ولو قلع سن صغير لم يثغر فلا ضمان في الحال
الشروح عليها
(وَلَوْ) (قَلَعَ) شَخْصٌ وَلَوْ غَيْرُ مَثْغُورٍ (سِنَّ صَغِيرٍ) أَوْ كَبِيرٍ فَكَلَامُهُ عَلَى الْغَالِبِ (لَمْ يُثْغَرْ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ لِمُثَلَّثَةٍ فَفَتْحٍ لِمُعْجَمَةٍ: أَيْ لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهُ الرَّوَاضِعُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْقُطَ وَمِنْهَا الْمَقْلُوعَةُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الرَّوَاضِعَ فِي الْحَقِيقَةِ أَرْبَعٌ فَإِنَّهَا هِيَ الَّتِي تُوجَدُ عِنْدَ الرَّضَاعِ فَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِذَلِكَ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ (فَلَا ضَمَانَ) بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ (فِي الْحَالِ) ؛ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا لَكِنْ يُعَزَّرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ) أَيْ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُعَزَّرُ) أَيْ حَالًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْقُطَ) هُوَ صِفَةٌ كَاشِفَةٌ إنْ أُرِيدَ بِالرَّوَاضِعِ حَقِيقَتُهَا الْآتِيَةُ، وَإِلَّا فَهِيَ مُقَيَّدَةٌ
(قَوْلُهُ: وَمَعْلُومٌ إلَخْ.) عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ: وَالرَّوَاضِعُ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ تَنْبُتُ وَقْتَ الرَّضَاعِ يُعْتَبَرُ سُقُوطُهَا لَا سُقُوطُ الْكُلِّ، فَاعْلَمْهُ انْتَهَتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ قَلَعَ) شَخْصٌ وَلَوْ غَيْرُ مَثْغُورٍ (سِنَّ صَغِيرٍ) أَوْ كَبِيرٍ وَذَكَرَ الصَّغِيرَ لِلْغَالِبِ (لَمْ يُثْغَرْ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ لِلْمُثَلَّثَةِ فَفَتْحٍ لِلْمُعْجَمَةِ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهُ الرَّوَاضِعُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْقُطَ وَمِنْهَا الْمَقْلُوعَةُ (تَنْبِيهٌ) الرَّوَاضِعُ فِي الْحَقِيقَةِ أَرْبَعٌ؛ لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي تُوجَدُ عِنْدَ الرَّضَاعِ فَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِذَلِكَ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ (فَلَا ضَمَانَ) بِقَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ (فِي الْحَالِ) لِعَوْدِهَا غَالِبًا كَالشَّعْرِ نَعَمْ يُعَزَّرُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِضَمٍّ) أَيْ لِأَوَّلِهِ
(قَوْلُهُ: الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا أَنْ تَسْقُطُ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ إنْ أُرِيدَ بِالرَّوَاضِعِ حَقِيقَتُهَا الْآتِيَةُ وَإِلَّا فَهِيَ مُقَيَّدَةٌ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَمِنْهَا) أَيْ الرَّوَاضِعِ الْمَقْلُوعَةِ تَقْيِيدٌ لِلْمَتْنِ أَيْ،
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ مِنْ غَيْرِهَا فَيَقْتَصُّ فِي الْحَالِ وَلَا يَنْتَظِرُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: الرَّوَاضِعُ فِي الْحَقِيقَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَالرَّوَاضِعُ أَرْبَعُ أَسْنَانٍ تَنْبُتُ وَقْتَ الرَّضَاعِ يُعْتَبَرُ سُقُوطُهَا لَا سُقُوطُ الْكُلِّ فَاعْلَمْهُ انْتَهَتْ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: الَّتِي تُوجَدُ إلَخْ) أَيْ تَنْبُتُ مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ الْمُسَمَّاةُ بِالثَّنَايَا قَلْيُوبِيٌّ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُعَزَّرُ) أَيْ حَالًا ع ش
(قَوْلُهُ: شَخْصٌ) وَلَوْ عَبَّرَ بِمَثْغُورٍ دَخَلَ فِيهِ الْبَالِغُ وَغَيْرُ الْبَالِغِ وَقَوْلُهُ سِنَّ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ دَخَلَ فِيهِ الْبَالِغُ غَيْرُ الْمَثْغُورِ فَقَدْ دَخَلَ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ مَا إذَا كَانَ الْجَانِي بَالِغًا غَيْرَ مَثْغُورٍ وَكَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَالِغًا غَيْرَ مَثْغُورٍ وَهَذَا مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ الْآتِي وَلَوْ قَلَعَ بَالِغٌ غَيْرُ مَثْغُورٍ سِنَّ بَالِغٍ غَيْرِ مَثْغُورٍ إلَخْ فَهَذَا الْآتِي مُكَرَّرٌ مَعَ هَذَا فَإِنْ قُلْت ذَكَرَ الْآتِي لِيُرَتِّبَ عَلَى قَوْلِهِ الْآتِي فَإِنْ اقْتَصَّ وَلَمْ يَعُدْ سِنُّ الْجَانِي فَذَاكَ إلَخْ قُلْت كَانَ يُمْكِنُ ذِكْرُ هَذَا هُنَا كَأَنْ يَقُولَ وَفِيمَا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا بَالِغًا غَيْرَ مَثْغُورٍ إنْ اقْتَصَّ وَلَمْ يَعُدْ سِنُّ الْجَانِي فَذَاكَ إلَخْ فَإِنْ قُلْت هَذَا مُرَادُهُ وَذِكْرُهُ مَا يَأْتِي تَفْصِيلُ مَا هُنَا قُلْت لَوْ كَانَ كَذَلِكَ قَدَّمَهُ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَلَعَ سِنَّ مَثْغُورٍ إلَخْ وَدَخَلَ فِي الْعِبَارَةِ أَيْضًا مَا إذَا كَانَ الْجَانِي بَالِغًا مَثْغُورًا وَاقْتُصَّ مِنْهُ لِفَسَادِ مَنْبَتِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَمْ يَفْسُدْ مَنْبَتُهُ بَلْ عَادَتْ السِّنُّ فَهَلْ تُقْلَعُ أَيْضًا وَهَكَذَا حَتَّى يَفْسُدَ الْمَنْبَتُ كَمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَثْغُورٍ فِيهِ نَظَرٌ، وَقَدْ يَقْتَضِي الْفَرْقَ الَّذِي ذَكَرَهُ أَنَّهَا تُقْلَعُ أَيْضًا وَهَكَذَا عَلَى مَا اعْتَمَدَهُ مِنْ تَكَرُّرِ الْقَطْعِ إلَى أَنْ يَفْسُدَ الْمَنْبَتُ
أَمَّا عَلَى عَدَمِ التَّكَرُّرِ الَّذِي اعْتَمَدَهُ م ر وَطِبّ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي الْحَاشِيَةِ الْآتِيَةِ قَرِيبًا فَلَا قَطْعَ إذَا عَادَتْ قَوْلُهُ
تَنْبِيهٌ الرَّوَاضِعُ فِي الْحَقِيقَةِ أَرْبَعٌ) قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْله فَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِذَلِكَ مِنْ مَجَازِ الْمُجَاوَرَةِ) كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(وَلَوْ قَلَعَ) شَخْصٌ مَثْغُورٌ، وَهُوَ الَّذِي سَقَطَتْ رَوَاضِعُهُ، وَهِيَ أَرْبَعٌ تَنْبُتُ وَقْتَ الرَّضَاعِ يُعْتَبَرُ سُقُوطُهَا لَا سُقُوطُ الْكُلِّ، قَالَهُ فِي الْأَنْوَارِ، فَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِالرَّوَاضِعِ مَجَازٌ عَلَاقَتُهُ الْمُجَاوَرَةُ، أَوْ غَيْرُ مَثْغُورٍ (سِنَّ) كَبِيرٍ أَوْ (صَغِيرٍ لَمْ يُثْغَرْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ الْمُثَلَّثِ وَفَتْحِ ثَالِثِهِ الْمُعْجَمِ أَيْ لَمْ تَسْقُطْ أَسْنَانُهُ الرَّوَاضِعُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا السُّقُوطُ، وَمِنْهَا الْمَقْلُوعَةُ (فَلَا ضَمَانَ فِي الْحَالِ) بِقِصَاصٍ وَلَا دِيَةٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ إتْلَافُهَا؛ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا فَأَشْبَهَ الشَّعْرَ
تَنْبِيهٌ: لَوْ حَذَفَ الْمُصَنِّفُ " صَغِيرٍ " لَكَانَ أَخْصَرَ، وَاسْتَغْنَى عَمَّا قَدَّرْتُهُ
(وَلَوْ قُلِعَ سِنٌّ صَغِيرٌ لَمْ يُثْغَرْ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ الْمُثَلَّثِ، وَفَتْحِ ثَالِثِهِ الْمُعْجَمِ أَيْ تَسْقُطُ أَسْنَانُهُ الرَّوَاضِعُ الَّتِي مِنْ شَأْنِهَا السُّقُوطُ وَمِنْهَا الْمَقْلُوعَةُ (فَلَا ضَمَانَ فِي الْحَالِ) لِأَنَّهَا تَعُودُ فِي جُمْلَةِ الرَّوَاضِعِ غَالِبًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قُلِعَ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْقَالِعَ وَالْمَقْلُوعَ
إمَّا مَثْغُورَانِ أَوْ غَيْرُ مَثْغُورَيْنِ أَوْ الْقَالِعُ غَيْرُ مَثْغُورٍ فَقَطْ أَوْ عَكْسُهُ، فَهَذِهِ أَرْبَعَةٌ وَعَلَى كُلٍّ
إمَّا أَنْ يَكُونَا صَغِيرَيْنِ أَوْ كَبِيرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا صَغِيرٌ دُونُ الْآخَرِ، فَهُوَ سِتَّةَ عَشَرَ صُورَةً وَحُكْمُهَا أَنَّ غَيْرَ الْمَثْغُورِ يُنْتَظَرُ فِيهِ الْقَوَدُ،
وَأَنَّ الْمَثْغُورَ لَا يُنْتَظَرُ فِيهِ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: (بِضَمِّ إلَخْ) فَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِهِ.
قَوْلُهُ: (الرَّوَاضِعُ) الْمُرَادُ جَمِيعُ أَسْنَانِهِ، وَالرَّوَاضِعُ حَقِيقَةً الْأَرْبَعُ الَّتِي تَنْبُتُ أَوَّلًا مِنْ أَعْلَى وَأَسْفَلَ الْمُسَمَّاةُ بِالثَّنَايَا، وَتَسْمِيَةُ غَيْرِهَا بِذَلِكَ مَجَازٌ لِلْمُجَاوَرَةِ
قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ فِي الْحَالِ) لَكِنْ يُعَزَّرُ.
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا تَعُودُ) خُولِفَ هَذَا فِي الْمُوضِحَةِ حَيْثُ يُقْتَصُّ حَالًا وَإِنْ غَلَبَ الِالْتِحَامُ لِئَلَّا يَنْتَفِيَ الضَّمَانُ فِي غَالِبِ الْمُوضِحَاتِ،
قَوْلُهُ: (لِأَنَّهَا تَعُودُ إلَخْ) قَرِيبٌ مِنْ قَوْلِ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْقِصَاصَ إنَّمَا وَجَبَ فِي السِّنِّ لِفَسَادِ الْمَنْبَتِ فَكَانَتْ كَالشَّعْرِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو قلع سن صبي لم يتغير) هو بمثناة تحت مضمومة ثم ساكنة ثم غين معجمة مفتوحة, أي: لم تسقط أسنانه التي هي رواضعه, مشتق من (الثغر): الذي هو مقدم الأسنان.
قال:) .. فلا ضمان في الحال)؛ لأنها تعود غالبًا, فأشبهت الشعر,
وكذلك لا دية؛ لأنها لا يتحقق إتلافها, لكن عليه الحكومة إن نبتت سوداء أو معوجة أو خارجة عن سمت الأسنان أو بقي شين آخر بعد النبات,
وإن نبتت أقصر ما كانت .. وجب تقدير النقصان من الأرش.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.