ووضع يده على خاصرته
الشروح عليها
(وَ) يُكْرَهُ (وَضْعُ يَدِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (عَلَى خَاصِرَتِهِ) مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ الِاخْتِصَارِ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْكُفَّارِ أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا؛ وَلِأَنَّ إبْلِيسَ أُهْبِطَ مِنْ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُرَوِّحَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنْ يُفَرْقِعَ أَصَابِعَهُ أَوْ يُشَبِّكَهَا؛ لِأَنَّهُ عَبَثٌ،
وَأَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ فِيهَا وَقَبْلَ انْصِرَافِهِ مِمَّا يَعْلَقُ بِهِ مِنْ نَحْوِ غُبَارٍ
(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ وَضْعُ يَدِهِ) أَيْ جِنْسُهَا الصَّادِقُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ فِيهَا) وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ مَا نَصُّهُ: ع رَوَى ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةٌ لِأَهْلِ النَّارِ» قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَعْنِي فِعْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ. اهـ.
وَفِي نُسَخٍ مُتَعَدِّدَةٍ إسْقَاطُ لَفْظَةٍ فِيهَا وَعَلَيْهِ فَلَا مُعَارَضَةَ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يُشَبِّكَهَا) أَيْ فِي الصَّلَاةِ
وَكَذَا خَارِجَهَا إنْ كَانَ مُنْتَظِرًا لَهَا أَوْ مُتَوَجِّهًا إلَيْهَا فِي الطَّرِيقِ كَمَا يَأْتِي فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
(قَوْلُهُ: وَقَبْلَ انْصِرَافِهِ) أَيْ مِنْ مَحَلِّ صَلَاتِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ، وَاقْتَصَرَ حَجّ فِيمَا نَقَلَهُ عَنْ بَعْضِ الْحُفَّاظِ عَلَى كَوْنِهِ فِي الصَّلَاةِ.
وَتُكْرَهُ الصَّلَاةُ فِي الْحَمَّامِ وَتُنْدَبُ إعَادَتُهَا وَلَوْ مُنْفَرِدًا لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -،
وَكَذَا كُلُّ صَلَاةٍ اُخْتُلِفَ فِي صِحَّتِهَا يُسْتَحَبُّ إعَادَتُهَا عَلَى وَجْهٍ يَخْرُجُ بِهِ مِنْ الْخِلَافِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا وَخَارِجَ الْوَقْتِ وَمِرَارًا
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْكُفَّارِ أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ إلَخْ) عِبَارَةُ الشِّهَابِ حَجّ فِي التُّحْفَةِ: وَعِلَّتُهُ أَنَّهُ فِعْلُ الْكُفَّارِ أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ الشَّيْطَانِ لِمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: أَنَّ إبْلِيسَ هَبَطَ مِنْ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ انْتَهَتْ. وَقَوْلُهُ: لِمَا صَحَّ أَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ دَلِيلٌ لِكَوْنِهِ فِعْلَ الْكُفَّارِ أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ اللَّذَيْنِ قَالَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا قَائِلٌ، إذْ أَهْلُ النَّارِ هُمْ الْكُفَّارُ وَالْمُتَكَبِّرُونَ، وَالْمُرَادُ أَنَّ هَذَا فِعْلُهُمْ فِي صَلَاتِهِمْ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ رِوَايَةُ ابْنِ حِبَّانَ «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ» وَقَوْلُهُ: أَوْ الشَّيْطَانِ مَعْطُوفٌ عَلَى الْكُفَّارِ وَدَلِيلُهُ مَا بَعْدَهُ،
وَفِي نُسَخٍ مِنْ الشَّارِحِ لَفْظُ فِيهَا عَقِبَ قَوْلِهِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ غَيْرُ صَوَابٍ لِمَا عَلِمْت.
[الْفَرْقَعَةُ فِي الصَّلَاة أَوْ تَشْبِيكُ الْأَصَابِع]
(وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ) لِغَيْرِ حَاجَةٍ لِلنَّهْيِ الصَّحِيحِ عَنْ الِاخْتِصَارِ وَأَصَحُّ تَفَاسِيرِهِ مَا ذَكَرَ وَعِلَّتُهُ أَنَّهُ فِعْلُ الْكُفَّارِ أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ لِمَا صَحَّ أَنَّهُ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ أَوْ الشَّيْطَانِ لِمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ «أَنَّ إبْلِيسَ هَبَطَ مِنْ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ» وَلَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالْخُنْثَى وَذَكَرَ الرَّجُلَ فِي الْخَبَرِ لِلْغَالِبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِغَيْرِ حَاجَةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَالْخَبَرُ فِي النِّهَايَةِ وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالصَّلَاةُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ،
وَكَذَا خَفْضُهُ عَنْ أَكْمَلِ الرُّكُوعِ
(قَوْلُهُ مَا ذَكَرَ) أَيْ فِي الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ) أَوْ لِتَنْوِيعِ الْخِلَافِ
(قَوْلُهُ لَمَّا صَحَّ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ وَ
(قَوْلُهُ أَوْ الشَّيْطَانِ) عَطْفٌ عَلَى أَوْ الْمُتَكَبِّرِينَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ فَقِيلَ؛ لِأَنَّهُ فِعْلُ الْكُفَّارِ
وَقِيلَ فِعْلُ الْمُتَكَبِّرِينَ وَقِيلَ فِعْلُ الشَّيْطَانِ وَحُكِيَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ «أَنَّ إبْلِيسَ هَبَطَ مِنْ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ» اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَا فَرْقَ فِيهِ) أَيْ فِي كَرَاهَةِ ذَلِكَ الْوَضْعِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) يُكْرَهُ (وَضْعُ يَدِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي ذَكَرًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ (عَلَى خَاصِرَتِهِ) لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ أَوْ حَاجَةٍ لِلنَّهْيِ عَنْهُ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ،
وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ حِبَّانَ «الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ» . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي تَفْسِيرِ الِاخْتِصَارِ عَلَى أَقْوَالٍ: أَصَحُّهَا مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَالثَّانِي: أَنْ يَتَوَكَّأَ عَلَى عَصًا.
وَالثَّالِثُ: يَخْتَصِرُ السُّورَةَ فَيَقْرَأُ آخِرَهَا.
وَالرَّابِعُ: أَنْ يَخْتَصِرَ صَلَاتَهُ فَلَا يُتِمَّ حُدُودَهَا.
وَالْخَامِسُ: أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْآيَاتِ الَّتِي فِيهَا السَّجْدَةُ وَيَسْجُدَ فِيهَا.
وَالسَّادِسُ: أَنْ يَخْتَصِرَ السَّجْدَةَ إذَا انْتَهَى فِي قِرَاءَتِهِ إلَيْهَا وَلَا يَسْجُدُهَا.
وَعَلَى الْأَوَّلِ اُخْتُلِفَ فِي عِلَّةِ النَّهْيِ، فَقِيلَ: لِأَنَّهُ فِعْلُ الْكُفَّارِ،
وَقِيلَ: فِعْلُ الْمُتَكَبِّرِينَ، وَقِيلَ: فِعْلُ الشَّيْطَانِ. وَحُكِيَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: أَنَّ إبْلِيسَ هَبَطَ مِنْ الْجَنَّةِ كَذَلِكَ.
وَيُكْرَهُ أَنْ يُرَوِّحَ عَلَى نَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ،
وَأَنْ يُفَرْقِعَ أَصَابِعَهُ أَوْ يُشَبِّكَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ عَبَثٌ،
وَأَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ فِيهَا وَقَبْلَ الِانْصِرَافِ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ غُبَارٍ وَنَحْوِهِ.
(وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى خَاصِرَتِهِ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَالْمَرْأَةُ فِي ذَلِكَ كَالرَّجُلِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَوَضْعُ يَدِهِ إلَخْ) وَيُسَمَّى الِاخْتِصَارَ كَمَا فِي الْحَدِيثِ،
وَيُكْرَهُ الْمَشْيُ كَذَلِكَ خَارِجَ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ عُذْرٍ، لِأَنَّهَا مِشْيَةُ إبْلِيسَ.
قَوْلُهُ: (فِي ذَلِكَ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ نَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ووضع يده على خاصرته) ؛ لأنه فعل اليهود،
وقيل: فعل الشيطان؛ لأن إبليس نزل من الجنة كذلك حكاه في (شرح مسلم)،
وقيل: لأنه فعل المتكبرين.
وفي (صحيح ابن حبان)[٢٢٨٦]: (الاختصار في الصلاة راحة أهل النار)، قال ابن حبان: يعني فعل اليهود والنصارى وهم أهل النار.
وروى الشيخان [خ١٢٢٠ - م] عن أبي هريرة: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل مختصرًا).
وفي رواية:(نهى عن الاختصار في الصلاة).
والصحيح: أن هذا معناه، وقيل: أن يختصر السورة فيقرأ بعضها،
وقيل: أن يختصر من الصلاة فلا يمد قيامها وركوعها وسجودها.
وقال المحب الطبري: هو أن يقتصر على الآيات التي فيها السجدات ليسجدها،
وأن يختصر السجدة التي انتهى في قراءته إليها فلا يسجدها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.