ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط فدية مخففة على العاقلة
الشروح عليها
(وَلَوْ) (صَاحَ) مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى صَيْدٍ فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ) غَيْرُ قَوِيِّ التَّمْيِيزِ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ مَرَّ وَهُوَ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ لَا أَرْضٍ (وَسَقَطَ) وَمَاتَ مِنْهُ (فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ) ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ حِينَئِذٍ خَطَأٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ صَاحَ) مُحْرِمٌ أَوْ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ أَوْ غَيْرِهِ (عَلَى صَيْدٍ فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ) غَيْرُ قَوِيِّ التَّمْيِيزِ أَوْ نَحْوُهُ مِمَّنْ مَرَّ وَهُوَ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ لَا أَرْضٍ (وَسَقَطَ) وَمَاتَ مِنْهُ (فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ) لِأَنَّ فِعْلَهُ حِينَئِذٍ خَطَأٌ وَلَوْ زَالَهُ عَقْلَهُ وَجَبَتْ دِيَتُهُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ كَانَ بِأَرْضٍ نَظِيرَ مَا مَرَّ وَأَفْهَمَ تَأْثِيرُ الصِّيَاحِ فِيمَا ذُكِرَ تَأْثِيرُهُ فِي غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ وَمَنْ تَبِعَهُ بِأَنَّهُ لَوْ صَاحَ بِدَابَّةِ إنْسَانٍ أَوْ هَيَّجَهَا بِثَوْبِهِ فَسَقَطَتْ فِي مَاءٍ أَوْ وَهْدَةٍ فَهَلَكَتْ ضَمِنَهَا فِي مَالِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا إنْسَانٌ فَسَقَطَ وَمَاتَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ وَلَمْ يُبَيِّنُوا أَنَّهُ خَطَأٌ أَوْ شِبْهُ عَمْدٍ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ هُنَا أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الدَّابَّةِ تَنْفِرُ بِطَبْعِهَا مِنْ الصِّيَاحِ وَإِنْ لَا، لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ فِي إتْلَافِ الدَّوَابِّ لَوْ كَانَتْ الدَّابَّةُ وَحْدَهَا فَنَخَسَهَا إنْسَانٌ فَأَتْلَفَتْ شَيْئًا مُتَّصِلًا بِالنَّخْسِ وَطَبْعُهَا الْإِتْلَافُ فَهَلْ يَضْمَنُ وَجْهَانِ اهـ.
وَالنَّخْسُ كَالصِّيَاحِ بَلْ أَوْلَى كَمَا يَأْتِي فَالْقَائِلُ بِالضَّمَانِ بِهِ يَشْتَرِطُ أَنْ يَكُونَ الْإِتْلَافُ مُتَّصِلًا بِالنَّخْسِ وَأَنْ يَكُونَ طَبْعًا لَهَا فَعَلَيْهِ يُشْتَرَطُ كُلٌّ مِنْ هَذَيْنِ هُنَا بِالْأَوْلَى لِمَا هُوَ وَاضِحٌ أَنَّ النَّخْسَ أَبْلَغُ فِي إثَارَتِهَا مِنْ الصِّيَاحِ وَالْقَائِلُ بِعَدَمِهِ مَعَ هَذَيْنِ يَقُولُ هُنَا بِعَدَمِهِ أَوْلَى فَإِطْلَاقُ الْأَنْوَارِ وَمَنْ تَبِعَهُ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ إنْ قَالَ بِالضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ النَّخْسِ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِهِ بِشَرْطِهَا هُنَا بِالْأَوْلَى كَمَا تَقَرَّرَ أَوْ بِعَدَمِهِ مَعَهُمَا ثُمَّ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِعَدَمِهِ هُنَا بِالْأَوْلَى وَالْعَجَبُ مِمَّنْ جَزَمَ هُنَا بِمَا فِي الْأَنْوَارِ وَحَكَى ذَيْنِك الْوَجْهَيْنِ ثَمَّ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ وَكَأَنَّهُ غَفَلَ فِي كُلٍّ عَنْ اسْتِحْضَارِ الْآخَرِ وَإِلَّا لَمْ يَسَعْهُ ذَلِكَ فَإِنْ قُلْت فَمَا الَّذِي يُعْتَمَدُ فِي ذَلِكَ قُلْت الَّذِي يَتَّجِهُ ثَمَّ الضَّمَانُ بِقَيْدَيْهِ فَكَذَا هُنَا وَكَوْنُ النَّخْسِ أَبْلَغَ مِنْ الصِّيَاحِ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ وُجِدَ قَيْدَاهُ لَا مُطْلَقًا فَتَأَمَّلْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ) أَيْ لَوْ لَمْ يَقْصِدْ الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ مِمَّنْ ذَكَرَ بَلْ صَاحَ شَخْصٌ عَلَى نَحْوِ صَيْدٍ إلَخْ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ لَوْ صَاحَ بِدَابَّةٍ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا إلَخْ نَقَلَهُ الْمُغْنِي وع ش عَنْ فَتَاوَى الْبَغَوِيّ وَأَقَرَّاهُ
(قَوْلُهُ بِدَابَّةِ إنْسَانٍ) بِالْإِضَافَةِ
(قَوْلُهُ انْتَهَى) أَيْ كَلَامُ الْأَنْوَارِ وَمِنْ تَبِعَهُ
(قَوْلُهُ ثُمَّ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَيْ الْأَصْحَابِ هُنَا) أَيْ فِي صِيَاحِ الدَّابَّةِ
(قَوْلُهُ لَكِنْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ السُّقُوطَ الْمُؤَدِّي لِلتَّلَفِ يَتَسَبَّبُ عَنْ الصِّيَاحِ كَالنَّخْسِ بِدُونِ أَمْرٍ زَائِدٍ
بِخِلَافِ الْإِتْلَافِ وَسُقُوطِ رَاكِبِهَا الْمُؤَدِّي لِلتَّأْثِيرِ فِيهِ لَازِمٌ لِسُقُوطِهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِأَمْرٍ زَائِدٍ
بِخِلَافِ إتْلَافِهَا غَيْرَ رَاكِبِهَا لَيْسَ لَازِمًا لِنَخْسِهَا وَلَا لِنِفَارِهَا بِوَاسِطَتِهِ فَجَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي مَسْأَلَةِ النَّخْسِ كَوْنُ الْإِتْلَافِ طَبْعًا وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ هُنَا اهـ سم
(قَوْلُهُ مُتَّصِلًا إلَخْ) أَيْ إتْلَافًا مُتَّصِلًا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَطَبْعُهَا الْإِتْلَافُ إلَخْ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ
(قَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي) أَيْ آنِفًا
(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ النَّخْسِ
(قَوْلُهُ وَأَنْ يَكُونَ إلَخْ) أَيْ الْإِتْلَافُ
(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الصِّيَاحِ
(قَوْلُهُ وَالْقَائِلُ بِعَدَمِهِ) أَيْ بِعَدَمِ الضَّمَانِ فِي مَسْأَلَةِ النَّخْسِ
(قَوْلُهُ بَلْ لَا يَصِحُّ إلَخْ) فِي نَفْيِ الصِّحَّةِ عَنْهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ اهـ سم
(قَوْلُهُ بِالْأَوْلَى كَمَا تَقَرَّرَ) فِيهِ تَوَقُّفٌ
(قَوْلُهُ بِمَا فِي الْأَنْوَارِ) أَيْ مِنْ الضَّمَانِ
(قَوْلُهُ إنَّمَا هُوَ حَيْثُ إلَخْ) مَحَلُّ تَأَمُّلٍ
(قَوْلُهُ لَكِنْ يَشْكُلُ عَلَيْهِ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ السُّقُوطَ الْمُؤَدِّي لِلتَّلَفِ يَتَسَبَّبُ عَنْ الصِّيَاحِ كَالنَّخْسِ بِدُونِ أَمْرٍ زَائِدٍ
بِخِلَافِ الْإِتْلَافِ وَسُقُوطِ رَاكِبِهَا الْمُؤَدِّي لِلتَّأْثِيرِ فِيهِ لَازِمٌ لِسُقُوطِهَا مِنْ غَيْرِ احْتِيَاجٍ لِأَمْرٍ زَائِدٍ
بِخِلَافِ إتْلَافِهَا غَيْرَ رَاكِبِهَا لَيْسَ لَازِمًا لِنَخْسِهَا وَلَا لِنِفَارِهَا بِوَاسِطَتِهِ فَجَازَ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي مِثْلِيَّةِ النَّخْسِ كَوْنُ الْإِتْلَافِ طَبْعًا وَلَا يُعْتَبَرُ ذَلِكَ هُنَا وَعِبَارَةُ الْأَنْوَارِ،
وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَغِيرٍ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ دِيَتُهُ مُغَلَّظَةً عَلَى عَاقِلَتِهِ اهـ وَعِبَارَةُ كَنْزِ الْأُسْتَاذِ،
وَلَوْ صَاحَ عَلَى ضَعِيفِ الْعَقْلِ فَزَالَ عَقْلُهُ وَجَبَتْ الدِّيَةُ وَلَمْ يُقَيِّدُوهُ بِأَنَّهُ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ وَيَحْتَمِلُ التَّقْيِيدَ بِهِ وَهُوَ أَوْجَهُ وَأَنَّهُ يُفَرَّقُ بِأَنَّ تَأْثِيرَ الصِّيَاحِ فِي زَوَالِ الْعَقْلِ أَشَدُّ مِنْ تَأْثِيرِهِ فِي السُّقُوطِ مِنْ عُلُوٍّ اهـ. (قَوْلُهُ بَلْ لَا يَصِحُّ إلَخْ) فِي نَفْيِ الصِّحَّةِ عَنْهُ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لَا يَخْفَى.
(وَلَوْ) لَمْ يَقْصِدْ الصَّبِيَّ وَنَحْوَهُ مِمَّنْ ذُكِرَ، بَلْ (صَاحَ) شَخْصٌ (عَلَى) نَحْوِ (صَيْدٍ) وَلَوْ كَانَ الصَّائِحُ عَلَى الصَّيْدِ مُحْرِمًا أَوْ فِي الْحَرَمِ (فَاضْطَرَبَ) بِهِ (صَبِيٌّ) لَا يُمَيِّزُ، وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّنْ سَبَقَ، وَهُوَ كَانَ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ (وَسَقَطَ) وَمَاتَ مِنْهُ (فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الشَّخْصَ.
تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ: أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَضْطَرِبْ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَمَا ذَكَرَهُ هُنَا مِنْ اشْتِرَاطِ اضْطِرَابِ الصَّبِيِّ مُشْعِرٌ بِاشْتِرَاطِهِ أَيْضًا فِي مَسْأَلَةِ الصِّيَاحِ الْمَذْكُورَةِ أَوَّلَ الْبَابِ، وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ.
(وَلَوْ صَاحَ عَلَى صَيْدٍ فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ) لَا يُمَيِّزُ عَلَى طَرَفِ سَطْحٍ (وَسَقَطَ) وَمَاتَ (فَدِيَةٌ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ) فِيهِ لِتَأْثِيرِهِ خَطَأً
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ صَاحَ) حَلَالٌ أَوْ مُحْرِمٌ عَلَى صَيْدٍ أَيْ مَثَلًا فَاضْطَرَبَ صَبِيٌّ وَمَاتَ فَدِيَةُ خَطَأٍ
قَوْلُهُ: (لَا يُمَيِّزُ) بِالْمَعْنَى السَّابِقِ وَالصَّبِيُّ مِثَالٌ كَمَا تَقَدَّمَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ صَاحَ) أَيْ وَلَوْ مُحْرِمًا عَلَى صَيْدٍ غَيْرِ الصَّيْدِ مِنْ الْآدَمِيِّ مِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ [طَلَبَ سُلْطَانٌ مَنْ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ بِسُوءٍ فَأَجْهَضَتْ فَزَعًا مِنْهُ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط .. فدية مخففة على العاقلة) ؛ لأنه لا يتأثر بها غالبًا، فهو خطأ.
وفي وجه غريب عن صاحب (التلخيص): أن الصائح إن كان محرمًا أو في الحرم .. تعلق بصيحته الضمان؛ لتعديه بذلك، وقد صرح المصنف هنا بالاضطراب كما تقدمت الإشارة إليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.