والذكر صحة وشللا كاليد
الشروح عليها
(وَالذَّكَرُ صِحَّةً وَشَلَلًا) تَمْيِيزٌ أَوْ حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَإِ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ أَوْ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الظَّرْفِ عَلَى الْأَصَحِّ (كَالْيَدِ) لِذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ فَلَا يُقْطَعُ صَحِيحٌ بِأَشَلَّ، وَيُقْطَعُ أَشَلُّ بِصَحِيحٍ وَبِأَشَلَّ بِالشَّرْطِ الْمَارِّ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّشْبِيهَ بِالنِّسْبَةِ لِمَا يُمْكِنُ فِيهِ لَا فِي نَحْوِ خُضْرَةِ الْأَظْفَارِ وَسَوَادِهَا لِعَدَمِ تَأَتِّيهِ هُنَا، وَالشَّلَلُ بُطْلَانُ الْعَمَلِ وَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْحِسُّ وَالْحَرَكَةُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَالذَّكَرُ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ الْآتِي كَالْيَدِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ فِي مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ الضَّمِيرِ فِي الْخَبَرِ خِلَافًا
وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْجَوَازُ، وَبِهِ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالذَّكَرُ صِحَّةً وَشَلَلًا) تَمْيِيزٌ أَوْ حَالٌ مِنْ الْمُبْتَدَأِ عَلَى مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ أَوْ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَقِرِّ فِي الظَّرْفِ عَلَى الْأَصَحِّ (كَالْيَدِ) فِيمَا مَرَّ فَيُقْطَعُ أَشَلُّهُ بِصَحِيحِهِ وَبِأَشَلَّ بِشَرْطِهِ لَا صَحِيحُهُ بِأَشَلَّ وَالشَّلَلُ فِي كُلِّ عُضْوٍ بُطْلَانُ عَمَلِهِ الْمَقْصُودِ مِنْهُ وَإِنْ بَقِيَ حِسُّهُ وَحَرَكَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: تَمْيِيزٌ) فِيهِ تَأَمُّلٌ إذْ الْمُحَلَّى بِاللَّامِ لَا يَجِيءُ عَنْهُ التَّمْيِيزُ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَالٌ إلَخْ) فِيهِ أَنَّ مَجِيءَ الْمَصْدَرِ حَالًا غَيْرُ مَقِيسٍ سم
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ مَجِيءَ الْحَالِ مِنْ الضَّمِيرِ فِي الظَّرْفِ فِيهِ خِلَافٌ
وَالْأَصَحُّ مِنْهُ الْجَوَازُ وَبِهِ صَرَّحَ بَعْضُهُمْ ع ش أَقُولُ الْمُقَرَّرُ فِي كُتُبِ النَّحْوِ أَنَّ الْخِلَافَ إنَّمَا هُوَ فِي جَوَازِ تَقْدِيمِ الْحَالِ عَلَى عَامِلِهَا الظَّرْفِ فِي مَجِيئِهَا مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي الظَّرْفِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ عَلَى الْأَصَحِّ إنَّمَا أَرَادَ بِهِ مَذْهَبَ الْجُمْهُورِ مِنْ مَنْعِ مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ الْمُبْتَدَأِ خِلَافًا لِسِيبَوَيْهِ
(قَوْلُهُ: بِشَرْطِهِ) أَيْ السَّابِقِ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ فَعَلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ حَالٌ) فِيهِ أَنَّ مَجِيءَ الْمَصْدَرِ حَالًا غَيْرُ مَقِيسٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالذَّكَرُ صِحَّةً وَشَلَلًا كَالْيَدِ) صِحَّةً وَشَلَلًا فِيمَا مَرَّ جَمِيعُهُ، إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا،
وَيَجِبُ فِي قَطْعِ الذَّكَرِ وَفِي قَطْعِ الْأُنْثَيَيْنِ وَفِي إشْلَالِهِمَا الْقِصَاصُ، سَوَاءٌ أَقَطَعَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْنِ مَعًا أَمْ مُرَتِّبًا،
وَفِي إشْلَالِ إحْدَاهُمَا إنْ عُلِمَ سَلَامَةُ الْأُخْرَى بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ،
وَلَوْ دَقَّهُمَا اقْتَصَّ بِمِثْلِهِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا وَجَبَتْ الدِّيَةُ كَمَا نَقَلَهُ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ التَّهْذِيبِ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَإِنْ قَالَ الرَّافِعِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الدَّقُّ كَكَسْرِ الْعِظَامِ.
تَنْبِيهٌ: صِحَّةً وَشَلَلًا مَنْصُوبَانِ عَلَى الْحَالِ مِنْ الذَّكَرِ، وَلَكِنَّ مَجِيءَ الْحَالِ مِنْ الْمُبْتَدَأِ خِلَافُ مَذْهَبِ سِيبَوَيْهِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَا حَالَيْنِ مِنْ الضَّمِيرِ فِي الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ بَعْدَهُ: أَيْ كَالْيَدِ صِحَّةً وَشَلَلًا
(وَالذَّكَرُ صِحَّةً وَشَلَلًا كَالْيَدِ) . كَذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ فَلَا يُقْطَعُ الصَّحِيحُ بِالْأَشَلِّ وَيُقْطَعُ الْأَشَلُّ بِالصَّحِيحِ وَبِالْأَشَلِّ بِالشَّرْطِ السَّابِقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالذَّكَرُ صِحَّةً وَشَلَلًا كَالْيَدِ) وَنَصَبَهُمَا عَلَى الْحَالِ الْمُقَدَّمَةِ عَلَى صَاحِبِهَا الَّذِي هُوَ ضَمِيرُ الْخَبَرِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ أَوْ مِنْ الْمُبْتَدَأِ عَلَى رَأْيِ سِيبَوَيْهِ، وَخَرَجَ بِهِ تَغَيُّرُ الْأَظْفَارِ فَلَيْسَ دَاخِلًا فِي التَّشْبِيهِ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومُ الِانْتِفَاءِ هُنَا فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْيَدِ) اعْتَرَضَ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْأَكْثَرَ شَلَلًا مِنْ الْيَدِ لَا يُؤْخَذُ بِالْأَقَلِّ مِنْهُ، وَهُنَا يُؤْخَذُ مُطْلَقًا نَسَبَ ذَلِكَ لِلْمَاوَرْدِيِّ حَيْثُ أَطْلَقَ وَقَالَ لَا يَمْنَعُ مِنْهُ اخْتِلَافُ النَّوْعِ. أَقُولُ وَقَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي بِالشَّرْطِ السَّابِقِ إذَا نَظَرْت لِعُمُومِهِ وَجَدْته مُخَالِفًا لِمَقَالَةِ الْمَاوَرْدِيِّ الْمَذْكُورَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والذكر صحة وشللًا كاليد) أي: الصحيحة والشلاء؛ إذ لا فارق بينهما.
و (صحة وشللًا) منصوبان على الحال من الذكر, لكن مجيء الحال من المبتدأ خلاف مذهب سيبويه, ويمكن أن يكون حالًا من الجار والمجرور بعده, أي: كاليد صحة وشللًا.
ويجب في قطع الذكر وفي قطع الأنثيين وفي إشلالهما القصاص, سواء قطع الذكر والأنثيين معًا أو قدم الذكر أو الأنثيين.
ولو دق خصيتيه .. ففي (التهذيب): أنه يقتص بمثله إن أمكن, وإلا .. وجبت الدية, ويشبه أن يكون الدق ككسر العظام.
ولو قطع أشل إحدى أنثييه وقال أهل الخبرة: يمكن القصاص من غير إتلاف الأخرى .. اقتص.
وحكى القاضي أبو الطيب عن الماسرجسي أنه قال: رأيت رجلًا من فراوة له خصية, فسئل عن ذلك, فقال: كانت بي حكة, فقعدت في الشمس أحك خصيتي إلى أن انشقت وسقطت وبقيت الأخرى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.