أزال أطرافا ولطائف تقتضي ديات فمات سراية فدية
الشروح عليها
(أَزَالَ) جَانٍ (أَطْرَافًا) كَأُذُنَيْنِ وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ (وَلَطَائِفَ) كَعَقْلٍ وَسَمْعٍ وَشَمٍّ (تَقْتَضِي دِيَاتٍ فَمَاتَ سِرَايَةً) مِنْ جَمِيعِهَا كَمَا بِأَصْلِهِ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ بِالْفَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (فَدِيَةٌ) وَاحِدَةٌ تَلْزَمُهُ لِكَوْنِ الْجِنَايَةِ صَارَتْ نَفْسًا، وَخَرَجَ بِجَمِيعِهَا انْدِمَالُ بَعْضِهَا فَلَا يَدْخُلُ وَاجِبُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ جَمِيعِهَا) يَعْنِي: مَاتَ قَبْلَ انْدِمَالِ شَيْءٍ مِنْهَا،
وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ إنَّمَا يُنْسَبُ لِبَعْضِهَا بِدَلِيلِ الْمَفْهُومِ الْآتِي، وَصَرَّحَ بِهَذَا وَالِدُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(فَرْعٌ) فِي اجْتِمَاعِ جِنَايَاتٍ مِمَّا مَرَّ عَلَى شَخْصٍ وَاحِدٍ وَالدِّيَاتُ فِي الْإِنْسَانِ تَبْلُغُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ بَلْ أَكْثَرَ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ الْمُنْدَفِعُ بِهِ مَا لِبَعْضِهِمْ هُنَا، إذَا
(أَزَالَ) جَانٍ (أَطْرَافًا) كَأُذُنَيْنِ وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ (وَلَطَائِفَ) كَعَقْلٍ وَسَمْعٍ وَشَمٍّ (تَقْتَضِي دِيَاتٍ فَمَاتَ سِرَايَةً) مِنْ جَمِيعِهَا كَمَا بِأَصْلِهِ وَأَوْمَأَ إلَيْهِ بِالْفَاءِ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ (فَدِيَةٌ) وَاحِدَةٌ تَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ صَارَتْ نَفْسًا وَخَرَجَ بِجَمِيعِهَا مَا لَوْ انْدَمَلَ بَعْضُهَا فَلَا يَدْخُلُ وَاجِبُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ تَقْتَضِي دِيَاتٍ) رَاجِعٌ لِكُلٍّ مِنْ الْأَطْرَافِ وَاللَّطَائِفِ
(قَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِهَا إلَخْ) وَكَذَا مِنْ بَعْضِهَا، وَلَمْ يَنْدَمِلْ الْبَعْضُ الْآخَرُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ مُغْنِي عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ مِنْ جَمِيعِهَا يَعْنِي مَاتَ قَبْلَ انْدِمَالِ شَيْءٍ مِنْهَا،
وَإِنْ كَانَ الْمَوْتُ إنَّمَا يُنْسَبُ لِبَعْضِهَا بِدَلِيلِ الْمَفْهُومِ الْآتِي وَصَرَّحَ بِهَذَا وَالِدُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ. اهـ
(قَوْلُهُ نَفْسًا) أَيْ جِنَايَةَ نَفْسٍ
(قَوْلُهُ يَدْخُلُ وَاجِبُهُ إلَخْ) وَكَذَا لَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا خَفِيفًا لَا مَدْخَلَ لِلسِّرَايَةِ فِيهِ ثُمَّ أَجَافَهُ فَمَاتَ بِسِرَايَةِ الْجَائِفَةِ قَبْلَ انْدِمَالِ ذَلِكَ الْجُرْحِ فَلَا يَدْخُلُ أَرْشُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا
أَمَّا مَا لَا يُقَدَّرُ بِالدِّيَةِ فَتَدْخُلُ أَيْضًا كَمَا فُهِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ بِالْأَوْلَى مُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَزَالَ) الْجَانِي (أَطْرَافًا) تَقْتَضِي دِيَاتٍ كَقَطْعِ أُذُنَيْنِ وَيَدَيْنِ وَرِجْلَيْنِ (وَلَطَائِفُ تَقْتَضِي دِيَاتٍ) كَإِبْطَالِ سَمْعٍ وَبَصَرٍ وَشَمٍّ (فَمَاتَ سِرَايَةً) مِنْهَا كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ،
وَكَذَا مِنْ بَعْضِهَا وَلَمْ يَنْدَمِلْ الْبَعْضُ كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ، وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ إذَا كَانَ قَبْلَ الِانْدِمَالِ لِلْبَعْضِ الْآخَرِ (فَدِيَةٌ) وَاحِدَةٌ وَسَقَطَ بَدَلُ مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهَا صَارَتْ نَفْسًا.
أَمَّا إذَا مَاتَ بِسِرَايَةِ بَعْضِهَا بَعْدَ انْدِمَالِ بَعْضٍ آخَرَ مِنْهَا لَمْ يَدْخُلْ مَا انْدَمَلَ فِي دِيَةِ النَّفْسِ قَطْعًا،
وَكَذَا لَوْ جَرَحَهُ جُرْحًا خَفِيفًا لَا مَدْخَلَ لِلسِّرَايَةِ فِيهِ ثُمَّ أَجَافَهُ فَمَاتَ بِسِرَايَةِ الْجَائِفَةِ قَبْلَ انْدِمَالِ ذَلِكَ الْجُرْحِ فَلَا يَدْخُلُ أَرْشُهُ فِي دِيَةِ النَّفْسِ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ وَأَصْلِهَا
أَمَّا مَا لَا يُقَدَّرُ بِالدِّيَةِ فَيَدْخُلُ أَيْضًا كَمَا فُهِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ بِالْأَوْلَى.
(أَزَالَ أَطْرَافًا وَلِطَائِفٍ تَقْتَضِي دِيَاتٍ) كَالْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ مِنْ الْأَوَّلِ وَالْعَقْلِ وَالسَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنْ الثَّانِي (فَمَاتَ) مِنْهَا (سِرَايَةً فَدِيَةٌ) وَاحِدَةٌ لِلنَّفْسِ وَتَسْقُطُ دِيَاتُ مَا تَقَدَّمَهَا لِدُخُولِهِ فِي النَّفْسِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَزَالَ أَطْرَافًا وَلَطَائِفَ) أَيْ أَعْضَاءً وَمَعَانِيَ مِنْ آدَمِيٍّ حَيٍّ حَقِيقَةً وَلَوْ رَقِيقًا،
وَيَجِبُ فِي الْبَهِيمَةِ قِيمَتُهَا وَقْتَ الْمَوْتِ مَعَ أَرْشِ أَطْرَافِهَا، وَلَا يَنْدَرِجُ الْأَرْشُ فِي الْقِيمَةِ وَفَارَقَتْ الْآدَمِيَّ بِأَنَّ فِيهِ نَوْعَ تَعَبُّدٍ.
قَوْلُهُ: (دِيَاتٌ) فِيهِ تَغْلِيبٌ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ.
قَوْلُهُ: (فَمَاتَ مِنْهَا) أَيْ مَجْمُوعِهَا إذْ لَا يُتَصَوَّرُ مِنْ اللَّطَائِفِ سِرَايَةٌ.
قَوْلُهُ: (مِنْهَا) خَرَجَ مَا لَوْ مَاتَ مِنْ بَعْضِهَا بَعْدَ انْدِمَالِ الْبَعْضِ
وَكَذَا قَبْلَ انْدِمَالِهِ بِأَنْ كَانَ خَفِيفًا فَإِنَّ أَرْشَهُ لَا يَدْخُلُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنَّ نَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الثَّانِيَةِ يَقْتَضِي الِانْدِرَاجَ،
قال: (فرغ) هذا ذكره لاجتماع ديات فى الأنسان.
قال الغزالى: وهى تقرب من عشرين، وعدها الشيخان سبعه وعشرين فى رجل، وستة وعشرين فى المرأه،
فأذا أضيف إليها موجبات الحكومه والشجاج والجوائف .. اجتمع من ذلك مال كثيرلا ينحصر.
قال: (أزال أطرافا ولطائف تقتضى ديات فما سرايه .. فديه) لأنها صارت نفسا.
فالأطراف كاليد والرجل، واللطائف كالسمع والبصر،
فلو سرى بعضا واندمل بعض .. وجب فى المندمل أرشه، ورجعت ديه السارى إلى النفس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.