وفي قول دية
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ دِيَةٌ) لِإِزَالَةِ تِلْكَ الْمَنْفَعَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ،
وَلَوْ أَوْضَحَ مَعَ قَطْعِ الْأُذُنِ وَجَبَ دِيَةُ مُوضِحَةٍ أَيْضًا؛ إذْ لَا يَتْبَعُ مُقَدَّرٌ مُقَدَّرَ عُضْوٍ آخَرَ
(قَوْلُهُ: تِلْكَ) الْأَوْلَى تَيْنِكَ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَتْبَعُ مُقَدَّرٌ إلَخْ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا جُنِيَ عَلَى عُضْوٍ وَاتَّصَلَتْ جِنَايَتُهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ،
فَإِنْ كَانَ لِمَا اتَّصَلَتْ بِهِ الْجِنَايَةُ أَرْشٌ مُقَدَّرٌ كَالْمُوضِحَةِ وَجَبَ أَرْشُهُ زِيَادَةً عَلَى دِيَةِ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُقَدَّرٌ لَا يَجِبُ لَهُ شَيْءٌ بَلْ تَنْدَرِجُ حُكُومَتُهُ فِي دِيَةِ الْعُضْوِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَالْأَهْدَابِ مَعَ الْأَجْفَانِ وَكَقَصَبَةِ الْأَنْفِ مَعَ الْمَارِنِ وَالْكَفِّ مَعَ الْأَصَابِعِ، لَكِنَّ هَذَا يُشْكِلُ بِمَا لَوْ قَطَعَ يَدَهُ مِنْ السَّاعِدِ فَإِنَّهُ تَجِبُ دِيَةُ الْكَفِّ، وَحُكُومَةُ الْمَقْطُوعِ مِنْ السَّاعِدِ مَعَ أَنَّ الْمَقْطُوعَ مِنْ السَّاعِدِ لَا مُقَدَّرَ لَهُ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ مَحَلَّ سُقُوطِ غَيْرِ الْمُقَدَّرِ إذَا لَمْ يُبَاشَرْ مَحَلُّهُ بِالْجِنَايَةِ كَمَا لَوْ قَطَعَ الْكَفَّ فَتَأَكَّلَ السَّاعِدُ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ فِيهِ شَيْءٌ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَطَعَ مِنْ السَّاعِدِ فَإِنَّ الْجِنَايَةَ لَمَّا بَاشَرَتْهُ أَوْجَبَتْ الضَّمَانَ تَغْلِيظًا عَلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ فِي نَفْسِ مَحَلِّهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ دِيَةٌ) لِإِزَالَةِ تَيْنِكَ الْمَنْفَعَتَيْنِ الْعَظِيمَتَيْنِ،
وَلَوْ أَوْضَحَ مَعَ قَطْعِ الْأُذُنِ وَجَبَتْ دِيَةُ مُوضِحَةٍ أَيْضًا إذْ لَا يَتْبَعُ مُقَدَّرٌ مُقَدَّرَ عُضْوٍ آخَرَ.
(قَوْلُهُ لِإِزَالَةِ تَيْنِكَ الْمَنْفَعَتَيْنِ) أَيْ جَمْعِ الصَّوْتِ وَمَنْعِ الْمَاءِ
(قَوْلُهُ أَيْضًا) أَيْ كَوُجُوبِ دِيَةِ الْأُذُنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ) فِيهِمَا (دِيَةٌ) تَلْزَمُهُ، الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ عَلَى الْأَوَّلِ،
وَالثَّانِي عَلَى الثَّانِي كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ فَإِنْ قِيلَ: قَدْ مَرَّ أَنَّ الْأُذُنَ الصَّحِيحَةَ تُقْطَعُ بِالْمُسْتَحْشِفَةِ وَالْجَمْعُ بَيْنَ جَرَيَانِ الْقِصَاصِ فِيهَا وَعَدَمِ تَكْمِيلِ الدِّيَةِ مِمَّا لَا يُعْقَلُ. .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ تَبْلُغَ بِالْحُكُومَتَيْنِ مِقْدَارَ الدِّيَةِ حَتَّى لَا نَكُونَ قَدْ أَسْقَطْنَا الدِّيَةَ فِيهِمَا أَوْ لَا؟ فِيهِ طَرِيقَانِ، أَشَارَ إلَيْهِمَا الْمَاوَرْدِيُّ: أَوْجَهُهُمَا الثَّانِي.
الْعُضْوُ الثَّانِي هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.