وفي ضوء كل عين نصف دية
الشروح عليها
(وَفِي) إبْطَالِ (ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ) وَلَوْ عَيْنَ أَخْفَشَ وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ، وَأَعْشَى وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ نَهَارًا فَقَطْ لِمَا مَرَّ أَنَّ مَنْ بِعَيْنِهِ بَيَاضٌ لَا يُنْقِصُ الضَّوْءَ تَكْمُلُ فِيهَا الدِّيَةُ (نِصْفُ دِيَةٍ) كَالسَّمْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَيْنَ أَخْفَشَ) أَيْ خِلْقَةً.
أَمَّا لَوْ كَانَ بِجِنَايَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْقُصَ وَاجِبُهَا مِنْ الدِّيَةِ لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ الْغُرْمُ.
[فَرْعٌ] وَإِنْ أَعْشَاهُ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ،
وَفِي الْإِعْشَاءِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ الدِّيَةُ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ التَّهْذِيبِ نِصْفُهَا،
وَإِنْ أَعْمَشَهُ أَوْ أَخْفَشَهُ أَوْ أَحْوَلَهُ فَحُكُومَةٌ، كَذَا فِي الرَّوْضِ.
وَفِي الْعُبَابِ: فَرْعٌ: لَوْ جَنَى عَلَى شَخْصٍ فَصَارَ أَعْمَشَ أَوْ أَخْفَشَ أَوْ أَحُولَ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ،
وَكَذَا لَوْ صَارَ أَعْشَى خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ؛ إذْ الْأَعْشَى كَغَيْرِهِ،
وَلَوْ صَارَ شَاخِصَ الْحَدَقَةِ فَإِنْ نَقَصَ ضَوْءُهَا لَزِمَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ قِسْطِ الذَّاهِبِ إنْ انْضَبَطَ وَحُكُومَةِ إشْخَاصِهَا، وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ انْتَهَى اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: قَوْلُ سم بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ: أَيْ عَلَى الْمُعْتَمَدِ،
وَقَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ صَارَ أَعْشَى ضَعِيفٌ، وَقَوْلُهُ خِلَافًا لِلْبَغَوِيِّ مُعْتَمَدٌ.
وَفِي حَجّ: تَنْبِيهٌ: لَوْ أَعْشَاهُ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ فَصَارَ يُبْصِرُ نَهَارًا لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ تَوْزِيعًا عَلَى إبْصَارِهِ نَهَارًا وَلَيْلًا.
وَإِنْ أَخْفَشَهُ بِأَنْ صَارَ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ عَلَى مَا فِي الْأَرْضِ، وَأَقَرَّهُ شَارِحُهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَمَ الْإِبْصَارِ لَيْلًا يَدُلُّ عَلَى نَقْصٍ حَقِيقِيٍّ فِي الضَّوْءِ؛ إذْ لَا مُعَارِضَ لَهُ حِينَئِذٍ،
بِخِلَافِ عَدَمِهِ نَهَارًا فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَلْ عَلَى ضَعْفِ قُوَّةِ ضَوْئِهِ عَلَى أَنْ تُعَارِضَ ضَوْءَ النَّهَارِ فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ إلَّا حُكُومَةٌ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي) إبْطَالِ (ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ) ،
وَلَوْ عَيْنَ أَخْفَشَ، وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ وَأَعْشَى، وَهُوَ مَنْ يُبْصِرُ نَهَارًا فَقَطْ لِمَا مَرَّ أَنَّ مَنْ بِعَيْنِهِ بَيَاضٌ لَا يَنْقُصُ الضَّوْءَ يُكَمَّلُ فِيهَا الدِّيَةَ (نِصْفُ دِيَةٍ) كَالسَّمْعِ (تَنْبِيهٌ) لَوْ أَعْشَاهُ بِأَنْ جَنَى عَلَيْهِ فَصَارَ يُبْصِرُ نَهَارًا فَقَطْ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ تَوْزِيعًا عَلَى إبْصَارِهِ بِهَا نَهَارًا وَلَيْلًا،
وَإِنْ أَخْفَشَهُ بِأَنْ صَارَ يُبْصِرُ لَيْلًا فَقَطْ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ عَلَى مَا فِي الرَّوْضِ وَأَقَرَّهُ شَارِحُهُ، وَهُوَ مُشْكِلٌ بِمَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ عَدَمَ الْإِبْصَارِ لَيْلًا يَدُلُّ عَلَى نَقْصٍ حَقِيقِيٍّ فِي الضَّوْءِ إذْ لَا مُعَارِضَ لَهُ حِينَئِذٍ
بِخِلَافِ عَدَمِهِ نَهَارًا فَإِنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بَلْ عَلَى ضَعْفِ قُوَّةِ ضَوْئِهِ عَلَى أَنْ تَعَارَضَ ضَوْءُ النَّهَارِ فَلَمْ تَجِبْ فِيهِ إلَّا حُكُومَةٌ
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ) أَيْ بَصَرِ كُلِّ عَيْنٍ صَغِيرَةً، أَوْ كَبِيرَةً حَادَّةً أَوْ كَالَّةً صَحِيحَةً، أَوْ عَلِيلَةً عَمْشَاءَ، أَوْ حَوْلَاءَ مِنْ شَيْخٍ، أَوْ طِفْلٍ حَيْثُ الْبَصَرُ سَلِيمٌ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلَوْ عَيْنَ أَخْفَشَ إلَخْ) أَيْ خِلْقَةً
أَمَّا لَوْ كَانَ بِجِنَايَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْقُصَ وَاجِبُهَا مِنْ الدِّيَةِ لِئَلَّا يَتَضَاعَفَ الْغُرْمُ ع ش
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي تَطْبِيقِهِ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ ع ش
(قَوْلُهُ لَزِمَتْهُ حُكُومَةٌ) مُعْتَمَدٌ ع ش
(قَوْلُهُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ الْأَسْنَى،
وَإِنْ أَعْشَاهُ لَزِمَهُ نِصْفُ دِيَةٍ وَفِي إزَالَةِ عَيْنِ الْأَعْشَى بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ الدِّيَةُ،
وَإِنْ كَانَ مُقْتَضَى كَلَامِ التَّهْذِيبِ وُجُوبَ نِصْفِهَا مُوَزَّعًا عَلَى إبْصَارِهَا بِالنَّهَارِ وَعَدَمِ إبْصَارِهَا بِاللَّيْلِ،
وَإِنْ أَعْمَشَهُ، أَوْ أَخْفَشَهُ أَوْ أَحْوَلَهُ، أَوْ أَشْخَصَ بَصَرَهُ فَالْوَاجِبُ حُكُومَةٌ،
وَإِنْ أَذْهَبَ أَحَدُ شَخْصَيْنِ الضَّوْءَ وَالْآخَرُ الْحَدَقَةَ وَاخْتَلَفَا فِي عَوْدِ الضَّوْءِ صُدِّقَ الثَّانِي بِيَمِينِهِ،
وَإِنْ كَذَّبَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ عَوْدِهِ اهـ، وَعِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ قَدْ يُقَالُ ذَكَرُوا فِي عُيُوبِ الْمَبِيعِ أَنَّ الْأَخْفَشَ صَغِيرَ الْعَيْنِ ضَعِيفَ الْبَصَرِ وَيُقَالُ: هُوَ مَنْ يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ. اهـ فَاقْتَضَى كَلَامُهُمْ أَنَّ الْإِطْلَاقَ الْأَشْهَرُ فِيهِ الْأَوَّلُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْمُرَادُ لِلرَّوْضِ هُنَا فَإِنَّهُ وَشَارِحُهُ لَمْ يَتَعَرَّضَا هُنَا لِتَفْسِيرِهِ وَبَيَانِ الْمُرَادِ بِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ أَقُولُ وَيُؤَيِّدُهُ اقْتِصَارُ الْمُغْنِي فِي شَرْحِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْمَارِّ وَلَوْ عَيْنَ أَحْوَل وَأَعْمَشَ وَأَعْوَرَ عَلَى تَفْسِيرِهِ بِالْأَوَّلِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي) إذْهَابِ (ضَوْءِ) أَيْ بَصَرِ (كُلِّ عَيْنٍ) صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ، حَادَّةٍ أَوْ كَالَّةٍ، صَحِيحَةٍ أَوْ عَلِيلَةٍ، عَمْشَاءَ أَوْ حَوْلَاءَ مِنْ شَيْخٍ أَوْ طِفْلٍ حَيْثُ الْبَصَرُ سَلِيمٌ (نِصْفُ دِيَةٍ) وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ لِخَبَرِ مُعَاذٍ «فِي الْبَصَرِ الدِّيَةُ» وَهُوَ غَرِيبٌ وَلِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ.
فَائِدَةٌ: الْبَصَرُ عِنْدَ الْحُكَمَاءِ قُوَّةٌ أَوْدَعَهَا اللَّهُ فِي الْعَصَبَتَيْنِ الْمُجَوَّفَتَيْنِ الْخَارِجَتَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِ الدِّمَاغِ ثُمَّ تَنْعَطِفُ الْعَصَبَةُ الَّتِي مِنْ الْجِهَةِ الْيُمْنَى إلَى الْجِهَةِ الْيُسْرَى، وَاَلَّتِي مِنْ الْيُسْرَى إلَى الْيُمْنَى حَتَّى يَتَلَاقَيَا، ثُمَّ تَأْخُذُ الَّتِي مِنْ الْجِهَةِ الْيُمْنَى يَمِينًا، وَاَلَّتِي مِنْ جِهَةِ الْيُسْرَى يَسَارًا حَتَّى تَصِلَ كُلُّ وَاحِدَةٍ إلَى عَيْنٍ تُدْرِكُ بِتِلْكَ الْقُوَّةِ الْأَلْوَانَ وَغَيْرَهَا.
وَأَمَّا عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ فَإِدْرَاكُ مَا ذُكِرَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى مَعْنَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ إدْرَاكَ مَا ذُكِرَ فِي نَفْسِ الْعَبْدِ عِنْدَ اسْتِعْمَالِهِ تِلْكَ الْقُوَّةِ
(وَفِي ضَوْءِ كُلِّ عَيْنٍ) أَيْ إذْهَابِهِ (نِصْفُ دِيَةٍ) ذَكَرُوا فِيهِ حَدِيثَ مُعَاذٍ: «فِي الْبَصَرِ الدِّيَةُ» وَهُوَ غَرِيبٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كُلِّ عَيْنٍ) وَلَوْ عَيْنَ أَحْوَلَ أَوْ أَعْشَى وَهُوَ مَنْ لَا يُبْصِرُ لَيْلًا وَأَخْفَشَ، وَهُوَ مَنْ لَا يُبْصِرُ نَهَارًا وَلَوْ أَعْشَاهُ فَنِصْفُ دِيَةٍ أَوْ أَخْفَشَهُ أَوْ أَعْمَشَهُ أَوْ أَجْهَرَهُ أَوْ أَشْخَصَ بَصَرَهُ، فَحُكُومَةٌ، وَالْفَرْقُ احْتِمَالُ عَدَمِ قُوَّةِ الْإِبْصَارِ لِضَوْءِ النَّهَارِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وفي ضوء كل عين نصف دية) ؛ لأن منفعتها النظر فذهابه كالشلل،
وفي كتب الفقه عن معاذ: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وفي البصر الدية) وليس بمعروف في كتب الحديث، وسواء الصغيرة والكبيرة، وعين الطفل والشيخ والشاب، والحادة والكليلة / والصحيحة والعليلة، والعشيلء والعمشاء، والحولاء إذا كان النظر سليمًا.
فإن أخذت دية البصر ثم عاد .... استردت قطعًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.