ولا لسان ناطق بأخرس
الشروح عليها
(وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بِأَخْرَسَ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْ حَقِّهِ وَالنُّطْقُ فِي جِرْمِ اللِّسَانِ، وَالْأَخْرَسُ هُنَا مَنْ بَلَغَ أَوَانَ النُّطْقِ وَلَمْ يَنْطِقْ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ قُطِعَ بِهِ لِسَانُ النَّاطِقِ إنْ ظَهَرَ فِيهِ أَثَرُ النُّطْقِ بِتَحْرِيكِهِ عِنْدَ نَحْوِ بُكَاءٍ،
وَكَذَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ هُوَ وَلَا ضِدُّهُ فِيمَا يَظْهَرُ إذْ الْأَصْلُ السَّلَامَةُ
(قَوْلُهُ: وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بِأَخْرَسَ) وَيُؤْخَذُ لِسَانُ الْأَخْرَسِ بِلِسَانِ النَّاطِقِ إنْ رَضِيَ بِهِ قِيَاسًا عَلَى أَخْذِ الْعَيْنِ الْعَمْيَاءِ بِالصَّحِيحَةِ حَيْثُ رَضِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: قُطِعَ بِهِ) أَيْ حَالًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا لِسَانُ نَاطِقٍ بِأَخْرَسَ) ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْهُ مَعَ أَنَّ النُّطْقَ فِي جِرْمِ اللِّسَانِ وَيُقْطَعُ أَخْرَسُ بِنَاطِقٍ إنْ رَضِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ وَالْأَخْرَسُ هُنَا مَنْ بَلَغَ أَوَانَ النُّطْقِ وَلَمْ يَنْطِقْ فَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ قُطِعَ بِهِ لِسَانُ النَّاطِقِ إنْ ظَهَرَ فِيهِ أَثَرُ النُّطْقِ بِتَحْرِيكِهِ عِنْدَ نَحْوِ بُكَاءٍ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَظْهَرْ هُوَ وَلَا ضِدُّهُ عَلَى الْأَوْجَهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَا لِسَانُ نَاطِقٍ) بِالْإِضَافَةِ وَيَجُوزُ التَّوْصِيفُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْهُ) إلَى قَوْلِهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَيُقْطَعُ أَخْرَسُ بِنَاطِقٍ
(قَوْلُهُ: قُطِعَ بِهِ) أَيْ حَالًّا ع ش.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَى الْأَوْجَهِ) فِي شَرْحِ الرَّوْضِ خِلَافُ قَضِيَّةِ الرَّوْضِ وَأَصْلِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا) يُقْطَعُ (لِسَانٌ نَاطِقٌ) أَيْ مُتَكَلِّمٌ (بِأَخْرَسَ) لِأَنَّ النُّطْقَ فِي جِرْمِ اللِّسَانِ،
وَيَجُوزُ عَكْسُهُ إنْ رَضِيَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ دُونَ حَقِّهِ،
وَلَا يَجِبُ مَعَهُ شَيْءٌ، وَيُقْطَعُ لِسَانُ نَاطِقٍ بِلِسَانِ رَضِيعٍ إنْ ظَهَرَ فِيهِ أَثَرُ النُّطْقِ بِحَيْثُ يُحَرِّكُهُ عِنْدَ الْبُكَاءِ وَغَيْرِهِ، كَذَا قَالَاهُ هُنَا، لَكِنْ ذَكَرَا فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ مَا حَاصِلُهُ أَنَّ الْمَذْهَبَ وُجُوبُ الدِّيَةِ فِي لِسَانِ الرَّضِيعِ الَّذِي لَمْ يَظْهَرْ فِيهِ أَثَرُ النُّطْقِ كَقَطْعِ يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ السَّلَامَةُ، وَمُقْتَضَى ذَلِكَ وُجُوبُ الْقِصَاصِ فِيهِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُوبِ الدِّيَةِ وُجُوبُ الْقِصَاصِ لِأَنَّهُ يُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ، وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: إنْ بَلَغَ أَوَانَ النُّطْقِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ لَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ وَجَبَ، وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ قَوْلُ شَيْخِنَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: وَالْأَوْجَهُ وُجُوبُهُ كَمَا لَوْ قُطِعَ يَدُهُ عَقِبَ الْوِلَادَةِ فَإِنَّهُ يَجِبُ فِيهَا الْقِصَاصُ.
(وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بِأَخْرَسَ) لِأَنَّ النُّطْقَ فِي جِرْمِ اللِّسَانِ
وَيَجُوزُ الْعَكْسُ بِرِضَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ: (وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ) وَلَوْ حُكْمًا كَالصِّغَرِ
قَوْلُهُ: (بِأَخْرَسَ) يَقِينًا بِأَنْ بَلَغَ أَوَانَ النُّطْقِ وَلَمْ يَنْطِقْ
قَوْلُهُ: (فِيهِمَا) أَيْ الْعَيْنِ وَاللِّسَانِ
قَوْلُهُ: (بِرِضَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ) وَيَقْنَعُ بِهِ لَا يَطْلُبُ أَرْشًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ الْعَكْسُ فِيهِمَا) أَيْ وَهُوَ أَخْذُ الْعَمْيَاءِ بِالصَّحِيحَةِ وَالْأَخْرَسِ بِالنَّاطِقِ بِرِضَا الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَهُوَ ذُو الْعَيْنِ الصَّحِيحَةِ، وَاللِّسَانِ النَّاطِقِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا لسان ناطق بأخرس) ؛ لما تقدم, ولأن اللسان العاطل كاليد الشلاء.
ويقطع لسان الأخرس بلسان الناطق إذا رضي به المجني عليه.
قال الرافعي: ويقطع لسان المتكلم بلسان الرضيع إن ظهر فيه أثر النطق بالتحريك عند البكاء وغيره؛ لأن المراد ب (الناطق): من له قوة النطق,
فإن بلغ أوان التكلم ولم يتكلم .. لم يقطع به لسان المتكلم.
ويشكل عليه: أنه صحح في (كتاب الديات): أن هذا اللسان تجب فيه الدية,
وقال: إنه الذي يوجد في كتب الأصحاب, وعلله بأن الظاهر السلامة, والذي وقع له هنا تبع فيه الإمام والغزالي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.