وللباقين قسط لدية من تركته
الشروح عليها
(وَلِلْبَاقِينَ) فِيمَا ذُكِرَ، وَكَذَا فِيمَا إذَا لَزِمَ الْمُبَادِرَ الْقَوَدُ وَقَتَلَ (قِسْطُ الدِّيَةِ) لِفَوَاتِ الْقَوَدِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ (مِنْ تَرِكَتِهِ) أَيْ الْجَانِي الْمَقْتُولِ؛ لِأَنَّ الْمُبَادِرَ فِيمَا وَرَاءَ حَقِّهِ كَالْأَجْنَبِيِّ،
وَلَوْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ أَخَذَ الْوَرَثَةُ الدِّيَةَ مِنْ تَرِكَةِ الْجَانِي لَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فَكَذَا هُنَا، وَلِوَارِثِ الْجَانِي عَلَى الْمُبَادِرِ مَا زَادَ مِنْ دِيَتِهِ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ لِاسْتِيفَائِهِ مَا سِوَاهُ بِقَتْلِهِ الْجَانِيَ، كَذَا قَالَهُ جَمَاعَاتٌ.
وَقَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: إنَّهُ هُوَ الْأَصَحُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ سُقُوطِهِ عَنْهُ تَقَاصًّا بِمَالِهِ عَلَى تَرِكَةِ الْجَانِي مَبْنِيٌّ عَلَى مَرْجُوحٍ، وَهُوَ جَرَيَانُ التَّقَاصِّ فِي غَيْرِ النَّقْدَيْنِ، أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا عُدِمَتْ الْإِبِلُ وَوَجَبَتْ قِيمَتُهَا
(قَوْلُهُ: وَلِلْبَاقِينَ) أَخْرَجَ الْمُبَادِرَ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ كَانَ الْجَانِي امْرَأَةً وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ رَجُلًا؛ لِأَنَّ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُمْ غَيْرُهُ، وَقَوْلُهُ وَقَتَلَ: أَيْ
وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْتُلْ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: مَا زَادَ مِنْ دِيَتِهِ) أَيْ الْجَانِي وَقَوْلُهُ عَلَى نَصِيبِهِ أَيْ الْمُبَادِرِ
(قَوْلُهُ: لِاسْتِيفَائِهِ مَا سِوَاهُ) أَيْ سِوَى مَا زَادَ وَذَلِكَ السِّوَى هُوَ نَصِيبُ الْمُبَادِرِ
(قَوْلُهُ: وَمَا فِي الرَّوْضَةِ مِنْ سُقُوطِهِ) أَيْ مَا زَادَ وَقَوْلُهُ بِمَالِهِ: أَيْ الْمُبَادِرِ بَدَلٌ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ وَالْمُرَادُ مِنْ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ الْمُبَادِرَ بِإِتْلَافِ الْجَانِي أَتْلَفَ مَحَلَّ تَعَلُّقِ حَقِّ بَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ فَيَجِبُ عَلَى الْمُبَادِرِ مَا يَخُصُّهُمْ مِنْ الدِّيَةِ
وَيَجِبُ لَهُ فِي تَرِكَةِ الْجَانِي بِقَدْرِ ذَلِكَ فَأَسْقَطْنَا مَا يَجِبُ لَهُ فِي تَرِكَةِ الْجَانِي بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ لِلْبَقِيَّةِ تَقَاصًّا، وَقَوْلُهُ عَنْهُ: أَيْ الْمُبَادِرِ
(قَوْلُهُ: كَذَا قَالَهُ جَمَاعَاتٌ إلَخْ.) حَاصِلُ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ أَنَّ الْأُولَى مُفَادُهَا أَنَّ الْمُبَادِرَ يُجْعَلُ بِنَفْسِ مُبَادَرَتِهِ مُسْتَوْفِيًا لِحِصَّتِهِ وَيَبْقَى عَلَيْهِ مَا زَادَ لِوَرَثَةِ الْجَانِي وَمُفَادُ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ بِمُبَادَرَتِهِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ لِوَرَثَةِ الْجَانِي جَمِيعُ دِيَتِهِ، فَيَسْقُطُ مِنْهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فِي نَظِيرِ الْحِصَّةِ الَّتِي اسْتَحَقَّهَا فِي تَرِكَةِ الْجَانِي تَقَاصَّا وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا تَفَاوَتَ الدِّيَتَانِ وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِ الشَّارِحِ مَا زَادَ عَلَى دِيَتِهِ لِلْجَانِي وَفِي كُلٍّ مِنْ نَصِيبِهِ وَمُوَرِّثِهِ لِلْمُبَادِرِ وَفِي سُقُوطِهِ لِمَا زَادَ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَا فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ هُنَا غَيْرُ مُنَاسِبٍ
(قَوْلُهُ: أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا عُدِمَتْ الْإِبِلُ) قَدْ يُقَالُ هَذَا لَا يَتَأَتَّى إلَّا عَلَى الْمَرْجُوحِ فَلْيُتَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْبَاقِينَ) فِيمَا ذُكِرَ وَكَذَا فِيمَا إذَا لَزِمَ الْمُبَادِرَ الْقَوَدُ وَقُتِلَ (قِسْطُ الدِّيَةِ) لِفَوَاتِ الْقَوَدِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ (مِنْ تَرِكَتِهِ) أَيْ الْجَانِي الْمَقْتُولِ؛ لِأَنَّ الْمُبَادِرَ فِيمَا وَرَاءَ حَقِّهِ كَأَجْنَبِيٍّ،
وَلَوْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ أَخَذَ الْوَرَثَةُ الدِّيَةَ مِنْ تَرِكَةِ الْجَانِي لَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فَكَذَا هُنَا وَلِوَارِثِ الْجَانِي عَلَى الْمُبَادِرِ مَا زَادَ مِنْ دِيَتِهِ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ لِاسْتِيفَائِهِ مَا عَدَا ذَلِكَ بِقَتْلِهِ الْجَانِي هَذَا مَا قَالَهُ جَمْعٌ وَانْتَصَرَ لَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ وَقَالَ الشَّيْخَانِ يَسْقُطُ عَنْهُ تَقَاصَّا بِمَالِهِ عَلَى تَرِكَةِ الْجَانِي وَيَظْهَرُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الدِّيَتَانِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِلْبَاقِينَ) أَخْرَجَ الْمُبَادِرَ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا شَيْء لَهُ وَإِنْ كَانَ الْجَانِي امْرَأَةً وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ رَجُلًا؛ لِأَنَّ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ الْقَتْلِ يُقَابِلُ حِصَّتَهُ مِنْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُمْ غَيْرُهُ سم عَلَى حَجّ ع ش
(قَوْلُهُ وَقَتَلَ) أَيْ وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْتُلْ فَتَأَمَّلْهُ سم عَلَى حَجّ ع ش
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ وَالضَّمِيرُ لِلْجَانِي
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُبَادِرِ) أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَهَذَا عِنْدَ عَدَمِ عِلْمِهِ تَحْرِيمَ الْمُبَادَرَةِ كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ أَيْ وَالْمُغْنِي سم
(قَوْلُهُ وَزَادَ مِنْ دِيَتِهِ إلَخْ)
فَلَوْ كَانَ الْوَرَثَةُ ثَلَاثَةَ أَبْنَاءٍ وَالْقَاتِلُ امْرَأَةً غَرِمَ الْمُبَادِرُ ثُلُثَيْ دِيَتِهَا وَيَكُونُ لِوَارِثِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَا تَلِفَ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ نَفْسِ مُوَرِّثِهِ وَطُولِبَ وَارِثُ الْجَانِي بِحَقِّ غَيْرِ الْمُبَادِرِ مِنْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا اسْتَحَقَّ غَيْرُ الْمُبَادِرِ وَهُمَا الِابْنَانِ الْبَاقِيَانِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ مُطَالَبَةَ وَارِثِ الْجَانِي بِسِتَّةٍ وَسِتِّينَ بَعِيرًا وَثُلُثَيْ بَعِيرٍ. انْتَهَى شَرْحُ الْإِرْشَادِ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُمْ عَلَى نَصِيبِهِ إلَخْ مَعْنَاهُ عَلَى نِسْبَةِ نَصِيبِهِ إلَخْ،
وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا زَادَ عَلَى نَفْسِ نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ لَغَرِمَ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ ثُلُثَ دِيَةِ الْمَرْأَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ؛ لِأَنَّ نَصِيبَهُ مِنْهَا قَدْرُ ثُلُثَيْ دِيَةِ الْمَرْأَةِ وَمِنْهُ يُشْكِلُ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ بِالتَّقَاصِّ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ لِاخْتِلَافِ مَا لِلْمُبَادِرِ وَمَا عَلَيْهِ قَدْرًا كَمَا أَنَّهُ يُشْكِلُ بِأَنَّ التَّقَاصَّ خَاصٌّ بِالنُّقُودِ وَالْوَاجِبُ هُنَا الْإِبِلُ سم
(قَوْلُهُ مِنْ دِيَتِهِ) أَيْ الْجَانِي وَقَوْلُهُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ لِاسْتِيفَائِهِ أَيْ الْمُبَادِرِ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ مَا عَدَا ذَلِكَ) أَيْ مَا عَدَا مَا زَادَ وَذَلِكَ لِمَا عَدَا نَصِيبِ الْمُبَادِرِ ع ش
(قَوْلُهُ هَذَا مَا قَالَهُ جَمْعٌ إلَخْ) ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَقَالَ الشَّيْخَانِ إلَخْ) حَاصِلُ الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْعِبَارَتَيْنِ أَنَّ مُفَادَ الْأُولَى أَنَّ الْمُبَادِرَ يُجْعَلُ بِنَفْسِ مُبَادَرَتِهِ مُسْتَوْفِيًا لِحِصَّتِهِ وَيَبْقَى عَلَيْهِ مَا زَادَ لِوَرَثَةِ الْجَانِي وَمُفَادُ الثَّانِيَةِ أَنَّهُ بِمُبَادَرَتِهِ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ لِوَرَثَةِ الْجَانِي جَمِيعُ دِيَتِهِ فَيَسْقُطُ مِنْهَا قَدْرُ حِصَّتِهِ فِي نَظِيرِ الْحِصَّةِ الَّتِي اسْتَحَقَّهَا فِي تَرِكَةِ الْجَانِي تَقَاصَّا رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ يَسْقُطُ) أَيْ مَا زَادَ وَقَوْلُهُ عَنْهُ أَيْ الْمُبَادِرِ
وَكَذَا ضَمِيرُ بِمَالِهِ ع ش
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ) أَيْ التَّفَاوُتُ بَيْنَ قَوْلِ الْجَمْعِ وَقَوْلِ الشَّيْخَيْنِ سم وَرَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ أَيْ أَثَرُ الْخِلَافِ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَ الدِّيَتَانِ بِأَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ أَوَّلًا رَجُلًا وَالْجَانِي امْرَأَةً فَحِينَئِذٍ يَصْدُقُ التَّقَاصُّ، وَلَا يَصْدُقُ أَخْذُ مَا زَادَ. اهـ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلِلْبَاقِينَ) أَخْرَجَ الْمُبَادِرَ فَيُفِيدُ أَنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ الْجَانِي امْرَأَةً وَالْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ رَجُلًا؛ لِأَنَّ مَا اسْتَوْفَاهُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ الْقَتْلِ يُقَابِلُ حِصَّتَهُ مِنْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى قَتْلِ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُمْ غَيْرُهُ
(قَوْلُهُ وَقَتَلَ) أَيْ وَكَذَا إنْ لَمْ يَقْتُلْ فَتَأَمَّلْهُ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُبَادِرِ) أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَهَذَا عِنْدَ عَدَمِ عِلْمِهِ بِتَحْرِيمِ الْمُبَادَرَةِ كَمَا تَقَدَّمَ التَّقْيِيدُ
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ الصَّغِيرِ
وَأَمَّا الْمُبَادَرَةُ قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الْعَفْوِ مَعَ جَهْلِهِ تَحْرِيمَ الْمُبَادَرَةِ فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ عَلَى الْأَوْجَهِ. اهـ وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ فِي الرَّوْضِ بِلَا تَرْجِيحٍ أَوْجَهُهُمَا فِي شَرْحِهِ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ مَا زَادَ مِنْ دِيَتِهِ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ فَلَوْ كَانَ الْوَرَثَةُ ثَلَاثَةَ أَبْنَاءٍ وَالْقَاتِلُ امْرَأَةً غَرِمَ الْمُبَادِرُ ثُلُثَيْ دِيَتِهَا وَيَكُونُ لِوَارِثِ الْجَانِي؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ مَا أَتْلَفَهُ بِغَيْرِ حَقٍّ مِنْ مُوَرِّثِهِ وَطُولِبَ وَارِثُ الْجَانِي بِحَقِّ غَيْرِ الْمُبَادِرِ مِنْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ رَجُلًا اسْتَحَقَّ غَيْرُ الْمُبَادِرِ وَهُمَا الِابْنَانِ الْبَاقِيَانِ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ مُطَالَبَةَ وَارِثِ الْجَانِي بِسِتَّةٍ وَسِتِّينَ بَعِيرًا وَثُلُثَيْ بَعِيرٍ. اهـ وَبِهِ يَظْهَرُ أَنَّ قَوْلَهُمْ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ مَعْنَاهُ عَلَى مِثْلِ نِسْبَةِ نَصِيبِهِ فَإِنَّ نَصِيبَهُ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ ثُلُثُهَا وَقَدْ غَرِمَ مِنْ دِيَةِ الْجَانِي مَا زَادَ عَلَى ثُلُثِهَا الَّذِي هُوَ مِثْلُ نِسْبَةِ نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ، وَهُوَ الثُّلُثُ،
وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا زَادَ عَلَى نَفْسِ نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ لَغَرِمَ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ ثُلُثَ دِيَةِ الْمَرْأَةِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ الزَّائِدُ عَلَى قَدْرِ نَصِيبِهِ مِنْ دِيَةِ مُوَرِّثِهِ؛ لِأَنَّ نَصِيبَهُ مِنْهَا قَدْرُ ثُلُثِي دِيَةِ الْمَرْأَةِ،
وَمِنْ هُنَا يُشْكِلُ قَوْلُ الشَّيْخَيْنِ بِالتَّقَاصِّ فِي مِثْلِ هَذِهِ الصُّورَةِ لِاخْتِلَافِ مَا لِلْمُبَادِرِ وَمَا عَلَيْهِ قَدْرًا كَمَا أَنَّهُ يُشْكِلُ بِأَنَّ التَّقَاصَّ خَاصٌّ بِالنُّقُودِ وَالْوَاجِبُ الْإِبِلُ وَقَدْ أَوْرَدَ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ هَذَا الثَّانِيَ ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى مَا إذَا أَعْوَزَتْ الْإِبِلُ وَرَجَعَ الْوَاجِبُ إلَى النَّقْدِ، وَإِنْ كَانَ نَادِرًا.
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ فِيمَا لَوْ اخْتَلَفَتْ الدِّيَتَانِ) وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَ قَوْلِ الْجَمْعِ وَبَيْنَ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ
(وَلِلْبَاقِينَ) مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ (قِسْطُ الدِّيَةِ) لِفَوَاتِ الْقِصَاصِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ (مِنْ تَرِكَتِهِ) أَيْ الْجَانِي؛ لِأَنَّ الْمُبَادِرَ فِيمَا وَرَاءَ حَقِّهِ كَالْأَجْنَبِيِّ،
وَلَوْ قَتَلَهُ أَجْنَبِيٌّ أَخَذَ الْوَرَثَةُ الدِّيَةَ مِنْ تَرِكَةِ الْجَانِي لَا مِنْ الْأَجْنَبِيِّ فَكَذَا هُنَا، وَلِوَارِثِ الْجَانِي عَلَى الْمُبَادِرِ قِسْطُ مَا زَادَ عَلَى قَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الدِّيَةِ
(وَلِلْبَاقِينَ قِسْطُ الدِّيَةِ مِنْ تَرِكَتِهِ) أَيْ الْمَقْتُولِ وَلَهُ مِثْلُهُ عَلَى الْمُبَادِرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَهُ) أَيْ لِوَرَثَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وللباقين قسط الدية) ؛ لفوات القصاص لغير اختيارهم.
قال: (من تركته) أي: من تركة الجاني؛ لأن المبادر فيما وراء حقه كالأجنبي,
ولو قتله أجنبي .. أخذ الورثة الدية من تركة الجاني, ولوارث الجاني على المبادر قسط ما زاد على قدر حقه من الدية.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.