فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(كَرَاكِبَيْنِ) فِيمَا مَرَّ (إنْ كَانَتَا) أَيْ السَّفِينَتَانِ وَمَا فِيهِمَا (لَهُمَا) فَيُهْدَرُ نِصْفُ بَدَلِ كُلِّ سَفِينَةٍ وَنِصْفُ مَا فِيهَا

١٥٬١٩٨

وَيَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا لِلْآخَرِ نِصْفُ بَدَلِ سَفِينَتِهِ وَنِصْفُ مَا فِيهَا،

١٥٬١٩٩

فَإِنْ مَاتَا بِذَلِكَ لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا كَفَّارَتَانِ وَلَزِمَ عَاقِلَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ، وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبُلْقِينِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ مِنْ التَّشْبِيهِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَلَّاحَانِ صَبِيَّيْنِ وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانٌ؛ لِأَنَّ الْوَضْعَ فِي السَّفِينَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَلِأَنَّ الْعَمْدَ مِنْ الصَّبِيَّيْنِ هُنَا هُوَ الْمُهْلِكُ مَرْدُودٌ إذْ الضَّرَرُ الْمُرَتَّبُ عَلَى غَرَقِ السَّفِينَةِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ مِنْ الرُّكُوبِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مَرْدُودٌ) أَيْ فَيَضْمَنُ الْوَلِيُّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُ كُلًّا مِنْهُمَا لِلْآخَرِ نِصْفُ بَدَلِ سَفِينَتِهِ) أَيْ مُوَزَّعًا عَلَى مَلَّاحِيهَا إنْ كَانُوا مُتَعَدِّدِينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ) أَيْ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ لَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،

٢٬٢١٠

أَمَّا إذَا كَانَ لِمَصْلَحَةٍ فَلَا يَظْهَرُ وَجْهٌ لِلضَّمَانِ، وَحِينَئِذٍ فَاسْتِثْنَاءُ الْوَلِيِّ فِيهِ تَوَقُّفٌ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ بِشَرْطٍ) أَيْ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ بِسَبَبٍ وَلَا مُبَاشَرَةٍ

(قَوْلُهُ: إذْ الضَّرَرُ إلَخْ.) كَذَا أَجَابَ وَالِدُهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَأَجَابَ أَيْضًا بِأَنَّ الْخَطَرَ فِي إقَامَتِهِ مَلَّاحًا لِسَفِينَةٍ أَشَدُّ مِنْهُ فِي إرْكَابِهِ الدَّابَّةَ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(كَرَاكِبَيْنِ) فِيمَا مَرَّ (إنْ كَانَتَا) أَيْ السَّفِينَتَانِ وَمَا فِيهِمَا (لَهُمَا) فَنِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ سَفِينَةٍ وَنِصْفُ مَتَاعِهَا مُهْدَرٌ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى صَاحِبِ الْأُخْرَى إنْ بَقِيَ وَإِلَّا فَفِي تَرِكَتِهِ وَنِصْفُ دِيَةِ كُلِّ مُهْدَرٍ وَمَا بَقِيَ عَلَى عَاقِلَةِ الْآخَرِ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُ الْمَتْنِ كَرَاكِبَيْنِ) وَلَوْ كَانَ الْمَلَّاحَانِ صَبِيَّيْنِ وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ أَيْ الْوَلِيِّ أَوْ الْأَجْنَبِيِّ ضَمَانٌ لِأَنَّ الْوَضْعَ فِي السَّفِينَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ وَلِأَنَّ الْعَمْدَ مِنْ الصَّبِيَّيْنِ هُنَا هُوَ الْمُهْلِكُ اهـ مُغْنِي وَفِي سم بَعْدَ ذِكْرِ مِثْلِهِ عَنْ الْأَسْنَى مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ سُكُوتِ الشَّارِحِ عَنْ ذَلِكَ أَنَّ الْأَرْجَحَ عِنْدَهُ عَدَمُ الِاسْتِثْنَاءِ لِأَنَّ الضَّرَرَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى غَرَقِ السَّفِينَةِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ مِنْ الرُّكُوبِ اهـ وَقَوْلُهُ أَنَّ الْأَرْجَحَ إلَخْ أَيْ وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ عِبَارَةُ الْأَوَّلِ وَمَا اسْتَثْنَاهُ الْبُلْقِينِيُّ وَالزَّرْكَشِيُّ مِنْ التَّشْبِيهِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمَلَّاحَانِ صَبِيَّيْنِ وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانٌ لِأَنَّ الْوَضْعَ فِي السَّفِينَةِ إلَخْ مَرْدُودٌ إذْ الضَّرَرُ الْمُرَتِّبُ عَلَى غَرَقِ السَّفِينَةِ أَشَدُّ مِنْ الضَّرَرِ الْحَاصِلِ مِنْ الرُّكُوبِ اهـ قَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ أَيْ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ لَهُمَا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ مَرْدُودٌ أَيْ فَيَضْمَنُ الْوَلِيُّ وَالْأَجْنَبِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ عَلَى صَاحِبِ الْأُخْرَى) أَيْ مُوَزَّعًا عَلَى مَلَّاحِيهَا إنْ كَانُوا مُتَعَدِّدِينَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَنِصْفُ دِيَةِ كُلٍّ إلَخْ) وَلَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا كَفَّارَتَانِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَمَا بَقِيَ) أَيْ وَهُوَ نِصْفُ دِيَةِ كُلٍّ

(قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ لِلتَّقَاصِّ اهـ سم

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهِ السَّابِقِ) كَأَنَّهُ إشَارَةٌ لِلتَّقَاصِّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْمَلَّاحَانِ) فِيهِمَا تَثْنِيَةُ مَلَّاحٍ، وَهُوَ النُّوتِيُّ صَاحِبُ السَّفِينَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِإِجْرَائِهِ السَّفِينَةَ عَلَى الْمَاءِ الْمِلْحِ، حُكْمُهُمَا (كَرَاكِبَيْنِ) مَاتَا بِاصْطِدَامٍ فِي حُكْمِهِمَا السَّابِقِ (إنْ كَانَتَا) أَيْ السَّفِينَتَانِ وَمَا فِيهِمَا (لَهُمَا) فَيُهْدَرُ نِصْفُ قِيمَةِ كُلِّ سَفِينَةٍ وَنِصْفُ بَدَلِ مَا فِيهَا،

٢٣٬٩٧٠

فَإِنْ مَاتَا بِذَلِكَ لَزِمَ كُلًّا مِنْهُمَا كَفَّارَتَانِ كَمَا سَبَقَ وَلَزِمَ عَاقِلَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ.

٢٣٬٩٧١

تَنْبِيهٌ: يُسْتَثْنَى مِنْ كَوْنِ الْمَلَّاحَيْنِ كَالرَّاكِبَيْنِ مَا إذَا قَصَدَ الْمَلَّاحَانِ الِاصْطِدَامَ بِمَا يَعُدُّهُ أَهْلُ الْخِبْرَةِ مُهْلِكًا مُغْرِقًا فَإِنَّهُ يَجِبُ نِصْفُ دِيَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي تَرِكَةِ الْآخَرِ،

٢٣٬٩٧٢

بِخِلَافِ الْمُصْطَدِمَيْنِ فَإِنَّهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ،

٢٣٬٩٧٣

وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بِمَا صَدَرَ مِنْ الْمُتَعَمِّدِ دُونَ الْآخَرِ وَجَبَ الْقِصَاصُ عَلَى الْحَيِّ بِنَاءً عَلَى إيجَابِ الْقِصَاصِ عَلَى شَرِيكِ جَارِحِ نَفْسِهِ،

٢٣٬٩٧٤

وَلَوْ كَانَ فِي السَّفِينَةِ مَنْ يُقْتَلَانِ بِهِ فَعَلَيْهِمَا الْقِصَاصُ إذَا مَاتَ بِذَلِكَ،

٢٣٬٩٧٥

فَلَوْ تَعَدَّدَ الْغَرْقَى قُتِلَ بِوَاحِدٍ وَوَجَبَ فِي مَالِ كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ دِيَاتِ الْبَاقِينَ وَضَمَانُ الْكَفَّارَاتِ بِعَدَدِ مَنْ أَهْلَكَا،

٢٣٬٩٧٦

وَإِنْ كَانَ الِاصْطِدَامُ لَا يُعَدُّ مُهْلِكًا غَالِبًا وَقَدْ يُهْلِكُ فَشِبْهُ عَمْدٍ فَتَجِبُ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً عَلَى الْعَاقِلَةِ،

٢٣٬٩٧٧

وَلَوْ كَانَ الْمَلَّاحَانِ صَبِيَّيْنِ وَأَقَامَهُمَا الْوَلِيُّ أَوْ أَجْنَبِيٌّ فَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانٌ؛ لِأَنَّ الْوَضْعَ فِي السَّفِينَةِ لَيْسَ بِشَرْطٍ؛ لِأَنَّ الْعَمْدَ مِنْ الصَّبِيَّيْنِ هُنَا هُوَ الْمُهْلِكُ

كنز الراغبينالمحلي

(كَرَاكِبَيْنِ فِيمَا تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ إنْ كَانَتَا لَهُمَا) فَإِذَا تَلِفَتْ السَّفِينَتَانِ بِمَا فِيهِمَا الْمَمْلُوكَتَانِ لِلْمَلَّاحَيْنِ الْمُجْرِيَيْنِ وَهَلَكَا أَيْضًا بِالِاصْطِدَامِ فَفِي تَرِكَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ قِيمَةِ سَفِينَةِ الْآخَرِ بِمَا فِيهَا وَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ،

٤٬٧٢٢

وَفِي مَالِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَفَّارَتَانِ عَلَى الصَّحِيحِ السَّابِقِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِيمَا تَقَدَّمَ فِي ذَلِكَ) مِنْهُ ضَمَانُ الْوَلِيِّ إذَا أَرْكَبَ صَبِيَّيْنِ أَوْ مَجْنُونَيْنِ أَوْ الْأَجْنَبِيَّ كَذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ وَمِنْهُ تَعَلُّقُ الضَّمَانِ بِرَقَبَتِهِمَا لَوْ كَانَا رَقِيقَيْنِ وَغَيْرَ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: (نِصْفُ قِيمَةِ الْحُرِّ) أَيْ اسْتِقْرَارًا وَإِلَّا فَالْمُطَالَبَةُ بِكُلِّ الْقِيمَةِ وَيَرْجِعُ الْغَارِمُ.

قَوْلُهُ: (بِمَا فِيهَا) أَيْ مَعَ نِصْفِ قِيمَةِ مَا فِيهَا مِنْ مَالِهِ.

قَوْلُهُ: (نِصْفُ دِيَةِ الْآخَرِ) مُخَفَّفَةٌ فِي الْخَطَأِ وَمُغَلَّظَةٌ فِي غَيْرِهِ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ وَعَلَيْهِ فِيهِ فَعُلِمَ أَنَّهُ يَجِبُ فِيهِ الْقَوَدُ إنْ أَمْكَنَ بِعَدَمِ الْمَوْتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَرَاكِبَيْنِ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُمَا لَوْ كَانَا صَبِيَّيْنِ وَضَعَهُمَا أَجْنَبِيٌّ يَكُونُ الضَّمَانُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ ضَمَانٌ لِأَنَّ الْعَمْدَ مِنْ الصَّبِيَّيْنِ هُوَ الَّذِي اقْتَضَى الْهَلَاكَ، وَالْوَضْعُ فِي السَّفِينَةِ لَيْسَ كَإِرْكَابِ الدَّابَّةِ لِأَنَّ الْإِرْكَابَ يَحْمِلُهَا عَلَى السَّيْرِ وَالْإِتْلَافِ.

قَوْلُهُ: (فَلَا ضَمَانَ) أَيْ وَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي الْغَلَبَةِ قَالَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والملاحان كراكبين إن كانتا لهما) ، فنصف قيمة كل سفينة وما فيه مهدر، ونصف قيمتها ونصف قيمة ما فيها على صاحب الأخرى و (الملاح): صاحب السفينة، وهو النوتي، والجمع: نواتي، قاله ابن سيده.

٢٤٬٢٥٥

وقال الجوهري: إنه من كلام أهل الشام.

قيل: وإنما سمي ملاحًا؛ لمعالجته الماء الملح بإجراءه السفينة عليه.

٢٤٬٢٥٦

وقال ابن الأعرابي: الملاح الريح الذي تجري به السفينة، سمي به مسيرها ملاحا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.