وقيل: شرط الطفل ظهور أثر نطق بتحريكه لبكاء ومص
الشروح عليها
(وَقِيلَ شَرْطُ) الْوُجُوبِ فِي لِسَانِ (الطِّفْلِ ظُهُورُ أَثَرِ نُطْقٍ بِتَحْرِيكِهِ لِبُكَاءٍ وَمَصٍّ) وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ،
وَالْأَصَحُّ لَا فَرْقَ أَخْذًا بِظَاهِرِ السَّلَامَةِ كَمَا تَجِبُ فِي يَدِهِ أَوْ رِجْلِهِ وَإِنْ فُقِدَ الْبَطْشُ حَالًا،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَلَغَ أَوَانَ النُّطْقِ وَالتَّحْرِيكِ وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ تَعَيَّنَتْ الْحُكُومَةُ،
فَلَوْ وُلِدَ أَصَمَّ فَلَمْ يُحْسِنْ الْكَلَامَ لِعَدَمِ سَمَاعِهِ فَهَلْ يَجِبُ فِي لِسَانِهِ دِيَةٌ أَوْ حُكُومَةٌ وَجْهَانِ، جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَوَّلِهِمَا وَصَحَّحَ الزَّرْكَشِيُّ ثَانِيَهُمَا؛ لِأَنَّ الْمَنْفَعَةَ الْمُعْتَبَرَةَ فِي اللِّسَانِ النُّطْقُ، وَهُوَ مَأْيُوسٌ مِنْ الْأَصَمِّ، وَالصَّبِيُّ إنَّمَا يَنْطِقُ بِمَا يَسْمَعُهُ،
فَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ لَمْ يَنْطِقْ
(قَوْلُهُ: جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِأَوَّلِهِمَا) مُعْتَمَدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقَبْلَ شَرْطِ) الْوُجُوبِ فِي لِسَانِ (الطِّفْلِ) ظُهُورُ أَثَرِ نُطْقٍ بِتَحْرِيكِهِ لِبُكَاءٍ وَمَصٍّ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ لِعَدَمِ تَيَقُّنِ سَلَامَتِهِ
وَالْأَصَحُّ لَا فَرْقَ أَخْذًا بِظَاهِرِ السَّلَامَةِ كَمَا تَجِبُ فِي يَدِهِ وَرِجْلِهِ،
وَإِنْ فَقَدْ الْبَطْشَ حَالًّا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ بَلَغَ أَوَانَ النُّطْقِ، أَوْ التَّحْرِيكِ، وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ تَعَيَّنَتْ الْحُكُومَةُ
وَكَذَا لَوْ وُلِدَ أَصَمَّ فَقُطِعَ لِسَانُهُ الَّذِي ظَهَرَ مِنْهُ أَمَارَةُ النُّطْقِ لِلْيَأْسِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْطِقُ بِمَا يَسْمَعُهُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ إنْ قُلْنَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ وُلِدَ أَصَمَّ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْمُغْنِي وَخِلَافًا فَالظَّاهِرُ النِّهَايَةُ تَبَعًا لِجَزْمِ الْأَنْوَارِ بِوُجُوبِ الدِّيَةِ فِي قَطْعِ لِسَانِ مَنْ وُلِدَ أَصَمَّ قَالَ ع ش هَذَا أَيْ مَا فِي الْأَنْوَارِ مُعْتَمَدٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ نُطْقِهِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ إلَخْ) أَيْ الصَّغِيرَ مُغْنِي
(قَوْلُهُ بِمَا يَسْمَعُهُ) أَيْ وَإِذَا لَمْ يَسْمَعْ لَمْ يَنْطِقْ مُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ شَرْطُ) الدِّيَةِ فِي قَطْعِ لِسَانِ (الطِّفْلِ ظُهُورُ أَثَرِ نُطْقٍ بِتَحْرِيكِهِ) أَيْ اللِّسَانِ (لِبُكَاءٍ وَمَصٍّ) لِلثَّدْيِ؛ لِأَنَّهَا أَمَارَاتٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى سَلَامَةِ اللِّسَانِ،
فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَحُكُومَةٌ؛ لِأَنَّ سَلَامَتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ، وَالْأَصْلُ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ بَلَغَ الطِّفْلُ أَوَانَ النُّطْقِ وَالتَّحْرِيكِ وَلَمْ يُوجَدَا مِنْهُ فَحُكُومَةٌ لَا دِيَةٌ لِإِشْعَارِ الْحَالِ بِعَجْزِهِ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوَانَ النُّطْقِ فَدِيَةٌ كَمَا شَمِلَهُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَخَذًا بِظَاهِرِ السَّلَامَةِ كَمَا تَجِبُ الدِّيَةُ فِي يَدِهِ وَرِجْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَالِ بَطْشٌ وَلَا مَشْيٌ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ أُخِذَتْ دِيَةُ اللِّسَانِ فَنَبَتَ لَمْ تُسْتَرَدَّ، وَفَارَقَ عَوْدُ الْمَعَانِي كَمَا يَأْتِي بِأَنَّ ذَهَابَهَا كَانَ مَظْنُونًا، وَقَطْعُ اللِّسَانِ مُحَقَّقٌ، وَالْعَائِدُ غَيْرُهُ، وَهُوَ نِعْمَةٌ جَدِيدَةٌ،
وَلَوْ أُخِذَتْ الْحُكُومَةُ لِقَطْعِ بَعْضِ لِسَانِهِ لِأَمْرٍ اقْتَضَى إيجَابَهَا ثُمَّ نَطَقَ بِبَعْضِ الْحُرُوفِ وَعَرَفْنَا سَلَامَةَ لِسَانِهِ وَجَبَ تَمَامُ قِسْطِ دِيَتِهِ.
أَمَّا إذَا كَانَ اللِّسَانُ عَدِيمَ الذَّوْقِ فَجَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ بِأَنَّ فِيهِ حُكُومَةً كَالْأَخْرَسِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا بِنَاءً عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ الذَّوْقَ فِي اللِّسَانِ، وَقَدْ يُنَازِعُهُ قَوْلُ الْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِ إذَا قَطَعَ لِسَانَهُ فَذَهَبَ ذَوْقُهُ لَزِمَهُ دِيَتَانِ اهـ.
وَاللِّسَانُ ذُو الطَّرَفَيْنِ إنْ اسْتَوَيَا خِلْقَةً فَلِسَانٌ مَشْقُوقٌ فَتَجِبُ بِقَطْعِهِمَا الدِّيَةُ وَبِقَطْعِ أَحَدِهِمَا قِسْطُهُ مِنْهَا،
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا أَصْلِيًّا وَالْآخَرُ زَائِدًا، فَفِي قَطْعِ الْأَصْلِيِّ الدِّيَةُ،
وَفِي قَطْعِ الزَّائِدِ حُكُومَةٌ
(وَقِيلَ شَرْطُ الطِّفْلِ ظُهُورُ أَثَرِ نُطْقٍ بِتَحْرِيكِهِ لِبُكَاءٍ وَمَصٍّ) فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَحُكُومَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: شرط طفل: ظهر أثر نطفة بتحريكه لبكاء ومص) ؛ لأنها أمارات ظاهرة على سلامى اللسان، ويعرف ذلك بنطقه بحروف الحلق، وهي أول ما يظهر عند البكاء، وبحروف الشفة في (بابا)(ماما)، وبحروف اللسان في زمانه ك (دادا) فإن لم ينطق بذلك في زمنه .... ففيه حكومة: لأن الظاهر خرسه ولو قطعه ساعى لادته .... فالأصح: وجوب الدية حملًا له علي الصحة.
وقيل ك حكومة ولو ولد أصم فلم يحسن الكلام لعدم سماعه إياه .... فهل واجبه حكومة أو دية؟ فيه وجهان.
فائدة:
كان لسان حسان بن ثابت يصل إلى جبهته وإلى نحوه،
وكذلك كان أبوه وجده وابنه عبد الرحمن، وكان يقول: والله لو وضعته على صخر لفلقه أو شعر لحلقه.
وفي آخر ورقة من (الشفا)[٨٧٩]: أن عمر بن الخطاب نذر قطع لسان ولده عبيد الله لما شتم المقدام بن الأسود، فكلم في ذلك، فقال:(دعوني أقطع لسانه حتي لا يشتم أحد بعد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
قال: (ولأخرس حكومة) سواء كان خرسه أصليا أو عارضا كما في اليد الشلاء، وفيه احتمال لابن سلمة: أنه تجب الدية،
فلو ذهب ذوقه بقطع لسنه .... وجبت الدية للذوق.
فروع:
إذا أخذت دية اللسان فنبت ..... لم ترد ديته علي الأصح: لأنها نعمة جديدة، قال ابن أبي هريرة: رأيت رجلا قطع لسانه ثم نبت ولو جني عليه فخرس ثم نطق ..... قال الماوردي: رد ما أخذ قطعا ً؛ لأن ذهاب الكلام كان مظنونا وقطع اللسان محقق فالعائد غيره، وهذا مخالف لما تقدم عنه في عود البصر.
ولو كان مشقوقا ... وجب بقطع طرفيه الدية، وبقطع أحدهما قسطه منها.
وإن كان أحدهما أصليا والآخر زائدا ... فالكل حكمه.
ولو قطع بضعة منه ولم ينقص بذلك شيءمن الكلام .... فالأصح: حكومة فقط إذا لو وجب القسط .... للزم إيجاب الدية الكاملة في لسان الأخرس.
وفي قطع اللهاة الحكومة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.