فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي) إبْطَالِ (الْمَضْغِ) بِأَنْ يُجْنَى عَلَى أَسْنَانِهِ فَتَتَخَدَّرَ وَتَبْطُلَ صَلَاحِيَتُهَا لِلْمَضْغِ، أَوْ بِأَنْ يَتَصَلَّبَ مَغْرِسُ اللَّحْيَيْنِ فَتَمْتَنِعَ حَرَكَتُهُمَا مَجِيئًا وَذَهَابًا؛ لِأَنَّهُ الْمَنْفَعَةُ الْعُظْمَى لِلْأَسْنَانِ وَفِيهَا الدِّيَةُ فَكَذَا مَنْفَعَتُهَا كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنِ وَالْبَطْشِ مَعَ الْيَدِ،

١٥٬٠٧٥

فَإِنْ نَقَصَ فَحُكُومَةٌ (وَ) فِي إبْطَالِ (قُوَّةِ إمْنَاءٍ بِكَسْرِ صُلْبٍ) لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ الْأَعْظَمِ وَهُوَ النَّسْلُ، وَاعْتِرَاضُ الْبُلْقِينِيِّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إذْهَابِ قُوَّةِ إنْزَالِهِ إذْهَابُ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ طَرِيقَهُ قَدْ تَنْسَدُّ مَعَ بَقَائِهِ فَهُوَ كَارْتِتَاقِ مَحَلِّ السَّمْعِ مَدْفُوعٌ بِمَنْعِ مَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّلَازُمِ، وَبِفَرْضِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَالسَّمْعِ بِأَنَّهُ لِلُطْفِهِ يُمْكِنُ انْسِدَادُ طَرِيقِهِ ثُمَّ عَوْدُهُ،

١٥٬٠٧٦

بِخِلَافِ الْمَنِيِّ فَإِنَّهُ لِكَثَافَتِهِ مَتَى سُدَّتْ طَرِيقُهُ انْسَدَّ وَاسْتَحَالَ إلَى الْأَخْلَاطِ الرَّدِيئَةِ فَلَا يُتَوَقَّعُ عَوْدُهُ وَلَا صَلَاحُهُ أَصْلًا،

١٥٬٠٧٧

فَلَوْ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ فَذَهَبَ مَنِيُّهُ لَزِمَهُ دِيَتَانِ (وَ) فِي إبْطَالِ (قُوَّةِ حَبَلٍ) مِنْ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ بِفَوَاتِ النَّسْلِ أَيْضًا، وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْأَطِبَّاءِ أَنَّهُ عَقِيمٌ (وَ) فِي (ذَهَابِ) لَذَّةِ (جِمَاعٍ) بِكَسْرِ صُلْبٍ وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الْمَنِيِّ وَسَلَامَةِ الصُّلْبِ وَالذَّكَرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ

١٥٬٠٧٨

وَمِثْلُهُ إذْهَابُ لَذَّةِ الطَّعَامِ أَوْ سَدُّ مَسْلَكِهِ فَفِي كُلٍّ دِيَةٌ وَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي ذَهَابِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا سِوَى الْأَخِيرَةِ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ مَا لَمْ يَقُلْ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّ مِثْلَ جِنَايَتِهِ لَا تُذْهِبُ ذَلِكَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَتَتَخَدَّرُ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ وَيُمْكِنُ قِرَاءَتُهَا بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَيُرَادُ بِالتَّحْدِيرِ مَيْلُهَا عَنْ جِهَةِ الِاسْتِقَامَةِ

(قَوْلُهُ وَتَبْطُلُ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: مَدْفُوعٌ) هَذَا عَجِيبٌ؛ لِأَنَّ الْبُلْقِينِيَّ مَانِعٌ وَالْمَنْعُ لَا يُمْنَعُ اهـ سم عَلَى حَجّ.

أَقُولُ: إلَّا أَنْ يُقَالَ لَمَّا انْتُهِضَ بِإِقَامَةِ سَنَدِ الْمَنْعِ كَانَ مُدَّعِيًا فَهُوَ مَنْعٌ لِلْمُدَّعِي لَا لِلْمَنْعِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ) أَيْ اللَّذَّةَ بِمَعْنَى الِالْتِذَاذِ

(قَوْلُهُ: مَا سِوَى الْأَخِيرَةِ) أَيْ قَوْلُهُ لَذَّةُ جِمَاعٍ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِيهَا الدِّيَةُ) أَيْ مُطْلَقُ دِيَةٍ، وَإِلَّا فَدِيَتُهَا غَيْرُ دِيَةِ الْمَضْغِ

(قَوْلُهُ: إذْهَابُ نَفْسِهِ) يَعْنِي: الْمَنِيَّ

(قَوْلُهُ: وَفِيهِ وَقْفَةٌ) وَجْهُ الْوَقْفَةِ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ كَانَتْ قُوَّةُ الْحَبَلِ مَوْجُودَةً وَأَبْطَلَهَا، لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ أَبْطَلَهَا إلَّا إذَا كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلُ

(قَوْلُهُ: وَذَهَابِ جِمَاعٍ) ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالرَّجُلِ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَسَلَامَةِ الصُّلْبِ) لَا يَتَأَتَّى مَعَ تَقْيِيدِهِ الذَّهَابَ بِكَسْرِ الصُّلْبِ إلَّا أَنْ يُقَالَ مُرَادُهُ بِهِ التَّمْثِيلُ بِمَا هُوَ الْغَالِبُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي) إبْطَالِ (الْمَضْغِ) بِأَنْ يَجْنِيَ عَلَى أَسْنَانِهِ فَتَنْحَدِرُ وَتَبْطُلُ صَلَاحِيَّتُهَا لِلْمَضْغِ، أَوْ بِأَنْ يَتَصَلَّبَ مَغْرِسُ اللَّحْيَيْنِ فَتَمْتَنِعُ حَرَكَتُهُمَا مَجِيئًا وَذَهَابًا؛ لِأَنَّهُ الْمَنْفَعَةُ الْعُظْمَى لِلْأَسْنَانِ وَفِيهَا الدِّيَةُ فَكَذَا مَنْفَعَتُهَا كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنِ وَالْبَطْشِ مَعَ الْيَدِ فَإِنْ نَقَصَ فَحُكُومَةٌ. (وَفِي) إبْطَالِ (قُوَّةِ إمْنَاءٍ بِكَسْرِ صُلْبٍ) لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ الْأَعْظَمِ وَهُوَ النَّسْلُ وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ إذْهَابِ قُوَّةِ إنْزَالِهِ إذْهَابُ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ طَرِيقَهُ قَدْ يَنْسَدُّ مَعَ بَقَائِهِ فَهُوَ كَارْتِتَاقِ مَحَلِّ السَّمْعِ وَيُجَابُ بِمَنْعِ نَفْيِ التَّلَازُمِ الَّذِي ذَكَرَهُ وَبِفَرْضِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَالسَّمْعِ بِأَنَّهُ لِلُطْفِهِ يُمْكِنُ انْسِدَادُ طَرِيقِهِ ثُمَّ عَوْدُهُ، وَلَا كَذَلِكَ الْمَنِيُّ؛

لِأَنَّهُ لِكَثَافَتِهِ إذَا سُدَّتْ طَرِيقُهُ يَفْسُدُ وَيَسْتَحِيلُ إلَى الْأَخْلَاطِ الرَّدِيئَةِ فَلَا يُتَوَقَّعُ عَوْدُهُ، وَلَا صَلَاحُهُ أَصْلًا

٩٬٣٣٤

فَلَوْ قَطَعَ أُنْثَيَيْهِ فَذَهَبَ مَنِيُّهُ لَزِمَهُ دِيَتَانِ. (وَ) فِي إبْطَالِ (قُوَّةِ حَبَلٍ) مِنْ الْمَرْأَةِ، أَوْ إحْبَالٍ مِنْ الرَّجُلِ لِفَوَاتِ النَّسْلِ أَيْضًا وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ بِمَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْأَطِبَّاءِ أَنَّهُ عَقِيمٌ وَفِيهِ وَقْفَةٌ (وَ) فِي (ذَهَابِ) لَذَّةِ (جِمَاعٍ) ،

٩٬٣٣٥

وَلَوْ مَعَ بَقَاءِ الْمَنِيِّ وَسَلَامَةِ الصُّلْبِ وَالذَّكَرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ

٩٬٣٣٦

وَمِثْلُهُ إذْهَابُ لَذَّةِ الطَّعَامِ، أَوْ سَدِّ مَسْلَكِهِ فَفِي كُلٍّ دِيَةٌ وَيُصَدَّقُ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فِي ذَهَابِ كُلٍّ مِنْهُمَا مَا عَدَا الْأَخِيرَةَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ مَا لَمْ يَقُلْ الْخُبَرَاءُ إنَّ مِثْلَ جِنَايَتِهِ لَا تُذْهِبُ ذَلِكَ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ بِأَنْ يَتَصَلَّبَ إلَخْ) لَعَلَّ الْأَوْلَى حَذْفُ بِأَنْ وَعَطْفُهُ عَلَى تَتَخَدَّرَ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْمَضْغَ

(قَوْلُهُ وَفِيهَا الدِّيَةُ) أَيْ مُطْلَقُ الدِّيَةِ وَإِلَّا فَدِيَتُهَا غَيْرُ دِيَةِ الْمَضْغِ رَشِيدِيٌّ.

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَفِي قُوَّةِ إمْنَاءٍ إلَخْ)

١٩٬٥٨٨

بِخِلَافِ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الثَّدْيِ فَإِنَّ فِيهَا حُكُومَةٌ فَقَطْ مُغْنِي.

(قَوْلُهُ وَاعْتَرَضَهُ الْبُلْقِينِيُّ بِأَنَّهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي ذَلِكَ وَقَالَ الصَّحِيحُ بَلْ الصَّوَابُ عَدَمُ وُجُوبِ الدِّيَةِ؛ لِأَنَّ الْإِمْنَاءَ الْإِنْزَالُ فَإِذَا بَطَلَ قُوَّتُهُ، وَلَمْ يَذْهَبْ الْمَنِيُّ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ لَا الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ الْإِنْزَالُ بِمَا يَسُدُّ طَرِيقَهُ فَيُشْبِهُ ارْتِتَاقَ الْأُذُنِ. اهـ، وَهُوَ إشْكَالٌ قَوِيٌّ وَلَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَنْقُولَ. اهـ.

(قَوْلُهُ إذْهَابُ نَفْسِهِ) يَعْنِي الْمَنِيَّ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ نَفْيِ التَّلَازُمِ إلَخْ) هَذَا عَجِيبٌ؛ لِأَنَّ الْبُلْقِينِيَّ مَانِعٌ وَالْمَانِعُ لَا يَمْنَعُ كَذَا قَالَهُ الْمُحَشِّي سم، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ إذْ الْمُتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْبُلْقِينِيِّ عَلَى نَحْوِ مَا نَقَلَهُ صَاحِبُ الْمُغْنِي كَوْنُهُ مُعَارَضَةً وَهِيَ تَقْبَلُ الْمَنْعَ فِي مُقَدِّمَاتِهَا سَيِّدْ عُمَرْ

(قَوْلُهُ وَبِفَرْضِهِ يُفَرَّقُ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْفَرْقِ سَيِّدْ عُمَرْ.

(قَوْلُهُ مِنْ الْمَرْأَةِ) إلَى قَوْلِهِ

١٩٬٥٨٩

وَمِثْلُهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ وَقَوْلُهُ وَسَلَامَةِ الصُّلْبِ

(قَوْلُهُ أَوْ إحْبَالٍ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ يُجْنَى عَلَى صُلْبِهِ فَيَصِيرُ مِنْهُ لَا يُحْبِلُ، أَوْ عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنَّهُ يُقَالُ إنَّهُمَا مَحَلُّ انْعِقَادِ الْمَنِيِّ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ) أَيْ إيجَابُ الدِّيَةِ بِإِذْهَابِ الْإِحْبَالِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ بِمَا إذَا لَمْ يَظْهَرْ إلَخْ) أَيْ وَإِلَّا فَلَا تَجِبُ الدِّيَةُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ) وَجْهُ الْوَقْفَةِ أَنَّ صُورَةَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ كَانَتْ قُوَّةُ الْإِحْبَالِ مَوْجُودَةً وَأَبْطَلَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ أَبْطَلَهَا إلَّا إذَا كَانَتْ مَوْجُودَةً قَبْلُ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُ الْمَتْنِ وَذَهَابِ جِمَاعٍ) ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ أَنَّ هَذَا خَاصٌّ بِالرَّجُلِ فَانْظُرْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ رَشِيدِيٌّ أَيْ مَعَ أَنَّ مُقْتَضَى تَعْلِيلِهِمْ الْعُمُومُ وَيُؤَيِّدُهُ عُمُومُ قَوْلِهِمْ

١٩٬٥٩٠

وَمِثْلُهُ ذَهَابُ لَذَّةِ الطَّعَامِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ اللَّذَّةَ بِمَعْنَى الِالْتِذَاذِ ع ش

(قَوْلُهُ فَفِي كُلٍّ دِيَةٌ) ،

١٩٬٥٩١

وَلَوْ أَبْطَلَ إمْنَاءَهُ، أَوْ لَذَّةَ جِمَاعِهِ بِقَطْعِ الْأُنْثَيَيْنِ وَجَبَ دِيَتَانِ كَمَا فِي إذْهَابِ الصَّوْتِ مَعَ اللِّسَانِ مُغْنِي وَأَسْنَى مَعَ الرَّوْضِ.

(قَوْلُهُ وَيُصَدَّقُ إلَخْ) ظَاهِرُهُ الرُّجُوعُ إلَى ذَهَابِ لَذَّةِ الْجِمَاعِ وَلَذَّةِ الطَّعَامِ، أَوْ سَدِّ مَسْلَكِهِ وَقَضِيَّةُ صَنِيعِ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ وَفِي إبْطَالِ قُوَّةِ إمْنَاءٍ إلَى هُنَا

(قَوْلُهُ مَا عَدَا الْأَخِيرَةَ) وَهِيَ سَدُّ مَسْلَكِهِ سَيِّدْ عُمَرْ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَيُجَابُ بِمَنْعِ إلَخْ) هَذَا عَجِيبٌ؛ لِأَنَّ الْبُلْقِينِيَّ مَانِعٌ وَالْمَنْعُ لَا يَمْنَعُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ إنْ بَقِيَ شَيْنٌ) اُنْظُرْ هَذَا التَّقْيِيدَ مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي فِي الْحُكُومَةِ،

٧٬٣٢٥

وَإِنْ لَمْ يَبْقَ نَقْصٌ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي) إبْطَالِ (الْمَضْغِ) كَأَنْ يَجْنِيَ عَلَى أَسْنَانِهِ فَتَخَدَّرَ وَتَبْطُلُ صَلَاحِيَّتُهَا لِلْمَضْغِ لِأَنَّهُ الْمَنْفَعَةُ الْعُظْمَى لِلْأَسْنَانِ وَفِيهَا الدِّيَةُ، فَكَذَا مَنْفَعَتُهَا كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنِ وَالْبَطْشِ مَعَ الْيَدِ.

٢٣٬٦٦٤

تَنْبِيهٌ: قَالَ ابْنُ شُهْبَةَ: لَمْ يَرِدْ فِيهِ خَبَرٌ وَلَا أَثَرٌ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ الشَّافِعِيُّ وَلَا جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ، وَإِنَّمَا قَالَهُ الْفُورَانِيُّ وَالْإِمَامُ وَتَبِعَهُمَا مَنْ بَعْدَهُمَا.

الشَّيْءُ التَّاسِعُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَ) تَجِبُ الدِّيَةُ فِي إبْطَالِ (قُوَّةِ إمْنَاءٍ بِكَسْرِ صُلْبٍ) لِفَوَاتِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ النَّسْلُ،

٢٣٬٦٦٥

بِخِلَافِ انْقِطَاعِ اللَّبَنِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الثَّدْيِ،

٢٣٬٦٦٦

فَإِنَّ فِيهِ حُكُومَةً فَقَطْ لِأَنَّ الرَّضَاعَ يَطْرَأُ وَيَزُولُ وَاسْتِعْدَادُ الطَّبِيعَةِ لِلْإِمْنَاءِ صِفَةٌ لَازِمَةٌ لِلْفُحُولِ، وَنَازَعَ الْبُلْقِينِيُّ فِي ذَلِكَ وَقَالَ: الصَّحِيحُ بَلْ الصَّوَابُ عَدَمُ وُجُوبِ الدِّيَةِ لِأَنَّ الْإِمْنَاءَ الْإِنْزَالُ،

٢٣٬٦٦٧

فَإِذَا أَبْطَلَ قُوَّتَهُ وَلَمْ يَذْهَبْ الْمَنِيُّ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ لَا الدِّيَةُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَمْتَنِعُ الْإِنْزَالُ بِمَا يَسُدُّ طَرِيقَهُ فَيُشْبِهُ ارْتِتَاقَ الْأُذُنِ اهـ.

وَهُوَ إشْكَالٌ قَوِيٌّ وَلَكِنْ لَا يَدْفَعُ الْمَنْقُولَ. وَالصُّلْبُ الظَّهْرُ، وَيُقَالُ الصَّلَبُ بِفَتْحَتَيْنِ كَفَرَسٍ ذَكَرَهُ ابْنُ فَارِسٍ. .

الشَّيْءُ الْعَاشِرُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَ) تَجِبُ الدِّيَةُ فِي إبْطَالِ (قُوَّةِ حَبَلٍ) مِنْ الْمَرْأَةِ لِفَوَاتِ النَّسْلِ فَيَكْمُلُ فِيهِ دِيَتُهَا لِانْقِطَاعِ النَّسْلِ: كَذَا صَوَّرَهُ الرَّافِعِيُّ

٢٣٬٦٦٨

قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: وَيُحْتَمَلُ تَصْوِيرُهُ بِإِذْهَابِهِ مِنْ الرَّجُلِ أَيْضًا بِأَنْ يَجْنِيَ عَلَى صُلْبِهِ فَيَصِيرَ مَنِيُّهُ لَا يُحْبِلُ فَتَجِبَ فِيهِ الدِّيَةُ. قَالَ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ أَيْضًا بِمَا إذَا جَنَى عَلَى الْأُنْثَيَيْنِ، فَإِنَّهُ يُقَالُ إنَّهُمَا مَحَلُّ انْعِقَادِ الْمَنِيِّ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَحَلُّ إيجَابِ الدِّيَةِ بِإِذْهَابِ الْإِحْبَالِ فِي غَيْرِ مَنْ ظَهَرَ لِلْأَطِبَّاءِ أَنَّهُ عَقِيمٌ، وَإِلَّا فَلَا تَجِبُ.

الشَّيْءُ الْحَادِيَ عَشَرَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَ) تَجِبُ الدِّيَةُ فِي (ذَهَابِ جِمَاعٍ) مِنْ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ بِجِنَايَةٍ عَلَى صُلْبِهِ مَعَ بَقَاءِ مَائِهِ وَسَلَامَةِ ذَكَرِهِ فَيَبْطُلُ التَّلَذُّذُ بِالْجِمَاعِ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ، وَقَدْ وَرَدَ الْأَثَرُ فِيهِ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ،

٢٣٬٦٦٩

وَلَوْ ادَّعَى الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ ذَهَابَهُ وَأَنْكَرَ الْجَانِي صُدِّقَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ كَمَا إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ: حِضْتُ،

٢٣٬٦٧٠

وَلَوْ أَبْطَلَ إمْنَاءَهُ أَوْ لَذَّةَ جِمَاعِهِ بِقَطْعِ الْأُنْثَيَيْنِ وَجَبَ دِيَتَانِ كَمَا فِي إذْهَابِ الصَّوْتِ مَعَ اللِّسَانِ.

الشَّيْءُ الثَّانِيَ عَشَرَ هُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْمَضْغِ) أَيْ إبْطَالِهِ لِأَنَّهُ الْمَنْفَعَةُ الْعُظْمَى لِلْأَسْنَانِ وَفِيهَا الدِّيَةُ فَكَذَا مَنْفَعَتُهَا كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنَيْنِ (وَ) تَجِبُ (فِي قُوَّةِ إمْنَاءٍ) أَيْ إبْطَالِهَا (بِكَسْرِ صُلْبٍ) لِفَوَاتِ الْمَاءِ الْمَقْصُودِ لِلنَّسْلِ (وَ) فِي (قُوَّةِ حَبَلٍ) أَيْ إبْطَالِهَا مِنْ الْمَرْأَةِ لِفَوَاتِ النَّسْلِ وَهِيَ دِيَةُ الْمَرْأَةِ (وَ) فِي (ذَهَابِ جِمَاعٍ) بِجِنَايَةٍ عَلَى صُلْبٍ مَعَ بَقَاءِ الْمَاءِ، وَسَلَامَةِ الذَّكَرِ كَمَا صَوَّرَهُ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بُطْلَانَ الِالْتِذَاذِ بِالْجِمَاعِ وَعَبَّرَ الْإِمَامُ بِشَهْوَةِ الْجِمَاعِ وَاسْتَبْعَدَ ذَهَابَهَا مَعَ بَقَاءِ الْمَنِيِّ وَعُلِّلَتْ الْمَسْأَلَةُ بِأَنَّ الْمُجَامَعَةَ مِنْ الْمَنَافِعِ الْمَقْصُودَةِ وَلَوْ أَنْكَرَ الْجَانِي ذَهَابَ الْجِمَاعِ صُدِّقَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِيَمِينِهِ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ إلَّا مِنْهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْمَضْغِ إلَخْ) قَدْ خَالَفَ فِي تَعْبِيرِهِ بِهَذَا أُسْلُوبَهُ السَّابِقَ، وَلَعَلَّهُ لِلِاخْتِصَارِ بِإِسْقَاطِ لَفْظِ الدِّيَةِ فِي جَمِيعِ مَا بَعْدَهُ، وَيَصْدُقُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ فِي هَذَا وَمَا بَعْدَهُ بِيَمِينِهِ وَسَيُصَرِّحُ الشَّارِحُ بِبَعْضِهِ.

قَوْلُهُ: (أَيْ إبْطَالِهِ) بِنَحْوِ تَخْدِيرِ الْأَسْنَانِ، أَوْ تَصَلُّبِ مُغْرِسِ اللَّحْيَيْنِ بِمَنْعِ حَرَكَتِهِمَا،

٨٬٨٦٥

وَفِي نَقْصِ ذَلِكَ حُكُومَةٌ كَغَيْرِهِ.

قَوْلُهُ: (كَالْبَصَرِ مَعَ الْعَيْنَيْنِ) أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ الْمَنْفَعَةُ الْعُظْمَى فِيهَا لَا مِنْ حَيْثُ الْحُكْمُ كَمَا عُلِمَ.

قَوْلُهُ: (أَيْ إبْطَالِهَا) بِأَنْ لَمْ يَبْقَ لَهُ مَنِيٌّ يَخْرُجُ أَصْلًا،

٨٬٨٦٦

وَكَذَا مَنْعُ إحْبَالِهِ مَعَ خُرُوجِهِ فَفِيهِ دِيَةٌ أَيْضًا، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ مَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْأَطِبَّاءِ أَنَّهُ عَقِيمٌ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ.

قَوْلُهُ: (صُلْبٌ) فِيهِ لُغَاتٌ ثَلَاثٌ ضَمُّ أَوَّلَيْهِ وَفَتْحُهُمَا وَضَمٌّ فَسُكُونٌ وَيُقَالُ صَالِبٌ أَيْضًا.

قَوْلُهُ: (وَفِي قُوَّةِ حَبَلٍ) أَيْ مَا لَمْ يَظْهَرْ لِلْأَطِبَّاءِ أَنَّهَا عَاقِرٌ.

قَوْلُهُ: (وَعَبَّرَ الْإِمَامُ بِشَهْوَةِ الْجِمَاعِ) وَهِيَ الْمُرَادَةُ سَوَاءٌ مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ فَذِكْرُ الشَّارِحِ لِلْأَوَّلِ تَصْوِيرٌ.

٨٬٨٦٧

تَنْبِيهٌ: فِي إبْطَالِ اللَّبَنِ بِالْجِنَايَةِ عَلَى الثَّدْيَيْنِ مَثَلًا حُكُومَةٌ كَمَا مَرَّ، وَفَارَقَ الْمَنِيَّ بِأَنَّهُ وَصْفٌ ذَاتِيٌّ، وَاللَّبَنُ يَطْرَأُ وَيَزُول.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالْبَصَرِ إلَخْ) أَيْ وَكَالشَّلَلِ مَعَ الْيَدِ

قَوْلُهُ: (صُلْبٍ) هُوَ بِضَمِّهِمَا وَفَتْحِهِمَا وَضَمِّ الْأَوَّلِ مَعَ سُكُونِ الثَّانِي وَصَالِبٌ [دِيَة إفْضَاء الْمَرْأَةِ مِنْ الزَّوْجِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتجب الدية في المضغ) ؛لأنه المنفعة العظمي للأسنان، والأسنان مضمونة بالدية، فكذا منافعها، كالبصر مع العين، والبطش مع اليد، فتكمل الدية في إبطاله،

ولإبطاله طريقان:

أحدهما: أن يجني على اللحيين فييبسا حتى لم ينقتحا ولم ينطبقا فلا يضمن دية الأسنان حيئنذ منافعها؛ لأنه لم يجن عليها.

٢٤٬٠٤٦

والثاني: أن يجني على الأسنان فيصيبها خدر فتبطل صلاحيتها للمضغ، وهذا الحكم لم يرد فيه خبر ولا أثر، ولم يتعرض له الشافعي والجمهور، وإنما قاله الفوراني والإمام، فتبعها الناس.

قال: (وقوة إمناء بكسر صلب) ؛ لأن فيه منفعة النسل فتكمل فيه الدية،

٢٤٬٠٤٧

بخلاف انقطاع اللبن بالجناية على الثدي؛

٢٤٬٠٤٨

فإن فيه حكومة فقط؛ لأن الرضاع يطرأ ويزول، واستعداد الطبيعة للإمناء صفة لازمة للفحول.

٢٤٬٠٤٩

وإذا قطع أنثييه فذهب ماؤه ... لزمه مع دية الأنثيين دية أخرى؛ لذهاب الماء. و (الصلب): العظم المتصل من بين الكتفين إلى عجب الذنب، وفيه خمس لغات: صلب وصُلب وصَلَب وصُلَب وصالِب، وهي قليلة الأستعمال، لم تسمع إلا في قول العباس رضي الله عنه:(تنقل من صالب إلى رحم).

قال: (وقوة حبل) ، فتكمل فيه الدية إذا أبطله من المرأة؛ لانقطاع النسل.

قال: (وذهاب جماع) ، فإذا جنى على صلبه فذهب جماعه .... لزمه دية؛ لأن ذلك من المنافع المقصودة، وقد ورد به الأثر عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم، ولا مخالف لهم.

٢٤٬٠٥٠

ولو ادعى زواله فأنكر الجاني .... صدق المجني عليه؛ لأنه لا يعرف إلا من جهته.

وصوره بما إذا لم ينقطع ماؤه وبقي ذكره سليمًا، فكأنهم أرادوا بذهابه: بطلان الالتذاذ والرغبة فيه، ولذلك صوره الإمام والغزالي بإبطال شهوته، واستبعد الإمام إبطالها مع بقاء المني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.