ولا تقطع صحيحة بشلاء وإن رضي الجاني
الشروح عليها
(وَلَا تُقْطَعُ صَحِيحَةٌ) مِنْ نَحْوِ يَدٍ (بِشَلَّاءَ) بِالْمَدِّ؛ لِأَنَّهَا أَعْلَى مِنْهَا كَمَا لَا تُؤْخَذُ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ بِعَمْيَاءَ (وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي) لِمُخَالَفَتِهِ لِلشَّرْعِ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ،
أَمَّا هُمَا فَيُؤْخَذُ صَحِيحُهُمَا بِأَشَلِّهِمَا وَمَجْدُوعِهِمَا إنْ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ شَيْءٌ لِبَقَاءِ مَنْفَعَتِهِمَا مِنْ جَمْعِ الصَّوْتِ وَالرِّيحِ، وَمُنَازَعَةُ الْبُلْقِينِيِّ غَيْرُ مُلَاقِيَةٍ لِذَلِكَ، وَفِيمَا إذَا لَمْ تَضُرَّ الْجِنَايَةُ نَفْسًا، وَإِلَّا أُخِذَتْ صَحِيحَةٌ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَتْ بِالشَّلَّاءِ وَالنَّاقِصَةِ، وَشَلَّاءُ بِشَلَّاءَ وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ نَزْفُ الدَّمِ لِذَهَابِ النَّفْسِ بِكُلِّ حَالٍ، وَأَفْهَمَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ قَطْعَ شَلَّاءَ بِشَلَّاءَ، وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ اسْتَوَى شَلَلُهُمَا أَوْ زَادَ شَلَلُ الْجَانِي، وَأُمِنَ فِيهِمَا نَزْفُ الدَّمِ، وَمَرَّ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِحَادِثٍ بَعْدَ الْجِنَايَةِ،
فَلَوْ جَنَى سَلِيمٌ عَلَى يَدٍ شَلَّاءَ ثُمَّ شَلَّ لَمْ يُقْطَعْ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا لَمْ تَضُرَّ) أَيْ تُتْلِفْ إنْ كَانَتْ النُّسْخَةُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فَإِنْ كَانَتْ بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ الْأَنْسَبُ بِقَوْلِ الْمَنْهَجِ وَسِرَايَةٍ فَلَا حَاجَةَ إلَى مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْسِيرِ؛ لِأَنَّ مَعْنَاهُ حِينَئِذٍ إذَا لَمْ يَتَحَوَّلْ الْوَاجِبُ مِنْ كَوْنِهِ عُضْوًا إلَى كَوْنِهِ نَفْسًا
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي كَلَامِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا لَمْ تُسْتَحَقَّ نَفْسُ الْجَانِي) فِي نُسَخٍ بَدَلَ هَذَا: وَفِيمَا إذَا لَمْ تَضُرَّ الْجِنَايَةُ نَفْسًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُقْطَعُ صَحِيحَةٌ) مِنْ نَحْوِ يَدٍ (بِشَلَّاءَ) بِالْمَدِّ لِأَنَّهَا أَعْلَى مِنْهَا كَمَا لَا تُؤْخَذُ عَيْنٌ بَصِيرَةٌ بِعَمْيَاءَ (وَإِنْ رَضِيَ الْجَانِي) لِمُخَالَفَتِهِ لِلشَّرْعِ وَمَحَلُّهُ فِي غَيْرِ أَنْفٍ وَأُذُنٍ
أَمَّا هُمَا فَيُؤْخَذُ صَحِيحُهُمَا بِأَشَلِّهِمَا وَمَجْذُومِهِمَا إنْ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ شَيْءٌ لِبَقَاءِ مَنْفَعَتِهِمَا مِنْ جَمْعِ الصَّوْتِ وَالرِّيحِ وَنَازَعَ فِيهِ الْبُلْقِينِيُّ بِمَا لَا يُلَاقِيهِ وَفِيمَا إذَا لَمْ تُسْتَحَقُّ نَفْسُ الْجَانِي وَإِلَّا أُخِذَتْ صَحِيحَتُهُ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَتْ بِالشَّلَّاءِ وَالنَّاقِصَةِ وَشَلَّاءُ بِشَلَّاءَ وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ نَزْفُ الدَّمِ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ ذَاهِبَةٌ بِكُلِّ تَقْدِيرٍ وَأَفْهَمَ الْمَتْنُ قَطْعَ الشَّلَّاءِ بِالشَّلَّاءِ وَهُوَ الْأَصَحُّ إنْ اسْتَوَى شَلَلُهُمَا قَوْلُ الْمُحَشِّي قَوْلُهُ: لِإِمْكَانِ وُجُودِ إلَخْ الَّذِي فِي النُّسَخِ بِأَيْدِينَا مَا تَرَى اهـ أَوْ زَادَ شَلَلُ الْقَاطِعِ وَأُمِنَ فِيهِمَا نَزْفُ الدَّمِ وَمَرَّ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِمَا حَدَثَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ
فَلَوْ جَنَى سَلِيمٌ عَلَى يَدٍ شَلَّاءَ ثُمَّ شُلَّ لَمْ تُقْطَعْ، وَقَدْ يَشْكُلُ بِمَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ مَنْ لِكَفِّهِ أَصَابِعُ كَفًّا بِلَا أَصَابِعَ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ إلَّا إذَا سَقَطَتْ أَصَابِعُ الْجَانِي فَاعْتَبَرُوا مَا حَدَثَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ ذَاتَ الْكَفَّيْنِ ثَمَّ لَا تَفَاوُتَ بَيْنَهُمَا حَالَ الْجِنَايَةِ، وَإِنَّمَا الْأَصَابِعُ مَانِعَةٌ، وَقَدْ زَالَ،
وَأَمَّا الْيَدَانِ هُنَا فَبَيْنَهُمَا تَفَاوُتٌ مَانِعٌ لِلْكَفَاءَةِ حَالَ الْجِنَايَةِ فَلَمْ يُعْتَبَرْ بِمَا حَدَثَ بَعْدَهَا
(قَوْلُهُ: مِنْ نَحْوِ يَدٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَقَدْ يَشْكُلُ فِي النِّهَايَةِ.
(قَوْلُهُ: بِشَلَّاءَ) وَالشَّلَلُ بُطْلَانُ الْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ الْحِسُّ وَالْحَرَكَةُ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: إنْ لَمْ يَسْقُطْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَجْذُومِ
(قَوْلُهُ: مِنْ جَمْعِ الصَّوْتِ إلَخْ) نَشْرٌ مُشَوَّشٌ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا) عُطِفَ عَلَى فِي غَيْرِ أَنْفٍ
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا لَمْ تُسْتَحَقَّ) إلَى قَوْلِهِ وَمَرَّ فِي الْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: لَمْ تُسْتَحَقَّ نَفْسُ الْجَانِي) بِأَنْ سَرَى قَطْعُ الشَّلَّاءِ لِلنَّفْسِ سم
(قَوْلُهُ: نَزْفُ الدَّمِ) أَيْ خُرُوجُهُ كُلُّهُ شَرْحُ الرَّوْضِ سم قَوْلُهُ: أَوْ زَادَ شَلَلُ الْقَاطِعِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ وَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ الْأَشَلُّ مِثْلَهُ فَصَحَّ الْقَاطِعُ لَمْ يُقْطَعْ اهـ وَعَلَّلُوهُ بِوُجُودِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الِاسْتِيفَاءِ فَاعْتَبِرُوا مَا حَدَثَ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ وَعَلَّلُوهُ بِوُجُودِ الْمُكَافَأَةِ حَالَ الْجِنَايَةِ فَلَمْ يَعْتَبِرُوا مَا حَدَثَ فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَأَجَابَ الْمُغْنِي عَنْ ذَلِكَ الْإِشْكَالِ بِأَنَّ الْمَنَافِعَ إذَا عَادَتْ يَتَبَيَّنُ أَنَّهَا لَمْ تُزَلْ فَفِي الْحَقِيقَةِ مَا اعْتَبِرْنَا إلَّا حَالَ الْجِنَايَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَضُرُّ تَفَاوُتُ كِبَرٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ شُلَّ) بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَشْكُلُ) أَيْ مَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: بِمَا يَأْتِي) أَيْ فِي آخِرِ الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ: ذَاتَ الْكَفَّيْنِ) أَيْ أَنْفُسِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَقَدْ زَالَ) أَيْ الْمَانِعُ،
وَلَوْ أَنَّثَ كَانَ أَنْسَبَ
(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي مَسْأَلَةِ جِنَايَةِ السَّلِيمِ عَلَى يَدٍ شَلَّاءَ
(قَوْلُهُ: بَعْدَهَا) أَيْ الْجِنَايَةِ.
(قَوْلُهُ: وَفِيمَا إذَا لَمْ تُسْتَحَقُّ نَفْسُ الْجَانِي) بِأَنْ سَرَى قَطْعُ الشَّلَّاءِ لِلنَّفْسِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يُؤْمَنْ نَزْفُ الدَّمِ) أَيْ خُرُوجُهُ كُلُّهُ شَرْحُ الرَّوْضِ (قَوْلُهُ: أَوْ زَادَ شَلَلُ الْقَاطِعِ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ قَطَعَ الْأَشَلُّ مِثْلَهُ فَصَحَّ الْقَاطِعُ لَمْ يُقْطَعْ اهـ وَعَلَّلُوهُ بِوُجُودِ الزِّيَادَةِ عِنْدَ الِاسْتِيفَاءِ فَاعْتُبِرُوا هُنَا مَا حَدَثَ وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ لَمْ يَسْقُطْ الْقِصَاصُ وَعَلَّلُوهُ بِوُجُودِ الْمُكَافَأَةِ حَالَ الْجِنَايَةِ فَلَمْ يَعْتَبِرُوا مَا حَدَثَ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُقْطَعُ) يَدٌ أَوْ رِجْلٌ (صَحِيحَةٌ بِشَلَّاءَ) بِالْمَدِّ إنْ لَمْ يَسْرِ الْقَطْعُ إلَى النَّفْسِ، وَالشَّلَلُ بُطْلَانُ الْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْحِسُّ وَالْحَرَكَةُ كَمَا رَجَّحَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ (وَإِنْ رَضِيَ) بِهِ (الْجَانِي) أَوْ شُلَّتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَإِنْ لَمْ تُفْهِمْهُ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ لِانْتِفَاءِ الْمُمَاثَلَةِ وَقْتَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُقْطَعُ صَحِيحَةٌ) مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ (بِشَلَّاءَ) بِالْمَدِّ (وَإِنْ رَضِيَ) بِهِ (الْجَانِي فَلَوْ فَعَلَ) مِنْ غَيْرِ إذْنِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا تُقْطَعُ صَحِيحَةٌ وَإِنْ شَلَّتْ) بِفَتْحِ الشِّينِ بَعْدَ الْجِنَايَةِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْقِصَاصِ بِهَا ابْتِدَاءً، وَلَا عِبْرَةَ بِحُدُوثِ الْجِنَايَةِ، وَبِذَلِكَ فَارَقَ مَا لَوْ قَطَعَ نَاقِصُ الْأَصَابِعِ كَامِلَةً ثُمَّ نَقَصَتْ الْأُصْبُعُ الْمُمَاثِلَةُ لِلنَّاقِصِ حَيْثُ تُقْطَعُ الْآنَ لِأَنَّ الْقِصَاصَ تَعَلَّقَ بِالْأَصَابِعِ الْأَرْبَعِ وَإِنَّمَا كَانَ عَدَمُ الْقَطْعِ لِمَانِعٍ وَهُوَ الْأُصْبُعُ الْخَامِسُ، وَقَدْ زَالَ فَتَأَمَّلْ.
قَوْلُهُ: (مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ) قَيَّدَ بِذَلِكَ لِمُنَاسَبَةِ ظَاهِرِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْمَذْكُورِ بَعْدَهُ وَإِلَّا فَغَيْرُهُمَا كَذَلِكَ إلَّا فِي أَنْفٍ وَأُذُنٍ
وَكَذَا لَوْ سَرَى الْقَطْعُ مُطْلَقًا
قَوْلُهُ: (بِهِ) أَيْ بِالْقَطْعِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا تقطع صحيحة بشلاء وإن رضي الجاني) ؛ رعاية للمماثلة, كما لا يقتل حر بعبد وإن رضي الجاني, وإنما الواجب في الطرف الأشل الحكومة.
وصورة المسألة: إذا وقف القطع,
فإن سرى إلى النفس .. فالأظهر عند الأكثرين: قطعها بها.
قال الشيخ أبو محمد: المراد ب (الشلل) في اليد والرجل: زوال الحس والحركة,
وقال الإمام: لا يشترط زوال الحس بالكلية, وإنما الشلل بطلان العمل.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.