ولو وضعوا سيفا على يده وتحاملوا عليه دفعة فأبانوها قطعوا
الشروح عليها
(وَلَوْ وَضَعُوا) أَوْ بَعْضُهُمْ فَإِسْنَادُهُ إلَى جَمِيعِهِمْ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ (سَيْفًا) مَثَلًا (عَلَى يَدِهِ وَتَحَامَلُوا) كُلُّهُمْ (عَلَيْهِ دُفْعَةً) بِالضَّمِّ وَفِي الْقَامُوسِ هِيَ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ وَبِالضَّمِّ الدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ وَمَا انْصَبَّ مِنْ سِقَاءٍ أَوْ إنَاءٍ مَرَّةً، وَبِهِ عُلِمَ صِحَّةُ كُلٍّ مِنْ الْفَتْحِ وَالضَّمِّ هُنَا (فَأَبَانُوهَا) وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَمَا يَأْتِي (قُطِعُوا) كَمَا لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ نَفْسٍ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ فِي قَطْعِ السَّرِقَةِ أَنْ يَخُصَّ كُلًّا مِنْ الْمُشْتَرِكِينَ نِصَابٌ؛ لِأَنَّ التَّوْزِيعَ مُمْكِنٌ ثَمَّ لَا هُنَا عَلَى أَنَّ حَقَّ اللَّهِ يُتَسَامَحُ فِيهِ أَكْثَرُ،
فَإِنْ لَمْ يَتَحَامَلُوا بِأَنْ تَمَيَّزَ فِعْلُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ كَأَنْ قَطَعَ وَاحِدٌ مِنْ جَانِبٍ وَآخَرُ مِنْ جَانِبٍ حَتَّى الْتَقَتْ الْحَدِيدَتَانِ أَوْ جَذَبَ أَحَدُهُمَا الْمِنْشَارَ ثُمَّ الْآخَرُ فَلَا قَوَدَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَلْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا حُكُومَةٌ تَلِيقُ بِجِنَايَتِهِ وَبَحَثَا بُلُوغَ مَجْمُوعِ الْحُكُومَتَيْنِ دِيَةَ الْيَدِ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ عُلِمَ صِحَّةُ كُلٍّ مِنْ الْفَتْحِ وَالضَّمِّ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الضَّمِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَا مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ؛ إذْ لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ مَصْبُوبٌ يُسَمَّى بِالدُّفْعَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: شَبَّهَ السَّيْفَ الْوَاقِعَ فِي مَحَلِّ الْقَطْعِ بِالشَّيْءِ الْمَصْبُوبِ مِنْ سِقَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالْقُوَّةِ) أَيْ كَأَنْ صَارَتْ مُعَلَّقَةً بِجِلْدَةٍ
(قَوْلُهُ: يَلِيقُ بِجِنَايَتِهِ) أَيْ إنْ عُرِفَتْ، وَإِلَّا فَيَحْتَاطُ الْقَاضِي فِي فَرْضِهِ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ ظُلْمٌ لِأَحَدِهِمَا وَلَا نَقْصَ لِمَجْمُوعِ الْحُكُومَتَيْنِ عَنْ الدِّيَةِ،
فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْقَاضِي شَيْءٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا فِي الْحُكُومَةِ
(قَوْلُهُ: دِيَةَ الْيَدِ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: بِالضَّمِّ) قَالَ فِي التُّحْفَةِ عَقِبَهُ كَذَا قَالَهُ شَارِحٌ. اهـ.
فَقَوْلُهُ: وَفِي الْقَامُوسِ إلَخْ. الْمُرَادُ بِهِ الرِّدَّةُ عَلَى الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ فَكَانَ يَنْبَغِي لِلشَّارِحِ هُنَا ذِكْرُهُ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَمَيَّزَ) أَيْ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ انْفَصَلَ عَنْ فِعْلِ الْآخَرِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ لَنَا الْأَثَرُ فِي الْخَارِجِ
(قَوْلُهُ: تَلِيقُ بِجِنَايَتِهِ) أَيْ إنْ عُلِمَتْ
(وَلَوْ وَضَعُوا) أَوْ بَعْضُهُمْ فَإِسْنَادُهُ إلَى جَمِيعِهِمْ مُجَرَّدُ تَصْوِيرٍ (سَيْفًا) مَثَلًا (عَلَى يَدِهِ وَتَحَامَلُوا) كُلُّهُمْ (عَلَيْهَا دُفْعَةً) بِالضَّمِّ كَمَا قَالَهُ شَارِحٌ وَفِي الْقَامُوسِ هِيَ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةِ وَبِالضَّمِّ الدُّفْعَةُ مِنْ الْمَطَرِ وَمَا انْصَبَّ مِنْ سِقَاءٍ أَوْ إنَاءٍ مَرَّةً وَبِهِ عُلِمَ صِحَّةُ كُلٍّ مِنْ الْفَتْحِ وَالضَّمِّ هُنَا (فَأَبَانُوهَا) وَلَوْ بِالْقُوَّةِ كَمَا يَأْتِي (قُطِعُوا) كَمَا لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ نَفْسٍ، وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ فِي قَطْعِ السَّرِقَةِ أَنْ يَخُصَّ كُلًّا مِنْ مُشْتَرِكَيْنِ نِصَابٌ؛ لِأَنَّ التَّوْزِيعَ مُمْكِنٌ ثَمَّ لَا هُنَا عَلَى أَنَّ حَقَّ اللَّهِ يَتَسَامَحُ فِيهِ أَكْثَرُ وَخَرَجَ بِتَحَامَلُوا مَا لَوْ تَمَيَّزَ فِعْلُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ كَأَنْ حَزَّ كُلٌّ مِنْ جَانِبٍ حَتَّى الْتَقَتْ الْحَدِيدَتَانِ وَجَذَبَ أَحَدُهُمَا الْمِنْشَارَ ثُمَّ الْآخَرُ فَلَا قَوَدَ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ فِعْلِ كُلٍّ بَلْ عَلَى كُلٍّ حُكُومَةٌ تَلِيقُ بِجِنَايَتِهِ يَبْلُغَانِ دِيَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُهُمْ) قَدْ يُقَالُ أَوْ غَيْرُهُمْ سم
(قَوْلُ الْمَتْنِ عَلَيْهَا) أَيْ الْيَدِ بِوَاسِطَةِ التَّحَامُلِ عَلَى السَّيْفِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الضَّمِيرَ لِلسَّيْفِ بِتَأْوِيلِ الْآلَةِ وَيُؤَيِّدُهُ نُسْخَةُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَفِي الْقَامُوسِ إلَخْ) الْمُرَادُ بِهِ الرَّدُّ عَلَى الشَّارِحِ الْمَذْكُورِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَبِهِ عُلِمَ صِحَّةُ كُلٍّ مِنْ الْفَتْحِ وَالضَّمِّ) يُتَأَمَّلُ وَجْهُ الضَّمِّ فَإِنَّهُ لَيْسَ هُنَا مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ ذَلِكَ إذْ لَيْسَ ثَمَّ شَيْءٌ مَصْبُوبٌ يُسَمَّى بِالدُّفْعَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ شَبَّهَ السَّيْفَ الْوَاقِعَ فِي مَحَلِّ الْقَطْعِ بِالشَّيْءِ الْمَصْبُوبِ مِنْ سِقَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِالْقُوَّةِ) أَيْ كَأَنْ صَارَتْ مُعَلَّقَةً بِجِلْدَةٍ ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اجْتَمَعُوا) إلَى قَوْلِهِ فَالْإِضَافَةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ التَّوْزِيعُ إلَى حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى
(قَوْلُهُ: يَتَحَامَلُوا) أَيْ إلَى آخِرِهِ
(قَوْلُهُ: مَا لَوْ تَمَيَّزَ فِعْلُ بَعْضِهِمْ إلَخْ) أَيْ فِي نَفْسِهِ بِأَنْ انْفَصَلَ عَنْ فِعْلِ الْآخَرِ وَإِنْ لَمْ يَتَمَيَّزْ لَنَا الْأَثَرُ فِي الْخَارِجِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ حَزَّ كُلٌّ) أَيْ مِنْ الْبَعْضَيْنِ اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ سم
(قَوْلُهُ أَوْ جَذَبَ أَحَدُهُمَا إلَخْ) أَيْ فِي الذَّهَابِ وَقَوْلُهُ ثُمَّ الْآخَرُ أَيْ فِي الْعَوْدِ
(قَوْلُهُ: تَلِيقُ بِجِنَايَتِهِ) أَيْ إنْ عُرِفَتْ وَإِلَّا فَيُحْتَاطُ الْقَاضِي فِي فَرْضِهِ بِحَيْثُ لَا يَحْصُلُ ظُلْمٌ عَلَى أَحَدِهِمَا وَلَا نَقْصٌ لِمَجْمُوعِ الْحُكُومَتَيْنِ عَنْ الدِّيَةِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لِلْقَاضِي شَيْءٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسَوَّى بَيْنَهُمَا فِي الْحُكُومَةِ ع ش
(قَوْلُهُ بِحَيْثُ يَبْلُغَانِ) أَيْ الْحُكُومَتَانِ وَقَوْلُهُ دِيَةً أَيْ لِلْيَدِ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ بَعْضُهُمْ) قَدْ يُقَالُ أَوْ غَيْرُهُمْ
(قَوْلُهُ: كَأَنْ حَزَّ كُلٌّ) أَيْ مِنْ الْمُبَعَّضِينَ اتَّحَدَ أَوْ تَعَدَّدَ قَوْلُهُ: بِحَيْثُ يَبْلُغَانِ دِيَةً) لِلْيَدِ، وَقَوْلُهُ يَبْلُغَانِ أَيْ الْحُكُومَتَانِ، وَقَوْلُهُ دِيَةً أَيْ لِلْيَدِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) تُقْطَعُ الْأَيْدِي الْكَثِيرَةُ بِالْيَدِ الْوَاحِدَةِ كَمَا (لَوْ) اشْتَرَكَ جَمْعٌ فِي قَطْعٍ: كَأَنْ (وَضَعُوا سَيْفًا) مَثَلًا (عَلَى يَدِهِ) أَيْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (وَتَحَامَلُوا عَلَيْهِ دَفْعَةً) أَيْ الْيَدِ بِتَأْوِيلِ الْعُضْوِ،
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ عَلَيْهَا، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ (فَأَبَانُوهَا قُطِعُوا) كُلُّهُمْ إنْ تَعَمَّدُوا كَمَا فِي النَّفْسِ.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ سَرَقَ رَجُلَانِ نِصَابًا وَاحِدًا لَمْ يُقْطَعَا فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْقَطْعَ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْحُدُودُ بِالْمُسَاهَلَاتِ أَحَقُّ،
بِخِلَافِ الْقِصَاصِ الَّذِي هُوَ حَقُّ آدَمِيٍّ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: وَتَحَامَلُوا عَلَيْهِ دَفْعَةً عَمَّا لَوْ تَمَيَّزَ فِعْلُ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ كَأَنْ قَطَعَ كُلٌّ مِنْهُمْ مِنْ جَانِبٍ وَالْتَقَتْ الْحَدِيدَتَانِ، وَبِقَوْلِهِ: وَأَبَانُوهَا عَمَّا لَوْ أَبَانَ كُلٌّ مِنْهُمْ بَعْضَ الطَّرَفِ أَوْ تَعَاوَنُوا عَلَى قَطْعِهِ بِمِنْشَارٍ جَرَّهُ بَعْضُهُمْ فِي الذَّهَابِ وَبَعْضُهُمْ فِي الْعَوْدِ فَإِنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَى أَحَدٍ فِي الْأُولَى خِلَافًا لِصَاحِبِ التَّقْرِيبِ، وَلَا فِي الثَّانِيَةِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لِتَعَذُّرِ الْمُمَاثَلَةِ لِاشْتِمَالِ الْمَحَلِّ عَلَى أَعْصَابٍ مُلْتَفَّةٍ وَعُرُوقٍ ضَارِبَةٍ وَسَاكِنَةٍ مَعَ اخْتِلَافِ وَضْعِهَا فِي الْأَعْضَاءِ، بَلْ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمْ حُكُومَةٌ تَلِيقُ بِجِنَايَتِهِ بِحَيْثُ يَبْلُغُ مَجْمُوعُ الْحُكُومَاتِ دِيَةَ الْيَدِ كَمَا بَحَثَهُ الرَّافِعِيُّ وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ.
(وَلَوْ وَضَعُوا سَيْفًا عَلَى يَدِهِ وَتَحَامَلُوا عَلَيْهِ دَفْعَةً فَأَبَانُوهَا قُطِعُوا) بِشَرْطِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَضَعُوا) أَيْ كُلُّهُمْ أَوْ بَعْضُهُمْ أَوْ غَيْرُهُمْ.
قَوْلُهُ: (سَيْفًا) مِثْلُهُ كُلُّ مُحَدِّدٍ يَقْطَعُ وَمِنْهُ مِنْشَارٌ تَجَاذَبُوهُ،
فَإِنْ أَمْسَكَ بَعْضُهُمْ عَنْ الْجَذْبِ عِنْدَ جَذْبِ غَيْرِهِ، فَلَا قَوَدَ وَبِهَذَا يُجْمَعُ التَّنَاقُضُ.
قَوْلُهُ: (وَتَحَامَلُوا) أَيْ كُلُّهُمْ فَقَطْ
قَوْلُهُ: (عَلَيْهِ) أَيْ السَّيْفِ
قَوْلُهُ: (دَفْعَةً) بِفَتْحِ الدَّالِ الْمَرَّةُ وَبِضَمِّهَا مَا يَنْصَبُّ مِنْ مَطَرٍ أَوْ إنَاءٍ مَرَّةً، وَكُلٌّ صَحِيحٌ هُنَا وَخَرَجَ بِهَا مَا لَوْ تَمَيَّزَ فِعْلُ بَعْضِهِمْ فَلَا قِصَاصَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ،
وَيَجِبُ عَلَى كُلٍّ حُكُومَةٌ تَلِيقُ بِفِعْلِهِ،
وَيَجِبُ بُلُوغُ مَجْمُوعِ الْحُكُومَاتِ دِيَةَ الْيَدِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَفَارَقَ وُجُوبَ الْقِصَاصِ فِي الْجِرَاحَاتِ بِأَنَّهُ لَا يُقَالُ هُنَا: إنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَطَعَ يَدًا.
[فَصْلٌ يُشْتَرَطُ لِقِصَاصِ الطَّرَفِ وَالْجُرْحِ مَا شُرِطَ لِلنَّفْسِ مِنْ الْعَمْد وَالتَّكْلِيف] قَوْلُهُ: (قُطِعُوا) كَالنَّفْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.