) كالخدش, وتسمى: القاشرة, وفسرها صاحب (المذهب) وغيره بأنها تكشط الجلد.

وتسمى: الحريصة أيضًا, يقال: حرص القصار الثوب: إذا خدشه وشقه بالدق. قال (ودامية تدميه) , المراد: تدمى موضعها ولا يقطر منها دم,

٢٣٬٢٨٦

فإن سال منها دم .. فهي الدامغة, كذا قاله أهل اللغة.

وذكر الإمام والغزالي في تفسيرها: سيلان الدم, وهو خلاف ما اشتهر عن لفظ الشافعي, وجعله المصنف خلاف الصواب.

وما قاله الإمام والغزالي قاله القاضي حسين, ونقله ابن داوود عن ابن الإعرابي, ونص عليه الجوهري في فصل (بضع) , فقال: الباعضة: الشجة التي تقطع الجلد وتشق اللحم وتدمي إلا أنه لا يسيل الدم,

٢٣٬٢٨٧

فإن سال .. فهي الدامية, هذا لفظه, لكنه ذكر ما يخالفه في فصل (دمي) , فقال: والدامية: الشجة التي تدمي ولا تسيل.

قال: (البعضة) : القطعة من اللحم, قال صلى الله عليه وسلم:(فاطمة بضعة مني).

قال: (ومتلاحمةٌ تغوص فيه) ولا تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم, وقد تسمى: اللاحمة.

قال: (وسِمحاق تبلغ الجلدة التي بين اللحم والعظم) , سميت بذلك؛ لأن الجلدة يقال لها: السمحاق, وكل جلدة رقيقة فهي سمحاق.

وقد تسمى هذه الشجة: الملطا والمِلطاة واللاطية.

قال: (وموضحة توضح العظم) أي: تخرق اللحم وتبدي وضح العظم.

يقال: وضح الأمر وضوحًا إذا تبين, وهذا يقتضي اعتبار ظهوره, وليس كذلك, بل لو غرز ميلًا حتى انتهى إلى العظم وسله .. فهي موضحة على المذهب, كما قاله الرافعي في (الفصل الثالث) في المماثلة,

٢٣٬٢٨٨

وفي (الباب الثاني) في دية ما دون النفس, ولهذا

٢٣٬٢٨٩

قال في (المطلب): المراد: أن يكشفه بحيث يقرعه المرود وإن كان غير مشاهد لأجل الدم الذي يستره.

قال: (وهاشمةٌ) أي: تكسره, سواء أوضحته أم لا, ويقال للنبات اليابس المتكسر: هشيم, قال تعالى:{فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ} قال: (ومنقلةٌ تنقله) أي: من موضع إلى موضع, ويقال: هي التي تكسر وتنقل.

ويقال: هي التي تكسر العظم حتى يخرج منها فراش العظام.

والفَراشة: كل عظم رقيق.

قال: (ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ) المحيطة به, ويقال لها: الآمة أيضًا.

قال: (ودامغة تخرقها) ؛ بان تصل إلى نفس (الدماغ) , وهو: حشو الرأس, وهذه مُذفِّفة غالبًا.

فهذه العشرة هي المشهورة, قال الجوهري: وزاد أبو عبيد الدامعة- بالعين المهملة- بعد الدامية, ولذلك جعلها الماوردي أحد عشر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.