لا في كسرها
الشروح عليها
(لَا فِي كَسْرِهَا) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِي كَسْرِ الْعِظَامِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّهُ مَتَى أَمْكَنَ اسْتِيفَاءُ مِثْلِهِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا صَدْعٍ فِي الْبَاقِي فُعِلَ،
وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ فِيمَنْ كَسَرَتْ سِنَّ غَيْرِهَا " كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ " وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَقِيَّةِ الْعِظَامِ بُرُوزُهَا وَلِأَهْلِ الْخِبْرَةِ آلَاتٌ قَاطِعَةٌ مَضْبُوطَةٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا،
أَمَّا صَغِيرَةٌ لَا تَصْلُحُ لِلْمَضْغِ وَنَاقِصَةٌ بِمَا يُنْقِصُ أَرْشَهَا كَثَنِيَّةٍ قَصِيرَةٍ عَنْ أُخْتِهَا وَشَدِيدَةِ الِاضْطِرَابِ لِنَحْوِ هَرَمٍ فَلَا يُقْلَعُ بِهَا إلَّا مِثْلُهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ) خَبَرٌ صَحَّ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُقْلَعُ بِهَا إلَّا مِثْلُهَا) قَدْ يُقَالُ هَذَا يُصَدَّقُ بِهِ الْمَتْنُ فَهَلَّا أَبْقَاهُ عَلَى إطْلَاقِهِ، وَمَا مَعْنَى هَذَا الِاحْتِرَازِ مَعَ مُوَافَقَتِهِ الْمُحْتَرَزِ عَنْهُ فِي الْحُكْمِ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(لَا فِي كَسْرِهَا) لِمَا مَرَّ أَنَّهُ لَا قَوَدَ فِي كَسْرِ الْعِظَامِ لَكِنْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ إنْ أَمْكَنَ اسْتِيفَاءُ مِثْلِهِ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا صَدْعٍ فِي الْبَاقِي فَعَلَ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّ فِيمَنْ كَسَرَتْ سِنَّ غَيْرِهَا «كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» وَفَرَّقَ الرَّافِعِيُّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَقِيَّةِ الْعِظَامِ بِأَنَّهَا بَارِزَةٌ وَلِأَهْلِ الصَّنْعَةِ آلَاتٌ قَاطِعَةٌ مَضْبُوطَةٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا
أَمَّا صَغِيرَةٌ لَا تَصْلُحُ لِلْمَضْغِ وَنَاقِصَةٌ بِمَا يُنْقِصُ أَرْشَهَا كَثَنِيَّةٍ قَصِيرَةٍ عَنْ أُخْتِهَا وَشَدِيدَةِ الِاضْطِرَابِ لِنَحْوِ هَرَمٍ فَلَا يُقْلَعُ بِهَا إلَّا مِثْلُهَا.
(قَوْلُهُ: فِيمَنْ كَسَرَتْ) وَهِيَ «الرَّبِيعُ أُخْتُ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَأَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» مُغْنِي.
(قَوْلُهُ: «كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ» ) فَاعِلُ صَحَّ أَيْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ
(قَوْلُهُ: بَيْنَهَا) أَيْ السِّنِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لَا) قِصَاصَ (فِي كَسْرِهَا) بِنَاءً عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي كَسْرِ الْعِظَامِ نَعَمْ إنْ أَمْكَنَ فِيهَا الْقِصَاصُ فَعَنْ النَّصِّ أَنَّهُ يَجِبُ لِأَنَّ السِّنَّ عَظْمٌ مُشَاهَدٌ مِنْ أَكْثَرِ الْجَوَانِبِ، وَلِأَهْلِ الصَّنْعَةِ آلَاتٌ قَطَّاعَةٌ يُعْتَمَدُ عَلَيْهَا فِي الضَّبْطِ فَلَمْ يَكُنْ كَسَائِرِ الْعِظَامِ، وَاحْتُجَّ لِذَلِكَ بِحَدِيثِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ «أَنَّ أُخْتَهُ الرُّبَيِّعَ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَطَلَبُوا الْأَرْشَ وَطَلَبُوا الْعَفْوَ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرَ بِالْقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسٌ: أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ لَا وَاَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا» وَبَنَى عَلَى ذَلِكَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهَا لَوْ قُلِعَتْ مِمَّنْ لَمْ يُثْغِرْ فَعَادَتْ نَاقِصَةً اُقْتُصَّ فِي الزِّيَادَةِ إنْ أَمْكَنَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (لا في كسرها) ؛ لما تقدم في كسر العظام.
وفي قول - نص عليه في (الأم) وقطع به في (المهذب) و (الحاوي) -: يراجع أهل الخبرة؛
فإن قالوا: تمكن فيه المساواة .. اقتص, واحتج الماوردي بحديث الربيع المتقدم؛ فإنها كسرت سن جارية من الأنصار فقال صلى الله عليه وسلم:(كتاب الله القصاص) , لكن حمله الشيخ أبو حامد على القلع من أصلها, وهو خلاف الظاهر, ولا تنافيه رواية مسلم: أنها جرحت إنسانًا؛ فإنهما قضيتان.
ولا تؤخذ السن الصحيحة بالمكسورة, وتؤخذ المكسورة بالصحيحة مع قسط الذاهب من الأرش, وتؤخذ الزائدة بالزائدة بالشرط الذي سبق.
ولو قلع سن رجل وليس للجاني تلك السن .. لا قصاص, بل الواجب الدية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.