فإن جاء وقت نباتها بأن سقطت البواقي وعدن دونها وقال أهل البصر فسد المنبت وجب القصاص
الشروح عليها
(فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ نَبَاتِهَا بِأَنْ سَقَطَ الْبَوَاقِي وَعُدْنَ دُونَهَا، وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ) أَيْ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ يُحْتَاطُ لَهُ (فَسَدَ الْمَنْبِتُ وَجَبَ الْقِصَاصُ) وَلَوْ عَادَتْ بَعْدَ الْقَوَدِ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ فَتَجِبُ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ قِصَاصًا كَمَا هُوَ الْأَقْرَبُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ) وَظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْمَجِيءِ وَالْقَوْلِ مَعًا وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي الْقَوْلُ وَحْدَهُ وَقَدْ يُتَّجَهُ خِلَافُهُ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَعَلَيْهِ فَلَوْ قُلِعَتْ بِقَوْلِهِمْ ثُمَّ نَبَتَتْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَجَبَ الْأَرْشُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي وَلَوْ عَادَتْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ) أَشَارَ بِهِ إلَى تَسَاوِي الْبَصَرِ وَالْبَصِيرَةِ فِي هَذَا الْمَعْنَى، فَفِي الْمِصْبَاحِ وَهُوَ ذُو بَصَرٍ وَبَصِيرَةٍ: أَيْ عِلْمٍ وَخِبْرَةٍ وَيَتَعَدَّى بِالتَّضْعِيفِ إلَى ثَانٍ فَيُقَالُ بَصَّرْته بِهِ تَبْصِيرًا انْتَهَى (قَوْلُهُ: فَتَجِبُ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ) لَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَ الدِّيَةِ أَهِيَ عَمْدٌ أَوْ غَيْرُهُ، وَظَاهِرُ مَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِي فَصْلِ مُسْتَحِقِّ الْقَوَدِ إلَخْ أَنَّهَا شِبْهُ عَمْدٍ، وَعِبَارَتُهُ نَقْلًا عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ نَصُّهَا: قَوْلُهُ قَسَّطَ مَا زَادَ عَلَى حَقِّهِ عِبَارَةُ الْعُبَابِ بَعْدَ فَرْضِهِ الْوَارِثَ اثْنَيْنِ وَعَلَيْهِ لِوَرَثَةِ الْجَانِي نِصْفُ دِيَتِهِ إنْ عَلِمَ تَحْرِيمَ الِاسْتِقْلَالِ وَإِلَّا فَهَلْ تَحْمِلُهُ عَاقِلَتُهُ؟
قَوْلَانِ انْتَهَى.
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ: أَوْجَهُهَا، الْأَوَّلُ انْتَهَى اهـ.
وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ هُنَا عَلَى الْعَاقِلَةِ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ نَبَاتِهَا بِأَنْ سَقَطَتْ الْبَوَاقِي وَعُدْنَ دُونَهَا وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ) أَيْ اثْنَانِ مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ وَالْمَعْرِفَةِ نَظِيرُ مَا مَرَّ لَا وَاحِدٌ
بِخِلَافِ نَظَائِرَ لَهُ سَبَقَتْ؛ لِأَنَّ الْقَوَدَ يُحْتَاطُ لَهُ أَكْثَرُ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْمَرَضِ الْمَخُوفِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ اثْنَيْنِ وَهُوَ صَرِيحٌ فِيمَا ذَكَرْته (فَسَدَ الْمَنْبَتُ وَجَبَ) حَيْثُ لَمْ يَقْصِدْ قَالِعُهَا الِاسْتِصْلَاحَ؛ لِأَنَّ هَذَا يُنَزَّلُ فِعْلُهُ مَنْزِلَةَ الْخَطَأِ كَذَا قِيلَ، وَإِنَّمَا يُتَّجَهُ فِي الْوَلِيِّ وَنَحْوِهِ (الْقِصَاصُ) أَوْ يَتَوَقَّعُ نَبَاتُهَا وَقْتَ كَذَا اُنْتُظِرَ فَإِنْ جَاءَ وَلَمْ تَنْبُتْ وَجَبَ الْقِصَاصُ وَلَوْ عَادَتْ بَعْدَ الْقِصَاصِ بَانَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ فَتَجِبُ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ قِصَاصًا فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَعُدْنَ) قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي وَعَادَتْ؛ لِأَنَّ جَمْعَ الْكَثْرَةِ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ يُخْتَارُ فِيهِ فَعَلَتْ عَلَى فَعَلْنَ عَمِيرَةُ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْمَجِيءِ وَالْقَوْلِ مَعًا وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي الْقَوْلُ وَحْدَهُ، وَقَدْ يُتَّجَهُ خِلَافُهُ سم عَلَى حَجّ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ قَلَعَتْ بِقَوْلِهِمْ ثُمَّ نَبَتَتْ مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَجَبَ الْأَرْشُ كَمَا يُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِ الشَّارِحِ الْآتِي،
وَلَوْ عَادَتْ إلَخْ ع ش وَعِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ ظَاهِرُ كَلَامِهِ اشْتِرَاطُ الْأَمْرَيْنِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ فِي الْقَوَدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَدَارَكُ بِخِلَافِهِ فِي الْأَرْشِ فَالْأَوْجَهُ الْعَمَلُ بِقَوْلِهِمْ هُنَا
ثُمَّ إنْ جَاءَ الْوَقْتُ وَلَمْ تُعَدْ أَمْضَى الْحُكْمَ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ لِتَبَيُّنِ فَسَادِ كَلَامِهِمْ اهـ وَلَعَلَّهُ الْأَوْجَهُ
(قَوْلُهُ: مِنْ أَهْلِ الْبَصِيرَةِ) أَشَارَ بِهِ إلَى تَسَاوِي الْبَصَرِ وَالْبَصِيرَةِ فِي الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ ع ش
(قَوْلُهُ: نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ
(قَوْلُهُ: فِيمَا ذَكَرْته) أَيْ قَوْلُهُ: أَيْ اثْنَانِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ هَذَا) أَيْ مَنْ قَصَدَ الْإِصْلَاحَ
(قَوْلُهُ: فِي الْوَلِيِّ) لَعَلَّ الْمُرَادَ وَلِيُّ التَّرْبِيَةِ فَلْيُرَاجَعْ وَعَلَيْهِ فَمَا الْمُرَادُ مِنْ نَحْوِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَتَوَقَّعُ) إلَى قَوْلِهِ وَهَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ غَيْرُ التَّعْزِيرِ
(قَوْلُهُ: أَوْ يَتَوَقَّعُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمَتْنِ فَسَدَ الْمَنْبَتُ
(قَوْلُهُ: فَإِنْ جَاءَ) أَيْ الْوَقْتُ الْمُنْتَظَرُ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَادَتْ بَعْدَ الْقِصَاصِ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ إنَّمَا اُقْتُصَّ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَفْسُدَ مَنْبَتُهَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَادَتْ) أَيْ سِنُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَهَذَا رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ صُورَتَيْ الْمَتْنِ وَالشَّرْحِ.
(قَوْلُهُ: فَتَجِبُ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ إلَخْ) لَمْ يُبَيِّنْ نَوْعَ الدِّيَةِ أَهِيَ عَمْدٌ أَوْ غَيْرُهُ وَالظَّاهِرُ مَا فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَنَّهَا شِبْهُ عَمْدٍ فَتَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ مِنْهُ ع ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ) ظَاهِرُهُ اعْتِبَارُ الْمَجِيءِ وَالْقَوْلِ مَعًا وَأَنَّهُ لَا يَكْفِي الْقَوْلُ وَحْدَهُ، وَقَدْ يُتَّجَهُ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: وَأَيِسَ مِنْ عَوْدِهَا) أَيْ قَبْلَ الْمَوْتِ بِدَلِيلِ
أَمَّا إذَا مَاتَ قَبْلَ الْيَأْسِ
(فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ نَبَاتِهَا بِأَنْ سَقَطَتْ الْبَوَاقِي) مِنْ الْأَسْنَانِ (وَعُدْنَ) أَيْ نَبَتْنَ (دُونَهَا) أَيْ الْمَقْلُوعَةِ (وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ) أَيْ الْخِبْرَةِ (فَسَدَ الْمَنْبَتُ) بِحَيْثُ لَا يُتَوَقَّعُ نَبَاتُهَا (وَجَبَ الْقِصَاصُ) فِيهَا حِينَئِذٍ لِلْيَأْسِ مِنْ عَوْدِهَا.
فَإِنْ قَالُوا: يُتَوَقَّعُ نَبَاتُهَا إلَى وَقْتِ كَذَا اُنْتُظِرَ،
فَإِنْ مَضَى الْوَقْتُ وَلَمْ تَعُدْ وَجَبَ الْقِصَاصُ
(فَإِنْ جَاءَ وَقْتُ نَبَاتِهَا بِأَنْ سَقَطَتْ الْبَوَاقِي وَعُدْنَ دُونَهَا، وَقَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ فَسَدَ الْمَنْبَتُ وَجَبَ الْقِصَاصُ وَلَا يُسْتَوْفَى لَهُ فِي صِغَرِهِ) فَيُؤَخَّرُ حَتَّى يَبْلُغَ،
فَإِنْ مَاتَ الصَّبِيُّ قَبْلَ بُلُوغِهِ اقْتَصَّ وَارِثُهُ فِي الْحَالِ أَوْ أَخَذَ الْأَرْشَ.
قَوْلُهُ: (دُونَهَا) فَإِنْ عَادَتْ سَلِيمَةً فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ أَوْ مَعِيبَةً وَجَبَ قِسْطٌ أَوْ أَرْشٌ بِحَسَبِ الْحَالِ
قَوْلُهُ: (أَهْلُ الْبَصَرِ) أَيْ الْخِبْرَةِ وَالْمُرَادُ اثْنَانِ مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ: (وَجَبَ الْقِصَاصُ) فَلَوْ اقْتَصَّ ثُمَّ عَادَتْ وَجَبَتْ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ قِصَاصًا
قَوْلُهُ: (فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ بُلُوغِهِ) أَيْ وَبَعْدَ الْحُكْمِ بِالْيَأْسِ مِنْ عَوْدِهَا، كَمَا هُوَ فَرْضُ الْمَسْأَلَةِ وَإِلَّا فَلَا قِصَاصَ قَطْعًا وَلَا دِيَةَ عَلَى الْأَصَحِّ بَلْ تَجِبُ حُكُومَةٌ فَقَطْ قَالَهُ شَيْخُنَا، فَرَاجِعْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعُدْنَ دُونَهَا) قِيلَ كَانَ يَنْبَغِي وَعَادَتْ لِأَنَّ جَمْعَ الْكَثْرَةِ لِغَيْرِ الْعَاقِلِ يَخْتَارُ فِيهِ فَعَلَتْ عَلَى فَعَلْنَ
قَوْلُهُ: (وَلَا يَسْتَوْفِي لَهُ إلَخْ) قِيلَ هَذَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَيُنْتَظَرُ غَائِبُهُمْ وَكَمَالُ صَبِيِّهِمْ وَرَدَّ بِأَنَّ ذَاكَ فِي الْوَارِثِ وَهَذَا فِي الْمُسْتَحِقِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن جاء وقت نباتها؛ بأن سقطت البواقي وعدن دونها, وقال أهل البصر: فسد المنبت .. وجب القصاص) ؛ لأنه قد قلع السن الحاصلة في الحال وأفسد المنبت, فيقابل بمثله,
فإن قال أهل الخبرة: يتوقع نباتها إلى وقت كذا .. توقعناه,
فإن مضت ولم تنبت .. وجب القصاص.
وملخص ما في المسألة طرقان:
إحداهما - طريقة الجمهور -: القطع بالوجوب.
والثانية: على قولين: ثانيهما: لا يجب؛ لأن سن الصبي فضله في الأصل, نازلة منزلة الشعر الذي ينبت مرة بعد الأخرى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.