ولا زائد بزائد في محل آخر
الشروح عليها
(وَلَا زَائِدٌ) بِأَصْلِيٍّ، أَوْ (بِزَائِدٍ) دُونَهُ مُطْلَقًا أَوْ مِثْلِهَا وَلَكِنَّهُ (فِي مَحَلٍّ آخَرَ) غَيْرِ مَحَلِّ ذَلِكَ الزَّائِدِ لِذَلِكَ أَيْضًا،
بِخِلَافِ مَا لَوْ سَاوَى الزَّائِدُ الزَّائِدَ أَوْ الْأَصْلِيَّ وَكَانَ بِمَحَلِّهِ لِلْمُسَاوَاةِ حِينَئِذٍ، وَلَا يُؤْخَذُ حَادِثٌ بَعْدَ الْجِنَايَةِ بِمَوْجُودٍ،
فَلَوْ قَلَعَ سِنًّا لَيْسَ لَهُ مِثْلُهَا ثُمَّ نَبَتَ لَهُ مِثْلُهَا لَمْ تُقْلَعْ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِزَائِدٍ دُونَهُ مُطْلَقًا) قَدْ يُخَالِفُ مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الزَّائِدَ يُقْطَعُ بِالزَّائِدِ وَإِنْ تَفَاوَتَا كِبَرًا وَطُولًا وَقُوَّةَ بَطْشٍ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالزِّيَادَةِ هُنَا الْمُتَمَيِّزَةُ كَاشْتِمَالِ زَائِدَةِ الْجَانِي عَلَى ثَلَاثِ أَنَامِلَ وَزَائِدَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى ثِنْتَيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: دُونَهُ) قَيْدٌ فِي الْأَصْلِيِّ وَالزَّائِدِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا زَائِدٌ) بِأَصْلِيٍّ أَوْ (بِزَائِدٍ) دُونَهُ مُطْلَقًا أَوْ مِثْلَهُ وَلَكِنَّهُ (فِي مَحَلٍّ آخَرَ) غَيْرِ مَحَلِّ ذَلِكَ الزَّائِدِ لِذَلِكَ أَيْضًا
بِخِلَافِ مَا إذَا سَاوَى الزَّائِدُ الزَّائِدَ أَوْ الْأَصْلِيَّ وَكَانَ بِمَحَلِّهِ لِلْمُسَاوَاةِ حِينَئِذٍ وَلَا يُؤْخَذُ حَادِثٌ بَعْدَ الْجِنَايَةِ بِمَوْجُودٍ
فَلَوْ قَلَعَ سِنًّا لَيْسَ لَهُ مِثْلُهَا ثُمَّ نَبَتَ لَهُ مِثْلُهَا لَمْ يُقْلَعْ.
(قَوْلُهُ: دُونَهُ) هَذَا الْقَيْدُ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ بِأَصْلِيٍّ وَقَوْلُهُ بِزَائِدٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي
بِخِلَافِ مَا إذَا سَاوَى إلَخْ سم وَرَشِيدِيٌّ وَالْمُرَادُ بِالدُّنُوِّ هُنَا الدُّنُوُّ الْمُتَمَيِّزُ كَاشْتِمَالِ زَائِدَةِ الْجَانِي عَلَى ثَلَاثَةِ أَنَامِلَ وَزَائِدَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عَلَى ثِنْتَيْنِ ع ش وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ تَسَاوَيَا فِي الْمَحَلِّ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: أَوْ مِثْلِهِ وَلَكِنَّهُ) ضَمِيرُهُمَا كَضَمِيرِ دُونَهُ رَاجِعٌ إلَى الزَّائِدِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ) كَأَنْ يَكُونُ زَائِدَةُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِجَنْبِ الْخِنْصَرِ وَزَائِدَةُ الْجَانِي بِجَنْبِ الْإِبْهَامِ مُغْنِي وَمَحَلِّيِّ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ الزَّائِدِ) كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ أَوْ الْأَصْلِيِّ
(قَوْلُهُ: وَكَانَ بِمَحَلِّهِ) يُتَصَوَّرُ اتِّحَادُ مَحَلَّيْ الزَّائِدَةِ وَالْأَصْلِيَّةِ كَمَا فِي سم بِأَنْ قَطَعَ خِنْصَرَهُ مَثَلًا وَيَنْبُتُ مَوْضِعُهُ زَائِدَةً فَتُقْطَعُ هَذِهِ الزَّائِدَةُ بِالْخِنْصَرِ الْأَصْلِيِّ قِصَاصًا.
(قَوْلُهُ: دُونَهُ) هَذَا وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ قَوْلِهِ بِأَصْلِيٍّ وَقَوْلُهُ بِزَائِدٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ الْآتِي
بِخِلَافِ مَا إذَا سَاوَى إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ فِي مَحَلٍّ آخَرَ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ كَزَائِدٍ بِجَنْبِ الْخِنْصَرِ وَزَائِدٍ بِجَنْبِ الْإِبْهَامِ
(قَوْلُهُ وَكَانَ بِمَحَلِّهِ) اُنْظُرْ صُورَتَهُ فِي الْأَصْلِيِّ وَهَلْ هِيَ أَنْ يَنْبُتَ لِمَنْ قَطَعَ خِنْصَرَهُ مَثَلًا زَائِدًا بِمَحَلِّهِ فَيُقْطَعُ بِالْخِنْصَرِ الْأَصْلِيِّ.
(وَلَا) عُضْوٌ (زَائِدٌ) فِي مَحَلٍّ (بِزَائِدٍ فِي مَحَلٍّ آخَرَ) كَأَنْ تَكُونَ زَائِدَةُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ تَحْتَ الْخِنْصَرِ وَزَائِدَةُ الْجَانِي تَحْتَ الْإِبْهَامِ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْ الزَّائِدِ الْحُكُومَةُ، وَلَا يُؤْخَذُ عُضْوٌ أَصْلِيٌّ بِزَائِدٍ وَلَا زَائِدٌ بِأَصْلِيٍّ إذَا كَانَ الزَّائِدُ نَابِتًا فِي غَيْرِ مَوْضِعِ نَبَاتِ الْأَصْلِيِّ، وَإِلَّا فَيُقْطَعُ بِهِ إذَا رَضِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إلَّا إذَا لَمْ يَنْقَطِعْ الدَّمُ كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ تُؤْخَذُ بِالصَّحِيحَةِ بِالشَّرْطِ الْمَذْكُورِ كَمَا سَيَأْتِي.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّهُ يُقْطَعُ الزَّائِدُ بِالزَّائِدِ عِنْدَ اتِّحَادِ الْمَحَلِّ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَتْ زَائِدَةُ الْجَانِي أَتَمَّ كَأَنْ كَانَ لِأُصْبُعِهِ الزَّائِدَةِ ثَلَاثُ مَفَاصِلَ، وَلِزَائِدَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَفْصِلَانِ. فَلَا يُقْطَعُ بِهَا عَلَى الْمَنْصُوصِ لِأَنَّ هَذَا أَعْظَمُ مِنْ تَفَاوُتِ الْمَحَلِّ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ وَلَا حَادِثَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ بِأَصْلِيٍّ لِيَشْمَلَ مَا لَوْ قَلَعَ سِنًّا لَيْسَ لَهُ مِثْلُهَا فَلَا قِصَاصَ،
وَإِنْ نَبَتَ لَهُ مِثْلُهَا بَعْدُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مَوْجُودَةً حَالَ الْجِنَايَةِ. قَالَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الْكَلَامِ عَلَى السِّنِّ.
(وَلَا زَائِدٌ بِزَائِدٍ فِي مَحَلٍّ آخَرَ) كَزَائِدٍ بِجَنْبِ الْخِنْصَرِ وَزَائِدٍ بِجَنْبِ الْإِبْهَامِ لِانْتِفَاءِ الْمُسَاوَاةِ فِي الْجَمِيعِ فِي الْمَحَلِّ الْمَقْصُودِ فِي الْقِصَاصِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا زَائِدٌ إلَخْ) وَلَا أَصْلِيٌّ بِزَائِدٍ،
وَإِنْ اتَّحَدَ الْمَحَلُّ وَلَا حَادِثٌ بَعْدَ الْجِنَايَةِ بِمَا قَبْلَهَا وَلَا زَائِدٌ بِزَائِدٍ أَوْ أَصْلِيٌّ دُونَهُ، كَأَنْ يَكُونَ لِزَائِدَةِ الْجَانِي ثَلَاثَةُ مَفَاصِلَ وَلِزَائِدَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَوْ أَصْلِيَّتِهِ مَفْصِلَانِ وَلَا يَدَ مُسْتَوِيَةُ الْأَصَابِعِ، وَالْكَفُّ بِيَدٍ أَقْصَرَ مِنْ أُخْتهَا وَلَوْ خِلْقَةً عَلَى الْمُعْتَمَدِ
قَوْلُهُ: (فِي مَحَلٍّ آخَرَ) فَإِنْ كَانَ فِي مَحَلِّهِ أُخِذَ بِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ دُونَهُ كَمَا مَرَّ وَيُؤْخَذُ زَائِدٌ بِأَصْلِيٍّ لَيْسَ دُونَهُ إنْ اتَّحَدَا مَحَلًّا كَأَنْ تَقَعَ أُصْبُعُهُ وَيَنْبُتَ لَهُ غَيْرُهَا فِي مَحَلِّهَا ثُمَّ يَقْطَعُ نَظِيرَتَهَا الْأَصْلِيَّةَ مِنْ غَيْرِهِ وَصَوَّرَهُ فِي الرَّوْضَةِ بِأَنْ يُخْلَقَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعَ ثُمَّ يَنْبُتَ لَهُ أُصْبُعٌ فِي مَحَلِّ الْمَفْتُوحَةِ ثُمَّ يَجْنِيَ عَلَى نَظِيرَتِهَا مِنْ غَيْرِهِ، وَفِيهِ نَظَرٌ إذْ هَذِهِ أَصْلِيَّةٌ تَأَخَّرَ وُجُودُهَا فَرَاجِعْهُ
قَوْلُهُ: (وَلَا زَائِدٌ بِزَائِدٍ) كَالْأَصْلِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا زائد بزائد في محل آخر) كما إذا كانت زائدة المجني عليه تحت الخنصر وزائدة الجاني تحت الإبهام, بل تؤخذ الحكومة.
وأفهم قوله:(في محل آخر): انه يقطع الزائد بالزائد عند اتحاد المحل, وهو كذلك, لكن يستثنى: ما لو كانت زائدة الجاني أتم؛ بان كان لإصبعه الزائدة مثلًا ثلاثة مفاصل, ولزائدة المجني عليه مفصلان؛ فلا قطع بها على المنصوص؛ لأن هذا أعظم من تفاوت المحل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.