وفي إفضائها من الزوج وغيره دية
الشروح عليها
(وَفِي) (إفْضَائِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (مِنْ الزَّوْجِ) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ (وَ) كَذَا مِنْ (غَيْرِهِ) بِوَطْءِ شُبْهَةٍ أَوْ زِنًا أَوْ أُصْبُعٍ أَوْ خَشَبَةٍ (دِيَةٌ) لَهَا، وَخَرَجَ بِإِفْضَائِهَا إفْضَاءُ الْخُنْثَى فَفِيهِ حُكُومَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَفِي إفْضَائِهَا) وَإِنْ تَقَدَّمَ لَهُ وَطْؤُهَا مِرَارًا.
قَالَ فِي الْعُبَابِ: إنْ حَصَلَ الْإِفْضَاءُ بِوَطْءِ نَحِيفَةٍ يَغْلِبُ إفْضَاؤُهُ فَدِيَةُ عَمْدٍ أَوْ يَنْدُرُ فَشِبْهُ عَمْدٍ أَوْ ظَنَّهَا زَوْجَةً فَخَطَأٌ انْتَهَى
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي إفْضَائِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (مِنْ الزَّوْجِ وَ) كَذَا مِنْ (غَيْرِهِ) بِوَطْءِ شُبْهَةٍ، أَوْ زِنًا أَوْ أُصْبُعٍ، أَوْ خَشَبَةٍ (دِيَةٌ) لَهَا وَخَرَجَ بِإِفْضَائِهَا إفْضَاءُ الْخُنْثَى فَفِيهِ حُكُومَةٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي إفْضَائِهَا إلَخْ) أَيْ،
وَإِنْ تَقَدَّمَ لَهُ وَطْؤُهَا مِرَارًا ع ش
(قَوْلُهُ أَيْ الْمَرْأَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَفِي الْبَطْشِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ فَعَلَى الْأَوَّلِ إلَى وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَقَوْلُهُ وَيَرُدُّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ مَرَّ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ مِنْ الزَّوْجِ) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ فَاسِدٍ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ دِيَةٌ لَهَا) سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُكْرَهَةُ وَالْمُطَاوِعَةُ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِالْوَطْءِ لَا يَقْتَضِي الْإِذْنَ فِي الْإِفْضَاءِ مُغْنِي زَادَ الرَّوْضُ مَعَ الْأَسْنَى
وَيَجِبُ مَعَ الدِّيَةِ الْمَهْرُ إنْ كَانَ الْإِفْضَاءُ بِالذَّكَرِ. اهـ.
(قَوْلُهُ فَفِيهِ حُكُومَةٌ) لَعَلَّ مَحَلَّهُ فِي الْحَالِ
ثُمَّ إنْ اتَّضَحَتْ بِالذُّكُورَةِ، أَوْ لَمْ تَتَّضِحْ فَلَا شَيْءَ غَيْرَهَا،
وَإِنْ اتَّضَحَتْ بِالْأُنُوثَةِ وَجَبَ تَكْمِيلُ الدِّيَةِ سَيِّدْ عُمَرْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي إفْضَائِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ بِجِنَايَةٍ عَمْدًا أَوْ شِبْهَهُ أَوْ خَطَأً بِوَطْءٍ أَوْ بِغَيْرِهِ (مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ دِيَةٌ) أَيْ دِيَتُهَا كَمَا عَبَّرَ بِهِ فِي الْمُحَرَّرِ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَلِفَوَاتِ مَنْفَعَةِ الْجِمَاعِ أَوْ اخْتِلَالِهَا، وَعَلَّلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ يَقْطَعُ التَّنَاسُلَ؛ لِأَنَّ النُّطْفَةَ لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَحَلِّ الْعُلُوقِ لِامْتِزَاجِهَا فِي الْبَوْلِ فَأَشْبَهَ قَطْعَ الذَّكَرِ.
تَنْبِيهٌ: إنَّمَا نَصَّ عَلَى غَيْرِ الزَّوْجِ لِأَنَّ فِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ مَا يَقْتَضِي الْإِهْدَارَ فِي الزَّانِيَةِ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْمُكْرَهَةُ وَالْمُطَاوِعَةُ؛ لِأَنَّ الْمُطَاوِعَةَ لَا تَقْتَضِي الْإِذْنَ فِي الْإِفْضَاءِ، وَأَصْلُ الْإِفْضَاءِ مِنْ الْفَضَاءِ، وَهِيَ الْبَرِيَّةُ الْوَاسِعَةُ
(وَفِي إفْضَائِهَا) أَيْ الْمَرْأَةِ (مِنْ الزَّوْجِ وَغَيْرِهِ) أَيْ مِنْ أَيٍّ مِنْهُمَا (دِيَةٌ) أَيْ دِيَتُهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِي إفْضَائِهَا) أَيْ إنْ لَمْ يَلْتَحِمْ وَإِلَّا فَحُكُومَةٌ كَإِفْضَاءِ الْخُنْثَى وَزَوَالِ بَكَارَتِهِ لِأَنَّهُ جِرَاحَةٌ.
قَوْلُهُ: (دِيَتُهَا) وَيَنْدَرِجُ فِيهَا أَرْشُ الْبَكَارَةِ لَا الْمَهْرُ إنْ أَزَالَهَا بِوَطْءٍ لِاخْتِلَافِ جِهَةِ الْوُجُوبِ وَلَوْ لَمْ يَسْتَمْسِكْ الْغَائِطُ وَجَبَ حُكُومَةٌ أَيْضًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِي إفْضَائِهَا) عَلَّلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِأَنَّهُ يَقْطَعُ التَّنَاسُلَ لِأَنَّ النُّطْفَةَ لَا تَسْتَقِرُّ فِي مَحَلِّ الْعُلُوقِ فَكَانَ كَقَطْعِ الذَّكَرِ وَقَدْ رَوَى الْحَاكِمُ ذَلِكَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ثُمَّ هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ الْفَضَاءِ بِمَعْنَى السَّعَةِ وَلَوْ الْتَحَمَ سَقَطَ الدِّيَةُ بِخِلَافِ الْجَائِفَةِ.
قَوْلُهُ: (دِيَةٌ) أَيْ وَيَدْخُلُ فِيهِ أَرْشُ الْبَكَارَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وفي إفضائها من الزوج وغيره دية) ؛ لفوات منفعة الاستمتاع أو اختلاله، سواء استمسك مع ذلك بولها أم لا، وسواء أفضاها بذكر أم بغيره وإن كانتزانية.
وفي كلام بعضهم ما يفهم الإهدار فيها، وفيه نظر إلا أن تكون عالمة بأنه يفضيها، فيكون إذنها في ذلك كالإهدار.
وقد روى عن زيد بن ثابت وعمر بن عبد العزيز في الإفضاء الدية، وعلله الماوردي بأنه يقطع التناسل؛ لأن النطفة لا تستقر في محل العلوق لامتزاجها بالبول، فأشبه قطع الذكر.
وأصل الإفضاء من الفضاء، وهى البرية الواسعة.
ويستقر المهر على الزوج بالوطء.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.