وإلا فيحلف ويأخذ دية
الشروح عليها
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَنْزَعِجْ (حَلَفَ) لِاحْتِمَالِ تَجَلُّدِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَعَرُّضِهِ فِي حَلِفِهِ لِذَهَابِ سَمْعِهِ مِنْ جِنَايَةِ هَذَا (وَأَخَذَ دِيَةً) وَيُنْتَظَرُ عَوْدُهُ إنْ قَدَّرَ خَبِيرَانِ لِذَلِكَ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاؤُهُ إلَيْهَا فَإِنْ عَادَ فِيهَا لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ وَإِلَّا وَجَبَتْ،
وَكَذَا الْبَصَرُ وَنَحْوُهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَإِلَّا وَجَبَتْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ خَبِيرَانِ بِأَنْ قَالَا لَا يَعُودُ أَوْ تَرَدَّدَا فِي الْعَوْدِ وَعَدَمِهِ أَوْ قَالَا يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ، لَكِنْ يَبْقَى الْكَلَامُ فِي مَحَلِّ الْخَبِيرَيْنِ مَا هُوَ حَتَّى لَوْ فُقِدَا مِنْ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ وَوُجِدَا فِي غَيْرِهِ هَلْ يَجِبُ قَصْدُهُمَا أَوَّلًا أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ بُعْدِ الْمَسَافَةِ وَقُرْبِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا بِمَسَافَةِ الْقَصْرِ وَجَبَ عَلَى مُرِيدِ إسْقَاطِ الْأَرْشِ قَصْدُهُمَا، وَإِلَّا فَلَا، أَوْ يُقَالُ: لَا يَتَقَيَّدُ ذَلِكَ بِمَسَافَةٍ؛
لِأَنَّهُ بِزَوَالِهِ وَجَبَ الْأَرْشُ عَلَى الْجَانِي،
فَإِنْ أَحْضَرَهُمَا سَقَطَ الطَّلَبُ عَنْهُ وَإِلَّا طُولِبَ لِاشْتِغَالِ ذِمَّتِهِ بِالْأَرْشِ ظَاهِرًا حَتَّى يُوجَدَ مَا يُسْقِطُهُ، وَلَعَلَّ هَذَا أَوْجَهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) يَنْزَعِجْ (حَلَفَ) لِاحْتِمَالِ تَجَلُّدِهِ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَعَرُّضِهِ فِي حَلِفِهِ لِذَهَابِ سَمْعِهِ مِنْ جِنَايَةِ هَذَا (وَأَخَذَ دِيَةً) وَيَنْتَظِرُ عَوْدَهُ إنْ شَهِدَ بِهِ خَبِيرَانِ بَعْدَ مُدَّةٍ يُظَنُّ أَنَّهُ يَعِيشُ إلَيْهَا
وَكَذَا الْبَصَرُ وَنَحْوُهُ كَمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ وَلَا بُدَّ مِنْ تَعَرُّضِهِ إلَخْ) أَيْ لِجَوَازِ ذَهَابِهَا بِغَيْرِ جِنَايَتِهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ جِنَايَةِ هَذَا) أَيْ هَذَا الْجَانِي
(قَوْلُهُ وَيُنْتَظَرُ عَوْدُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي ثُمَّ إذَا ثَبَتَ زَوَالُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يُرَاجَعُ عُدُولُ الْأَطِبَّاءِ فَإِنْ نَفَوْا عَوْدَهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي الْحَالِ،
وَإِنْ جَوَّزُوا عَوْدَهُ إلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ يَعِيشُ إلَيْهَا اُنْتُظِرَتْ فَإِنْ عَادَ فِيهَا لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ وَإِلَّا وَجَبَتْ
(تَنْبِيهٌ) لَوْ ادَّعَى الزَّوَالَ مِنْ إحْدَى الْأُذُنَيْنِ حُشِيَتْ السَّلِيمَةُ وَامْتُحِنَ فِي الْأُخْرَى عَلَى مَا سَبَقَ. اهـ.
(قَوْلُهُ إنْ شَهِدَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ إنْ قَدَّرَ خَبِيرَانِ لِذَلِكَ مُدَّةً يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ بَقَاؤُهُ إلَيْهَا فَإِنْ عَادَ فِيهَا لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ وَإِلَّا وَجَبَتْ. اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَإِلَّا وَجَبَتْ أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يُقَدِّرْ خَبِيرَانِ بِأَنْ قَالَا لَا يَعُودُ، أَوْ تَرَدَّدَا فِي الْعَوْدِ وَعَدَمِهِ، أَوْ قَالَا يُحْتَمَلُ عَوْدُهُ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيرِ مُدَّةٍ، أَوْ فُقِدَا فِي مَحَلِّ الْجِنَايَةِ، وَلَمْ يَحْضُرْهُمَا الْجَانِي. اهـ أَيْ، أَوْ قَدَّرَا مُدَّةً، وَلَمْ يَعُدْ فِيهَا كَمَا مَرَّ عَنْ الْمُغْنِي، أَوْ مَاتَ قَبْلَ فَرَاغِهَا كَمَا مَرَّ فِي الشَّارِحِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَنْزَعِجْ بِالصِّيَاحِ وَنَحْوِهِ فَصَادِقٌ فِي دَعْوَاهُ وَ (حُلِّفَ) حِينَئِذٍ لِاحْتِمَالِ تَجَلُّدِهِ (وَأَخَذَ دِيَةً) لِسَمْعِهِ. قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَا بُدَّ فِي يَمِينِهِ مِنْ التَّعَرُّضِ لِذَهَابِ سَمْعِهِ بِجِنَايَةِ الْجَانِي لِجَوَازِ ذَهَابِهِ بِغَيْرِ جِنَايَتِهِ، ثُمَّ إذَا ثَبَتَ زَوَالٌ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: يُرَاجَعُ عُدُولُ الْأَطِبَّاءِ،
فَإِنْ نَفَوْا عَوْدَهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ فِي الْحَالِ،
وَإِنْ جَوَّزُوا عَوْدَهُ إلَى مُدَّةٍ مُعَيَّنَةٍ يَعِيشُ إلَيْهَا اُنْتُظِرَتْ،
فَإِنْ عَادَ فِيهَا لَمْ تَجِبْ الدِّيَةُ وَإِلَّا وَجَبَتْ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ ادَّعَى الزَّوَالَ مِنْ إحْدَى الْأُذُنَيْنِ حُشِيَتْ السَّلِيمَةُ وَامْتُحِنَ فِي الْأُخْرَى عَلَى مَا سَبَقَ
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَنْزَعِجْ (حَلَفَ) لِاحْتِمَالِ تَجَلُّدِهِ (وَأَخَذَ دِيَةً وَإِنْ نَقَصَ) السَّمْعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَإِنْ نَقَصَ) أَيْ مِنْ الْأُذُنَيْنِ أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا، وَسَيَأْتِي الثَّانِي فِي كَلَامِهِ وَمَا ذَكَرَهُ يَصْدُقُ بِوَاحِدَةٍ مِنْ الْأُذُنَيْنِ، وَفِيهَا نِصْفُ الدِّيَةِ وَلَا يَتَعَدَّدُ السَّمْعُ لِأَنَّهُ وَاحِدٌ تَعَدَّدَ مَنْفَذُهُ
بِخِلَافِ الْبَصَرِ فَإِنَّهُ تَعَدَّدَ وَمَحَلُّهُ الْحَدَقَةُ كَذَا قَالَهُ الْخَطِيبُ فَرَاجِعْهُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وإلا ..... فيحلف ويأخذ دية) ؛ لأن الظاهر صدقه، والتحليف لاحتمال التجلد.
ثم إذا ثبت زوال سمعه
إما بإقرار الجاني أو بالطريق المذكور .... قال الماوردي: يراجع عدول الأطباء،
فإن نفوا عوده ... وجبت الدية في الحال،
وإن جوزوا عوده إلى مدة معينة ... انتظرت: فإن عاد فيها ..... سقطت، وإلا .... ثبتت.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.