وأذن سميع باصم
الشروح عليها
(وَأُذُنُ سَمِيعٍ بِأَصَمَّ) كَعَكْسِهِ الْمَفْهُومِ بِالْأَوْلَى، وَلِأَنَّ السَّمْعَ لَا يَحِلُّ جِرْمَ الْأُذُنِ، وَتُقْطَعُ صَحِيحَةٌ بِمَثْقُوبَةٍ لَا مَخْرُومَةٍ ذَهَبَ بَعْضُهَا، وَكَالْخَرْقِ ثَقْبٌ أَوْ شَقٌّ أَوْرَثَ نَقْصًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: ذَهَبَ بَعْضُهَا) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ
(قَوْلُهُ: وَكَالْخَرْقِ) أَيْ الْمُعَبَّرِ عَنْهُ بِالْخَرْمِ وَعِبَارَةُ حَجّ: وَكَالْخَرْمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأُذُنُ سَمِيعٍ بِأَصَمَّ) ؛ لِأَنَّ السَّمْعَ وَالشَّمَّ لَيْسَا فِي جِرْمِهِمَا وَحَذَفَ عَكْسَهُمَا لِعِلْمِهِ بِالْأَوْلَى وَتُقْطَعُ أُذُنٌ صَحِيحَةٌ بِمَثْقُوبَةٍ لَا مَخْرُومَةٍ ذَهَبَ بَعْضُهَا وَكَالْخَرْمِ ثُقْبٌ أَوْ شَقٌّ أَوْرَثَ نَقْصًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَأُذُنُ سَمِيعٍ) بِالْإِضَافَةِ
(قَوْلُهُ: وَتُقْطَعُ أُذُنٌ صَحِيحَةٌ إلَخْ) .
(تَنْبِيهٌ) الْتِصَاقُ الْأُذُنِ بَعْدَ الْإِبَانَةِ لَا يُسْقِطُ الْقِصَاصَ وَلَا الدِّيَةَ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالْإِبَانَةِ، وَقَدْ وُجِدَتْ وَلَا يُوجِبُ قِصَاصًا وَلَا دِيَةً بِقَطْعِهَا ثَانِيًا؛ لِأَنَّهَا مُسْتَحَقَّةُ الْإِزَالَةِ وَلَا مُطَالَبَةَ لِلْجَانِي بِقَطْعِهَا بِأَنْ يَقُولَ اقْطَعُوهَا ثُمَّ اقْطَعُوا أُذُنِي بَلْ النَّظَرُ فِي مِثْلِهِ لِلْإِمَامِ،
وَأَمَّا الْتِصَاقُهَا وَقَطْعُهَا ثَانِيًا قَبْلَ الْإِبَانَةِ فَيُسْقِطُ الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ عَنْ الْأَوَّلِ وَيُوجِبُهَا عَلَى الثَّانِي وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ عَلَى الْجَانِي أَوَّلًا
وَيَجِبُ قَطْعُ الْأُذُنِ الْمُبَانَةِ إذَا الْتَصَقَتْ إنْ لَمْ يُخَفْ مِنْهُ مَحْذُورٌ تَيَمَّمَ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِجِلْدَةٍ وَالْتَصَقَتْ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ قَطْعُهَا، وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا الْقَطْعَ ثَمَّ لِلدَّمِ؛ لِأَنَّ الْمُتَّصِلَ مِنْهُ بِالْمُبَانِ قَدْ خَرَجَ عَنْ الْبَدَنِ بِالْكُلِّيَّةِ فَصَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ وَعَادَ إلَيْهِ بِلَا حَاجَةٍ وَلِهَذَا لَمْ يَعْفُ عَنْهُ وَإِنْ قَلَّ
بِخِلَافِ الْمُتَّصِلِ مِنْهُ هُنَا، وَلَوْ اسْتَوْفَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَعْضَ الْأُذُنِ فَالْتَصَقَ فَلَهُ قَطْعُهُ مَعَ بَاقِيهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ الْإِبَانَةَ مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: بِمَثْقُوبَةٍ) أَيْ ثَقْبًا غَيْرَ شَائِنٍ مُغْنِي وَأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: لَا مَخْرُومَةٍ إلَخْ) أَيْ وَلَا تُقْطَعُ صَحِيحَةٌ بِمَخْرُومَةٍ وَالْمَخْرُومَةُ مَا قُطِعَ بَعْضُهَا بَلْ يُقْتَصُّ مِنْهَا بِقَدْرِ مَا بَقِيَ مِنْهَا وَتُقْطَعُ مَخْرُومَةٌ بِصَحِيحَةٍ وَيُؤْخَذُ أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنْهَا مُغْنِي وَرَوْضٌ مَعَ الْأَسْنَى.
(قَوْلُهُ: ذَهَبَ بَعْضُهَا) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ع ش.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) تُقْطَعُ (أُذُنُ سَمِيعٍ بِأَصَمَّ) وَهُوَ مَنْ لَا يَسْمَعُ وَعَكْسُهُ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى؛ لِأَنَّ السَّمْعَ لَيْسَ فِي جِرْمِ الْأُذُنِ،
وَكَذَا صَحِيحَةٌ بِمُسْتَحْشِفَةٍ بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ: بِغَيْرِ جِنَايَةٍ وَبِمَثْقُوبَةٍ ثَقْبًا غَيْرَ شَائِنٍ لِبَقَاءِ الْجَمَالِ وَالْمَنْفَعَةِ مِنْ جَمِيعِ الصَّوْتِ وَرَدِّ الْهَوَامِّ،
بِخِلَافِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ الشَّلَّاوَيْنِ، وَلَا تُقْطَعُ صَحِيحَةٌ بِمَخْرُومَةٍ وَمَثْقُوبَةٍ لِفَوَاتِ الْجَمَالِ فِيهِمَا. وَالْمَخْرُومَةُ مَا قُطِعَ بَعْضُهَا بَلْ يُقْتَصُّ فِيهَا بِقَدْرِ مَا بَقِيَ كَمَا مَرَّ، وَتُقْطَعُ مَخْرُومَةٌ بِصَحِيحَةٍ وَيُؤْخَذُ أَرْشُ مَا نَقَصَ مِنْهَا، وَثَقْبُ الْأُذُنِ الشَّائِنُ كَالْخَرْمِ فِيمَا ذُكِرَ.
تَنْبِيهٌ: الْتِصَاقُ الْأُذُنِ بَعْدَ الْإِبَانَةِ لَا يُسْقِطُ الْقِصَاصَ وَلَا الدِّيَةَ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَتَعَلَّقُ بِالْإِبَانَةِ وَقَدْ وُجِدَتْ وَلَا يُوجِبُ قِصَاصًا وَلَا دِيَةً بِقَطْعِهَا ثَانِيًا لِأَنَّهَا مُسْتَحِقَّةُ الْإِزَالَةِ، وَلَا مُطَالَبَةً لِلْجَانِي بِقَطْعِهَا،
وَأَمَّا الْتِصَاقُهَا وَقَطْعُهَا ثَانِيًا قَبْلَ الْإِبَانَةِ فَيُسْقِطُ الْقِصَاصَ وَالدِّيَةَ عَلَى الْأَوَّلِ وَيُوجِبُهُمَا عَلَى الثَّانِي، وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ حُكُومَةٌ عَلَى الْجَانِي أَوَّلًا،
وَيَجِبُ قَطْعُ الْأُذُنِ الْمُبَانَةِ إذَا الْتَصَقَتْ إنْ لَمْ يَخَفْ مِنْهُ مَحْذُورَ التَّيَمُّمِ لِنَجَاسَةِ بَاطِنِ الْأُذُنِ بِالدَّمِ الَّذِي ظَهَرَ فِي مَحَلِّ الْقَطْعِ، فَقَدْ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ النَّجَاسَةِ فَلَا يَزُولُ بِالِاسْتِبْطَانِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتْ مُعَلَّقَةً بِجِلْدَةٍ وَالْتَصَقَتْ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ قَطْعُهَا. وَإِنَّمَا أَوْجَبْنَا الْقَطْعَ ثَمَّ لِلدَّمِ لِأَنَّ الْمُتَّصِلَ مِنْهُ بِالْمُبَانِ قَدْ خَرَجَ عَنْ الْبَدَنِ بِالْكُلِّيَّةِ فَصَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ وَعَادَ إلَيْهِ بِلَا حَاجَةٍ، وَلِهَذَا لَمْ يُعْفَ عَنْهُ وَإِنْ قَلَّ،
بِخِلَافِ الْمُتَّصِلِ مِنْهُ هُنَا، وَلَوْ اسْتَوْفَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَعْضَ الْأُذُنِ وَالْتَصَقَ فَلَهُ قَطْعُهُ مَعَ بَاقِيهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ الْإِبَانَةَ.
وَ
(وَأُذُنُ سَمِيعٍ بِأَصَمَّ) لِأَنَّ السَّمْعَ لَا يَحُلُّ جِرْمَ الْأُذُنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَأُذُنُ سَمِيعٍ بِأَصَمَّ) وَلَا يَمْنَعُ الْقَوَدَ ثَقْبٌ لِأُذُنٍ وَإِنْ الْتَحَمَتْ وَلَا خَرْمُهَا إنْ لَمْ يَذْهَبْ بِهِ بَعْضُهَا، وَلَا قَوَدَ بِقَطْعِ الْأُذُنِ الْمُلْتَصِقَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وأذن سميع بأصم) وبالعكس؛ لأن السمع لا يحل جرم الأذن, وإنما الأذن طريق للسمع وآلته.
وعن مالك: لا تقطع أذن السميع بالأصم,
والأظهر: أن الصحيحة تقطع بالمستحشفة؛ لبقاء الجمال والمنفعة.
ولا فرق بين المثقوبة وغيرها إذا لم يورث الثقب شيئًا أو نقصانها على المذهب, كما في أذن المرأة,
وإن أورث ذلك .. فهي كالمخرومة التي قطع بعضها لا تستوفى بها أذن كاملة. وعبارة المصنف تشمل ما لو ردها في حرارة الدم فالتصقت, وهو كذلك لا يسقط قصاصها ولا الدية عن الجاني؛ لأن الحكم متعلق بالإنابة وقد وجدت,
ثم ذكر الشافعي والأصحاب: أنه لا بد من قطع الملتصق؛ لتصح صلاته.
وسببه: الحكم بنجاسة الأذن إن قلنا: ما أبين من الآدمي نجس, وإلا .. فسببه: الدم الذي ظهر في محل القطع, وقد ثبت له حكم النجاسة, فلا يزول بالاستبطان.
ويأتي فيه ما سبق في (كتاب الصلاة) في الوصل بعظم نجس, والتفصيل بين أن يثبت اللحم على موضع النجاسة أو لا يثبت, وبين أن يخاف التلف من القطع أو لا يخاف.
ولو قطعها قاطع .. لا قصاص عليه؛ لأنها مستحقة الإزالة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.