الصحيح ثبوته لكل وارث
الشروح عليها
(الصَّحِيحُ ثُبُوتُهُ لِكُلِّ وَارِثٍ) بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ بِحَسَبِ إرْثِهِمْ الْمَالَ، سَوَاءٌ أُورِثَ بِنَسَبٍ وَإِنْ بَعُدَ كَذِي رَحِمٍ إنْ وَرَّثْنَاهُ أَمْ بِسَبَبٍ كَالزَّوْجَيْنِ وَالْمُعْتَقِ وَالْإِمَامِ فِيمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ مُسْتَغْرِقٌ، وَمَرَّ أَنَّ وَارِثَ الْمُرْتَدِّ لَوْلَا الرِّدَّةُ يَسْتَوْفِي قَوَدَ طَرَفِهِ، وَيَأْتِي فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ أَنَّ قَتْلَهُ يَتَعَلَّقُ بِالْإِمَامِ دُونَ الْوَرَثَةِ حَيْثُ تَحَتَّمَ قَتْلُهُ فَلَا يُرَدُّ ذَلِكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ كَمَا لَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا قِيلَ: إنَّهُ يُفْهَمُ ثُبُوتُ كُلِّهِ لِكُلِّ وَارِثٍ لِمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِعَفْوِ بَعْضِهِمْ،
وَقِيلَ لِلْعَصَبَةِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ لِدَفْعِ الْعَارِ فَاخْتَصَّ بِهِمْ،
وَقِيلَ لِلْوَارِثِ بِالنَّسَبِ دُونَ السَّبَبِ؛ لِأَنَّهُ لِلتَّشَفِّي، وَالسَّبَبُ يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ
(قَوْلُهُ: الصَّحِيحُ ثُبُوتُهُ) أَيْ ابْتِدَاءً لَا تَلَقِّيًا زِيَادِيٌّ،
وَقَالَ م ر فِيمَا تَقَدَّمَ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَلَوْ قَالَ اُقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُك إلَخْ مَا نَصُّهُ: وَالْقَوَدُ يَثْبُتُ لِلْمُوَرَّثِ ابْتِدَاءً كَالدِّيَةِ، وَلِهَذَا أُخْرِجَتْ مِنْهَا دُيُونُهُ وَوَصَايَاهُ اهـ.
وَهُوَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِ الزِّيَادِيِّ، وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا لَوْ وَجَبَ مَالٌ فَعَلَى أَنَّهُ ثَبَتَ لِلْوَارِثِ ابْتِدَاءً لَا يُقْضَى مِنْهُ دَيْنُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَعَلَى أَنَّهُ يَثْبُتُ تَلَقِّيًا يُقْضَى مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْإِرْثَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَوْفِيَةِ الدُّيُونِ
(قَوْلُهُ: يُسْتَوْفَى قَوَدُ طَرَفِهِ) أَيْ الَّذِي جَنَى عَلَيْهِ قَبْلَ الرِّدَّةِ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: فَلَا يُرَدُّ ذَلِكَ عَلَى الْمُصَنِّفِ) أَيْ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ يُخَصِّصُ مَا هُنَا انْتَهَى سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: سَيُصَرِّحُ بِهِ) أَيْ إذْ لَوْ ثَبَتَ كُلُّهُ لِكُلِّ وَارِثٍ لَمْ يَسْقُطْ بِعَفْوِ بَعْضِهِمْ انْتَهَى سم عَلَى حَجّ.
وَنَظِيرُهُ فِي عَدَمِ السُّقُوطِ بِعَفْوِ الْبَعْضِ مَا لَوْ عَفَا بَعْضُ الْوَرَثَةِ عَنْ حَدِّ الْقَذْفِ فَإِنَّ لِغَيْرِ الْعَافِي اسْتِيفَاءَ الْجَمِيعِ
(قَوْلُهُ: بِفَرْضٍ أَوْ تَعْصِيبٍ) أَيْ أَوْ غَيْرِهِمَا لِيَشْمَلَ عُمُومَ الْقَرَابَةِ الْآتِي فِي قَوْلِهِ كَذِي رَحِمٍ
(قَوْلُهُ: أَمْ بِسَبَبٍ) فِي جَعْلِهِ مُقَابِلًا لِنَسَبٍ مُسَاهَلَةٌ لِأَنَّ النَّسَبَ أَيْضًا سَبَبٌ كَمَا عَدُّوهُ مِنْ أَسْبَابِ الْإِرْثِ فَالْمُرَادُ السَّبَبُ غَيْرُ النَّسَبِ
(قَوْلُهُ: يُسْتَوْفَى قَوَدُ طَرَفِهِ) أَيْ الَّذِي جَنَى عَلَيْهِ قَبْلَ الرِّدَّةِ قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى طَلَبِ وَلِيٍّ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ ثَبَتَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ
فَرْعُ دَعْوَى الْوَلِيِّ وَمِثْلُهُ يُقَالُ فِي قَوْلِهِ وَلَا حُضُورُ غَائِبٍ: أَيْ بِأَنْ ادَّعَى الْحَاضِرُ وَأَثْبَتَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
(الصَّحِيحُ ثُبُوتُهُ لِكُلِّ وَارِثٍ) عَلَى حَسَبِ الْإِرْثِ،
وَلَوْ مَعَ بُعْدِ الْقَرَابَةِ كَذِي رَحِمٍ إنْ وَرَّثْنَاهُ، أَوْ عَدَمِهَا كَأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَالْمُعْتِقِ وَعَصَبَتِهِ وَالْإِمَامِ فِيمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ مُسْتَغْرِقٌ وَمَرَّ أَنَّ وَارِثَ الْمُرْتَدِّ لَوْلَا الرِّدَّةُ يَسْتَوْفِي قَوَدَ طَرَفِهِ وَيَأْتِي فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ أَنَّ قَتْلَهُ إذَا تَحَتَّمَ تَعَلَّقَ بِالْإِمَامِ دُونَ الْوَرَثَةِ فَلَا يَرِدُ ذَلِكَ عَلَى الْمَتْنِ كَمَا لَا يَرِدُ عَلَيْهِ مَا قِيلَ إنَّهُ يُفْهِمُ ثُبُوتَ كُلِّهِ لِكُلِّ وَارِثٍ لِمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِعَفْوِ بَعْضِهِمْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ الصَّحِيحُ ثُبُوتُهُ إلَخْ) وَالثَّانِي يَثْبُتُ لِلْعَصَبَةِ الذُّكُورِ خَاصَّةً مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ عَلَى حَسَبِ الْإِرْثِ) فَلَوْ خَلَّفَ الْقَتِيلُ زَوْجَةً وَابْنًا كَانَ لَهَا الثُّمُنُ وَلِلِابْنِ الْبَاقِي مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ عَدَمِهَا) أَيْ مَعَ عَدَمِ الْقَرَابَةِ
(قَوْلُهُ وَالْإِمَامُ إلَخْ) فَيَقْتَصُّ مَعَ الْوَارِثِ غَيْرِ الْحَائِزِ وَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَلَى مَالٍ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لَا وَارِثَ لَهُ مُسْتَغْرِقٌ) يَظْهَرُ أَنَّ النَّفْيَ رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْمُقَيَّدِ وَالْقَيْدِ
(قَوْلُهُ وَمَرَّ) أَيْ فِي فَصْلِ تَغَيُّرِ حَالِ الْمَجْرُوحِ
(قَوْلُهُ يُسْتَوْفَى قَوَدُ طَرَفِهِ) أَيْ الَّذِي جَنَى عَلَيْهِ قَبْلَ الرِّدَّةِ سم
(قَوْلُهُ وَيَأْتِي فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ) أَيْ فِي بَابِهِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ ذَلِكَ) أَيْ كُلٌّ مِنْ مَسْأَلَةِ الرِّدَّةِ وَمَسْأَلَةِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي يُخَصِّصُ مَا هُنَا وَمَا مَرَّ يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَارِثِ هُنَا مَا يَشْمَلُ قَرِيبَ الْمُرْتَدِّ.
(قَوْلُهُ لِمَا سَيُصَرِّحُ بِهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ إلَخْ) إذْ لَوْ ثَبَتَ كُلُّهُ لِكُلِّ وَارِثٍ لَمْ يَسْقُطْ بِعَفْوِ بَعْضِهِمْ سم عَلَى حَجّ أَيْ كَمَا لَا يَسْقُطُ حَدُّ الْقَذْفِ بِعَفْوِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ فَإِنَّ لِغَيْرِ الْعَافِي اسْتِيفَاءَ الْجَمِيعِ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَمَرَّ أَنَّ وَارِثَ الْمُرْتَدِّ لَوْلَا الرِّدَّةُ يَسْتَوْفِي قَوَدَ طَرَفِهِ) الَّذِي جُنِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الرِّدَّةِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَرِدُ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ؛ لِأَنَّ مَا يَأْتِي فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ يُخَصِّصُ مَا هُنَا
(قَوْلُهُ لِمَا سَيُصَرَّحُ بِهِ أَنَّهُ يَسْقُطُ بِعَفْوِ بَعْضِهِمْ) إذْ لَوْ ثَبَتَ كُلُّهُ لِكُلِّ وَارِثٍ لَمْ يَسْقُطْ بِعَفْوِ بَعْضِهِمْ قَوْلُهُ لِوَلِيِّهِ الْأَبِ إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ غَيْرِ الْوَصِيِّ اهـ
وَمِثْلُهُ الْقَيِّمُ فِيمَا يَظْهَرُ م ر ش
(الصَّحِيحُ) الْمَنْصُوصُ (ثُبُوتُهُ) أَيْ الْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ ابْتِدَاءً لَا تَلَقِّيًا مِنْ الْقَتِيلِ (لِكُلِّ وَارِثٍ) خَاصٍّ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَةِ: أَيْ يَرِثُهُ جَمِيعُ الْوَرَثَةِ لَا كُلُّ فَرْدٍ فَرْدٍ مِنْ الْوَرَثَةِ كَمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ، وَإِلَّا لَجَازَ انْفِرَادُ الْوَاحِدِ مِنْهُمْ بِالْقِصَاصِ وَلَيْسَ مُرَادًا، وَيُقَسَّمُ الْقِصَاصُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى حَسَبِ إرْثِهِمْ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ يُوَرَّثُ فَكَانَ كَالْمَالِ،
فَلَوْ خَلَّفَ قَتِيلٌ زَوْجَتَهُ وَابْنًا كَانَ لَهَا الثُّمُنُ وَلِلِابْنِ الْبَاقِي وَالثَّانِي يَثْبُتُ لِلْعَصَبَةِ الذُّكُورِ خَاصَّةً؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لِرَفْعِ الْعَارِ فَاخْتُصَّ بِهِمْ كَوِلَايَةِ النِّكَاحِ.
وَالثَّالِثُ يَسْتَحِقُّهُ الْوَارِثُونَ بِالنَّسَبِ دُونَ السَّبَبِ لِانْقِطَاعِهِ بِالْمَوْتِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّشَفِّي.
أَمَّا قِصَاصُ الطَّرَفِ إذَا مَاتَ مُسْتَحِقُّهُ فَإِنَّهُ يَثْبُتُ لِجَمِيعِ الْوَرَثَةِ قَطْعًا. قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَيُحْتَمَلُ جَرَيَانُ الْخِلَافِ الَّذِي فِي النَّفْسِ فِيهِ؛ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوهُ.
تَنْبِيهٌ: قَدْ سَبَقَ أَنَّ الْمَجْرُوحَ إذَا ارْتَدَّ وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَنَفْسُهُ هَدَرٌ وَيَسْتَوْفِي جُرْحَهُ قَرِيبُهُ الْمُسْلِمُ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ وَارِثٍ، وَخَرَجَ بِالْوَارِثِ الْخَاصِّ الْعَامُّ فَإِنَّ فِيهِ قَوْلَيْنِ هَلْ يَقْتَصُّ أَوْ لَا؟ وَأَظْهَرُهُمَا أَنَّهُ يَقْتَصُّ، وَعَلَيْهِ فَيَقْتَصُّ الْإِمَامُ مَعَ الْوَارِثِ غَيْرِ الْحَائِزِ، وَلَهُ أَنْ يَعْفُوَ عَلَى مَالٍ إنْ رَأَى الْمَصْلَحَةَ فِي ذَلِكَ، وَقِيَاسُ تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِي غَيْرِ الْقِصَاصِ أَنْ يُقَالَ بِهِ فِيهِ أَيْضًا. وَمَحَلُّ ثُبُوتِهِ لِلْوَرَثَةِ فِي غَيْرِ قَطْعِ الطَّرِيقِ.
أَمَّا فِيهِ فَالْقِصَاصُ حَتْمٌ بِشَرْطِهِ الْآتِي فِي بَابِ قَاطِعِ الطَّرِيقِ وَيَتَعَلَّقُ بِالْإِمَامِ دُونَ الْوَرَثَةِ.
(الصَّحِيحُ ثُبُوتُهُ) أَيْ بِالْقِصَاصِ (لِكُلِّ وَارِثٍ) مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ وَالْعَصَبَةِ كَالدِّيَةِ
وَقِيلَ لِلْعَصَبَةِ خَاصَّةً لِأَنَّهُ لِدَفْعِ الْعَارِ فَيَخْتَصُّ بِهِمْ
وَقِيلَ لِلْوَارِثِ بِالنَّسَبِ دُونَ السَّبَبِ لِأَنَّهُ لِلتَّشَفِّي، وَالسَّبَبُ يَنْقَطِعُ بِالْمَوْتِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّشَفِّي
قَوْلُهُ: (الصَّحِيحُ ثُبُوتُهُ) أَيْ تَلَقِّيًا عَلَى الْمُعْتَمَدِ كَمَا رَجَعَ إلَيْهِ شَيْخُنَا آخِرًا وَالدِّيَةُ مِثْلُهُ، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ فِي قِصَاصِ النَّفْسِ،
وَأَمَّا غَيْرُهَا فَثَابِتٌ لِلْوَرَثَةِ تَلَقِّيًا بِلَا خِلَافٍ وَلَا يَصِحُّ الْعَفْوُ فِيهِ عَلَى مَالٍ قَبْلَ الِانْدِمَالِ.
قَوْلُهُ: (لِكُلِّ وَارِثٍ) بِحَسَبِ الْإِرْثِ وَدَخَلَ فِي الْوَارِثِ وَارِثُ مَنْ ارْتَدَّ وَإِنْ خَرَجَ عَنْ الْإِرْثِ، وَدَخَلَ فِيهِ أَيْضًا ذَوُو الْأَرْحَامِ لِأَنَّ أَخْذَهُمْ الْمَالَ بِالْإِرْثِ عَلَى الرَّاجِحِ فَتَخْصِيصُ الشَّارِحِ لَيْسَ لِلتَّقْيِيدِ
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لِلْعَصَبَةِ) أَيْ مُطْلَقًا أَوْ الذُّكُورِ خَاصَّةً،
وَمِنْ الْعَصَبَةِ ذَوُو الْأَرْحَامِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَمِنْهُمْ الْإِمَامُ إذَا لَمْ يَكُنْ وَارِثٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَغْرِقًا فَيَسْتَوْفِيهِ مَعَ الْوَارِثِ
قَوْلُهُ: (ثُبُوتُهُ) أَيْ بَعْدَ ثُبُوتِهِ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قُبَيْلَ الْمَوْتِ لَكِنْ جَزَمَ الرَّافِعِيُّ بِخِلَافِهِ فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ اُقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُك
ثُمَّ إنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْقِصَاصَ يَثْبُتُ لِجُمْلَتِهِمْ،
لَا أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَثْبُتُ لَهُ كُلُّ الْقِصَاصِ،
وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ بَيْتَ الْمَالِ فَقِيلَ لَا يَثْبُتُ لَهُ الْقِصَاصُ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ ثُبُوتُهُ لِكُلِّ الْمُسْلِمِينَ وَفِيهِمْ الْقَاصِرُ
وَالصَّحِيحُ الثُّبُوتُ لِأَنَّهُ لِلْجِهَةِ،
قَوْلُهُ: (كَالدِّيَةِ) بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا حَقٌّ مَوْرُوثٌ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَأَهْلُهُ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إنْ أَحَبُّوا قَتَلُوا، وَإِنْ أَحَبُّوا أَخَذُوا الدِّيَةَ» . وَجْهُ الدَّلَالَةِ أَنَّهُ خَيَّرَهُمْ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالدِّيَةِ، وَالدِّيَةُ تَثْبُتُ لِجُمْلَتِهِمْ اتِّفَاقًا فَكَذَا الْقِصَاصُ.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ لِلْعَصَبَةِ) أَيْ الذُّكُورِ لَكِنْ ظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَنَّ أَصْحَابَ الْوَلَاءِ يَدْخُلُونَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.