وقيل: لا أن لم يعلم ويحكم قاض به
الشروح عليها
(وَقِيلَ لَا) قِصَاصَ إلَّا إذَا عَلِمَ وَحَكَمَ حَاكِمٌ بِمَنْعِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَيَا أَوْ أَحَدُهُمَا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) بِالْعَفْوِ (وَ) لَمْ (يَحْكُمْ قَاضٍ بِهِ) أَيْ بِنَفْيِهِ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ: كَمَا أَفَادَهُ) أَيْ فَمَقْصُودُ الْمَتْنِ نَفْيُ الْمَجْمُوعِ أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدْ الْأَمْرَانِ فَتَقْدِيرُ لَمْ فِي الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ وَيُحْكَمُ إلَخْ لِبَيَانِ عَطْفِهِ عَلَى الْأَوَّلِ لَا لِبَيَانِ أَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْيُ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَا) قِصَاصَ إلَّا إذَا عَلِمَ وَحَكَمَ حَاكِمٌ بِمَنْعِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا انْتَفَيَا، أَوْ أَحَدُهُمَا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) بِالْعَفْوِ (وَ) لَمْ (يَحْكُمْ قَاضٍ بِهِ) أَيْ بِنَفْيِهِ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ كَمَا أَفَادَهُ إلَخْ) أَيْ فَمَقْصُودُ الْمَتْنِ نَفْيُ الْمَجْمُوعِ أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدْ الْأَمْرَانِ فَتَقْدِيرُ لَمْ فِي الثَّانِي لِبَيَانِ عَطْفِهِ عَلَى الْأَوَّلِ لَا لِبَيَانِ أَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْيُ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ سم عَلَى حَجّ ع ش
(قَوْلُهُ بِنَفْيِهِ) أَيْ نَفْيِ الْقِصَاصِ عَنْ الْمُبَادِرِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لِشُبْهَةِ الْخِلَافِ) فَإِنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّ لِكُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْوَرَثَةِ انْفِرَادٌ بِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الشَّارِحُ وَالْمَتْنُ كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُهُ إنْ لَمْ يَعْلَمْ إلَخْ) فَمَقْصُودُ الْمَتْنِ نَفْيُ الْمَجْمُوعِ أَيْ إنْ لَمْ يُوجَدْ الْأَمْرَانِ فَتَقْدِيرُ لَمْ فِي الثَّانِي لِبَيَانِ عَطْفِهِ عَلَى الْأَوَّلِ لَا لِبَيَانِ أَنَّ الْمَقْصُودَ نَفْيُ كُلٍّ مِنْهُمَا فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ وَرَضِيَ بِهِ الْبَقِيَّةُ) أَيْ أَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ لَا) قِصَاصَ عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) بِعَفْوِ غَيْرِهِ (وَ) لَمْ (يَحْكُمْ قَاضٍ بِهِ) أَيْ بِنَفْيِ الْقِصَاصِ عَنْ الْمُبَادِرِ، وَظَاهِرُ عِبَارَتِهِ اخْتِصَاصُ جَرَيَانِ هَذَا الْوَجْهِ بِانْتِفَاءِ الْعِلْمِ وَالْحُكْمِ مَعًا وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ أَحَدُهُمَا كَافٍ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَنَّ الْوَاوَ فِي كَلَامِهِ بِمَعْنَى أَوْ فَيَصِحُّ، وَيُوَجَّهُ عَدَمُ الْقِصَاصِ فِي نَفْيِهِمَا أَوْ الْعِلْمُ فَقَطْ بِعَدَمِ الْعِلْمِ،
وَفِي نَفْيِ الْحُكْمِ بِشُبْهَةٍ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ،
فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّ لِكُلِّ وَارِثٍ مِنْ الْوَرَثَةِ الِانْفِرَادَ بِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ: أَنَّ الْخِلَافَ وَجْهَانِ مَعَ أَنَّهُ قَوْلَانِ كَمَا صَوَّبَهُ الزَّرْكَشِيُّ، وَأَفْهَمَ أَيْضًا لُزُومَ الْقِصَاصِ فِي صُورَةِ الْجَهْلِ بِالْعَفْوِ، وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ لَمْ يُصَرِّحْ فِيهَا فِي الرَّوْضَةِ بِتَصْحِيحٍ، وَأَفْهَمَ أَيْضًا لُزُومَ الْقِصَاصِ جَزْمًا بَعْدَ الْعِلْمِ بِالْعَفْوِ وَحُكْمِ الْحَاكِمِ بِالسُّقُوطِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا،
وَإِذَا اقْتَصَّ مِنْهُ لِلْجَانِي فَنَصِيبُهُ لِوَرَثَتِهِ فِي تَرِكَةِ الْجَانِي،
فَإِنْ عَفَا عَنْهُ وَارِثُ الْجَانِي عُمِلَ بِمُقْتَضَى الْعَفْوَيْنِ: مِنْ وُجُوبِ الْمَالِ وَعَدَمِهِ
(وَقِيلَ لَا) قِصَاصَ (إنْ لَمْ يَعْلَمْ) بِالْعَفْوِ (وَ) لَمْ (يَحْكُمْ قَاضٍ بِهِ) أَيْ بِنَفْيِ الْقِصَاصِ وَهَذَا صَادِقٌ بِنَفْيِ الْعِلْمِ وَالْحُكْمِ، وَبِنَفْيِ الْعِلْمِ دُونَ الْحُكْمِ وَالْعَكْسِ وَوَجْهُهُ فِي الْأَوَّلَيْنِ عَدَمُ الْعِلْمِ وَفِي الثَّالِثِ شُبْهَةُ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ،
فَإِنَّ مِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إلَى أَنَّ لِكُلٍّ مِنْ الْوَرَثَةِ الِانْفِرَادَ بِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ حَتَّى لَوْ عَفَا بَعْضُهُمْ عَنْهُ كَانَ لِمَنْ لَمْ يَعْفُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهُ
قَوْلُهُ: (لَزِمَهُ الْقِصَاصُ) وَأَمَّا حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ فَلِوَرَثَتِهِ فِي تَرِكَةِ الْجَانِي كَذَا بَقِيَّةُ الْمُسْتَحِقِّينَ وَمِنْهُمْ الْعَافِي إنْ عَفَا عَلَى الدِّيَةِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَعُلِمَ أَنَّهُ لَوْ قَتَلَ بَعْدَ عَفْوِ نَفْسِهِ لَزِمَهُ الْقِصَاصُ بِالْأَوْلَى وَلَا شَيْءَ لِوَرَثَتِهِ إنْ كَانَ قَدْ عَفَا مَجَّانًا وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ
قَوْلُهُ: (وَهَذَا صَادِقٌ إلَخْ) وَذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَ الضَّمِيرَ فِي بِهِ عَائِدًا لِنَفْيِ الْقِصَاصِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْحُكْمَ بِعَدَمِهِ لَمْ يُوجَدْ مَعْلُومًا، فَالْقَوْلُ بِالْقِصَاصِ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا وُجِدَ الْعِلْمُ بِالْعَفْوِ، وَوُجِدَ الْحُكْمُ بِعَدَمِ الْقِصَاصِ مَعًا وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا مِنْ دَقَائِقِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَصَدَ بِهِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ اعْتَرَضَ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَلِلَّهِ دَرُّهُ مَا أَدْرَاهُ بِأَسَالِيبِ التَّرَاكِيبِ وَانْتِزَاعِ مُخَبَّآتِ الْأَسَالِيبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا صَادِقٌ بِنَفْيِ الْعِلْمِ) فِي صِدْقِ الْعِبَارَةِ عَلَى هَذَا وَاَلَّذِي يَلِيهِ خَفَاءٌ فَإِنْ جَعَلْت الْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ تَصِحُّ وَلَوْلَا فِي تَصْرِيحِ الشَّارِحِ بِلَمْ لَأَمْكَنَ أَنَّ النَّفْيَ فِي عِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ صُرِفَ إلَى الْمَجْمُوعِ فَيُصَدَّقُ بِمَا قَالَهُ الشَّارِحُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَعْتَذِرَ بِأَنَّ تَقْدِيرَ لَمْ لِبَيَانِ الْإِعْرَابِ فَقَطْ، وَقَوْلُهُ وَهَذَا رَاجِعٌ لِعِبَارَةِ الْمِنْهَاجِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ التَّصْرِيحِ بِلَمْ فِي الْمَعْطُوفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يستوفى قصاص إلا بإذن الإمام) ؛ لاحتياجه إلى نظر واجتهاد, ولأن أمر الدم عظيم سواء حكم للمستحق بالقصاص أم لا.
وقال أبو إسحق المروزس ومنصور التميمي: إن المستحق يستقل بالاستيفاء كالأخذ بالشفعة وسائر الحقوق.
والصحيح المنصوص: الأول, وسواء فيه قصاص النفس والطرف,
وتستثنى من ذلك صور:
أحدهما: السيد يستوفي من عبده على الأصح.
الثانية: إذا كان المستحق مضطرًا .. قتله قصاصًا وأكله, كما قاله الرافعي في بابه.
الثالثة: إذا انفرد بحيث لا يرى .. قال الشيخ عز الدين: ينبغي أن لا يمنع منه, لا سيما إذا عجز عن الإثبات, أو كان في موضع لا إمام فيه.
وقد جزم الماوردي بأن من وجب له على شخص تعزير أو حد قذف وكان في بادية بعيدًا عن السلطان .. له اسيفاؤه إذا قدر عليه بنفسه.
الرابعة: القاتل في المحاربة لكل من الإمام والولي الانفراد بقتله.
والمراد ب (الإمام): السلطان أو نائبه,
وكذلك القاضي كما صرح به الماوردي, وهو مقتضى كلام الرافعي في (باب أدب القضاء)؛ فإنه ذكر أن القاضي يستفيد بولايته إقامة الحدود.
فروع:
يستحب للإمام أن يحضر الاقتصاص عدلين متيقظين؛ ليشهدا إن أنكر المقتص, ولا يحتاج إلى القضاء بعلمه إن كان الترافع إليه.
ويستحب أن يستوفي بحضرة الناس؛ لينتشر الخبر فيحصل به الزجر,
وأن يأمر المقتص منه بما تعين عليه من صلاة يومه,
وأن يأمره بالوصية فيما له وعليه من حق,
وأن يأمره بالتوبة من ذنوبه,
وأن يساق إلى موضع القصاص برفق,
وأن يستر عورته.
ولا يجوز أن يذبح كما تذبح البهيمة إلا إذا فعل بقتيله كذلك, وعلى الإمام أن يتفقد الآلة ويقتص بصارم لا كال,
فإن كان الجاني قتل بكال .. اقتص منه بمثله على الأصح.
ويضبط الجاني في قصاص الطرف؛ لئلا يضطرب فيؤدي إلى اسيفاء زيادة, وينبغي أن يسرع الضارب بالضرب بقوة؛ ليحصل المقصود بضربة واحدة؛ لما روى مسلم [١٩٥٥] عن شداد بن أوي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قتلتم .. فأحسنوا القتلة).
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.