لا عين صحيحة بحدقة عمياء
الشروح عليها
(لَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِحَدَقَةٍ عَمْيَاءَ) وَلَوْ مَعَ قِيَامِ صُورَتِهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْلَى مِنْهَا وَالضَّوْءُ فِي نَفْسِ جِرْمِهَا، وَتُؤْخَذُ عَمْيَاءُ بِصَحِيحَةٍ رَضِيَ بِهَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِحَدَقَةٍ عَمْيَاءَ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ بِعَيْنٍ عَمْيَاءَ إذْ الْحَدَقَةُ هِيَ السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَالْعَيْنُ لَيْسَتْ مَأْخُوذَةً بِنَفْسِ السَّوَادِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِحَدَقَةٍ عَمْيَاءَ) وَإِنْ بَقِيَتْ صُورَتُهَا؛ لِأَنَّهَا أَعْلَى وَالضَّوْءُ فِي نَفْسِ جِرْمِهَا وَتُؤْخَذُ عَمْيَاءُ بِصَحِيحَةٍ رَضِيَ بِهَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَجَفْنُ أَعْمَى بِجَفْنِ بَصِيرٍ وَعَكْسُهُ مَا لَمْ يَتَمَيَّزْ جَفْنُ الْجَانِي بِالْهُدْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ: لَا عَيْنٌ إلَخْ) أَيْ لَا تُؤْخَذُ عَيْنٌ صَحِيحَةٌ وَلَا يَصِحُّ عَطْفُهُ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِيمَا قَبْلَهُ وَهُوَ يُقْطَعُ لَا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ هُنَا وَلِذَا قُدِّرَتْ فِي كَلَامِهِ تُؤْخَذُ مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَمَيَّزْ جَفْنُ الْجَانِي بِالْهُدْبِ) بِأَنْ كَانَتْ أَهْدَابُهُ سَلِيمَةً دُونَ هُدْبِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ لِلْمَنْبَتِ لَا لِلشَّعْرِ فَلَا يُؤْخَذُ جَفْنٌ صَحِيحُ الْمَنْبَتِ بِفَاسِدِ الْمَنْبَتِ سَيِّدْ عُمَرْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَتَمَيَّزْ جَفْنُ الْجَانِي بِالْهُدْبِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ عَدَمُ الْهُدْبِ فِي جَفْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِنَحْوِ نَتْفٍ مَعَ فَسَادِ الْمَنْبَتِ، وَقَدْ يُلْتَحَقُ بِمَا سَبَقَ فِي شَعْرِ الرَّأْسِ فَلْيُرَاجَعْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا) تُؤْخَذُ (عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِحَدَقَةٍ عَمْيَاءَ) وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ سَوَادِهَا وَبَيَاضِهَا؛ لِأَنَّ الْعَيْنَ الْقَائِمَةَ كَالْيَدِ الشَّلَّاءِ فَلَا تُؤْخَذُ بِهَا الْمُبْصِرَةُ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ حَقِّهِ لِأَنَّ الْبَصَرَ فِي الْعَيْنِ
بِخِلَافِ السَّمْعِ وَالشَّمِّ، وَتُؤْخَذُ الْعَمْيَاءُ بِالصَّحِيحَةِ إنْ رَضِيَ بِهَا الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا دُونَ حَقِّهِ
تَنْبِيهٌ: لَا يَصِحُّ عَطْفُ عَيْنٍ عَلَى مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْعَامِلَ فِيمَا قَبْلَهُ وَهُوَ يُقْطَعُ لَا يَصِحُّ تَقْدِيرُهُ هُنَا، وَلِذَلِكَ قُدِّرَتْ فِي كَلَامِهِ تُؤْخَذُ لِأَنَّهُ أَنْسَبُ، وَيُقْطَعُ جَفْنُ الْبَصِيرِ بِجَفْنِ الْأَعْمَى لِتَسَاوِي الْعُضْوَيْنِ فِي الْجِرْمِ وَالصِّحَّةِ، وَالْبَصَرُ لَيْسَ فِي الْجَفْنِ، لَكِنْ لَا يُؤْخَذُ جَفْنٌ لَهُ أَهْدَابٌ بِمَا لَا أَهْدَابَ لَهُ.
(وَلَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِحَدَقَةٍ عَمْيَاءَ) مَعَ قِيَامِ صُورَتِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِحَدَقَةٍ) لَوْ أَسْقَطَهُ كَانَ أَخْصَرَ، وَأَوْلَى لِأَنَّ الْحَدَقَةَ اسْمٌ لِسَوَادِهَا فَقَطْ. كَمَا مَرَّ وَلِأَنَّ نِسْبَةَ الْعَمَى إلَى الْحَدَقَةِ دُونَ جَمِيعِ الْعَيْنِ تَحَكُّمٌ لِأَنَّهُ عَدَمُ الْإِبْصَارِ مِنْ النَّاظِرِ الَّذِي هُوَ السَّوَادُ الْأَصْغَرُ فِي دَاخِلِ الْحَدَقَةِ فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (مَعَ قِيَامِ صُورَتِهَا) لَعَلَّهُ احْتَرَزَ بِهِ عَنْ فَقْدِ بَعْضِ الْأَجْفَانِ أَوْ فَقْدِ الْهُدْبِ فَإِنَّهُ مَانِعٌ مِنْ الْقَوَدِ وَلَوْ مَعَ الْإِبْصَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ إلَخْ) عَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْبَصَرَ فِي الْعَيْنِ قَالَ الْإِمَامُ وَهُوَ يُخَالِفُ قَوْلَ الْأَطِبَّاءِ، ثُمَّ قَالَ لَكِنَّ الْأَمْرَ الشَّرْعِيَّ لَا يُدَارُ عَلَى الْأُمُورِ الْخَفِيَّةِ ثُمَّ قَوْلُهُ لَا عَيْنُ تَقْدِيرِهِ لَا تُؤْخَذُ عَيْنٌ إذْ تَقْدِيرُ الْقَطْعِ غَيْرُ صَالِحٍ فِي الْعَيْنِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا عين صحيحة بحدقة عمياء) ؛ لأنها أكثر من حقه ولو كان بياضها وسوادها باقيين؛ لأن البصر والنطق في العين واللسان
بخلاف السمع والشم, وتؤخذ العين القائمة بالصحيحة إذا رضي بها المجني عليه؛ لأنها دون حقه.
ويقطع جفن البصير بجفن الأعمى؛ لتساوي العضوين في الجرم والصحة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.