أو بملك غيره أو مشترك بلا إذن فمضمون
الشروح عليها
(أَوْ) حَفَرَ بِئْرًا (بِمِلْكِ غَيْرِهِ أَوْ) فِي (مُشْتَرَكٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ الْمَالِكِ فِي الْحَفْرِ (فَمَضْمُونٌ) ذَلِكَ الْحَفْرُ، فَعَلَيْهِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ بَدَلُ مَا تَلِفَ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ؛ وَهَذَا وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ فَقَدْ ذَكَرَهُ لِلْإِيضَاحِ عَلَى أَنَّ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ لَمْ يُعْلَمْ صَرِيحًا إلَّا مِنْ هَذِهِ فَانْدَفَعَ الْقَوْلُ بِأَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ هَذِهِ أَصْلًا، وَقَوْلُهُ مُشْتَرَكٌ أَيْ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ إذَا كَانَ لَازِمًا لَا يَكُونُ اسْمُ مَفْعُولِهِ إلَّا مَوْصُولًا بِحَرْفِ جَرٍّ أَوْ ظَرْفٍ أَوْ مَصْدَرٍ، ثُمَّ يُتَوَسَّعُ بِحَذْفِ الْجَارِّ فَيَصِيرُ الضَّمِيرُ مُتَّصِلًا فَيَسْتَتِرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَهَذَا وَإِنْ عُلِمَ إلَخْ) هَذَا الِاعْتِرَاضُ يُتَوَجَّهُ أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ إلَخْ.
وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّهُ مَبْدَأٌ لِلتَّقْسِيمِ اهـ سم عَلَى حَجّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَالِكِ) أَيْ وَلَوْ لِلْبَعْضِ لِيَشْمَلَ الشَّرِيكَ
(قَوْلُهُ: إلَّا مَوْصُولًا بِحَرْفِ جَرٍّ) بِأَنْ يَكُونَ مَعَ مَجْرُورِهِ مَرْفُوعًا بِهِ، وَقَوْلُهُ: أَوْ ظَرْفٌ أَوْ مَصْدَرٌ بِأَنْ يَكُونَا مَرْفُوعَيْنِ بِهِ، وَشَرْطُ الْمَصْدَرِ أَنْ يَكُونَ مُتَصَرِّفًا غَيْرَ مُؤَكِّدٍ، وَشَرْطُ الظَّرْفِ أَنْ يَكُونَ مُتَصَرِّفًا خَاصًّا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) حَفَرَ بِئْرًا (بِمِلْكِ غَيْرِهِ أَوْ) فِي (مُشْتَرَكٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ آخَرَ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ الْغَيْرِ أَوْ مِنْ شَرِيكِهِ لَهُ فِي الْحَفْرِ (فَمَضْمُونُ) ذَلِكَ الْحَفْرِ فَعَلَيْهِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ بَدَلُ مَا تَلِفَ بِهِ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ دِيَةِ شِبْهِ عَمْدٍ وَهَذَا وَإِنْ عُلِمَ مِمَّا قَبْلَهُ فَقَدْ ذَكَرَهُ لِلْإِيضَاحِ عَلَى أَنَّ التَّفْصِيلَ بَيْنَ الْإِذْنِ وَعَدَمِهِ لَمْ يُعْلَمْ صَرِيحًا إلَّا مِنْ هَذِهِ فَانْدَفَعَ مَا قِيلَ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ هَذِهِ أَصْلًا وَلَوْ تَعَدَّى بِحَفْرٍ وَغَيْرِهِ بِتَوْسِعَتِهِ فَالضَّمَانُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ لَا بِحَسَبِ الْحَفْرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ التَّالِفُ غَيْرَ آدَمِيٍّ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ أَيْ حَيْثُ كَانَ آدَمِيًّا وَلَوْ رَقِيقًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَهَذَا) أَيْ الضَّمَانُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ) هَذَا الِاعْتِرَاضُ يَتَوَجَّهُ أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ إلَخْ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّهُ مَبْدَأٌ لِلتَّقْسِيمِ اهـ سم
(قَوْلُهُ فَقَدْ ذَكَرَهُ إلَخْ) وَلَوْ ذَكَرَهُ عَقِبَ قَوْلِهِ سَابِقًا وَيَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ عُدْوَانًا لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ مِثَالٌ لَهُ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مِنْ هَذِهِ) أَيْ مِنْ عِبَارَتِهِ هُنَا
(قَوْلُهُ وَلَوْ تَعَدَّى إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَلَوْ حَفَرَ بِئْرًا قَرِيبَةَ الْعُمْقِ مُتَعَدِّيًا فَعَمَّقَهَا غَيْرُهُ تَعَلَّقَ الضَّمَانُ بِهِمَا بِالسَّوِيَّةِ كَالْجِرَاحَاتِ اهـ. أَيْ تَعْمِيقًا لَهُ دَخَلَ فِي الْإِهْلَاكِ وَإِنْ قَلَّ بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْمِيقِ الْأَوَّلِ ع ش
(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْحَافِرِ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي تَعَدِّي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَهَذَا، وَإِنْ عَلِمَ إلَخْ) هَذَا الِاعْتِرَاضُ يَتَوَجَّهُ أَيْضًا عَلَى قَوْلِهِ أَوْ بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ إلَخْ وَيُجَابُ أَيْضًا بِأَنَّهُ مَبْدَأٌ لِلتَّقْسِيمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) حَفَرَ (بِمِلْكِ غَيْرِهِ) بِلَا إذْنِهِ (أَوْ) بِمِلْكٍ (مُشْتَرَكٍ) بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ (بِلَا إذْنٍ) مِنْ شَرِيكِهِ (فَمَضْمُونٌ) حَفْرُهُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِتَعَدِّيهِ،
وَلَوْ ذَكَرَ هَذَا عَقِبَ قَوْلِهِ سَابِقًا: وَيَضْمَنُ بِحَفْرِ بِئْرٍ عُدْوَانٍ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مِثَالٌ لَهُ، وَقَدْ مَثَّلْتُ لَهُ بِهِ.
(أَوْ) حَفَرَ (بِمِلْكِ غَيْرِهِ أَوْ مُشْتَرَكٍ بِلَا إذْنٍ) فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (فَمَضْمُونٌ) أَيْ حَفْرُهُ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو بملك غيره أو مشترك بلا إذن ... فمضمون) ؛ لأنه متعد بالحفر، وتكون الدية على عاقلته.
وقوله:(بلا إذن) يعود إلى ملك غيره وإلى المشترك.
ولو حفر بئرا قربة العمق ثم عمقها غير .. فالأصح: أن الضمان عليهما،
وقيل: يختص بالأول، فعلى الأصح: عليها الضمان بالسوية كالجراحات.
وقيل: توزع بحسب الحفر، وسيأتي فيما لو وضع عدلا في سفينة فيها تسعة أعدال فغرقت تصحيح: أنه يضمن التسعة، والفرق: أن سبب الإهلاك في الأعدال متميز،
بخلاف هذا.
ولو حفر بئرا متعديا ثم طمه ثم حفره غيره فهلك به إنسان .. فهل الضمان على الأول؛ لأنه المبتدئ، أو الثاني؛ لانقطاع فعل الأول بالطم؟ فيه وجهان: صحح المصنف الثاني.
قال ابن الرفعة: وينبغي أن يقال: إن طمه بوجه مشروع .. فلا وجه إلا تضمين الثاني؛ لأن الأول بريء بالطم، وإلا .. فهو محل الوجهين.
وإذا كان الحافر عبدا .. تعلق الضمان برقيته،
فلو أعتقه السيد .. فضمان من يتردى؛ بعد العتق يتعلق بالعتيق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.