وإن بادر بعد عفوه غيره لزمه القصاص
الشروح عليها
(وَإِنْ بَادَرَ بَعْدَ) عَفْوِ نَفْسِهِ أَوْ بَعْدَ (عَفْوِ غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَفْوِ لِتَبَيُّنِ أَنَّ لَا حَقَّ لَهُ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي أَنَّ الْوَكِيلَ لَوْ قَتَلَ بَعْدَ الْعَزْلِ جَاهِلًا بِهِ لَمْ يُقْتَلْ؛ لِأَنَّهُ مُقَصِّرٌ بِعَدَمِ مُرَاجَعَتِهِ لِغَيْرِهِ الْمُسْتَحِقِّ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَمْ يُقْتَلْ؛ لِأَنَّهُ) أَيْ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ بَادَرَ بَعْدَ) عَفْوِ نَفْسِهِ، أَوْ بَعْدَ (عَفْوِ غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْعَفْوِ لِتَبَيُّنِ أَنْ لَا حَقَّ لَهُ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي أَنَّ الْوَكِيلَ لَوْ قَتَلَ بَعْدَ الْعَزْلِ جَاهِلًا بِهِ لَمْ يُقْتَلْ وَيُجَابُ بِتَقْصِيرِ هَذَا بِعَدَمِ مُرَاجَعَتِهِ لِغَيْرِهِ الْمُسْتَحِقِّ بِمُبَادَرَتِهِ بِخِلَافِ الْوَكِيلِ
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) وَفِي سم هُنَا فَوَائِدُ رَاجِعْهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ، وَلَا يُسْتَوْفَى فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِتَقْصِيرٍ هَذَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي بِأَنَّ الْوَكِيلَ يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ بِغَيْرِ إذْنٍ،
وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ الْإِقْدَامُ بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْهُمْ
(تَنْبِيهٌ) بَادَرَ لُغَةٌ فِي بَدَرَ اهـ.
(قَوْلُ الْمَتْنِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) يَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ فَإِنْ اقْتَصَّ وَارِثُ الْجَانِي مِنْ الْمُبَادِرِ فَقَدْ اسْتَوْفَى جَمِيعَ حَقِّهِ وَعَلَيْهِ تَمَامُ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ لِوَرَثَتِهِ لِلْمُبَادِرِ مِنْهَا حِصَّتُهُ مِنْهَا نَعَمْ إنْ كَانَ الْعَفْوُ عَنْ الْجَانِي مَجَّانًا لَمْ يَجِبْ تَمَامُ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بَلْ مَا عَدَا حِصَّةِ الْعَافِي مِنْهَا وَإِنْ عَفَا عَنْ الْمُبَادِرِ مَجَّانًا سَقَطَ الْقِصَاصُ وَلَزِمَهُ لِوَرَثَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، وَمِنْهُمْ الْمُبَادِرُ تَمَامُ الدِّيَةِ، أَوْ مَا عَدَا حِصَّةَ الْعَافِي عَلَى مَا تَقَرَّرَ، أَوْ عَلَى مَالٍ فَعَلَيْهِ لِوَرَثَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَا ذُكِرَ أَيْضًا مِنْ تَمَامِ الدِّيَةِ، أَوْ مَا عَدَا حِصَّةَ الْعَافِي مِنْهَا عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَلَهُ عَلَى الْمُبَادِرِ دِيَةُ الْجَانِي وَيَقَعُ التَّقَاصُّ مِنْهَا فِي قَدْرِ حِصَّةِ الْمُبَادِرِ مِنْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إنْ اسْتَوَتْ الدِّيَتَانِ كَأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْ الْجَانِي وَالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ذَكَرًا وَوُجِدَ شُرُوطُ التَّقَاصِّ كَأَنْ وَجَبَ النَّقْدُ فَإِنْ كَانَ الْجَانِي أُنْثَى وَقَعَ التَّقَاصُّ بِشَرْطِهِ فِي جَمِيعِ دِيَتِهَا إنْ كَانَتْ حِصَّةُ الْمُبَادِرِ مِنْ دِيَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ النِّصْفَ
(قَوْلُهُ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ إلَخْ) فِي تَوَجُّهِ الْإِشْكَالِ ابْتِدَارًا لِيَحْتَاجَ لِلْجَوَابِ مَعَ فَرْضِ مَا هُنَا فِي الْإِقْدَامِ مَعَ الْمَنْعِ مِنْهُ لِتَوَقُّفِهِ عَلَى إذْنِ الْبَاقِينَ بَعْدَ الْقُرْعَةِ، وَلَمْ يُوجَدْ إذْ الْفَرْضُ أَنَّهُ اقْتَصَّ بَعْدَهَا بِغَيْرِ إذْنِهِمْ
بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ فَإِنَّهُ بَعْدَ تَحَقُّقِ وَكَالَتِهِ يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ نَظَرٌ ظَاهِرٌ نَعَمْ يُتَوَجَّهُ الْإِشْكَالُ إذَا جَهِلَ الْمُبَادِرُ حُرْمَةَ الْمُبَادَرَةِ وَعُذِرَ فِي جَهْلِهِ إنْ قُلْنَا بِلُزُومِ الْقِصَاصِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ أَيْضًا فَلْيُرَاجَعْ
(وَإِنْ بَادَرَ بَعْدَ عَفْوِ غَيْرِهِ) مِنْ الْمُسْتَحِقِّينَ (لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) فِي الْأَصَحِّ، سَوَاءٌ أَعَلِمَ بِعَفْوِ غَيْرِهِ أَمْ لَا، لِارْتِفَاعِ الشُّبْهَةِ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ مِنْ الْقَوَدِ سَقَطَ بِعَفْوِ غَيْرِهِ.
فَإِنْ قِيلَ: الْوَكِيلُ إذَا اقْتَصَّ جَاهِلًا بِالْعَزْلِ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْوَكِيلَ يَجُوزُ لَهُ الْإِقْدَامُ بِغَيْرِ إذْنٍ وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الْوَرَثَةِ الْإِقْدَامُ بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْهُمْ.
تَنْبِيهٌ: بَادَرَ: لُغَةٌ فِي بَدَرَ
(وَإِنْ بَادَرَ بَعْدَ عَفْوِ غَيْرِهِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) إذْ لَا حَقَّ لَهُ فِي الْقَتْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإن بادر بعد عفو غيره .. لزمه القصاص) ؛ لارتفاع الشبهة.
[قال:(وقيل: لا إن لم يعلم ويحكم قاض به)].
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.