والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه
الشروح عليها
(وَ) تُكْرَهُ (الْمُبَالَغَةُ فِي خَفْضِ الرَّأْسِ) عَنْ الظَّهْرِ (فِي رُكُوعِهِ)
وَكَذَا خَفْضُهُ عَنْ أَكْمَلِ الرُّكُوعِ،
وَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا خَفْضُهُ) أَيْ الرَّأْسَ، وَقَوْلُهُ: عَنْ أَكْمَلِ الرُّكُوعِ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِالْخَفْضِ فِي أَقَلِّ الرُّكُوعِ لَا يُكْرَهُ، وَكَأَنَّهُ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ كَالشِّهَابِ حَجّ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَإِلَّا فَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُعْتَرِضًا بِهِ تَقْيِيدُ الْمُصَنِّفِ بِالْمُبَالَغَةِ، بَلْ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُهُ لَيْسَ فِيهِ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِأَكْمَلِ الرُّكُوعِ، وَعِبَارَةُ الْأَذْرَعِيِّ فِي الْقُوتِ: قُلْت فَأَفْهَمَ: أَيْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّ الْخَفْضَ بِدُونِ الْمُبَالَغَةِ لَا يُكْرَهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ.
قَالَ فِي الْأُمِّ: فَإِنْ رَفَعَ رَأْسَهُ عَنْ ظَهْرِهِ أَوْ ظَهْرَهُ عَنْ رَأْسِهِ أَوْ جَافَى ظَهْرَهُ حَتَّى يَكُونَ كَالْمُحْدَوْدَبِ كَرِهْت ذَلِكَ لَهُ انْتَهَى. وَلَا شَكَّ أَنَّ ذَلِكَ خِلَافُ السُّنَّةِ كَمَا سَبَقَ فِي فَصْلِ الرُّكُوعِ، وَالْمُبَالَغَةُ أَشَدُّ كَرَاهَةً، إلَى أَنْ قَالَ: فَتَقْيِيدُهُ بِالْمُبَالَغَةِ خِلَافُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ. [الصَّلَاةُ فِي الْحَمَّامِ] قَوْلُهُ: كَمَا صَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ) يَعْنِي تَقْيِيدَ الْكَرَاهَةِ بِالْبُنْيَانِ وَنَفْيَهَا فِي الصَّحْرَاءِ،
وَأَمَّا قَوْلُهُ: بِالنِّسْبَةِ لِلْبُنْيَانِ وَقْتَ مُرُورِ النَّاسِ بِهِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلصَّحْرَاءِ الْخَالِي عَنْ النَّاسِ فَلَيْسَ مِنْ كَلَامِ التَّحْقِيقِ وَإِنَّمَا هُوَ حَمْلٌ مِنْهُ لِكَلَامِ التَّحْقِيقِ وَإِنْ أَوْهَمَ سِيَاقُهُ خِلَافَهُ، وَعِبَارَةُ التَّحْقِيقِ: وَقَارِعَةُ الطَّرِيقِ فِي الْبُنْيَانِ، قِيلَ وَفِي الْبَرِّيَّةِ انْتَهَتْ. فَحَمَلَهَا الشَّارِحُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ إشَارَةً إلَى أَنَّهُ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ الْغَالِبَ فِي الطَّرِيقِ فِي الْبُنْيَانِ مُرُورُ النَّاسِ بِخِلَافِهِ فِي الصَّحْرَاءِ، فَتَلَخَّصَ أَنَّ الْمَدَارَ فِي الْكَرَاهَةِ عَلَى كَثْرَةِ مُرُورِ النَّاسِ وَفِي عَدَمِهَا عَلَى عَدَمِهِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى خُصُوصِ الْبُنْيَانِ وَالصَّحْرَاءِ
(وَالْمُبَالَغَةُ فِي خَفْضِ الرَّأْسِ) عَنْ الظَّهْرِ (فِي رُكُوعِهِ)
وَكَذَا خَفْضُهُ عَنْ أَكْمَلِ الرُّكُوعِ وَإِنْ لَمْ يُبَالِغْ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا رَكَعَ لَمْ يَشْخَصْ رَأْسَهُ أَيْ لَمْ يَرْفَعْهُ وَلَمْ يُصَوِّبْهُ أَيْ يَخْفِضْهُ» .
(قَوْلُهُ وَكَذَا خَفْضُهُ) أَيْ الرَّأْسِ وَ
(قَوْلُهُ عَنْ أَكْمَلِ الرُّكُوعِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ أَتَى بِالْخَفْضِ فِي أَقَلِّ الرُّكُوعِ لَا يُكْرَهُ وَكَأَنَّهُ بِحَسَبِ مَا فَهِمَهُ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ وَإِلَّا فَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ الَّذِي نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ مُعْتَرِضًا بِهِ تَقْيِيدَ الْمُصَنِّفِ بِالْمُبَالَغَةِ بَلْ وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ سِيَاقُهُ لَيْسَ فِيهِ تَقْيِيدُ ذَلِكَ بِأَكْمَلِ الرُّكُوعِ رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ خَفْضَ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ وَاَلَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ الْكَرَاهَةُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالصَّلَاةُ فِي الْحَمَّامِ) وَتُنْدَبُ إعَادَتُهَا وَلَوْ مُنْفَرِدًا لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ،
وَكَذَا كُلُّ صَلَاةٍ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّتِهَا يُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا عَلَى وَجْهٍ يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْخِلَافِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَخَارِجَ الْوَقْتِ وَمِرَارًا ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) تُكْرَهُ (الْمُبَالَغَةُ فِي خَفْضِ الرَّأْسِ) عَنْ الظَّهْرِ (فِي رُكُوعِهِ) لِمُجَاوَزَتِهِ فِعْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ كَانَ إذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ: أَيْ لَمْ يَرْفَعْهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ: أَيْ لَمْ يَخْفِضْهُ. وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ خَفْضَ الرَّأْسِ مِنْ غَيْرِ مُبَالَغَةٍ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ، الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ شَيْخُنَا فِي مَنْهَجِهِ الْكَرَاهَةُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُبَالَغَةُ فِي خَفْضِ الرَّأْسِ فِي رُكُوعِهِ) لِمُجَاوَزَتِهِ أَكْمَلَهُ الَّذِي هُوَ فِعْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ تَسْوِيَةِ ظَهْرِهِ وَعُنُقِهِ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِمُجَاوَزَتِهِ أَكْمَلَهُ) يُفِيدُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُبَالَغَةِ مَا خَالَفَ الْأَكْمَلَ، سَوَاءً بِخَفْضِ رَأْسِهِ فَقَطْ أَوْ مَعَ صَدْرِهِ، وَأَقَلُّ الرُّكُوعِ كَأَكْمَلِهِ، وَلَا تَقُومُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةُ مَقَامَ الطُّمَأْنِينَةِ، كَمَا مَرَّ فَعَلَى هَذَا لَا يَصِحُّ رُكُوعُهُ فِي هَذِهِ، وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ اعْتَدَلَ قَبْلَ أَنْ يَطْمَئِنَّ فَرَاجِعْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْمُبَالَغَةُ إلَخْ) .
قَالَ السُّبْكِيُّ: التَّقْيِيدُ بِالْمُبَالَغَةِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ الْكَرَاهَةِ عِنْدَ عَدَمِهَا وَهُوَ خِلَافُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْحَدِيثُ، وَكَلَامِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَالْأَصْحَابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ وَلَك أَنْ تَقُولَ: حَالَةُ الرُّكُوعِ الْكَامِلَةِ فِيهَا خَفْضُ رَأْسٍ بِاعْتِبَارِ الْحَالَةِ قَبْلَهَا، وَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ تُصَدِّقُ أَنَّهَا مُبَالَغَةٌ فَلَا إشْكَالَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التدبيح في الصلاة، وهو بالدال المهملة، لكن الحديث ضعيف.
قال الشيخ: وتقييده بالمبالغة يقتضي: عدم الكراهة عند عدمها، وهو خلاف ما دل عليه كلام الشافعي والأصحاب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.