والكثرة بالعرف
الشروح عليها
(وَالْكَثْرَةُ) وَالْقِلَّةُ (بِالْعُرْفِ) فَمَا يَعُدُّهُ لِلنَّاسِ قَلِيلًا كَنَزْعِ خُفٍّ وَلُبْسِ ثَوْبٍ فَغَيْرُ ضَارٍّ
وَيَحْرُمُ إلْقَاءُ نَحْوِ قَمْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ،
وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً وَلَا يَحْرُمُ إلْقَاؤُهَا خَارِجَهُ
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ إلْقَاءُ نَحْوِ قَمْلَةٍ فِي الْمَسْجِدِ) ظَاهِرُهُ،
وَإِنْ كَانَ تُرَابِيًّا وَمِنْ النَّحْوِ الْبُرْغُوثُ وَالْبَقُّ، وَشَمِلَ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ مَنْشَؤُهُ مِنْ الْمَسْجِدِ فَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ وَصَلَ إلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ هَوَامِّ الْمَسْجِدِ إعَادَتُهُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ حَيَّةً) أَيْ؛ لِأَنَّهَا
إمَّا أَنْ تَمُوتَ فِيهِ أَوْ تُؤْذِي مَنْ بِهِ،
بِخِلَافِ إلْقَائِهَا خَارِجَهُ بِلَا أَذًى لِغَيْرِهَا، وَمِثْلُ إلْقَائِهَا مَا لَوْ وَضَعَهَا فِي نَعْلِهِ مَثَلًا وَقَدْ عَلِمَ خُرُوجَهَا مِنْهُ إلَى الْمَسْجِدِ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْرُمُ إلْقَاؤُهَا) عِبَارَةُ حَجّ: وَأَمَّا إلْقَاؤُهَا أَوْ دَفْنُهَا فِيهِ حَيَّةً فَظَاهِرُ فَتَاوَى الْمُصَنِّفِ حِلُّهُ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا جَاءَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَمُجَاهِدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتْفُلُونَ فِي الْمَسْجِدِ وَيَدْفِنُونَ الْقَمْلَ فِي حَصَاهُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجَوَاهِرِ تَحْرِيمُهُ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ يُونُسَ، وَيُؤَيِّدُهُ الْخَبَرُ الصَّحِيحُ «إذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ الْقَمْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَصُرَّهَا فِي ثَوْبِهِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ الْمَسْجِدِ» وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ مَدْرَكًا؛ لِأَنَّ مَوْتَهَا فِيهِ، وَإِيذَاءَهَا غَيْرُ مُتَيَقَّنٍ بَلْ وَلَا غَالِبٍ، وَلَا يُقَالُ رَمْيُهَا فِيهِ تَعْذِيبٌ لَهَا؛
لِأَنَّهَا تَعِيشُ بِالتُّرَابِ، مَعَ أَنَّ فِيهِ مَصْلَحَةً كَدَفْنِهَا، وَهُوَ الْأَمْنُ مِنْ تَوَقُّعِ إيذَائِهَا لَوْ تُرِكَتْ بِلَا رَمْيٍ أَوْ بِلَا دَفْنٍ. اهـ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْكَثْرَةُ) وَالْقِلَّةُ يُعْرَفَانِ (بِالْعُرْفِ) الْمَأْخُوذِ مِمَّا ذَكَرَ. فِي الْأَحَادِيثِ ثُمَّ فَصَّلَ الْعُرْفَ بِذِكْرِ بَعْضِ الصُّوَرِ لِيُقَاسَ بِهِ بَاقِيهَا.
فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ يُعْرَفَانِ) الْأَوْلَى التَّأْنِيثُ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْعُرْفِ) فَمَا يَعُدُّهُ النَّاسُ قَلِيلًا كَنَزْعِ خُفٍّ وَلُبْسِ ثَوْبٍ خَفِيفٍ فَغَيْرُ ضَارٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِي الْأَحَادِيثِ) أَيْ الْمَارَّةِ آنِفًا قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ الضَّرْبَتَانِ) أَيْ الْمُتَوَسِّطَتَانِ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْكَثْرَةُ) وَالْقِلَّةُ (بِالْعُرْفِ) فِي الْأَصَحِّ فَمَا يَعُدُّهُ النَّاسُ قَلِيلًا كَخَلْعِ الْخُفِّ وَلُبْسِ الثَّوْبِ الْخَفِيفِ وَقَتْلِ قَمْلَةٍ وَدَمُهَا عَفْوٌ فَقَلِيلٌ، نَعَمْ إنْ حَمَلَ جِلْدَ الْقَمْلَةِ الْمَقْتُولَةِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَمَثَّلَ الْمُصَنِّفُ لِذَلِكَ بِقَوْلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْكَثْرَةُ) وَالْقِلَّةُ (بِالْعُرْفِ فَالْخُطْوَتَانِ أَوْ الضَّرْبَتَانِ قَلِيلٌ وَالثَّلَاثُ) مِنْ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَالْخُطْوَتَانِ) مُثَنَّى خُطْوَةٍ وَإِنْ اتَّسَعَتْ جَدًّا حَيْثُ خَلَتْ عَنْ الْوَثْبَةِ، وَهِيَ بِفَتْحِ الْخَاءِ، نَقْلُ الْقَدَمِ عَنْ مَحَلِّهِ سَوَاءً أَعَادَهُ إلَى مَحَلِّهِ أَوْ غَيَّرَهُ،
فَإِنْ أَعَادَهُ لِذَلِكَ بَعْدَ سُكُونِهِ فَخُطْوَةُ ثَانِيَةٌ، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ، وَبِضَمِّهَا مَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ، وَذَهَابُ الْيَدِ وَعَوْدِهَا كَالرِّجْلِ، وَالْفَرْقُ بِأَنَّ شَأْنَ الْيَدِ الْعَوْدُ إلَى مَحَلِّهَا،
بِخِلَافِ الرِّجْلِ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّلَاثُ كَثِيرٌ) فَتَبْطُلُ بِفِعْلِهَا أَوْ بِالشُّرُوعِ فِيهَا بَعْدَ قَصْدِهَا، وَسَوَاءٌ كَانَتْ بِعُضْوٍ أَوْ أَعْضَاءٍ، كَيَدَيْهِ وَرَأْسِهِ مَعًا أَوْ مُتَوَالِيَةً، وَسَوَاءٌ كَانَتْ لِعُذْرٍ، كَقَتْلِ حَيَّةٍ صَالَتْ عَلَيْهِ، أَوْ دَفْعِ مَارٍّ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ لَا.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْخُطْوَتَانِ) الْخُطْوَةُ بِالْفَتْحِ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ وَبِالضَّمِّ اسْمٌ لِمَا بَيْنَ الْقَدَمَيْنِ، قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والكثرة بالعرف) ، فلا يضر ما يعد قليلًا، كخلع النعل ولبس الثوب الخفيف، والإشارة برد السلام.
وقيل: القليل ما لا يحتاج إلى كلتا اليدين، كرفع العمامة وحل شوطة السراويل. والكثير: ما يحتاج إليهما، كالتعميم وعقد الإزار وتزرير الأزرار.
وقيل: ما لا يسع ركعة.
وقيل: ما يظن الناظر إليه أن فاعله ليس مصليًا، وضعف هذا بحمل الصبي وقتل الحية والعقرب وهو لا يضر قطعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.