ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح
الشروح عليها
(وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ الْأَسْنَانِ) الَّتِي عَلَيْهَا وَهِيَ السُّفْلَى سَوَاءٌ أُثْغِرَتْ أَمْ لَا (فِي دِيَةِ اللَّحْيَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِنَفْعٍ وَبَدَلٍ وَاسْمٍ خَاصٍّ، وَبِهِ فَارَقَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ وَلِزَوَالِ مَنْبِتِ غَيْرِ الْمُثْغِرَةِ بِالْكُلِّيَّةِ.
وَالثَّانِي يَدْخُلُ اتِّبَاعًا لِلْأَقَلِّ بِالْأَكْثَرِ
(قَوْلُهُ: أُثْغِرَتْ) هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ.
قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: وَإِذَا نَبَتَتْ بَعْدَ السُّقُوطِ قِيلَ أَثْغَرَ إثْغَارًا مِثْلُ أَكْرَمَ إكْرَامًا،
وَإِذَا أَلْقَى أَسْنَانَهُ قِيلَ: اثَّغَرَ عَلَى افْتَعَلَ قَالَهُ ابْنُ فَارِسٍ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ إذَا نَبَتَتْ أَسْنَانُهُ قِيلَ اثَّغَرَ بِالتَّشْدِيدِ
(قَوْلُهُ: اتِّبَاعًا لِلْأَقَلِّ) أَيْ وَهُوَ أَرْشُ الْأَسْنَانِ السُّفْلَى؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ أَرْشِ اللَّحْيَيْنِ فَإِنَّ فِيهِمَا دِيَةً كَامِلَةً وَهِيَ: أَكْثَرُ مِنْ أَرْشِ الْأَسْنَانِ السُّفْلَى
(قَوْلُهُ: وَلِزَوَالِ مَنْبَتِ إلَخْ.) فَهُوَ كَفَسَادِ الْمَنْبَتِ أَوْ أَبْلَغَ قَالَهُ سم: أَيْ فَلَا يُقَالُ كَيْفَ تَجِبُ دِيَةُ غَيْرِ الْمُثْغِرَةِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهَا.
وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ وُجُوبِ دِيَتِهَا عِنْدَ عَدَمِ فَسَادِ الْمَنْبَتِ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ الْأَسْنَانِ) الَّتِي عَلَيْهَا وَهِيَ السُّفْلَى أَثْغَرَتْ أَمْ لَا (فِي دِيَةِ اللَّحْيَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) لِاسْتِقْلَالِ كُلٍّ بِنَفْعٍ وَبَدَلٍ وَاسْمٍ خَاصٍّ وَبِهِ فَارَقَ الْكَفَّ مَعَ الْأَصَابِعِ وَلِزَوَالِ مَنْبَتِ غَيْرِ الْمُثْغِرَةِ بِالْكُلِّيَّةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أُثْغِرَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ ع ش أَقُولُ وَالْمُوَافِقُ لِمَا مَرَّ فِي الشَّرْحِ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ
(قَوْلُهُ وَبِهِ) أَيْ بِقَوْلِهِ لِاسْتِقْلَالِ إلَخْ فَارَقَ أَيْ مَا هُنَا مِنْ الْأَسْنَانِ مَعَ اللَّحْيِ
(قَوْلُهُ وَلِزَوَالِ مَنْبَتِ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ كَإِفْسَادِ الْمَنْبَتِ أَوْ أَبْلَغُ سم عَلَى حَجّ أَيْ فَلَا يُقَالُ كَيْفَ تَجِبُ دِيَةُ غَيْرِ الْمُثْغِرَةِ وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ لَا دِيَةَ فِيهَا، وَحَاصِلُ الْجَوَابِ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمِ وُجُوبِ دِيَتِهَا عِنْدَ عَدَمِ فَسَادِ الْمَنْبَتِ كَمَا مَرَّ رَشِيدِيٌّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ الْأَسْنَانِ فِي دِيَةِ) فَكِّ (اللَّحْيَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُسْتَقِلٌّ بِرَأْسِهِ، وَلَهُ بَدَلٌ مُقَدَّرٌ وَاسْمٌ يَخُصُّهُ، فَلَا يَدْخُلُ أَحَدُهُمَا فِي الْآخَرِ كَالْأَسْنَانِ وَاللِّسَانِ،
وَالثَّانِي يَدْخُلُ كَمَا تَدْخُلُ حُكُومَةُ الْكَفِّ فِي دِيَةِ الْأَصَابِعِ، وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ اسْمَ الْيَدِ يَشْمَلُ الْكَفَّ وَالْأَصَابِعَ، وَلَا يَشْمَلُ اللَّحْيَانِ الْأَسْنَانَ، وَبِأَنَّ اللَّحْيَيْنِ كَامِلَا الْخَلْقِ قَبْلَ الْأَسْنَانِ بِدَلِيلِ الطِّفْلِ،
بِخِلَافِ الْكَفِّ مَعَ الْأَصَابِعِ لِأَنَّهُمَا كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ.
تَنْبِيهٌ: ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ سِنَّ الْمَثْغُورِ وَغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَيُتَصَوَّرُ إفْرَادُ اللَّحْيَيْنِ عَنْ الْأَسْنَانِ فِي صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ سَقَطَتْ أَسْنَانُهُ بِهَرَمٍ أَوْ غَيْرِهِ،
وَلَوْ فَكَّهُمَا أَوْ ضَرَبَهُمَا فَيَبِسَا لَزِمَهُ دِيَتُهُمَا،
فَإِنْ تَعَطَّلَ بِذَلِكَ مَنْفَعَةُ الْأَسْنَانِ لَمْ يَجِبْ لَهَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْنِ عَلَيْهَا بَلْ عَلَى اللَّحْيَيْنِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ. الْعُضْوُ التَّاسِعُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ.
(وَلَا يَدْخُلُ أَرْشُ الْأَسْنَانِ) وَهِيَ سِتَّ عَشْرَةَ (فِي دِيَةِ اللَّحْيَيْنِ فِي الْأَصَحِّ) وَالثَّانِي يَدْخُلُ اتِّبَاعًا لِلْأَقَلِّ الْأَكْثَرُ فَفِيهِمَا بِأَسْنَانِهِمَا عَلَى الْأَوَّلِ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ بَعِيرًا وَعَلَى الثَّانِي مِائَةٌ وَقَدْ لَا يَكُونُ عَلَيْهِمَا أَسْنَانٌ كَلَحْيِ طِفْلٍ لَمْ تَنْبُتْ أَسْنَانُهُ أَوْ شَيْخٍ تَنَاثَرَتْ أَسْنَانُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ سِتَّ عَشْرَةَ) أَيْ فَفِي كُلٍّ لَحْيٍ ثَمَانِيَةٌ كَمَا مَرَّ،
وَلَوْ ذَكَرَ جَمِيعَ الْأَسْنَانِ لَكَانَ أَنْسَبَ لَكِنَّهُ لَمَّا خَصَّ الْكَلَامَ بِاللَّحْيَيْنِ الْأَسْفَلَيْنِ اقْتَصَرَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ، وَلَا يُقَالُ لِمَا عَلَيْهِ الْأَسْنَانُ الْعُلْيَا لَحْيٌ.
[دِيَة الْيَد]
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي كل يد نصف دية إن قطع من الكف) بالنص والإجماع، ففي كتاب عمرو بن حزم:(في اليد الواحدة نصف الدية).
وفي (سنن أبي داوود)[٤٥٥٣] وغيره عن عمرو بن شعيب: (وفي اليد إذا قطعت نصف العقل).
وإذا وجب في الواحدة النصف ... كملت فيهما الدية.
والمراد ب (اليد): الكف مع الأصابع الخمس؛ لأنها المعبر عنها باليد شرعًا.
وعن أبي عبيد ابن حربوية: أن نهاية اليد التي تجب فيها الدية الإبط والمنكب،
ويجب فيمت دون ذلك قسطه من الدية.
واحتج الأصحاب بأن الله تعالى أمر بقطع يد السارق، وقطعها النبي صلى الله عليه وسلم من الكوع، وبان الأصابع لو انفردت بالقطع ... لو وجبت الدية الكاملة فلأن تجنب إذا قطع معها غيرها أولى.
قال (فإن قطع فوقه ... فحكومة أخري)؛ لأنه ليس بتابع،
بخلاف الكف مع الأصابع.
ومحل ما ذكره المصنف: إذا كانت الجناية واحدة،
فإن قطع واحد الأصابع وآخر الكف، أو قطع الأصابع ثم الكف .... فعلى ما سبق في الأسنان.
فإن قيل: هل لنا صورة يجب فيها في قطع يد الرجل الحر ثلث الدية. فالجواب: أن ذلك في (باب الصيال).
وصورته: أن يقطع الدافع يد الصائل اليمني، ثم يتبعه فيقطع يساره عدوانًا، ثم يعود الصائل بعد قطع يديه، فيدفعه المصول عليه بقطع إحدى رجليه، ثم يموت، فيلزمه ثلث الدية ليده اليسرى.
وقد يجب في قطع اليدين بعض الدية.
وصورته: إذا سلخ جلد رجل، فبادر آخر والحياة مستقرة فيه فقطع يديه ...
فإن السالخ تلزمه دية كاملة، وقاطع اليدين يسقط عنه من الدية ما يخص الجلد الذي كان عليهما،
ويجب عليه الباقي، مع أنه لو قتله في هذه الحالة .... لأوجبنا عليه القود، كذا نقله الرافعي عن الشيخ أبي علي من غير مخالفة، وسيأتي ذكره في السلخ حيث ذكره الرافعي.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.