فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَفِي) مَالِ كُلٍّ إنْ عَاشَا وَإِلَّا فَفِي (تَرِكَةِ كُلٍّ) مِنْهُمَا إنْ كَانَا مِلْكَيْنِ لِلرَّاكِبَيْنِ (نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ) أَيْ مَرْكُوبِهِ وَإِنْ غَلَبَاهُمَا وَالْبَاقِي هَدَرٌ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إتْلَافِ الدَّابَّتَيْنِ فَوُزِّعَ الْبَدَلُ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ مَحَلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ إذَا لَمْ تَكُنْ إحْدَى الدَّابَّتَيْنِ ضَعِيفَةً بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِحَرَكَتِهَا مَعَ قُوَّةِ الْأُخْرَى،

١٥٬١٨٢

فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِحَرَكَتِهَا حُكْمٌ كَغَرْزِ الْإِبْرَةِ فِي جِلْدَةِ الْعَقِبِ مَعَ الْجِرَاحَاتِ الْعَظِيمَةِ، وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: سَوَاءٌ أَكَانَ أَحَدُ الرَّاكِبَيْنِ عَلَى فِيلٍ وَالْآخَرُ عَلَى كَبْشٍ.

لِأَنَّا لَا نَقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِحَرَكَةِ الْكَبْشِ مَعَ حَرَكَةِ الْفِيلِ، فَالْمُرَادُ بِذَلِكَ الْمُبَالَغَةُ فِي التَّصْوِيرِ، وَمِثْلُ ذَلِكَ يَأْتِي فِي الْمَاشِيَيْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ.

١٥٬١٨٣

أَمَّا الْمَمْلُوكُ لِغَيْرِهِمَا كَالْمُعَارَيْنِ وَالْمُسْتَأْجِرَيْنِ فَلَا يُهْدَرُ مِنْهُمَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْمُعَارَ وَنَحْوَهُ مَضْمُونٌ،

١٥٬١٨٤

وَكَذَا الْمُسْتَأْجَرُ وَنَحْوُهُ إذَا أَتْلَفَهُ ذُو الْيَدِ أَوْ فَرَّطَ فِيهِ، وَيَضْمَنُ أَيْضًا كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ مَا عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ مَالِ الْأَجْنَبِيِّ وَلَوْ تَجَاذَبَا حَبْلًا لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا فَانْقَطَعَ وَسَقَطَ وَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ وَهُدِرَ الْبَاقِي،

١٥٬١٨٥

فَإِنْ قَطَعَهُ غَيْرُهُمَا فَمَاتَا فَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ، أَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بِإِرْخَاءِ الْآخَرِ الْحَبْلَ فَنِصْفُ دِيَتِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ،

١٥٬١٨٦

وَإِنْ كَانَ الْحَبْلُ لِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ ظَالِمٌ هُدِرَ الظَّالِمُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْمَالِكِ،

١٥٬١٨٧

وَلَوْ ذَهَبَ لِيَقُومَ فَأَخَذَ غَيْرُهُ بِثَوْبِهِ لِيَقْعُدَ فَتَمَزَّقَ بِفِعْلِهِمَا لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ،

١٥٬١٨٨

وَكَذَا لَوْ مَشَى عَلَى نَعْلٍ مَاشٍ فَانْقَطَعَ بِفِعْلِهِمَا كَمَا يَأْتِي

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْآخَرُ عَلَى كَبْشٍ) أَيْ أَوْ الْآخَرُ عَلَى نَحْوِ فِيلٍ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ) هَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ نَعَمْ لَوْ ضَعُفَ أَحَدُ الْمَاشِيَيْنِ إلَخْ.

اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ كَلَامَ الْأَصْحَابِ مَفْرُوضٌ فِي الدَّابَّتَيْنِ فَنَبَّهَ بِقَوْلِهِ هُنَا وَمِثْلُ ذَلِكَ عَلَى بَيَانِ مَأْخَذِ حُكْمِ الْمَاشِيَيْنِ، وَقَدْ يُشْعِرُ بِهَذَا قَوْلُهُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ

(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَمْلُوكُ) أَيْ الْمَرْكُوبُ الْمَمْلُوكُ إلَخْ،

١٠٬٤١٣

وَفِي نُسَخٍ الْمَمْلُوكَةُ، وَمَا فِي الْأَصْلِ هُوَ الْمُنَاسِبُ لِقَوْلِهِ بَعْدَ الْمُعَارِينَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَيَضْمَنُ أَيْضًا كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ مَا عَلَى الدَّابَّةِ إلَخْ) أَيْ يَسْتَقِرُّ ضَمَانُ النِّصْفِ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا، وَلَا يَكُونُ طَرِيقًا فِي ضَمَانِ الْآخَرِ عَلَى مَا اسْتَقَرَّ بِهِ سم عَلَى مَنْهَجٍ فِيمَا لَوْ كَانَتَا مُسْتَأْجَرَتَيْنِ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي الْمَلَّاحَيْنِ حَيْثُ كَانَ فِي السَّفِينَةِ مَالٌ لِأَجْنَبِيٍّ مِنْ تَخْيِيرِ الْمَالِكِ بَيْنَ مُطَالَبَةِ كُلٍّ بِجَمِيعِ مَالِهِ أَوْ بِنِصْفِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فَإِنَّهُ صَرِيحٌ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْ الْمَلَّاحَيْنِ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ،

١٠٬٤١٤

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ اسْتِقْرَابِهِ مَا مَرَّ: إنَّ احْتِمَالَ كَوْنِ كُلٍّ طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الرَّوْضِ وَشَرْحُهُ فِي السَّفِينَتَيْنِ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةٍ) أَيْ شِبْهِ عَمْدٍ، وَقَوْلُهُ فَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: فَنِصْفُ دِيَتِهِ) شِبْهُ عَمْدِ

(قَوْلُهُ: وَعَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ الظَّالِمِ، وَقَوْلُهُ نِصْفُ دِيَةِ شِبْهِ عَمْدٍ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ مَشَى عَلَى نَعْلٍ) وَلَوْ اخْتَلَفَا فِي أَنَّهُ بِفِعْلِهِمَا أَوْ بِفِعْلِ الْمَاشِي وَحْدَهُ لِيَكُونَ عَلَيْهِ ضَمَانُ الْجَمِيعِ فَيُحْتَمَلُ تَصْدِيقُ الْمَاشِي؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ ذِمَّتِهِ مِمَّا زَادَ عَلَى النِّصْفِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّا نَقْطَعُ) صَوَابُهُ لَا نَقْطَعُ بِإِثْبَاتِ لَا قَبْلَ نَقْطَعُ ثُمَّ إبْدَالُ الْفَاءِ فِي قَوْلِهِ الْآتِي، فَالْمُرَادُ بِلَفْظِ أَوْ إذْ هُمَا جَوَابَانِ مُسْتَقِلَّانِ أَجَابَ بِالْأَوَّلِ مِنْهُمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَنَقَلَ الثَّانِي وَالِدُ الشَّارِحِ فِي حَوَاشِيهِ.

وَحَاصِلُ الْجَوَابِ الْأَوَّلِ مَنَعَ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لِحَرَكَةِ الْكَبْشِ مَعَ حَرَكَةِ الْفِيلِ إذْ الْمَدَارُ عَلَى وُجُودِ حَرَكَةٍ وَلَوْ ضَعِيفَةً حَيْثُ لَهَا بَعْضُ تَأْثِيرٍ.

وَحَاصِلُ الثَّانِي تَسْلِيمُ أَنْ لَا حَرَكَةَ لَهُ مَعَهُ لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يُرِدْ بِذَلِكَ إلَّا الْمُبَالَغَةَ فِي أَنَّهُ مَتَى وُجِدَ لِأَحَدِهِمَا حَرَكَةٌ وَلَوْ ضَعِيفَةً جِدًّا وَلَمْ يُرِدْ حَقِيقَةَ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ ذَلِكَ يَأْتِي فِي الْمَاشِيَيْنِ) هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِهِ الْمَارِّ، نَعَمْ لَوْ ضَعُفَ أَحَدُ الْمَاشِيَيْنِ إلَخْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَفِي) مَالِ كُلٍّ إنْ عَاشَا وَإِلَّا فَفِي (تَرِكَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا) إنْ كَانَا مِلْكَيْنِ لِلرَّاكِبَيْنِ (نِصْفُ قِيمَةٍ) لَا يَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ فِي الصَّدَاقِ فِي قِيمَةِ النِّصْفِ لِأَنَّهُ لِمَعْنًى لَا يَأْتِي هُنَا (دَابَّةُ الْآخَرِ) أَيْ مَرْكُوبُهُ وَإِنْ غَلَبَاهُمَا وَالْبَاقِي هَدَرٌ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إتْلَافِ الدَّابَّتَيْنِ فَوَزَّعَ الْبَدَلَ عَلَيْهِمَا وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا فِيلًا وَالْأُخْرَى كَبْشًا كَمَا فِي الْأُمِّ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى كَبْشٍ لِحَرَكَتِهِ تَأْثِيرٌ مَا فِي الْقَتْلِ وَإِلَّا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِحَرَكَتِهِ حُكْمٌ كَغَرْزِ إبْرَةٍ بِجِلْدَةِ عَقِبٍ مَعَ جُرْحٍ عَظِيمٍ أَوْ هُوَ مُبَالَغَةٌ فِي التَّمْثِيلِ إذْ الْكَبْشُ لَا يُرْكَبُ فَهُوَ كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ تَمْثِيلًا لِلْمُثَقَّلِ لَوْ قَتَلَهُ بِأَبُو قُبَيْسٍ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ

٩٬٣٧٧

أَمَّا الْمَمْلُوكَةُ لِغَيْرِ الرَّاكِبِ وَلَوْ مُسْتَأْجَرَةً فَلَا يُهْدَرُ مِنْهَا شَيْءٌ

٩٬٣٧٨

وَكَذَا يَضْمَنُ كُلٌّ نِصْفَ مَا عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ مَالِ الْأَجْنَبِيِّ نَظِيرَ مَا يَأْتِي فِي السَّفِينَةِ وَلَوْ تَجَاذَبَا حَبْلًا فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا وَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ نَعَمْ إنْ كَانَ الْحَبْلُ لِأَحَدِهِمَا هَدَرَ الْآخَرُ لِأَنَّهُ ظَالِمٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْمَالِكِ وَلَوْ أَرْخَاهُ أَحَدُ الْمُتَجَاذِبَيْنِ فَسَقَطَ الْآخَرُ وَمَاتَ فَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْمَيِّتِ وَلَوْ قَطَعَهُ غَيْرُهُمَا فَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَوْ ذَهَبَ لِيَقُومَ فَأَخَذَ غَيْرُهُ بِثَوْبِهِ لِيَقْعُدَ فَتَمَزَّقَ بِفِعْلِهِمَا لَزِمَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ

٩٬٣٧٩

وَكَذَا لَوْ مَشَى عَلَى نَعْلِ مَاشٍ فَانْقَطَعَ بِفِعْلِهِمَا كَمَا يَأْتِي

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ غَلَبَاهُمَا) كَانَ الْأَوْلَى تَأْنِيثُ الْفِعْلِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ إلَخْ) غَايَةً لِلْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَمَحَلُّ ذَلِكَ كُلِّهِ إذَا لَمْ تَكُنْ إحْدَى الدَّابَّتَيْنِ ضَعِيفَةٌ بِحَيْثُ يُقْطَعُ بِأَنَّهُ لَا أَثَرَ لِحَرَكَتِهَا مَعَ قُوَّةِ الْآخَرِ فَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِحَرَكَتِهَا حُكْمٌ كَغَرْزِ الْإِبْرَةِ إلَخْ

(قَوْلُهُ حَمَلَهُ) أَيْ الْكَبْشَ فِي كَلَامِ الْأُمِّ

(قَوْلُهُ أَوْ هُوَ) أَيْ كَلَامُ الْأُمِّ

(قَوْلُهُ أَمَّا الْمَمْلُوكَةُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ هَذَا إذَا كَانَتْ الدَّابَّتَانِ لَهُمَا فَإِنْ كَانَتَا لِغَيْرِهِمَا كَالْمُعَارَتَيْنِ وَالْمُسْتَأْجَرَتَيْنِ لَمْ يَهْدُرْ مِنْهُمَا شَيْءٌ لِأَنَّ الْمُعَارَ وَنَحْوَهُ مَضْمُونٌ

١٩٬٧١١

وَكَذَا الْمُسْتَأْجَرُ وَنَحْوُهُ إذَا أَتْلَفَهُ ذُو الْيَدِ أَوْ فَرَّطَ فِيهِ اهـ.

(قَوْلُهُ يَضْمَنُ كُلٌّ) أَيْ مِنْ الرَّاكِبَيْنِ

(قَوْلُهُ نِصْفُ مَا عَلَى الدَّابَّةِ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ مَا عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ وَحِينَئِذٍ يَتَّجِهُ التَّقْيِيدُ بِالْأَجْنَبِيِّ اهـ سم

(قَوْلُهُ مِنْ مَالِ الْأَجْنَبِيِّ) فَرْعٌ لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْمُصْطَدِمَيْنِ بَيْضَةٌ وَهِيَ مَا يُجْعَلُ عَلَى الرَّأْسِ فَكُسِرَتْ فَفِي الْبَحْرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ بَيْضَةِ الْآخَرِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ حَبْلًا) أَيْ لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ نِصْفُ دِيَةِ الْآخِرِ) أَيْ دِيَةُ شِبْهِ عَمْدٍ

١٩٬٧١٢

وَكَذَا فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلَاثَةِ الْآتِيَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ الْحَبْلُ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ وَالْآخَرُ ظَالِمٌ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ) أَيْ الظَّالِمِ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَفِي تَرِكَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ)

٧٬٣٨٤

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَقَدْ يَجِيءُ التَّقَاصُّ فِي ذَلِكَ وَلَا يَجِيءُ فِي الدِّيَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ عَاقِلَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَرِثَته وَعَدِمَتْ الْإِبِلَ اهـ.

(قَوْلُهُ، وَكَذَا يَضْمَنُ كُلٌّ نِصْفَ مَا عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ مَالِ الْأَجْنَبِيِّ) كَانَ الْمُرَادُ مَا عَلَى كُلِّ دَابَّةٍ وَحِينَئِذٍ يَتَّضِحُ التَّقْيِيدُ بِالْأَجْنَبِيِّ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُزَادُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ (فِي تَرِكَةِ كُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ) أَيْ مَرْكُوبِهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْإِتْلَافِ مَعَ هَدْرِ فِعْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي حَقِّ نَفْسِهِ، وَقَدْ يَجِيءُ التَّقَاصُّ فِي ذَلِكَ وَلَا يَجِيءُ فِي الدِّيَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَاقِلَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا وَرَثَتَهُ وَعُدِمَتْ الْإِبِلُ.

٢٣٬٩٣٩

تَنْبِيهٌ: هَذَا إذَا كَانَتْ الدَّابَّتَانِ لَهُمَا،

٢٣٬٩٤٠

فَإِنْ كَانَتَا لِغَيْرِهِمَا كَالْمُعَارَتَيْنِ وَالْمُسْتَأْجَرَتَيْنِ لَمْ يُهْدَرْ مِنْهُمَا شَيْءٌ؛ لِأَنَّ الْمُعَارَ وَنَحْوَهُ مَضْمُونٌ،

٢٣٬٩٤١

وَكَذَا الْمُسْتَأْجَرُ وَنَحْوُهُ إذَا أَتْلَفَهُ ذُو الْيَدِ، وَقَدْ أَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى هَذَا فِي السَّفِينَتَيْنِ حَيْثُ قَالَ: إنْ كَانَتَا لَهُمَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الدَّابَّتَيْنِ وَالسَّفِينَتَيْنِ، وَكَانَ يَنْبَغِي تَقْيِيدُ الْمُقَدَّمِ وَإِطْلَاقُ الْمُؤَخَّرِ لِيُحْمَلَ عَلَيْهِ.

٢٣٬٩٤٢

أَمَّا غَيْرُ الْحُرَّيْنِ الْكَامِلَيْنِ فَسَيَأْتِي حُكْمُهُمَا عَلَى الْأَثَرِ. فُرُوعٌ: لَوْ كَانَ مَعَ كُلٍّ مِنْ الْمُصْطَدِمَيْنِ بَيْضَةٌ، وَهِيَ مَا تُجْعَلُ عَلَى الرَّأْسِ فَكُسِرَتْ، فَفِي الْبَحْرِ أَنَّ الشَّافِعِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ: عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ بَيْضَةِ الْآخَرِ،

٢٣٬٩٤٣

وَلَوْ تَجَاذَبَا حَبْلًا لَهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا فَانْقَطَعَ وَسَقَطَا وَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ وَهُدِرَ الْبَاقِي؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَاتَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ الْآخَرِ سَوَاءٌ أَسَقَطَا مُنْكَبَّيْنِ أَمْ مُسْتَلْقِيَيْنِ، أَمْ أَحَدُهُمَا مُنْكَبًّا وَالْآخَرُ مُسْتَلْقِيًا،

٢٣٬٩٤٤

فَإِنْ قَطَعَهُ غَيْرُهُمَا فَمَاتَا فَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ؛ لِأَنَّهُ الْقَاتِلُ لَهُمَا،

٢٣٬٩٤٥

وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بِإِرْخَاءِ الْآخَرِ الْحَبْلَ فَنِصْفُ دِيَتِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَهُدِرَ الْبَاقِي؛ لِأَنَّهُ مَاتَ بِفِعْلِهِمَا،

٢٣٬٩٤٦

وَإِنْ كَانَ الْحَبْلُ لِأَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ ظَالِمٌ فَالظَّالِمُ هَدَرٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ نِصْفُ دِيَةِ الْمَالِكِ،

٢٣٬٩٤٧

وَلَوْ كَانَ شَخْصٌ يَمْشِي فَوَقَعَ مَدَاسُهُ عَلَى مُؤَخَّرِ مَدَاسِ غَيْرِهِ وَتَمَزَّقَ لَزِمَهُ نِصْفُ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ تَمَزَّقَ بِفِعْلِهِ وَفِعْلِ صَاحِبِهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَفِي تَرِكَةِ كُلٍّ) مِنْهُمَا (نِصْفُ قِيمَةِ دَابَّةِ الْآخَرِ) أَيْ مَرْكُوبِهِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إتْلَافِ الدَّابَّتَيْنِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نِصْفُ قِيمَةِ إلَخْ) لَا قِيمَةُ النِّصْفِ كَمَا قِيلَ.

قَوْلُهُ: (أَيْ مَرْكُوبِهِ) هُوَ لِمُنَاسَبَةِ كَلَامِ الْمُصَنِّف قَبْلَهُ سَوَاءٌ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ لَا وَتُهْدَرُ حِصَّةُ كُلٍّ فِي الْأَوَّلِ،

٨٬٩٢١

وَيَجِبُ فِي الثَّانِي نِصْفُ قِيمَةِ كُلٍّ مِنْ الْمَرْكُوبَيْنِ فِي تَرِكَةِ كُلًّا مِنْ الرَّاكِبَيْنِ وَسَكَتَ عَمَّا لَوْ مَاتَ الْمَرْكُوبَانِ، أَوْ أَحَدُ الرَّاكِبَيْنِ أَوْ الْمَرْكُوبَيْنِ لِظُهُورِ حُكْمِهِ مِمَّا ذَكَرَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نِصْفُ قِيمَةِ إلَخْ) أَيْ لَا قِيمَةُ النِّصْفِ.

٣٬١٦٣

فَرْعٌ: لَوْ دَاسَ بِمُقَدَّمِ مَدَاسِهِ عَلَى مُؤَخَّرِ مَدَاسِ سَابِقِهِ فَتَمَزَّقَ لَزِمَهُ نِصْفُ الضَّمَانِ أَيْضًا،

النجم الوهاجالدميري

قال: (وفي تركة كل نصف قيمة دابة الآخر) ؛ لاشتراكهما في إتلاف الدابتين.

وايجابه نصف القيمة يقتضي اهدار الباقي، وهو كذلك، لكن محله إذا كانت الدابة ملكا للراكب،

٢٤٬٢٣٤

فان كانت مستعارة او مستأجرة .. لم يهدر من قيمتها شيء؛

٢٤٬٢٣٥

فإن العارية مضمونة، وكذا المستاجر إذا اتلفه المستاجر.

وانما لم يذكر المصنف هذا القيد؛ لانه ذكره في السفينتين كما سيأتي.

ولا فرق بينهما، لكن كان ينبغي له تقييد المتقدم واطلاق المتأخر ليحمل عليه.

وتعبيره بـ (نصف القيمة) هو المعروف، ولا يقال: قيمة النصف؛ فإنها أقل للتشقيص، كما تقدم في الصداق وغيره.

واقتضي إطلاقه: أنه لا فرق بين ان تغلبهما الدابتان أم لا، وهو المذهب.

وهو قول نفاه بعضهم: ان المغلويين هلاكهما ودابتيهما هدر.

ولم يفرقوا بين ان يعلم غلبة الدابة قبل ركوبها أو يطرا ذلك عليه،

٢٤٬٢٣٦

ولو قيل به .. لكان حسنا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.