وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله في الأصح
الشروح عليها
(وَكَذَا لَوْ حَزَّهُ الْجَانِي قَبْلَ انْدِمَالِهِ) لَا يَجِبُ سِوَى دِيَةٍ وَاحِدَةٍ إنْ اتَّحَدَ الْحَزُّ وَالْفِعْلُ الْأَوَّلُ عَمْدًا أَوْ غَيْرَهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُوبِ دِيَةِ النَّفْسِ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ دِيَاتِ غَيْرِهَا فَتَدْخُلُ فِيهَا كَالسِّرَايَةِ؛ إذْ لَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِانْدِمَالِهَا،
وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَزَّهُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَتْ دِيَاتُ غَيْرِهَا قَطْعًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ انْدِمَالِهِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الِانْدِمَالِ فِي اللَّطَائِفِ وَكَذَا السِّرَايَةُ مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَكَذَا لَوْ حَزَّهُ الْجَانِي قَبْلَ انْدِمَالِهِ) لَا تَجِبُ إلَّا دِيَةٌ وَاحِدَةٌ إنْ اتَّحَدَ الْجَزُّ وَالْفِعْلُ الْأَوَّلُ عَمْدًا، أَوْ غَيْرُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِوُجُوبِ دِيَةِ النَّفْسِ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ دِيَاتِ غَيْرِهَا فَتَدْخُلُ فِيهَا كَالسِّرَايَةِ إذْ لَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِانْدِمَالِهَا وَمِنْ ثَمَّ لَوْ حَزَّهُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَتْ دِيَاتٌ غَيْرُهَا قَطْعًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ قَبْلَ انْدِمَالِهِ) اُنْظُرْ مَا مَعْنَى الِانْدِمَالِ فِي اللَّطَائِفِ
وَكَذَا السِّرَايَةُ مِنْهَا رَشِيدِيٌّ، وَقَدْ يُقَالُ مَعْنَاهُمَا انْدِمَالُ أَوْ سِرَايَةُ جِرَاحَاتٍ نَشَأَ مِنْهَا ذَهَابُ اللَّطَائِفِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُغْنِي بِزِيَادَةٍ مِنْ الْجِرَاحَةِ عَقِبَ الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ غَيْرُهَا) أَيْ غَيْرُ دِيَةِ النَّفْسِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا لَوْ حَزَّهُ الْجَانِي) أَيْ قَطَعَ عُنُقَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (قَبْلَ انْدِمَالِهِ) مِنْ الْجِرَاحَةِ يَلْزَمُهُ لِلنَّفْسِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ (فِي الْأَصَحِّ) الْمَنْصُوصِ؛ لِأَنَّ دِيَةَ النَّفْسِ وَجَبَتْ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ مَا عَدَاهَا فَيَدْخُلُ فِيهَا بَدَلُهُ كَالسِّرَايَةِ.
وَالثَّانِي: تَجِبُ دِيَاتُ مَا تَقَدَّمَهَا؛ لِأَنَّ السِّرَايَةَ قَدْ انْقَطَعَتْ بِالْقَتْلِ فَأَشْبَهَ انْقِطَاعَهَا بِالِانْدِمَالِ.
فَإِنْ قِيلَ: لَوْ قَطَعَ أَطْرَافَ حَيَوَانٍ غَيْرِ آدَمِيٍّ وَسَرَتْ الْجِنَايَةُ إلَى النَّفْسِ أَوْ عَادَ وَقَتَلَهُ قَبْلَ الِانْدِمَالِ لَمْ تَدْخُلْ قِيمَةُ أَطْرَافِهِ فِي قِيمَتِهِ، بَلْ أَوْجَبُوا قِيمَتَهُ يَوْمَ مَوْتِهِ، فَهَلَّا كَانَ كَمَا هُنَا؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَيَوَانَ مَضْمُونٌ بِمَا نَقَصَ مِنْ الْقِيمَةِ، وَهِيَ تَخْتَلِفُ بِالْكَمَالِ وَالنُّقْصَانِ، وَالْآدَمِيُّ مَضْمُونٌ بِمُقَدَّرٍ، وَهُوَ لَا يَخْتَلِفُ بِذَلِكَ؛ وَلِأَنَّ الْغَائِبَ فِي ضَمَانِهِ التَّعَبُّدُ، كَمَا قَالَهُ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ، وَمَا سَبَقَ هُوَ عِنْدَ اتِّحَادِ الْفِعْلِ الْمَجْنِيِّ بِهِ.
(وَكَذَا لَوْ حَزَّهُ الْجَانِي قَبْلَ انْدِمَالِهِ) أَيْ حَزَّ رَقَبَتَهُ قَبْلَ انْدِمَالِ جُرُوحِهِ تَجِبُ دِيَةٌ (فِي الْأَصَحِّ) لِلنَّفْسِ وَيَدْخُلُ فِيهَا مَا تَقَدَّمَهَا وَالثَّانِي تَجِبُ دِيَاتُ مَا تَقَدَّمَهَا أَيْضًا وَلَوْ حَزَّ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَ مَعَ دِيَةِ النَّفْسِ دِيَاتُ مَا تَقَدَّمَهَا لِاسْتِقْرَارِهَا بِالِانْدِمَالِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بَعْدَ الِانْدِمَالِ) أَيْ لِجَمِيعِهَا
وَكَذَا لِبَعْضِهَا فَتَجِبُ دِيَةُ مَا انْدَمَلَ زِيَادَةً عَلَى دِيَةِ النَّفْسِ.
قَوْلُهُ: (وَكَذَا لَوْ حَزَّهُ إلَخْ) . أَيْ لِأَنَّ دِيَةَ النَّفْسِ وَجَبَتْ قَبْلَ اسْتِقْرَارِ بَدَلِ الْأَطْرَافِ فَدَخَلَ فِيهَا بَدَلُ الْأَطْرَافِ كَمَا لَوْ سَرَتْ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا لو حزه الجانى قبل اندماله فى الأصح) .. فلا تجب إلا ديه النفس لأنهما وجبت قبل استقرار بدل الأطراف، فيدخل فيها بدل الأطراف كما لو سرت.
والثانى - وخرجه ابن سريج، وبه قالالإصطخرى، واختاره الإمام -: تجب ديه الأطراف مع ديه النفس ولا تداخل، كما لو حز بعد الأندمال، وكما لوكان الحاز غيره.
واحترز بقوله:(فبل الاندمال) عما بعده فأنه تجب ديه الأطراف وديه النفس قطعا لاسقرار ديه الأطراف بالاندمال، وهذا
بخلاف ما إذا قطع أعضاء بهيمه فسرت الجنايه إلى النفس أو عاد فقتلها فأنه تجب قيمتها يوم موتها، ولا يندرج فيها قيمة الأطراف لأن الغالب على جنايات الإنسان التعبد الذى لا يتوقف على معناه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.